إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

9- الوعي الاستهلاكي

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 9- الوعي الاستهلاكي

    [align=right] [align=center]الوعي الاستهلاكي[/align]

    صدق أو لا تصدق
    هل أنت على استعداد لتعيش حياتك كلها فوق سطح بركة كبيرة من الماء ؟

    نعم هكذا ، من الممكن أن تتحول كرتنا الأرضية إلى هذه البركة من الماء و أنت السبب ، كيف ؟

    عندما ترتفع درجة حرارة الكرة الأرضية نتيجة الدخان المنبعث من المصانع و التي تعمل ليل نهار لتوفي باحتياجاتك الاستهلاكية و التي تتزايد بصورة تغيب معها كل مؤشرات أية زيادة و لو طفيفة في وعيك الإستهلاكي ، فإن ذلك يساعد على ذوبان كميات ضخمة من الجليد الموجود على سطح الأرض ، فيرتفع منسوب المياه على حساب اليابسة التي سخرها الله لنا لنعيش عليها آمنين مطمئنين ، و لكن يأبى الإنسان كلما ازدادت التقنية بين يديه إلا أن يفسد بدلاً من أن يصلح .

    بروز العقلية الاستهلاكية وانتشار الثقافة الاستهلاكية في ظل غياب العقلية الإنتاجية و ثقافة الإنتاج مما أحوج إحدى المؤسسات الخليجية و هي تروج لمشروعها لتفعيل طاقات الشباب و مساعدتهم على العمل والإنتاج أن ترفع شعار " مين قال إن الشغل عيب" ليعكس مدى تغلغل السلوك الاستهلاكي و الذي بات يصبغ طابع حياة العربي ليتعزز لديه وهماً كبيراً انه ما خلق في هذه الحياة إلا من اجل أن يأكل و يشرب و يلبس و يخلع و يستمتع بكل مباهج الحياة في ظل عولمة هيئت له ذلك بإنفتاح على منتجات عالمية فقد أمامها صوابه و رشده فمن أين لشعوب فقدت حصانتها و مناعتها الفكرية ، فتاهت قيمة متجذرة من قيمنا الإسلامية بل و الإنسانية
    أنا اعمل إذن أنا موجود .

    في الوقت الذي بلغ فيه العجز الغذائي في العالم العربي ما قيمته 13 مليار دولار في عام 2001، وفق دراسة للهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعيين ، ووفقا لأرقام مستقلة فقد بلغت الواردات الخليجية ما قيمته 95 مليار دولار في عام 2000، وتركزت في المواد الغذائية والمواد الاستهلاكية والسيارات والملابس وقطع الغيار، وهذا الرقم كبير للغاية مقارنة بعدد سكان منطقة الخليج الذي يبلغ نحو 35 مليون نسمة، يشكل غير المواطنين منهم نحو 9 ملايين)، وخطورة رقم الواردات في أن الاقتصاديات الخليجية ما زالت تعتمد على النفط كمصدر رئيسي للصادرات، ولم تتحول إلى دول ذات إنتاج اقتصادي سلعي وخدمي، و بلغ استهلاك الفرد في الإمارات من المياه حوالي 100 جالون في اليوم، في حين المعدلات العالمية تشير إلى أن الاستهلاك الطبيعي يجب ألا يزيد على 60 جالونا، كما هو حاصل في غالبية دول العالم ، ناهيك عن الاستهلاك الترفي للأثاث المنزلي ،الكهرباء و الأدوية و أدوات التجميل و الزينة ...الخ .

    إذن جحيم الأسعار الذي نكتوي بناره جميعاً من المتسبب فيه ؟
    نحن بقلة وعينا الاستهلاكي ، أم أنها وضعية فُرضت علينا في زمان العولمة و تغييب الإرادة ، و هل كان من الممكن أن تعمل عملها لولا أنها وجدت أرضاً خصبة في عقولنا و طريقة تفكيرنا ؟
    أم الإعلام هو من ساعد على بروز هذا النمط الاستهلاكي ؟

    ما بين الكرم و هو من سمات مجتمعاتنا العربية ، و الإسراف الذي نهى و حذر منه القرآن الكريم و السنة المطهرة في كل شئ ،
    أين يقع الوعي الاستهلاكي عند الفرد العربي اليوم؟

    شارك برأيك . [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة حسام النمر; الساعة 17-03-2007, 01:01 AM.
    موقع برنامج الحياة كلمة


    ------

    للاستماع وقراءة حلقات البرنامج كاملة أرشيف الحياة كلمة

  • #2
    إيه يكثر مانستهلك

    الإستهلاك في كل شئ ماله ميزان

    إذا اردنا عمل عرس أسرفنا في الكهرب والأكل واستهلكنا قليل ورمينا الكثير

    وين تقنع مين وإلا مين

    يتنافسون على الإسراف والمويه بعد مافيه ترشيد لها

    والسيارات نتركها مبوشه دخانها
    بيلوث البيئة

    ويرفع درجة الحرارة

    الله يكون في عوننا
    لا والنفايات في مياه البحر
    وغيرها كثير
    افسدت الديرة
    ومافيه مشاريع
    تعيد المواد المستهلكة
    للتصنيع
    وتقلل من الخطر.

    تعليق


    • #3
      الله أعلم أن المتسبب فيه هي الدول والحكومات .. لأنها هي من خضعت للنظام التبادل التجاري فنحن علينا أن نعطيهم النفط وهم عليهم غذاؤنا وجميع احتياجاتنا

      ربما كانت ستجد طريقا لتفكيرنا ولكن جميع الظروف تغلق الأبواب عليها فأن لم تكن ظروف جباره فهي ظروف العجز والكسل

      أما الوعي الأســـــــتهلاكي فلنحاول أن نتحدث بواقعيه أنه غير موجود أبدا في المجتمع العربي..ولا يجب أن نقول عن بعض الأشخاص الذين لايملكون المال بأن لديهم وعي أستهلاكي فالأغلبيه يتمنون الأسراف من أجل السعاده كما يسمونها

      أيضا الأمر الأخر أذا كانت رؤس المجتمع العربي لا تداري ولا تعمل بهذا القانون فكيف يعمل به شعبه وكما قيل (( أذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمت أهل البيت الرقص ))

      نحن فعلا نحتاج الى الوعي الأســــــــتهلاكي كما ذكرت يا أخي ولكن قبل الوعي نحن نحتاج الى المساواه
      -_-_-_-_-_-_-_-_-_-

      sigpic



      لسانك لاتذكر به عورة أمرءٍ .. فكلك عوراتٌ وللناس السنُ ..
      ونفسك أن أبدت عليك معائباً ...فصنها وقل ياعين للناس أعينُ


      الحوار هو التقاء فكرة بفكرة , لتولد فكرة جديدة ينتهي إليها المتحاورون

      تعليق


      • #4
        علمنا شيخنا الجليل سلمان سلمه الله من كل اثم وغنمه الله من كل بر
        كما اننا جزء من المشكلة فلابد ان نكون جزء من الحل
        وبما ان كل واحد منا مستهلك فكل واحد منا بيده ولو نقطة ضوء لو اجتمعت و تكاثرت النقاط لاصبحنا طاقة ضوئية هائلة
        فلو بدأت كل اسرة بنفسها بترشيد الاستهلاك والسعي نحو انتاج بعض الاشياء التي تستهلكها لوضعنا اقدامنا على اول الطريق
        لدينا في مصر مشاريع رائعة عن الاسر المنتجة
        وكثيرا ما اسمع عجبا عن المرأة المصرية في مدينة دمياط تكاد تكون لاتشتري شيئا
        تصنع الاجبان وتزرع الارز وتخيط ملابس الاسرة وتخبز العيش بنفسها وفي مناطق اخرى يكون لها دخل ثابت لاسرتها تعين به رب الاسرة على شظف العيش
        كل مايحتاجه البيت لاتألوا جهدا في توفيره وبيدها ولذلك تكثر حولها النكت ان الدمايطة بخلاء !!
        وهكذا دأب بعض الشعوب تجاه الناجحين الفالحين يسلكون مسلك السخرية والتهكم حين لايجدون حيلة ينتهجوا نهجهم
        وعن نفسي كنت قبل فترة اقوم بكل شئ في بيتي من صناعة الجبن والمخبوزات على ارقى مستوى واقوم بتفصيل حجابي فلا اجد مايناسبني في الاسواق من ثياب فضفافة غير ملفتة
        فمن يستطع ان يفعل شيئا ليرشد استهلاكه ولو كان ثريا فليفعل وليكن دعاء نبينا الكريم نصب عينيه : واسالك القصد في الفقر والغنى..
        الحمد لله رب العالمين ..
        حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
        وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
        وكما تحب ربنا وترضى ..
        وبعد الرضا ودائما وابدا ..

        تعليق


        • #5
          إذن جحيم الأسعار الذي نكتوي بناره جميعاً من المتسبب فيه ؟

          وكماان أستنى لك كم سنه قدام يزيد اسعار الخضار الي مره شايفنها غاليه .. بتصير اضعاف اضعاف

          المتسبب ان ماعندنا مويه وجالسين نبذر بالمويه تقل شبه جزيره العرب كلها انهار



          بلغ استهلاك الفرد في الإمارات من المياه حوالي 100 جالون في اليوم،
          النظافه الزايده كل شوي يتروشوون من هالحر

          تعليق


          • #6
            [align=center]
            (...)....بروز العقلية الاستهلاكية وانتشار الثقافة الاستهلاكية في ظل غياب العقلية الإنتاجية و ثقافة الإنتاج (....)...يستمتع بكل مباهج الحياة في ظل عولمة هيئت له ذلك بإنفتاح على منتجات عالمية فقد أمامها صوابه و رشده فمن أين لشعوب فقدت حصانتها و مناعتها الفكرية ، فتاهت قيمة متجذرة من قيمنا الإسلامية بل و الإنسانية: "أنا اعمل إذن أنا موجود" .
            احيانا تعجب امام كلمات تجعلك تراجع نفسك...فما الفرق بين "العقلية" و "الثقافة"؟؟؟
            وكأني أشعر أن الكاتب يفرّق بين لب الإنسان و ما يتنفسه...ولا شك أن هذا يؤثر في ذاك و ذاك يؤثر في هذا...
            ولكن هل الكاتب يريد أن يخبرنا أن لب الإنسان "العامي" تغللت فيه الثقافة العالمية حتى انسته أصله و الذي يقترح الكاتب أن يكون شعاره
            "انا اعمل إذن انا موجود"!!!!!!!!!!!!!!!!!؟؟
            أم أنه يخبرنا عن وضع منطقة من مناطق العالم والتي اكرمها الله بالنفط فامسى افرادها "يتواكلون" عليه؟؟؟ ثم هل لهذا الفعل أثر أو مؤثر يربطه بما يجري في [glint]المنظومة العالمية[/glint]؟؟؟؟
            هل يراد بهذه المنطقة أن تستهلك كل هذا الاستهلاك؟؟؟
            [glint]-حرية التشكيل في السؤال السابق متركوه للقاريء-[/glint]
            ثم ما أثر هذا الاستهلاك على استهلاك المواد الخام؟؟؟
            وهل الضرر الأكبر على المنطقة هو النقص الذي يحصل في المواد الخام؟
            [glint]أم الزايدة التي تحصل في معدل المترفين؟؟؟
            أم النقص الحاصل في لب الإنسان؟؟؟
            [/glint]
            ....
            ...
            ...
            ثم ما معنى كلمة مترف؟؟؟
            بل ما هو تعريف العمل؟؟؟
            ما هو تعريف العمل في ظل ثورات التحرير و العولمة "التخصصية" المزعومة التي بدأت بالتخصص كوسيلة في زيادة الجودة و الإنتاج و انتهت به إلى هذا التشوه الذي نجده الآن !!!!؟؟؟؟؟ [glint]التشوه الإنساني و الاقتصادي و البيئي؟؟؟؟[/glint] بدأت بهدف و انتهت إلى آخر...
            فماذا حدث؟؟؟
            مثلا: لماذا خرجت المراة للعمل و تركت وظيفتها الاساسية و عملها الضروري>>>[glint] و فرض العين...لا فرض الكفاية؟؟؟؟...[/glint]<<<<هل لزيادة الجودة أم الانتاج؟؟؟ أم زيادة الاستهلاك!!!!!!!!(البنزين و الناقلات و مواد الزينة و ...,....,....,...,!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!؟) ...وطبعا ليس هذا عن من خرجت تحت اضطرار حقيقي، أو حتى خرجت بعد اداء وظيفتها الاساسية و بدون معدلات الاستهلاك "الغير اساسية"!!!او على أقل نفعها مثل "اثمها"؟؟؟؟؟و المرأة هنا مثال واضح ولكن يوجد غيرها الكثير....!!!
            ...
            ...
            ...
            ....
            بين "يستمتع بكل مباهج الحياة" و "انا اعمل إذن انا موجود"...وقفات تفصيلية و تنقيحية كثيرة...
            [glint]فما هي مباهج الحياة؟؟؟[/glint]

            و هل الهدف من العمل أن يحقق الإنسان وجوده؟؟؟
            ولكن اي "وجود"؟؟؟؟

            ...
            ...
            ...
            ...
            واختم اسألتي بهذا السؤال الأهم في نظري:
            ما العلاقة بين "الوعي" و وجود الإنسان؟؟؟
            بل ماذا يحدث عندما يقل وعي الإنسان و يصبح "كالمتحدث الرسمي" باسم غيره بلا وعي و لا فكر؟؟؟
            كيف نفرّق بين الانتفاع من الثقافات الأخرى و العولمة و التعارف الذي حث الإسلام عليه ,أن الأصل في "الموجودات" الحل إلا "الشجرة"، و بين غياب "الوعي" والوجود "الإنساني" للشعوب العربية... ؟؟؟
            ولا أريد أن اقول للشعوب المسلمة...فالاسلام و مراقبة الله و الايمان به و امتثال امره و تقواه و مراقبته فيما يخرج و يبطن، و ان الأصل في "العقائد" التحريم إلا ما جاء الشرع به...بل إن تقوى الله باتباع شرعه يخالف هذا "الذوبان" قلبا و قالبا!!!...

            والله اعلم
            [/align]
            التعديل الأخير تم بواسطة Yasmeenah; الساعة 17-03-2007, 04:10 PM.
            روي عنه -صلى الله عليه و سلم- عن انس بن مالك أنه قال:
            كل بني آدم خطاء ،
            و خير الخطائين التوابون

            الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4515
            [glint]سؤال: الناس تقول "خير الخطائين التوابين" أو "خير الخطاؤون التوابون"، فلماذا هي "خير الخطائين التوابون"؟؟؟[/glint]

            تعليق


            • #7
              &quot;أنت!!&quot;................................. ..&quot;لا أنت!!&quot;

              كل يتهم الآخر بالاستهلاك...
              بنسبة للام الأب يستهلكها استهلاكا، يدخل من البيت هو و اولاده... وكل النظافة تتبخر، و كل الاكل يؤكل، وكل الأشياء تتشقلب... مستهلكون...عالة!!!
              بنسبة للأب الأم لا تخرج لتكافح غمار الحياة...وتعامل الناس و تتجرع مرارة الكدح للقمة العيش.... مترفه!!!
              الساعي ينظر للمدير وهو يشرب "كباية الشاي" الراجل جالس على المكتبه "حاطط رجل على رجل" و يأمر و ينهي...
              والمدير ينظر إلى ساعي وهو "بيكنس الطرقه" و يقول "مريّح دماغه" و "لا شايل" هم حاجه....
              بل أكثر من ذلك...
              الآن الأم عندها غسالة كهربائية...و الأب عنده "اوتو-موبيل"....والساعي عنده مكنسة كهربائية ...و المدير عنده "كمبيو-تر"....!
              "أنت!!"..................................."لا أنت!!"
              "أنت!!"..................................."لا أنت!!"
              "أنت!!"..................................."لا أنت!!"
              ...
              ...
              ...
              "أنت المستهلك!!"..................................."لا أنت المستهلك!!"
              ...
              ...
              والحقيقة أن كلنا مستهلِكون... مستهلَكون بمرور الوقت....
              ولكن من المستثمر؟؟؟؟
              فرق كبير بين من يأكل ليعيش و من يعيش ليأكل...
              ولعل الخيار هو من يأكل ليستثمر...
              [glint]ثم كيف يستثمر؟؟؟[/glint]
              فالشيء الوحيد الذي يظل مع الانسان هي اعماله...
              فهل اعمالك متعديه؟ و كيف تتعدى؟؟؟

              اتتعدى واصلها ثابت؟؟؟ أم تتعدى وليس لها أصل؟؟؟
              ثم اتتعدى بالنفع او بالضر؟؟؟
              او لعلي اعيد صياغة ما كتبت:
              اتتعدى لنفع او لضر؟؟؟
              فعجبا لأمر المؤمن امره كله خير... وليس هذا إلا للمؤمن...
              [glint]فكيف تستثمر؟؟؟ ثم كيف تستثمر؟؟؟؟[/glint]

              ولعلي اختم كلمي بدعاء:
              نسأل الله أن يبارك لنا فيما رزقنا و يرزقنا خير منه...
              ويجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه
              اولائك الذين هداهم الله و اولائك هم اولو الالباب...
              التعديل الأخير تم بواسطة Yasmeenah; الساعة 17-03-2007, 08:57 PM.
              روي عنه -صلى الله عليه و سلم- عن انس بن مالك أنه قال:
              كل بني آدم خطاء ،
              و خير الخطائين التوابون

              الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4515
              [glint]سؤال: الناس تقول "خير الخطائين التوابين" أو "خير الخطاؤون التوابون"، فلماذا هي "خير الخطائين التوابون"؟؟؟[/glint]

              تعليق


              • #8
                الخطيئه...ألم يلاحقنا وبصمه على جبيننا ترهقنا فكيف التخفيف من شعورنا بالذنب وكيف نتخلص من أثارها ونتعلم دروسها؟ وجزاكم الله خير الجزاء
                [align=center] قناة الإسلام اليوم التفاعلية [/align]

                تعليق


                • #9
                  تعجبني مدرسة العمل بلاجدل ، ولولا أنك مصلح لما أوذيت‎ .
                  [align=center] قناة الإسلام اليوم التفاعلية [/align]

                  تعليق


                  • #10
                    . . و ما ألذ مقالك عن الرقابة الذاتية . . يستنطق الإعجاب و الإكبار . . زادك الله من ثمرات الدنيا ، و حسن ثواب الآخرة . .
                    [align=center] قناة الإسلام اليوم التفاعلية [/align]

                    تعليق


                    • #11
                      الإستهلاك وترشيده يحتاج لوعي من الجميع

                      نريد وضع عدة توجيهات وبرامج توضح مدى الخطر

                      المحدق بالعالم

                      وكيفية علاج هذه المشكلة بطرق واساليب صحيحة

                      وتكون على جميع الفائات والمجتمعات

                      بداية بالفرد ونهاية بالعالم كله
                      ازرع بذرة الخير

                      ولاتنتظر الثمر

                      تعليق


                      • #12
                        الوعــــــــــي الاستهلاكــــــــي

                        أسهمت عوامل عديدة في ترويج الثقافة الاستهلاكية من أبرزها:

                        1 ـ تأكيد النظام العالمي الجديد على ضرورة انفتاح المجتمعات النامية على السوق العالمية وعلى الثقافة الغربية التي من أهم عناصرها تكنولوجيا المعلومات والاتصال ومن ثم فقد أدمجت هذه المجتمعات في العالم الغربي واقتصادياته.

                        2 ـ انتشار فروع الشركات العالمية في كل مجتمعات العالم النامي وإغراق أسواقها بالسلع الترفيهية والكمالية·

                        3 ـ الإلحاح الإعلامي والإعلاني والملاحقة المستمرة للمستهلك لإقناعه بأهمية استهلاك السلعة وضرورتها لحياته وحياة أفراد أسرته.

                        وترتب على انتشار عناصر الثقافة الاستهلاكية في مجتمعاتنا ارتباط أنماط السلوك الاستهلاكي وخصوصاً بين فئات الشباب بمحتوى تلك الثقافة الذي تم صياغته في المجتمع الرأسمالي على نحو يضفي على ذلك السلوك شكلاً من أشكال العقلانية ويعززه كنمط جدير بالاتباع، ولعل من أهم مظاهر ذلك الارتباط تشابك أنشطة التسوق في المراكز التجارية المنتشرة في أنحاء المدن بالأنشطة الاجتماعية والأسرية، مثل قضاء وقت الفراغ والترفيه والسياحة والاحتفال بالمناسبات الاجتماعية الوطنية أو الوافدة علينا من الخارج مثل الأعياد البدعية، فكل هذه النشاطات تقترن بالاستهلاك وباقتناء ما يلزم وما لا يلزم من السلع.

                        ومن أبرز تأثيرات الثقافة الاستهلاكية على حياتنا اليومية ذلك الإقبال الشديد على الوجبات سريعة التجهيز وخصوصاً تلك التي تباع في فروع المطاعم العالمية فقد ارتبط استهلاك هذه الوجبات بعدد من القيم، مثال ذلك أنها تساعد مستهلكيها على توفير الوقت الذي يضيعونه في إعداد الطعام بمنازلهم وتعاونهم على ادخار ما يضيع من نقود تتبدد في شراء كثير من المستلزمات الضرورية لتجهيز ذلك الطعام، فضلاً عن ذلك ارتباط شراء الوجبات سريعة التجهيز بقيم المحافظة على نظافة المنزل من آثار الطهي وضمان راحة ربة المنزل من الوقوف ساعات طويلة في المطبخ وراحة بناتها الشابات من مساعدتها.

                        وهكذا تحولت السلعة من مجرد أداة لإشباع حاجات أساسية لدى المستهلك إلى رمز لمكانته الاجتماعية ووضعه الطبقي ولتميزه بين أقرانه، كما أصبح التردد على المراكز التجارية نوعاً من أنواع قضاء وقت الفراغ والترفيه والمتعة الاجتماعية.

                        وقد أدى انتشار الثقافة الاستهلاكية إلى استغراق أفراد المجتمع بأسره في عملية الاستهلاك ووضعت المطالب المتزايدة لأبناء العائلات الفقيرة رب العائلة تحت ضغط شديد يشعره بالعجز عن تحقيق مطالب أبنائه، ومع حرص العائلة على ألا يكون أولاده في مرتبة أدنى من أقرانهم أصبحت توجه جانباً كبيراً من مواردها للوفاء بحاجاتهم الجديدة ولتهدئة نفوسهم، فالطفل الذي كان فيما مضى يأخذ وجبته معه من المنزل، يأنف الآن من القيام بمثل هذا السلوك ولا بد من أن يجاري زملاءه في شراء المأكولات والمعلبات الجاهزة.. والشاب الذي يرى معظم أصدقائه يمسكون بالتليفون الجوال يحز في نفسه ألا يكون مثلهم، الأمر الذي ضاعف من انفاق الفقراء على سلع ليسوا بحاجة إليها ولكن الثقافة الاستهلاكية السائدة والمهيمنة على المجتمع تضغط عليهم لاقتنائها وتزيد من احساسهم بالتقصير والتقاعس عن مجاراة التغير الاجتماعي إذا لم يقوموا بشرائها.

                        إننا بحاجة إلى التأكيد مرة أخرى على الرشادة أو العقلانية في الاستهلاك فلا نشتري إلا ما نحتاجه ونستغني عن شراء ما يمكن أن نعمله بأيدينا، فالعصائر التي تُعدها ربة البيت أكثر فائدة من تلك التي اختلطت بالمواد الحافظة ومواد التجميل الطبيعية أكثر نفعاً من المواد الكيميائية ونقيس على ذلك كثير من الأشياء.

                        إن العائلات محدودة الدخل هي أكثر الفئات معاناة من هيمنة الثقافة الاستهلاكية على مجتمعاتنا، تلك الهيمنة التي لم تترك لها خياراً، واضطرتها إلى الانجراف في تيار الاستهلاك تجنباً للشعور بالدونية والتخلف.



                        [align=center]د/ حسن محمد حسن

                        * قسم الدراسات الاجتماعية ـ كلية الآداب ـ جامعة الملك سعود[/align]
                        التعديل الأخير تم بواسطة ام نسيبه; الساعة 18-03-2007, 02:55 AM.

                        تعليق


                        • #13
                          [align=justify][align=justify]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

                          أود أولاً أن أشكر السيد فهد على اختياره لموضوع وعي الاستهلاك، وذلك لما لهذا الموضوع من أهمية في حياتنا وتطورنا. وإن كان العنوان غريباً بالنسبة لمجتمعنا العربي وبعيد عنه "الوعي الاستهلاكي". أعتقد أن معظم المجتمعات العربية والاسلامية بعيدة جداً عن الوعي في الاستهلاك، فنحن نستهلك وحسب. ونسب الاستهلاك عالية جداً وخطيرو وغير مرشدة، بينما نسب الانتاج ضعيفة جداً.

                          وإذا كان موضوع الحلقة الماضية (العنف الأسري) ليس ظاهرة في مجتماعتنا كما ذكر فضيلة الشيخ، فإن عدم الوعي الاستهلاكي في مجتماعتنا ظاهرة .. وظاهرة خطيرة جداً في مجتماعتنا الإسلامية .. وهي منتشرة في جميع الطبقات الاجتماعية ومختلف الأعمار. ولهذا أتمنى أن يعطى هذا الموضوع أكثر من حلقة، حتى يستطيع فضيلة الشيخ د. سلمان إعطاء الموضوع حقه وإحاطة جميع جوانبه. فنحن بحاجة للوعي الاستهلاكي في كل شيء في هذه الحياة، وليس فقط في المشتريات. فنحن بحاجة لوعي في كيفية استهلاكنا لقدراتنا الدينية، النفسية، الشخصية، الفكرية، العلمية، المادية، المعنوية، العاطفية ... لكيفية استهلاك وقتنا، أوقات فراغنا، صحتنا، مالنا، عقولنا، تفاعلنا .. تحديد نوعية الاستهلاك الثمين من الغث، المفيد من الضار .. متى نكون قد أسرفنا ومتى نكون قد قصرنا .. متى وماذا علينا أن نستهلك .. ومتى وماذا علينا أن ننتج ..

                          هذا الموضوع مهم جداً، لأننا إذا استطعنا أن ننشر الوعي الاستهلاكي في مجتمعاتنا الإسلامية، أعتقد أننا نكون بذلك نضع الحجر الأساس لإعادة قوة وعدل هذه الأمة. فها نحن قد أكرمنا الله بأهم الأراضي غنى بالمواد الأولية والمراكز الاستراتيجية، ومع ذلك تمر الأمة بحال من الضعف المخزي، ولسنا في أحسن الأحوال إلا مستخدم بسيط لما ينتج من حولنا، وما ذلك إلا لأننا فقدنا القدرة على حسن الاستهلاك والانتاج في جميع أمور الخلافة في الأرض.

                          وأخيراً أقترح إنشاء استمارة خاصة بالاستهلاك، لا أهدف من ورائها فقط العملية الإحصائية بل إثارة هذا الموضوع في نفوس الناس. فعندما يحاول الفرد ملء هذه الاستمارات، ينتبه لكثير من الأمور التي يقوم بها عادة دون تفكير، وتصبح أمامه واضحة. وبذلك نكون على الأقل أخرجناها من حيز اللاوعي إلى حالة الوعي.
                          [/align][/align]

                          تعليق


                          • #14
                            الفراغ و الاستهلاك....

                            [align=center]بين
                            مين قال إن الشغل عيب
                            و
                            أنا اعمل إذن أنا موجود
                            ...

                            هذه الشعارات كلها تدور حول الداء و لكنها في رأيي، لا تعلاجه تماما و إن عالجت احد اعراضه، إلا أني اظن أننا اذا قرنا معها الاقتباس التالي سيتضح لنا جزء آخر من تشخيص الداء....

                            ...يأكل و يشرب و يلبس و يخلع و يستمتع بكل مباهج الحياة في ظل عولمة...
                            كل هذه الاعراض اذا جمعنها=___ + ___+___= فراغ....
                            [glint]والحقيقة أنه ليس فراغ من "الاعمال" قدر ما هو فراغ من الاهداف...
                            ومن هنا يظهر الوجه الآخر لآفة الاستهلاك...
                            [/glint]

                            إن الانتاج، كان من الانتاج الضار او النافع، قليل جدا في اوساط من ليس لهم هدف.... و كثير جدا في اوساط من يريد "سد" حاجاتهم...ولكن السؤال الأكثر اهمية من هذه الاهداف التكتيكية -في نظري- هو اين النظرة الاستثمارية بعيدة المدى؟؟؟؟

                            النبات -وهو كائن لا روح فيه- ينتج لنا الاكسجين في النهار و ينظف المناخ، و يعادل هذا التفاعل جزئيا في الليل...الإنسان لا يتذكر إلا أنه يحتاج النبات ليأكله او ليأكل منه انعامه أو يستخدمه في زينة أو يستخدمه في صناعات مختلفة، و البقي ممكن يتخلص منه علشان يبني عليه "عمارات"...و الحقيقة أن احتياج الإنسان للنبات أخطر من ذلك بكثير، بل و اهم...فهو يحتاجه ليتنفس!!!! بل أكثر....

                            [glint]نعم إن الفراغ من الاهداف التكتيكية قد يجعل الإنسان يبدو اكثر استهلاكا لكوكبنا...
                            ولكن الفراغ من الاهداف الاستراتجية يجعله بالفعل أكثر استهلاكا بكثير...
                            [/glint]

                            إن النظرة الاسلامية للاستهلاك تضبط هذا الاستهلاك بعدة عوامل تجعله استهلاكا رشيدا مباركا، ضوابط تأتي من داخل، فينعم الداخل و الخارج!!!:
                            أولا: الشكر..شكر النعمة باستشعارها و استشعار منة الله فيها، ثم استخدامها في الخير و النفع أو حتى عدم الضر!!!
                            ثانيا: الزكاة إذا تعددت النصاب ومر عليها الحول، وفي هذا تزكية لنفس المزكي و تطييب لنفس المحروم.
                            ثالثا: الصدقه وهي أعم و على وجه الاستحباب، و يدخل فيها حق السائل ومن تتشوف نفسه لما في يد غيره.
                            **إن الفرق بين الزكاة و الصدقة أيضا يبرز احد اهم العوامل التي ترشد عملية الاستهلاك وهو فقه الأوليات الذى يبنيه الإسلام في عقل متبعه باحسان، فالنفس لها حق و الآخر له حق... وحق هنا يوازن قدر الحاجة كانت مادية أو حتى معنوية!!!!

                            يقول الله عز و جل في كتابه العزيز:
                            وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ «96» أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ «97» أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ «98» أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ «99» أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ «100» تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآئِهَا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلَىَ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ «101» وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ «102»
                            سورة الاعراف

                            بل حتى يخاطب رب العزة الجن قائلا:
                            وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا «16» لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا «17» وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا «18»
                            سورة الجن

                            فسبحان رب ص و القرآن ذي الذكر، العزيز الوهاب الذي رزقه ما له من نفاد....
                            أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ «9» أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ «10»....
                            ....
                            وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ «27» أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ «28» كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ «29»
                            [/align]

                            والله أعلم
                            التعديل الأخير تم بواسطة Yasmeenah; الساعة 18-03-2007, 08:55 PM.
                            روي عنه -صلى الله عليه و سلم- عن انس بن مالك أنه قال:
                            كل بني آدم خطاء ،
                            و خير الخطائين التوابون

                            الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4515
                            [glint]سؤال: الناس تقول "خير الخطائين التوابين" أو "خير الخطاؤون التوابون"، فلماذا هي "خير الخطائين التوابون"؟؟؟[/glint]

                            تعليق


                            • #15
                              حديث: اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول ...

                              http://www.taimiah.com/Display.asp?I...htm&printer=on


                              [align=center]حديث: اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول
                              وعن حكيم بن حزام -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله
                              متفق عليه، واللفظ للبخاري.


                              --------------------------------------------------------------------------------

                              والحديث شاهده في الصحيحين، من حديث أبي سعيد أنه قال: من يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد عطاء أوسع ولا خيرا من الصبر .

                              هذا يدل على فضل ما دل عليه الخبر في قوله: اليد العليا خير من اليد السفلى اليد العليا هي اليد المعطية، واليد السفلى هي اليد الآخذة، والأيدي ثلاثة كما في حديث مالك بن نضلة عند أبي داود، أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد الآخذ السفلى .

                              فأعلى الأيدي يد الله -عز وجل-، ثم تليها يد المعطي الذي ينفق، ثم تليها اليد النازلة وهي الآخذة، ويد بني آدم على أقسام، بني آدم أيديهم على أقسام:

                              أعلاها اليد العليا المعطية: هي التي تعطي ولا تأخذ، هي أعلى الأيدي وأفضلها.

                              اليد الثانية: هي اليد العفيفة التي لا تأخذ إذا أعطيت، فهو إن أعطي شيئا من المال لا يأخذ، فهي في الحقيقة وإن كانت نازلة من جهة الحس، وأنه قد يمد إليه شيء -لكنه عال من جهة المعنى في أنه لا يأخذ مستعف، ولو أعطي لا يأخذ.

                              واليد الثالثة: يد لا تسأل، لكن لو أعطيت أخذت، فهي تليها.

                              واليد الرابعة: وهي أسفل الأيدي، هي اليد المستشرفة السائلة الآخذة، فهي اليد النازلة.

                              وأعظم الأيدي وأعلاها يد الله -عز وجل-، وسيأتي في حديث آخر أيضا ذكر هذا المعنى، والمقصود أن هذا الخبر يدل على أن هذه هي أقسام الأيدي.

                              وجاء في حديث حكيم بن حزام في الصحيحين، أنه قال: سألت النبي فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، وكان حكيم بعد ذلك لا يٍسأل الناس شيئا، ثم أخبر أن يد الله هي العليا، أن يد المعطي هي العليا، ويد الآخذ هي السفلى .

                              ثم كان عمر بن الخطاب يعطي حكيما ولا يأخذ، وأبو بكر يعطيه ولا يأخذ؛ لأنه أخذ بوصية النبي -عليه الصلاة والسلام- وقال: لا أرزأ أحدا بعد ذلك، يعني: بعد ما سمع من النبي عليه الصلاة والسلام.

                              وفي حديث ابن عمر أنه قال: ما أتاك من هذا المال، وأنت غير سائل ولا مشرف -فخذه وما لا فلا وجاء معناه في عدة أخبار: أنه من جاءه شيء من المال وهو لا يسأل فلا بأس.

                              ويدل على أنه إذا جاءه شيء من المال، فلا بأس أن يأخذه إذا كان عن غير سؤال وعن غير استشراف وتطلع نفس، ولو أخذ لا بأس إذا كان، إنما الممنوع هو السؤال؛ لأن الأصل في المسألة أنها لا تجوز.

                              الأصل في المسالة التحريم، ولا تجوز مسألة الناس، ولا تجوز المسألة إلا عن حاجة أو ضرورة، والواجب أن يكون سؤال المسلم لربه -عز وجل- كما قال في حديث ابن عباس -حديث عبد الله بن عباس-: يا غلام، إني معلمك كلمات: إذا سألت فاسئل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله الحديث.

                              في حديث عوف بن مالك: بايع النبي -عليه الصلاة والسلام- أناسا من أصحابه ألا يسألوا الناس شيئا، قال عوف بن مالك: قد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوطه فلا يسأل أحدا أن يناوله إياه، بل ينزل ويأخذه .

                              وجاء معناه من حديث ثوبان، وجاء أن أبا بكر الصديق لا يسأل الناس شيئا، فهذا هو الأفضل والأكمل ألا يسأل الناس شيئا، وأصل المسألة ذل، إلا أن يسأل -كما في الخبر- يسأل سلطانا، أو ما لا بد منه، فلا بأس بذلك؛ لأن ما كان من بيت المال فلا بأس به، ولأن القائم على بيت المال كالوكيل.

                              مثل من تأخذ من وكيلك على المال، فلا منة فيه، فهذا هو الأصل في المسألة -هو سؤال الناس- المنع، والأصل فيها التحريم وكما في حديث قبيصة الآتي؛ ولأن فيها ذلا وافتقارا، وفيها إيذاء، فلأجل ذلك تحرم.

                              وفيها في الحقيقة نوع ذل، وهو نوع من الشرك في سؤال غير الله، وفيها إيذاء للمسئول، وهو فيه ظلم للخلق، وفيه هضم للنفس وذلة لها، وهو ظلم للنفس، فاجتمعت فيه أنواع الظلم الثلاثة:

                              ظلم الشرك، وظلم الخلق، وظلم النفس، فما اجتمعت فيه أنواع الظلم الثلاثة أو جنسها -جنس هذا الشيء- اجتمعت فيه أجناس الظلم الثلاثة؛ فلهذا كان السؤال محرما إلا ما استهذي.
                              [/align]
                              التعديل الأخير تم بواسطة Yasmeenah; الساعة 18-03-2007, 09:03 PM.
                              روي عنه -صلى الله عليه و سلم- عن انس بن مالك أنه قال:
                              كل بني آدم خطاء ،
                              و خير الخطائين التوابون

                              الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4515
                              [glint]سؤال: الناس تقول "خير الخطائين التوابين" أو "خير الخطاؤون التوابون"، فلماذا هي "خير الخطائين التوابون"؟؟؟[/glint]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X