][ !! ][
في زمن مضى في ورقات العزة والشهامة
في ورقات رسمت بالدم وصورت لنا أروع البطولات
والموت الذي يحيا به تاريخ أمه
في تلك الورقات لاتزال صفات عدونا هي .. هي ..لم تتغير ..
أصحاب دس ٍ ومؤامرة .. وحيل .. و بالحقد قلوبهم مجاهرة..
لازال تاريخنا يصيح بنا صيحة الأنصار يوم العقبة :
والله إننا لأصحاب حرب وحلقة ورثناها كابرا ً عن كابر ..
فصاغوا له الشجاعة بجيش يقوده محمد صلى الله عليه وسلم
فداء لصرخة امرأة كشف الخونة عنها غطاءها ..
ثم توارث الأجيال جيلا ً بعد جيل ينشدون البطولات بأعذب الألحان ..
فساروا لعمورية من أجل صرخة ..
فهابهم الأعداء .. بعد أن رأوا منهم التضحية والدماء لأجل ..
( .. صرخة .. )
.. !!
و يمضي مسلسل الأيام .. و تعود الصرخة ..
لكننا ـ وا أسفي ـ استهنا بها كأن بنا .. صمم .. !!
فتجرأ علينا من لم يشهد لهم الزمن يوما ً بحرب وضرب
فأصابنا الذلة والصغار .. لما ركنا إلى دار ليست لنا بقرار..
فاعتدوا على نساءنا .. وقتلوا اطفالنا .. وأسروا شبابنا وعذبوهم ..
بل وعلى مقدساتنا ..
. سطور حمل مداها حبر الألم .. سنضعها ها هنا بينكم ..
في وقت نسمع فيه من يقول أين تلك السطور حين كانت الصرخات لهدى ..
والهدم والتخريب لغزة ..
:: أحبة القلب ::
مهم جداً أن نصرخ والناس يصرخون .. وأن نروي المأساة والعالم يرددها ..
ولكن
الأهم ..
أن نحكيها حين يصمت كل أولئك ..
مهم جداً أن نصرخ بها حين تنام عنها أمتنا , وحين تغض الطرف عنها خيالاتنا ..
فلسطين
تبقى هي الجرح الغائر في قلب الأمة .. ولن تقوم لنا قائمة إلا بمداواة هذا الجرح وتطبيبه ..
فمالذي يجعلنا نثور أياماً .. نصرخ هنا .. ونبكي هناك .. تدمع أعيننا .. وتحترق قلوبنا ..
ثم ما إن تنقلب موجة الذل بأيدي الشياطين ، ينقلب معها ببساطة كل ما كان منا ..
أنتناسى فلسطين .. أم نسيناها ؟.
ويح قلبك المطعون يا أمة التوحيد
.
.
.