منتديات الإسلام اليوم  
   

العودة   منتديات الإسلام اليوم > منتدى الإبداع الفكري > المدارسات الشرعية

اللإئحة التنظيمية
عدد الضغطات : 3,289
مواضيع مميزة
■  اخواني واخواتي ,, الاعضاء الجدد   ■  السلام عليكم   ■  كتب لا يقرأه شيعى إلا تاب بإذن الله ... لا تفرط فى نشره   ■  فيسبوكياتي   ■  كتاب مذاهب فكرية معاصرة   ■  كل يوم حديث من أحاديث الاربعين النووية   ■  كتاب اتدارسه معكم الحلقة 1  

إضافة رد
 
ارتباط ذو صلة أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-01-2012, 07:11 AM   #1 (الرابط)
صديق جديد
افتراضي زيد الخير - لله درُّك يا زيد أي رجل أنت ؟! { صور من حياة الصحابة }

زيد الخير .


(لله درك يا زيد ............أي رجل أنت ؟!).

محمد رسول الله .




الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام فإليك صورتين لصحابي جليل خطت أولاهما يد الجاهلية ، و أبدعت أخراهما أنامل الاسلام .
ذلك الصحابي هو ( زيد الخيل ) كما كان يدعوه الناس في الجاهلية .......... و ( زيد الخير ) كما دعاه الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم بعد اسلامه .
أما الصورة الأولى فترويها كتب الأدب فتقول :
حكي الشيباني عن شيخ بني ( عامر) قال : اصابتنا سنة مجدبة هلك فيها الزرع و الضرع ، فخرج رجل منها بعياله إلى الحيرة و تركهم فيها ، و قال لهم : انتظروني هنا حتى أعود إليكم .
ثم أقسم ألا يرجع إليهم إلا إذا كسب لهم مالا أو يموت .
ثم تزود زادا و مشي يومه كله حتى إذا أقبل الليل و جد أمامه خباء ( خيمة ) و بالقرب من الخباء مهر مقيد فقال :
هذا أول الغنيمة ، و توجه اليه و جعل يحل قيده ، فما ان همّ بركوبه حتى سمع صوتا يناديه : خلِّ عنه و اغنم نفسك ، فتركه و مضى.
ثم مشى سبع أيام حتى بلغ مكانا فيه مراحا للابل ، و بجانبه خباء فيه قبة من جلد تشير الى الثراء و النعمة ، فقال في نفسه :
لابد لهذا المراح من ابل ، و لابد لهذا الخباء من اهل .
ثم نظر في الخباء و كانت الشمس تدنو من المغيب فوجد شيخا فانيا في وسطه ، فجلس خلفه و هو لا يشعر به .
و ماهو الا قليل حتى غابت الشمس ، و اقبل فارس لم يرا قط فارس اعظم منه و لا اجسم ، قد امتطى صهوة جواد عال و حوله عبدان يمشيان و عن يمينه و عن شماله و معه نحو مائة من الابل امامها فحل كبير ، فبرك الفحل ، فبركت حوله النوق .....و هنا قال الفارس لاحد عبديه :
احلب هذه و اشار الى ناقة سمينة و اسق الشيخ فحلب منها حتى ملئ الاناء ، و وضعه بين يدي الشيخ و تنحى عنه ، فجرع منه الشيخ جرعة او جرعتين و تركه ..............قال الرجل :
فدببت نحوه متخفيا ، و اخذت الاناء و شربت كل ما فيه فرجع العبد و اخذ الاناء و قال :
يا مولاي لقد شربه كله ، ففرح الفارس و قال :
احلب هذه و اشار الي ناقة اخرى و وضع الاناء بين يدي الشيخ فجرع منه الشيخ جرعة واحدة و تركه ، فاخذته ،و شربت نصفه و كرهت ان آتي عليه كله حتى لا اسير الشك في نفس الفارس .
ثم امر الفارس عبده الثاني ان يذبح شاة ، فذبحا فقال اليها الفارس و شوى للشيخ منها ، و اطعمه بيديه حتى شبع جعل ياكل هو و عبداه و ما هو الا قليل حتي اخذ الجميع مضاجعهم ، و ناموا نوما عميقا له غطيط .
عند ذلك توجهت الى الفحل و حللت عقاله و ركبته ، فاندفع و تبعته الابل و مشيت ليلتي . فلما اسفر النهار نظرت في كل جهة فلم ار احدا يتبعني فاندفعت في السير حتى تعالى النهار .
ثم التفت التفاتة فاذا انا بشئ كانه نسر او طائر كبير ، فما زال يدنو مني حتى تبينته فاذا هو فارس على فرس ، ثم مازال يقبل علي حتى عرفت انه صاحبي جاء ينشد ابله .
عند ذلك عقلت الفحل و اخرجت سهما من كنانتي و وضعته في قوسي ، و جعلت الابل خلفي ، فوقف الفارس بعيدا ، و قال لي : احلل عقال الفحل
قلت : كلا .
لقد تركت ورائي نسوة جائعات ( بالحيرة ) و اقسمت ألا ارجع اليهن الا معي مال او اموت .
قال : انك ميت .....احلل عقال الفحل ...........لا ابا لك .
فقلت: لن احله .......
فقال : ويحك انك لمغرور ......
ثم قال دل زمام الفحل و كانت فيه ثلاث عقد ثم سالني في أي عقدة منها اريد ان يضع لي السهم ، فاشرت في الوسطى فرمي السهم فادخله فيها حتى لكانما وضعه بين يديه ، ثم اصاب الثانية و الثالثة .....
عند ذلك ، اعدت سهمي الى كنانتي و وقفت مستسلما ، فدنا مني و اخذ سيفي و قوسي ، و قال : اركب خلفي ، فقال :
كيف تظن اني فاعل بك ؟
فقلت : أسوأ الظن .
قال : و لم ؟
قلت : لما فعلته بك و ما انزلته بك من عناء و قد اظفرك الله بي .
فقال : اوتظن اني فاعل بك سوءا * مهلهلا * -يعني اباه – في شرابه و طعامه و نادمته نلك الليلة ؟!!!.
فلما سمعت اسم *مهلهل* قلت :ازيد الخيل انت ؟.
قال : نعم .
فقلت : كن خير اسر .
فقال : لا باس عليك و مضى الى موضعه و قال :
و الله لو كانت هذه الابل لي لسلمتها اياك و لكنها لاخت من اخواتي ، فاقم عندنا اياما انا على وشك غارة قد اغنم منها .
و ما هي الا ايام ثلاثة حتيى اغار علي بني ( نمير ) فغنم قريبا من مائة ناقة فاعطاني اياها كلها ، و بعث معي رجالا من عنده يحمونني حتي وصلت
( الحيرة ) .
* * *
تلك كانت صورة زيد الخيل في الجاهلية ، اما صورته في الاسلام فتجلوها كتب السير فتقول :
لما بلغت اخبار النبي صلي الله عليه و سلم سمع زيد الخيل و وقف علي شئ مما يدعو اليه ، و اعد راحلته و دعا السادة الكبراء من قومه الي زيارة ( يثرب ) و لقاء النبي صلى الله عليه و سلم فركب معه وفد كبير من (طيئ) فيهم زر بن سدوس ، و مالك بن جبير ، و عامر بن جوين ، وغيرهم و غيرهم ، فلما بلغوا المدينة توجهوا الى المسجد النبوي الشريف و اناخوا ركائبهم ببابه .
و صادف عند دخولهم ان كان الرسول صلى الله عليه و سلم يخطب في المسلمين من على المنبر فراعهم كلامه و ادهشهم تعلق المسلمين به ، و انصاتهم له ، تاثرهم بما يقول :
و لما ابصر الرسول صلي الله عليه و سلم يخاطب المسلمين :
( اني خير لكم من العزى و من كل ما تعبدون ........
اني لخير لكم من الجمل الاسود الذي تعبدونه من دون الله ).
* * *
لقد وقع كلام الرسول صلي الله عليه و سلم في نفس زيد الخيل و من معه موقعين مختلفين فبعض استجاب للحق و اقبل عليه و بعض تولي عنه و استكبر عليه .......
فريق في الجنة و فريق في السعير
اما ( زر بن سدوس ) فما كاد يري الرسول صلي الله عليه و سلم في موقفه الرائع تحفه القلوب المؤمنة و تحوطه العيون الحانية حتي دب الحسد في قلبه و ملأ الخوف فؤاده ، ثم قال لمن معه :
اني لأري رجل ليملكن رقاب العرب ، و الله لا اجعله يملك رقبتي ابدا........ ثم توجه الي بلاد الشام و حلق رأسه و تنصر .
و اما زيد و الاخرون فقد فكان لهم شأن اخر فما ان انتهي الرسول صلي الله عليه و سلم من خطبته حتى وقف زيد الخيل بين جموع المسلمين و كان من اجمل الرجال جمالا و اتمهم خلقة و أطولهم قامة حتى انه كان يركب الفرس فتخبط رجلاه علي الارض كما لو كان راكبا حمار ........
وقف بقامته الممشوقه ، و اطلق صوته الجهير و قال :
يا محمد اشهد ان لا اله الا الله و انك رسول الله .
فاقبل عليه الرسول الكريم صلي الله عليه و سلم و قال : من انت ؟.
قال : انا زيد الخيل بن مهلهل .
فقال له الرسول صلي الله عليه و سلم : بل انت زيد الخير ، لا زيد الخيل ..
الحمد لله الذي جاء بك من سهلك و جبلك و رقق قلبك للاسلام ).
فعرف بعد ذلك بزيد الخير ....
ثم مضى به الرسول صلي الله عليه و سلم إلى منزله و معه عمر بن الخطاب و لفيف من الصحابة فلما بلغوا البيت طرح الرسول صلي الله عليه و سلم لزيد متكأ ، فعظم عليه ان يتكئ في حضرة الرسول صلى الله عليه و سلم و رد المتكأ و مازال يعيده الرسول صلى الله عليه و سلم له و يرده ثلاث .
و لما استقر به المجلس قال الرسول صلي الله عليه و سلم لزيد :
( يا زيد ما وصف لي رجل قط ثم رايته إلا كان دون ما وصف به إلا أنت).. ثم قال له : ( كيف أصبحت يا زيد ) ؟.
قال زيد : أصبحت أحب الخير و أهله و من يعمل به .
فإن عملت به أيقنت بثوابه و أن فاتني منه شيئا حننت إليه .
فقال صلى الله عليه و سلم : ( هذه علامة الله فيمن يريد ) .
فقال زيد : الحمد لله الذي جعلني على ما يريد الله و رسوله .
ثم التفت إلى النبي صلى الله عليه و سلم و قال له :
أعطني ثلاثمائة فارس ، و أنا كفيل لك على أن أغير بهم علي بلاد "الروم" و ( أنال ) منهم .
فأكبر الرسول صلى الله عليه و سلم همته هذه و قال له :
( لله درك يا زيد ......أي رجل أنت ؟!).
ثم أسلم مع زيد جميع من صحبه من قومه .
و لما هم زيد بالرجوع هو و من معه إلى ديارهم في ( نجد ) ودعه النبي صلى الله عليه و سلم و قال :
( أي رجل هذا ؟!...
كم سيكون له من الشأن لو سلم من وباء المدينة !!) .
و كانت المدينة المنورة آنذاك موبوءة بالحمى ، فما أن بارحها زيد الخير حتى أصابته فقال لمن معه:
جنبوني بلاد ( قيس) فقد كانت بيننا حماسات من حماقات الجاهلية و لا و الله لا اقاتل مسلما حتى ألقى الله عز و جل .
* * *
تابع زيد الخير سيره حتى ديار أهله في ( نجد ) على الرغم من أن وطأة الحمى كانت تشتد عليه ساعة بعد أخرى فقد ما أن يتمنى أن يلقى قومه و أن يكتب الله لهم الاسلام على يديه .
و طفق يسابق المنية و المنية تسابقه لكنها ما لبثت أن سبقته فلفظ أنفاسه الأخيرة في بعض طريقه و لم يكن بين اسلامه و موته متسع لأن يقع في ذنب .
* * *
رحم الله زيد الخير و أنار له قبره و أسكنه فسيح جناته
إنه ولي ذلك و القادر عليه .

* * *
المصدر /
كتاب صور من حياة الصحابة .
تأليف / د. عبد الرحمن رأفت الباشا .
حفيدةالآل والأصحاب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
مجموع الأعضاء الذي قاموا بشكر حفيدةالآل والأصحاب على هذه المشاركة : 2
قديم 02-01-2012, 08:04 AM   #2 (الرابط)
مشرف سابق
افتراضي

رضي الله عن الصحابي الجليل زيد الخير ، والله اني اول مره اسمع بها ، عرفت اسمه فقط وللأسف لم اسمع
بقصته من قبل ، وسبحان الله
المنون سبقت قبل أن تقر الأعين ببطولاته ،لا إله إلا الله ،

أختي حفيدة الآل والأصحاب أهلاااا بك وحياك الله بيننا ،بدايتك موفقه مسدده فبارك الله فيك ، لا أخفيك أخيتي أنني في اشتيااااق لمتابعة مواضيعك ،مشاركتك هذه في الصميم والله ،


تقبلي شكري وتقديري أختاه
حنيني أبكاني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2012, 08:47 AM   #4 (الرابط)
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية منارات الحياة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 405
الجنس :ذكر
منارات الحياة عضو مميزمنارات الحياة عضو مميزمنارات الحياة عضو مميزمنارات الحياة عضو مميزمنارات الحياة عضو مميزمنارات الحياة عضو مميزمنارات الحياة عضو مميزمنارات الحياة عضو مميزمنارات الحياة عضو مميزمنارات الحياة عضو مميزمنارات الحياة عضو مميز
آخر مواضيعي 0 من هو الضيف الذي يجب إكرامه؟
0 لي طفلتان
0 الذوق الإسلامي
0 إكتشاف الذات
0 مثل المؤمن مثل السنبلة
افتراضي

رحم الله زيد الخير و أنار له قبره و أسكنه فسيح جناته

بارك الله فيك أختي حفيدةالآل والأصحاب

ذكرتِني بأول كتاب قرأته في مكتبة مدرستنا المتوسطة .. كان عن زيد الخير

جزاك الله خيرا
منارات الحياة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
العضو الذي شكر منارات الحياة على هذه المشاركة
قديم 16-03-2012, 01:37 PM   #6 (الرابط)
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية عذب السجايا
افتراضي

سيرة طيبة وكان مدرسة بحياته رضي الله عنه

بوركتي حفيدة الآل والصحاب على انتقائك هذه السيرة العطرة

دعواتي لك
عذب السجايا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
العضو الذي شكر عذب السجايا على هذه المشاركة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الساعة الآن 05:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواضيع والتعقيبات لاتمثل بالضرورة الرأي الرسمي للمنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها