إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الإعجاز العلمي في ميزان الشرع

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الإعجاز العلمي في ميزان الشرع

    [align=justify]الإعجاز العلمي في ميزان الشرع .

    إخبار القرآن الكريم أو السنة النبوية بحقيقة أثبتها العلم التجريبي هل يمكن اعتبارها إعجازاً علمياً.. وهل يمكن اعتبارها وسيلة دعوية لمخاطبة غير المسلمين .. تفسير القرآن من قبل متخصصين في مجالات علمية ألا يساهم في استحداث معان جديدة قد تتصادم مع المراد من النص .. من يملك حق فهم النص وتحديد وجه الإخبار العلمي علماء الشرع أم خبراء العلوم الأخرى ؟

    كيف يمكن الاستفادة من هذا العلم الجديد دون فتح أبواب التفسير لغير المتخصصين بعلوم الشرع وقواعد اللغة ؟

    استناد فهم النص القرآني الكريم على نظرية علمية ألا يمكن أن يحدث خللاً لدى المتلقي في حال ثبت بطلان هذه النظرية العلمية في زمن من الأزمنة ؟

    هل هناك منهجية علمية للإعجاز العلمي ..وهل لها شواهد وأدلة سابقة أم أنها إبداع عصري اكتشفه العقل المسلم المعاصر؟

    لماذا يرفض البعض فكرة الإعجاز العلمي وما حججهم..ولماذا يؤصل لها البعض الآخر وما هي أدلتهم ؟

    الوسطية في فهم ماهية الإعجاز العلمي وآليات التعاطي معه وما يمكن أن يستفاد منه ووسائل تقديمه للمسلمين وللعالم من حولنا هو موضوع حلقتنا القادمة من برنامجكم الشهري أول اثنين
    في موضوع جديد عنوانه ( الإعجاز العلمي في ميزان الشرع )[/align]
    الوعيُ بأهمية التربية لا يكفي، فلا بد أن يكون هناك قدرةٌ على ممارسة التربية بطريقة صحيحة.! د. محمد الدويش .

  • #2
    الإعجاز العلمي حقيقة لابد من إدراكها والتعامل معها

    قد يكون الإعجاز العلمي برهانا ودليلا حسيا ملموسا يخاطب العقل البشري

    فيجعل غير المسلم يدرك حقيقة الدين الإسلامي .

    مثل : اكتشاف الداء والدواء الموجودان في جناحي الذبابة

    فجعل هذا الإكتشاف العالم المعاصر الذي اكتشف أن أحد جناحي الذبابة فيه داء والآخر فيه دواء يقضي على الداء الموجود في الأول ، دليل حسي على مصداقية الحديث الذي يدعو لغمس الذباب في الإناء .

    وماكان من هذا العالم بعد اخباره أنه ورد ذلك في حديث النبي صلى الله عليه وسلم قبل أربعة عشر قرنا

    إلا أن أسلم ودخل في دين الله طواعية .
    ازرع بذرة الخير

    ولاتنتظر الثمر

    تعليق


    • #3
      ألفاظ القرآن دقيقة محكمة وهناك لون من ألوان إعجازه هو الحديث عن بعض المسائل العلمية التي ثبت صدقها مؤخراً ، وذلك للدلالة على أن القرآن ليس من عند محمد صلى الله عليه وسلم، بل هو من عند لله العليم الخبير.‏

      وبالتأمل فى بعض هذه التعبيرات نجد أنها محايدة في الأمور التي يختلف الناس عليها ولم يصلوا بعد إلى معرفة أسرارها ، وذلك ليدع مجال الفكر مفتوحاً للباحثين ، ليصلوا إلى آخر شوط ممكن.

      وكلما جد البحث بشخص نظر إلى الآية فرآها كأنها معه في كل خطواته ، فيغريه ذلك على متابعة البحث إرضاء لشهوة العقل وحب الاستطلاع ،‏ حتى إذا وصل إلى الحقيقة العلمية الثابتة وجد الآية معه أيضاً، وبوصوله إلى الحقيقة سيزداد إيماناً بصدق القرآن الكريم وأنه حق من عند الله سبحانه وتعالى.

      إن النقص إذا كان يعتري بعض الدراسات في مجالي التأويل العلمي أو التفسير العلمي فإنه لا يصح أن يكون ذلك حكما على جميعها .
      كما يجب أن لا يحملنا إسراف بعض المسرفين إلى إنكار التفسير العلمي إنكاراً تاماً .

      وهذا هو الرأي الصحيح الذي أيده أصحاب الرأي المعتدل في التفسير العلمي بل وبعض الذين اعترضوا عليه ، فسيد قطب بعد اعتراضاته الكثيرة على التفسير العلمي قال :

      ( ولكن هذا لا يعني ألا نننتفع بما كشفه العلم من نظريات ومن حقائق عن الكون والحياة والإنسان في فهم القرآن .. كلا ! إن هذا ليس الذي عنينا بذلك البيان ولقد قال الله سبحانه " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ... "ومن مقتضى هذه الإشارة أن نظل نتدبر كل ما يكشفه العلم في الآفاق وفي الأنفس من آيات الله ، وأن نوسع بما يكشفه مدى المدلولات القرآنية ) .

      ويقول الدكتور الذهبي ( وحسبهم أن لا يكون في في القرآن نص صريح يصادم حقيقة علمية ثابته ، وحسب القرآن أنه يمكن التوفيق بينه وبين ما جد ويجد من نظريات وقوانين علمية تقوم على أساس من الحق وتستند إلى أصل من الصحة ).

      وجملة القول أن المؤيدين للتفسير العلمي والمعترضين عليه كلهم وبلا استثناء يقرون ويعترفون أن القرآن الكريم لم ولن يصادم حقيقة علمية ، وقد يحسب أحد أن السلامة من مصادمة الحقائق العلمية أمر هين وما على المتكلم إلا أن يتجنب الخوض في المجالات العلمية وأسرار الكون وبذلك يظفر بالسلامة .

      والأمر حق لو أن القرآن الكريم سلك هذا المسلك ، ولكنه قد أنزل قبل أربعة عشر قرناً وهو يعرض لكثير من المظاهر الكونية لخلق السموات والأرض والجبال والإنسان وإنزال الأمطار والتحدث عن النجوم والكواكب والشهب وعن أطوار الجنين والنبات والبحار ... وغير ذلك ومعارف العلوم متعددة ومع هذا كله لم يسقط العلم الصحيح على مر الأيام كلمة واحدة من كلماته ولم يصادم جزئية من جزئياته مصداقاً لقوله ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً ).

      وفي الحقيقة لا يجوز لباحث المسارعة إلى الخوض في التفسير العلمي إلا بعد استيفاء شروطه وضوابطه ، وأهم شروطه :

      1 ـ أن يكون التفسير العلمي للآيات الكونية مطابقاً لمعنى النظم القرآني.
      2 ـ أن لا يخرج عن حد البيان إلى عرض النظريات العلمية المتضاربة.
      3 ـ أن يتحقق الباحث من ثبوت القضايا العلمية التي يفسر بها معاني الآيات الكونية.
      4 ـ أن لا يحمّل الآيات حملاً على النظريات العلمية.
      5 ـ أن يلتزم بالمعاني اللغوية للآيات، لأن القرآن عربي مبين .
      6ـ تجريد البحث عن جميع الاحتمالات المظنونة ، فلا تفسير إلا بما هو ثابت.
      7ـ جعل الآيات الكونية أصلاً في البحث لا تبعاً له.


      .اهـ مسيرة التفسير بين الانحراف والاختلاف .
      التعديل الأخير تم بواسطة muhmmdkalo; الساعة 29-08-2007, 06:13 AM.
      [align=center][/align]

      تعليق


      • #4
        (الإعجاز العلمي في ميزان الشرع)
        موضوع مهم خاصة للباحثين فيه والمختصين به
        ...
        ولأهمية الموضوع وعدم خبرتي فيه خبرة كافية ، سأنقل لكم بعض ما أراه مهما ..
        ...
        ..
        قواعد وأسس أبحاث الإعجاز العلمي:تقوم الأبحاث في الإعجاز العلمي على قواعد يمكن إيجازها فيما يلي:
        ? علم الله هو العلم الشامل المحيط الذي لا يعتريه خطأ ، ولا يشوبه نقص ، وعلم الإنسان محدود ويقبل الازدياد ومعرض للخطأ.
        ? هناك نصوص من الوحي قطعية الدلالة، كما أن هناك حقائق علمية كونية قطعية.
        ? في الوحي نصوص ظنية في دلالتها ، وفى العلم نظريات ظنية في ثبوتها.
        ? لا يمكن أن يقع صدام بين قطعي من الوحي وقطعي من العلم التجريبي ، فإن وقع في الظاهر ، فلابد أن هناك خللا في اعتبار قطعية أحدهما وهذه قاعدة جليلة قررها علماء المسلمين وقد آلف ابوالعباس ابن تيمية كتاباً من أحد عشر مجلداً لبيانها تحت عنوان درء تعارض العقل والنقل).
        ? عندما يرى الله عباده آية من آياته في الآفاق أو في الأنفس مصدقة لآية في كتابه، أو حديث من أحاديث رسوله(صلى الله عليه وسلم) يتضح المعنى ، ويكتمل التوافق ويستقر التفسير، وتتحدد دلالات ألفاظ النصوص بما كشف من حقائق علمية وهذا هو الإعجاز.
        ? أن نصوص الوحي قد نزلت بألفاظ جامعة فقد قال(صلى الله عليه وسلم) :" بعثت بجوامع الكلم"((أخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى )) مما يدل على أن النصوص التي وردت عن النبي(صلى الله عليه وسلم) تحيط بكل المعاني الصحيحة في مواضيعها التي قد تتابع في ظهورها جيلاً بعد جيل.
        ? إذا وقع التعارض بين دلالة قطعية للنص وبين نظرية علمية رفضت هذه النظرية لأن النص وحي من الذي أحاط بكل شئ علماً. وإذا وقع التوافق بينهما كان النص دليلاً على صحة تلك النظرية وإذا كان النص ظنياً والحقيقة العلمية قطعية يؤول النص بها.
        ? وإذا وقع التعارض بين حقيقة علمية قطعية، وبين حديث ظني في ثبوته ، فيؤول الظني من الحديث ليتفق مع الحقيقة القطعية وحيث لا يوجد مجال للتوفيق فيقدم القطعي.

        .....

        منهجية أبحاث الإعجاز العلمي في ضوء منهج السلف وكلام المفسرين:
        ? للسلف منهج سديد فيما يتعلق بأمر الصفات الإلهية وأحوال يوم القيامة وما لا سبيل إليه من غير طريق الوحي ويتمثل هذا المنهج في الوقوف على ما دلت عليه النصوص بدون تكلف لمعرفة الكيفيات والتفاصيل التي لم يبينها الوحي لأن البحث فيها كالبحث في الظلام.
        ? وكلام الخالق سبحانه عن أسرار خلقه في الآفاق وفى الأنفس غيب قبل أن يرينا الله حقائق تلك الأسرار ولا طريق لمعرفة كيفياتها وتفاصيلها قبل رؤيتها، إلا ما سمعنا عن طريق الوحي.
        ? وكان السلف لا يتكلفون ما لا علم لهم بها حيث كانت بعض الآيات المتعلقة بالأمور الغيبية ودلالتها اللغوية معلومة ولكن الكيفيات والتفاصيل محجوبة
        ? إن من وصف حقائق الوحي الكونية بدقائقها وتفاصيلها بعد أن كشفها الله وجلاّها للأعين غير من وصفها من خلال نص يسمع ، ولا يرى مدلوله الواقعي لأن وصف من سمع وشاهد غير من سمع فقط.
        ? ولقد وفق السلف الصالح من المفسرين كثيراً في شرحهم لمعنى الآيات القرآنية رغم احتجاب حقائقها الكونية ، مع أن المفسر الذي يصف حقائق وكيفيات الآيات الكونية في الآفاق والأنفس وهي محجوبة عن الرؤية في عصره قياساً على ما يرى من المخلوقات وفى ضوء ما سمع من الوحي ، يختلف عن المفسر الذي كشفت أمامه الآية الكونية فجمع بين ما سمع من الوحي وبين ما شاهد في الواقع.
        ? ونظراً لعدم خطورة ما يتقرر في مجال الأمور الكونية على أمر العقيدة يوم ذاك لم يقف المفسرون بها عند حدود ما دلت عليه النصوص بل حاولوا شرحها بما يسر الله لهم من الدراية التي تيسرت لهم في عصورهم وبما فتح الله به عليهم من إفهام. ،
        ? وكانت تلك الجهود العظيمة التي بذلها المفسرون عبر القرون ، لشرح نصوص الوحي المتعلقة بالأمور الكونية - التي لم تكشف في عصرهم - مبينة لمستوى ما وصل إليه الإنسان من علم ، في تلك المجالات ومبينة لمدى توفيق الله لهؤلاء المفسرين فإذا ما حان حين مشاهدة الحقيقة في واقعها الكونى ظهر التوافق الجلى بين ما قرره الوحي وما شاهدته الأعين وظهرت حدود المعارف الإنسانية المقيدة بقيود الحس المحدود والعلم البشرى المحدود بالزمان والمكان وازداد الإعجاز تجلياً وظهوراً. وكتب الله التوفيق للمفسرين فيما شرحوه من آيات وأحاديث متعلقة بأسرار الأرض والسماء بفضل اهتدائهم بنصوص الوحي المنزل ممن يعلم السر في الأرض والسماء ، ومسترشدين بما علم لهم من دلالات الألفاظ ومعاني الآيات.
        sigpic

        يا أولَ الإثنينِ ذكركَ ما أتى ... إلا وكان الدمعُ بالميعادِ
        قد هاجَ بالذكرى الحنينُ وإن تغِب ... عن مُقلَتِي يوماً يطولُ سهادي
        إني عهدتُكَ للمكارمِ منبعاً ... تروي فؤاداً للمكارمِ صادي
        وعهِدتُّ فيك أحبتي ورياضَهم ... غنّاء يعبق فُلّها والكادي
        وعلى سماءكَ شيخُنا متلألأً ... في علمِه في فِكرهِ الوقّادِ
        يا أولَ الإثنينِ صرفُ زمانِنا ... مهما سيقسو لــــن أحيلَ ودادي

        كلمات: الأمل الأسيف

        .
        .
        .
        [align=left]راحِـــلة!! [/align]

        تعليق


        • #5
          أوجه الإعجاز العلمي :وتتمثل
          أوجه الإعجاز العلمي في القرآن والسنة فيما يلي :
          1- التوافق الدقيق بين ما في نصوص الكتاب والسنة ، وبين ما كشفه علماء الكون أمثال البروفسور كيث ل . مور وهومن أشهر علماء العالم في علم الأجنة وكتابة في علم الأجنة مرجع عالمى مترجم إلى سبع لغات منها الروسية واليابانية والصينية والذي جاء بعد اقتناعه بأبحاث الإعجاز العلمي ألقى محاضرة في ثلاث كليات طبية بالممكلة العربية السعودية عام (1404هـ)بعنوان (مطابقة علم الاجنّة لما في القرآن والسنة) من حقائق كونية وأسرار كونية لم يكن في إمكان بشر أن يعرفها وقت نزول القرآن.
          2- تصحيح الكتاب والسنة لما شاع بين البشرية في اجيالها المختلفة من أفكار باطلة حول أسرار الخلق مثل ما كان شائعاً بين علماء التشريح من أن الولد يتكون من دم الحيض واستمر ذلك الاعتقاد إلى أن اكتشف المجهر في القرن السادس عشر الميلادي بينما نصوص القرآن والسنة تقرر أن الولد يتكون من المنى وقد رد علماء المسلمين من أمثال الأمام ابن القيم والأمام ابن حجر وغيرهم أقوال علماء التشريح في عصورهم بنصوص الوحي وذلك مثل ما قاله ابن حجر وزعم كثير من أهل التشريح أن منى الرجل لا أثر له في الولد إلا في عقده وأنه إنما يتكون من دم الحيض وأحاديث الباب تبطل ذلك(الفتح : 11/480).
          3- إذا جمعت نصوص الكتاب والسنة الصحيحة وجدت بعضها يكمل بعضها الآخر فتتجلى بها الحقيقة مع أن هذه النصوص قد نزلت مفرقه في الزمن وفى مواضعها من الكتاب الكريم وهذا لا يكون إلا من عند الله الذي يعلم السر في السماوات والأرض.
          4- سن التشريعات الحكيمة التي قد تخفى حكمتها على الناس وقت نزول القرآن وتكشفها أبحاث العلماء في شتى المجالات مثلما كشفه العلم حديثاً من الحكمة في تحريم أكل لحم الخنزير والاعتزال المقصور على الجماع في المحيض ويسألونك عن المحيض{ قل هو أذى آفاعة النساء في المحيض} (البقرة:222).
          5- عدم الصدام بين نصوص الوحي القاطعة التي تصف الكون وأسراره على كثرتها ، وبين الحقائق العلمية المكتشفة على وفرتها، مع وجود الصدام الكثير بين ما يقوله علماء الكون من نظريات تتبدل مع تقدم الاكتشافات ووجود الصدام بين العلم وبين ما قررته سائر الأديان المحرفة والمبدلة .
          6- تنبيه وكلامنا هنا محصور في قضايا الإعجاز العلمي الذي تسفر فيه النصوص عن معاني لكيفيات وتفاصيل جديدة عبر العصور أما ما يتعلق بالعقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق فقد بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضح تفسيرها.

          - إن التفسير العلمي للقرآن مرفوض إذا اعتمد على النظريات العلمية التي لم تثبت ولم تستقر ولم تصل إلى درجة الحقيقة العلمية .
          - - ومرفوض إذا خرج بالقرآن عن لغته العربية .
          - - ومرفوض إذا صدر عن خلفية تعتمد العلم أصلاً وتجعل القرآن تابعاً .
          - - وهو مرفوض إذا خالف ما دل عليه القرآن في موضع أخر أو دل عليه صحيح السنة .
          - - وهو مقبول بعد ذلك إذا التزم القواعد المعروفة في أصول التفسير من الالتزام بما تفرضه حدود اللغة ، وحدود الشريعة والتحري والاحتياط الذي يلزم كل ناظر في كتاب الله.
          - - مقبول ممن رزقه الله علماً بالقرآن وعلماً بالسنن الكونية لا من كل من هب ودب فكتاب الله اعظم من ذلك.

          - أهمية أبحاث الإعجاز العلمي وثمارها:
          1- امتداد بينة الرسالة في عصر الكشوف العلمية . إذا كان المعاصرون لرسول الله قد شاهدوا بأعينهم كثيراً من المعجزات ، فإن الله أرى أهل هذا العصر معجزة لرسوله تتناسب مع عصرهم ، ويتبين لهم بها أن القرآن حق ، وتلك البينة المعجزة هي : بينة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ، وأهل عصرنا لا يذعنون لشيء مثل إذعانهم للعلم ، على اختلاف أجناسهم وأديانهم.
          2- تصحيح مسار العلم التجريبي . لقد جعل الله النظر في المخلوقات ، الذي تقوم عليه العلوم التجريبية طريقاً إلى الإيمان به ، وطريقاً إلى الإيمان برسوله ولكن أهل الأديان المحرفة كذبوا حقائقه ، وسفهوا طرقه ، واضطهدوا دعاته ، فواجههم حملة هذه العلوم التجريبية ، بإعلان الحرب على تلك الأديان ، فكشفوا ما فيها من أباطيل ، وأصبحت البشرية في متاهة ، تبحث عن الدين الحق ، الذي يدعو إلى العلم ، والعلم يدعو إليه . أن بإمكان المسلمين أن يتقدموا لتصحيح مسار العلم في العالم ، ووضعه في مكانه الصحيح ، طريقاً إلى الإيمان بالله ورسوله ، ومصدقاً بما في القرآن ، ودليلاً على الإسلام .
          3- تنشيط المسلمين للاكتشافات الكونية ، بدوافع إيمانية. أن التفكير في مخلوقات الله عبادة ، والتفكير في معاني الآيات والأحاديث عبادة ، وتقديمها للناس دعوة إلى الله . وهذا كله متحقق في أبحاث الإعجاز العلمي في القرآن والسنة وهذا من شأنه أن يحفز المسلمين على اكتشاف أسرار الكون بدوافع إيمانية تعبر بهم فترة التخلف التي عاشوها فترة من الزمن في هذه المجالات . وسيجد الباحثون المسلمون في كلام الخالق عن أسرار مخلوقاته ، أدلة تهديهم أثناء سيرهم في أبحاثهم ، تقرب لهم النتائج ، وتوفر لهم الجهود.
          واجب المسلمين إذا علمنا أهمية هذه الأبحاث في تقوية إيمان المؤمنين ، ودفع الفتن التي ألبسها الإلحاد ثوب العلم . عن بلاد المسلمين ، وفى دعوة غير المسلمين ، وفى فهم ما خوطبنا به في القرآن والسنة ، وفى حفز المسلمين للاخذ بأسباب النهضة العلمية ، تبين من ذلك كله أن القيام بهذه الأبحاث من أهم فروض الكفآيات . وصدق الله القائل : " { لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة } (البينة :1)
          (النص الكامل:مجلة الإعجاز/عدد 1/صفر 1416/يوليو 1995)
          sigpic

          يا أولَ الإثنينِ ذكركَ ما أتى ... إلا وكان الدمعُ بالميعادِ
          قد هاجَ بالذكرى الحنينُ وإن تغِب ... عن مُقلَتِي يوماً يطولُ سهادي
          إني عهدتُكَ للمكارمِ منبعاً ... تروي فؤاداً للمكارمِ صادي
          وعهِدتُّ فيك أحبتي ورياضَهم ... غنّاء يعبق فُلّها والكادي
          وعلى سماءكَ شيخُنا متلألأً ... في علمِه في فِكرهِ الوقّادِ
          يا أولَ الإثنينِ صرفُ زمانِنا ... مهما سيقسو لــــن أحيلَ ودادي

          كلمات: الأمل الأسيف

          .
          .
          .
          [align=left]راحِـــلة!! [/align]

          تعليق


          • #6
            [align=center]أروى الحازمي

            شكراً على نقل البحث إلى هنا من مجلة الإعجاز

            ولكن هلا ذكرتم لنا من كاتب هذا البحث لتتم الفائدة أكثر وللأمانة العلمية ؟؟

            بارك الله فيكم
            [/align]
            [align=center][/align]

            تعليق


            • #7
              [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]الاعجاز العلمى فى القران[/grade]

              سؤال يطرح نفسه بقوة هو : ماهى الشروط التى وضعها العلماء لتفسير القران تفسيرا علميا يتناسب مع روح العصر والمكتشفات العلمية الحديثة ؟ . لقد انقسم الناس الى فريقين فى تفسير علوم القران بين مؤيد ومعارض او ناكر . ولهؤلاء او اولئك لهم حججهم .

              ا- الفريق المؤمن : يقول نعم توجد العلوم والمكتشفات الحديثة التى ذكرها
              الله فى محكم كتابه المجيد ، وطرحوا رأيهم على الشكل التالى ، فقد قال الله ( مافرطنا فى الكتاب من شيء ) الانعام 38 . فذكرت فيه الايات التى تنبحث عن الذرة والكهرباء والميكروبات والصواريخ والطائرات والصعود الى السماء وغيرها من اعلوم . فقد سلك بعض المفسرين فى الحديث عن الاعجاز العلمى ، والتفسير العلمى لايات القران الكريم ، وربطوا هذه الايات بالعلوم العصرية . وكان الشيخ طنطاوى جوهرى من ابرز من سلك هذا المسلك فى بداية القرن المنصرم ، وحتى اعتبر رائد التفسير العلمى للايات القرأنية ، والتعامل مع الاعجاز العلمى فى القران . لعل تفسير (الجواهر فى تفسير القران الكريم ) عام 1940 وهو كتاب صغير الحجم وعدد صفحاته 88 صفحة . هو اكثر التفاسير الحديثة حرصا على الالتصاق بمقتضيات التحولات العلمية ، والاكتشافات الكونية التى عرفها العقل البشرى فى هذا العصر . وقد اعتنى جوهرى بما عرف بالتفسير الايقاضى لا الاعجازى فى الربط بين القران والعلوم العصرية ، فوضع تفسيره عسى ان يكون سبيلا ترتفع به مدنية المسلمين الى العلا .

              وقد اكد على ان لاتناقض بين العلم الحديث والنص القرانى ، وقد تجاوز فى تفسير ماكان اقره المفسرون من وجود ايات قرانية تحث على التأمل فى الكون وبدائعه الى اعتبار ان ايات يتجاوز عددها السبع مائة تتطلب منا منهجا جديدا لفهمها ، وتحديد الدلالات التى سيقت من اجلها ، فعلوم البلاغة ليست هى نهاية علوم القران ، بل هى علوم لفظه ومانكتبه اليوم علوم معناه وانطلاقها على العلوم التى اظهرها الله فى الارض . ويمكننا القول ان طريقته وتفسيره العلمى قائم على شرح الايات شرحا لفظيا معتمدا على التفاسير القديمة ، ثم ينتقل بعد ذلك الى الاستشهاد بمعارف علمية وتاريخية وفلسفية مطولة ، يأتى بها مدعومة احيانا ببعض الصور التوضيحية ليربط بين العبارات القرانية وبين الحقائق العلمية ، ثم ينقل بعض الاخبار عن الاناجيل وعن الفلسفة اليونانية . ان المؤيدين بوجود الايات العلمية فى القران منهجهم قائم على الدلائل العلمية للاستكشافات المختلفة ، ومن حقائق علمية حديثة اثبتت القران صحها ، مدللين بها على اعجاز القران من قبل الف واربعمائة عام فى اثباته تلك الحقائق .

              ب- الفريق المعارض او الناكر لوجود الايات العلمية فى القران . انهم يتحفظون على وجود مثل هذه الايات العلمية ويقدمون حججهم ، فيقولون ليس الران كتاب تعليم وتسجيل لمكتشفات العصور الحديثة ، فلا يحتاج الى ان نحمل الفاظه على اسلوب العصر . ان النظريات العلمية عرضة للتبديل والتغيير ، فأذا حملنا عليها الفاظ القران كان فهم اياته عرضة للتغيير مما يبعث على الشك والبلبلة والاضطراب ، وان القران موجه اولا الى من انزل فيهم ، وهم العرب ، وان اياته لاتفهم الا بالوقوف عندهم ، فوجب ان نقف بعباراته عند فهم العرب الخلص ، ولا نتجاوز ماالفوه من علومهم ، بينما اصحاب الراى الاول يردون عليهم قائلين بأن القران ليس للعرب فقط ، ولا لعصرهم السابق ، بل هو لكل الناس ولجميع العصور ، فلا مانع ان يكون فيه من المعلومات مالايفهمه العصر الاول ، وسيعرف فيما بعد ، ويستندون فى قول الله ( سنريهم اياتنا فى الافاق وفىىىىانفسهم حت يتبين لهم انه الحق ) فصلت 53 .

              اما حمل الالفاظ القرانية على النظريات التى لم تثبت بعد لايجوز ابدا من الناحية العلمية ، بل ان الايات القرانية تم تفسيرها وفق شروط الحقائق والمكتشفات العلمية الثابتة . ان القران فيه كثير من الحقائق العلمية ، وقد ذكرت للعبرة والموعظة والتأمل ، لا على انها معلومات للاعتقاد والتكليف واللتعيم . ان الفاظ القران دقيقة محكمة لانها صنع الله الذى اتقن كل شىء . ومن اهم اعجازه هو احديث عن بعض المسائل العلمية التى لاعهد لمحمد )ص( بالذات بعلمها ، ولاعهد للعرب الذين ووجهوا بالقران بها ، ثم ثبت بعد ذلك صدق هذه المسائل ، وذلك للدلالة على ان القران ليس من عند محمد ، بل هو من عند رب العالمين . يقول الدكتور احمد شوقى ابراهيم ( ان المعطيات العلمية فى القران والسنة فى مختلف فروع العلم متعددة ومتنوعة وتتجه كلها لاقرار حقيقة واحدة كبرى وهى سنة الله تعالى فى خلقه وتقديره فى ملكوته ، وليس فى حقائق العلوم شىء الا وله فى القران العظيم اصل ، وله فى السنة المشرفة اساس . والعلم الباحث فى هذا النطاق يسمى بعلم الاعجاز العلمى ، والمقولة الاساسية لهذا العلم ان كل حقيقة علمية هى فى الاصل حقيقة قرأنية ، وان الوحى الالهى فى القران والسنة قد يسرا تفسير هذه الظواهر الكونية والعلمية لاجتهاد المتخصصين من العلماء على مر العصور )

              جاء القران الكريم بأيات علمية تبحث فى شؤون الحياة والكون والعلوم الاخرى , واخذ السلف الصالح بتفسير تلك الايات , الا انهم لم يستطيعوا ان يتوصلوا الى الفهم الحقيقى لهذه الايات العلمية فجاءت تفسيراتهم اما مشوشة او ناقصة وغير صحيحة , ولم تكن تفسيراتهم مقدسة وغير قابلة للمناقشة , والشرح والاضافة والتعديل , بل د فعت كثيرا من المفكرين والعلماء المسلمين فى هذا العصر بتفسير الايات مجددا وفق متطلبات العصر الحالى , والمنظور العلمى الحديث فقد اخذوا على عاتقهم واجب البدء بتفسير وشرح ايات القران الكريم شرحا علميا , اى تلك الايات العلمية التى تؤديها العلوم والتكنلوجيا الحديثة , وقاموا بتغيير الكثير من الشروح والتفاسير التى وضعت فى العصور الوسطى لكثير من الظواهر والاحداث , على ضوء التطورات الحديثة فى تفسير ماذكره او ماورد فى كتب السلف الصالح .


              ولكن ليس بمقدور اى باحث مهما اوتى من العلم والمعرفة فى تفسير كل الايات
              العلمية فى القران الكريم بالطريقة التى تريح ضميره , لكى تنسجم وتطابق العلم الحديث , حتى يمكن ان يؤيدها العلم , لان الايات لايعلم تأويلها الا الله .. لقد قال سبحانه تعالى ( ثم علينا بيانه ) القيامة 19 اى تفسير الايات القرانية لكل زمان , وذلك لاحتلاف الافاق العلمية من جيل الى جيل .

              والسؤال المطروح بالنسبة للغرب والمسيحيين هو : مالذى يدفع الى التصديق بأن القرأن هو فعلا من عند الله ؟ الكل يعلم ان القرأن بالنسبة للمسلمين هو كتاب الله الذى نزله على رسوله محمد (ص) ، وان الايمان بصدق رسالة محمد وصدق القران المنزل لايقوم فقط على المشاعر او مايسمى باليقين الشخصى ، وانما هو قائم كذلك على التفكير والتدبير العلمى . فهو ايمان علمى ، يستخدم كل ماتوصل اليه الفكر البشرى ومطابقته بأيات القران العلمية . فالايمان فى الاسلام
              يتغذى بمعرفة علمية حديثة ، وهناك قيما لايستطيع الانسان ان يصل اليها بعقله ، ومن هنا جاء الدين والوحى لانتشال الناس من عتمة الجهل ، وهدايتهم الى حقيقة وجود الخالق صانع هذا الكون .


              ان من اوضح الادلة على ان القران منزل من السماء ، واثباتا لنبوة خاتم الانبياء محمد صلى الله عليه وسلم ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء ) ، هى معجزة القران فى اياته العلمية . وليس ادل على ان الاسلام دين علم ، من ان اول اية من ايات كتابه الكريم نزلت امرا بالقراءة ، ونصها (اقرأ بأسم ربك الذى خلق . خلق الانسان من علق . اقرأ وربك الاكرم . الذى علم بالقلم . علم الانسان مالم يعلم ) فأى نوع من العلم دعا اليه ؟ علوم الدين ام علوم الدنيا ؟ لقد دعى القران الى تعلم جميع العلوم ، فمثلا من علوم الدين قد حوى القران من ايات التشريع واحكام المعاملات بين الناس ، والايمان بالله ، وكذلك علم التوحيد الذى يثبت ان الله واحد لاشريك له ، وعلم الفقه فى الدين ، وكما دعا القران الى شئون الدين ، دعا الى علوم الدنيا من علم الحياة ، من تطورات خلق الجنين فى الرحم ، كما تدرس فى الجامعات فى العصر الحالى . كما وضع القران اساس علم التشريح فى ايات كثيرة ، وقد جمعت كل هذه الايات اصول الطب . ، كما طالب القران الانسان ان يسير فى الارض باحثا منقبا لدراسة قصص الماضى السحيق لتاريخ الانسان وجغرافيته ، فالخطاب القرأنى فى حديثه عن اشياء وقعت فى الماضى يثير حالة حاضرة ، يقصد تغيير وضعية اجتماعية وسياسية وفكرية بحيث يتم اسقلط معطيات الماضى على الحاضر .
              أريد أن أسير .. لتبقى لي أثار يحبّها الجميع

              فعندما أكون تحت الثرى .. أعلم أنّ هناك قلوب مازالت تصدق بحبّي


              وتدعوا لي ..

              تعليق


              • #8
                ووضع القران منهاجا فى دراسة علم النبات وهو بالنظر والمشاهدة ، وفى علم الفلك تطرق القران فى ايات كثيرة حول نشأة الكون وتوسعه وتمدده . وطالب القران بدراسة علوم الحيوان والجيولوجيا والطبيعة والكيمياء والتاريخ الطبيعى للبشرية والزراعة والنبات والاجتماع وعلم النفس والطب وماوراء الطبيعة والكون . وكل هذه الحقائق التى توصل اليها العلم الحديث , اعتبر ان قول القران هو الحقيقة العلمية الثابتة التى وصل اليها العلم الان . ولم يترك القران مايمكن ان يستفيد به الانسان من علوم الدنيا الا اورده . ولعل فى هذا بيانا على ان الاسلام قد دعا المسلمين الى علوم الدنيا وعلوم الدين . ويؤكد الاستاذ كارم السيد غنيم احترام الاسلام للعلم , وتوقير اهله , واجلالهم بكل وسائل الاجلال , وذلك ان الاسلام لم ولن تدانيه شريعة فى عنايته بالعلم والمعرفة , ذلك الذى جعل العلم والتأمل والبحث من اعظم المقربات الى الله سبحانه . الا انه هنالك بعض الكتاب والمفكرين العرب لم يتعمقوا كثيرا فى فهم الايات العلمية فى القران الكريم بل اعتبروا ان اعجاز القران روحى فقط . وهذه الدكتورة بنت الشاطىء ذكرت فى كتابها (اباطيل مستشرق روسى عن الإسلام) عن اسطورة الاعجاز العلمى فى القران عندما كتبت (ليس القران كتاب تاريخ ولاجغرافيا ولاطب ولافيزياء ولا معجزة له فى هذه العلوم . معجزته الوحيدة روحية فهل فيه خطأ روحى واحد ؟ كلا ويظلمه ويظلم العلم من يحاسبه على الاخطاء العلمية متنا مدرسيا لتدريس العلوم ) اننى لاار د على هذا الادعاء بل اترك الايات العلمية فى القران تذكر ذلك .

                ولازالت الحقائق العلمية وغيرها تتكشف , وليس فيها مايخالف اية من كتاب الله تعالى . وكون القران كتاب هداية , صالحا لكل زمان ومكان , ويشمل على كل نواحى الحياة , لايمنع من وجود اشارات علمية سبقتة مساق الهداية )سنريهم اياتنا فى الافاق وفى انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق( فصلت 53 . ولاشك ان العصر الذى نعيشه هو عصر الانبهار بالعلم والتكنولوجيا المتطورة , فالاعجاز العلمى فى القران الكريم يدعو للايمان والتصديق بأنه تنزيل من رب العالمين , وخصوصا عند العلماء , ففى كتاب الله عشرات الايات اشارات علمية تزداد عظمة ووضوحا كلما تقدم العلم . )وان من شىء الا عندنا خزائنه وماننزله الا بقد معلوم( الحجر 21 . فنسبة الاوكسجين مثلا 21 بالمئة فلو صارت مثلا 50 بالمئة لاحترقت الاشياء , واستحالت الحياة , فالمقادير موزونة . وكذلك اشعاعات الشمس فلو زادت لاحترقنا واصبحنا رمادا , ولو قلت لتجمدنا . واننى هنا لااريد ان اتطرق الا للعلم فى القران لذا فسنكتفى ببعض مااحتواه القران من ايات علمية وسأترك الباقى من الايات التى لم يتمكن العلم ان يكشفها او يحيط بها بيد علماء المستقبل , فى العصور القادمة , مع تقدم العلم وتطوره , ليكونوا شهودا ودليلا على ان القران الكريم كلام الله .

                فالعلماء هم اسبق من غيرهم فى الشهادة لهذا القران بأنه موحى من السماء ( ويرى الذين اتوا العلم الذى انزل اليك من ربك هو الحق ويهدى الى صراط العزيز الحميد ) مصداقا لقول الله ( لكل نبأمستقر وسوف تعلمون ) ومن المعلوم يقينا ووضوحا انه يزدوج العلم والقران ازدواجا لم يكن ليظهر له من اثر فى الاديان الاخرى والعلم الذى نعنيه هنا هو العلوم الكونية والطبيعية كقوله تعالى ( قل انظروا مافى السموات ومافى الارض وفى انفسكم افلا تبصرون ) ومما لاشك فيه كيف ان العلوم الحديثة وما تمخضت عنه من اكتشافات واختراعات جاءت مطابقة بما جاء به القران الكريم من حقائق علمية . وهذا العلم الحديث جاء برهان ساطع على صدق القران انه منزل من الله على نبينا محمد ويحتوى القران على اكثر من 750 اية تشمل مختلف العلوم من ايات كونية وقد جاء لفظ العلم ومشتقاته حوالى 765 مرة .

                ولقد نزل القران مبسطا لعقول الناس فى ذلك العصر قبل اربعة عشر قرنا من الزمان وامنوا به العرب وتركت ايات علمية كثيرة لايمكن تفسيرها الا حسب معطيات العلم الحديث . وفى الوقت الحاضر واهل هذا العصر هم اناس سيطر العلم والمفاهيم العلمية على افكارهم . ان القران حض المسلمين على معرفة علوم الكون وحث على الانتفاع بكل مايقع تحت نظرنا فى الوجود . قال سبحانه تعالى ( قل انظروا ماذا فى السموات والارض ) فالقران يحثنا جميعا على الاستفادة من هذه المنافع العامة التى سخرها الله للانسان ولا ان يحرموا انفسهم فؤائد التمتع بثمرات هذه القوى العظيمة التى اودعها الله لخلقه ولهذا حث علماؤنا على ان نتعلم تلك العلوم الكونية وحذق هذه الصناعات الفنية لانها فرض من فروض الكفايات وذلك لان البقاء فى هذه الحياة للاصلح.
                أريد أن أسير .. لتبقى لي أثار يحبّها الجميع

                فعندما أكون تحت الثرى .. أعلم أنّ هناك قلوب مازالت تصدق بحبّي


                وتدعوا لي ..

                تعليق


                • #9
                  ان القران فى طريقة عرضه للهداية والاعجاز على الخلق قد حاكم الناس الى عقولهم وفتح عيونهم الى الكون ومافى الكون من سماء وارض ونواميس وقوانين صارمة . وكان القران فى طريق عرضه هذه موفقا كل التوفيق بل معجزا كل الآعجاز لان حديثة عن تلك الكونيات كان حديث العليم بأسرارها الخبير بدقائقها المحيط بعلومها ولايزال الكون وما يحدث فيه من علوم وفنون وشؤون لايزال كل اولئك العلماء يشرحون ويفسرون اياته ويميطون اللثام عن نواح كثيرة من اسراره واعجازه مصدقا لقوله جل ذكره ( سنريهم اياتنا فى الافاق وفى انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق ) ( وقل الحمد لله سيرهم ايته فتعرفونها وماربك بغفل عما تعملون ) لايحتوى القران على حقائق جاهزة ولكنه يتضمن موقفا علميا جوهريا اهتماما بالعالم الخارجى وهو امر غير مألوف فى الاديان الاخرى. يشير القران الى حقائق كثيرة فى الطبيعى ويدعو الانسان للاستجابة اليها الامر بالعلم لايبدو هنا متعارضا مع فكرة الالوهية وعندما قال الله (اقرأ بأسم ربك الذى خلق )

                  فأن هذا الانسان بمقتضى هذا الامر لايلاحظ ويبحث ويفهم (طبيعة خلقت نفسها ) ولكن الكون الذى ابدعه الله ولذلك فان الملاحظة ليست بلا هدف او لامبالة وانما هى مزيج من العلم وحب الاستطلاع والمعرفة ويصور القران الايات العلمية احسن تصوير حيث ان هذه الايات العلمية اتجهت الى الطبيعة ودراستها ومعرفة سنن الله فى الكون ولاتجد اى نوع من انواع الصراع مع الطبيعة. هذه الايات توقظ الفضول الفكرى وتعطى قوة دافعة للعقل المكتشف بالاهتمام بالعلم العقلانى وبواسطتها بدات قدرة الانسان فى فهم العالم والكون والطبيعة ونستطيع ان نعتبر ان احتضان الدين للعلم اتجاه اسلامى وكان هذا اكثر وضوحا فى تطور تاريخ العلوم الاسلامية نفسها فهى تبين لنا كيف ان تطور جميع الميادين العلمية فى القرن الاول الاسلامى قد بدأت بمحاولات تحقيق الفرائض الاسلامية باكبر دقة ممكنة. ان هذا الاهتمام الفذ بعلم الفلك وبالعلوم الطبيعية والكونية كان نتيجة مباشرة لتاثير القران الكريم وهكذا تبلورت اكبر حقيقة حاسمة فى تاريخ الاديان وفى تاريخ العقل الانسانى بصفة عامة تميزت بظهور دين البشرية كلها او ظهور النظام الذى يحتضن الحياة الانسانية بكل جوانبها وتحقق الانسان انه ليس فى حاجة الى ان يرفض الدين من اجل العلم او يتخلى عن الكفاح والنضال من اجل حياة سعيدة امنة من اجل الدين. وفى المؤتمر الدولى للاعجاز الطبى فى القران والذى عقد بالقاهرة عام 1985 وبعد انتهاء هذا المؤتمر وماحققه علماء المسلمين فيه من نتائج حيث اسلم علم من اعلام اوروبا وهو ارثر السون من بريطانيا اذ قال فى نهاية المؤتمر اشهد ان لااله الا الله وان محمدا رسول الله ثم خاطب المؤتمرين قائلا ( كيف يكون هذا العلم عندكم ولاتقدمونه لنا ؟ ) ثم قال (ان لى زملاء لو علموا ماعلمت لاسلموا كما اسلمت إنا ) ولقد دلت الدلائل الكثيرة والتى تحملها الاخبار كل يوم على ان العلماء الذين درسوا الايات الكونية والانسانية فى القران والسنة وطبقوها على ماوصل اليه العلم فى العصر الحديث فى الفلك والطب والكيمياء والاحياء وغير ذلك من العلوم قد وجدوا تطابقا وتوافقا علميا رائعا اكد لهم بما لايدع مجالا للشك ان القران الكريم من عند الله .


                  وهذا مادعى العالم والطبيب النفسى موريس بوكاى ان يدرس القران عشرة اعوام ويضطر الى تعلم اللغة العربية ليقف بنفسه على مايوحى به النص القرانى وقد خرج بنتيجة على مايوحى به النص القرانى (ان القران قد تحدث فى ثراء عجيب عن علم الفلك والخلق والحيوان والنبات والتناسل البشرى وقد حفنى ذلك لان اتسائل لو كان القران قد كتبه انسان كيف استطاع فى القرن السابع من العصر المسيحى ان يكتب مااتضح انه يتفق اليوم مع المعارف العلمية الحديثة ليس هناك ادنى شك فى ان النص القرانى الذى نملكه اليوم هو فعلا نفس النص الاول( اذا استعرضنا ماقاله علماء الغرب عن الاسلام ومافيه من محاسن ومميزات والقران ومافيه من ايات علمية كشفها العلم الحديث لاحتاج ذلك الى مجلدات ومؤلفات . واننى هنا لااريد ان اتطرق الا للعلم فى القران.


                  ورجوعا الى الماضى السحيق لتاريخ البشرية والى تفكير الانسان وعقليته حول الكون والطبيعة سنجد انه قد اتجه منذ القدم بتفكيره نحو الالهه ومن الذى خلقه وخلق هذا الكون المحيط به من كل جانب وكلما تعمق الانسان فى تفكيره الذى ميزه به عن الحيوان سيجد الحقيقة ماثلة امامه ان لهذا الكون خالق اوجده. وقد اكتشف ان هذا الكون لاتشمله نهاية ولاتحيط به بداية وقد حاول الانسان فى بذل جهوده وتفكيره لكشف قصة الكون الغامض وحقق ماكان يعتبره ضربا من الخيال او شيئا من المحال.ويقول العالم اينشتاين (ان العقل البشرى مهما بلغ من سمو الادراك والتفكير عاجز عن الاحاطة بالكون ولا يمكن ان يدرك اكثر من طفل الذى يدخل مكتبة كبيرة تضم عددا ضخما من الكتب المختلفة بلغات متعددة فهو يعلم ان هناك اشخاصا قد كتبوا مثل تلك الكتب ولكن لايعرف من كتبها ولا كيف كتبها ولا يعرف اللغات التى كتبت بها . والطفل يلاحظ ان هناك طريقة معينة فى ترتيب الكتب ونظاما خفيا لايدركه هو ولكنه يعلم بوجوده علما مبهما فذاك شبيه بموقف العقل البشرى من الله مهما بلغ من العظمة والسمو )


                  ان الفكر فى حضارة الرافدين وخاصة عند البابلين القدماء يشد الاحداث التى تهم الانسان الى علل النظام الكونى فقد كان المقبول ان تكون شؤون الحياة على علاقة بالتحولات التى تتم فى الاعالى وكان من الامكان البحث عن معرفة ماسمى بكتابة السماء من خلال الظواهر السماوية. وقد حاول العرافة البابلين
                  اكتشاف سر الالهه والمصير وسر الوجود وذلك من خلال دراسة عوالم)كواكب( تخص الهة متعالية كانوا يظنون بانها هى التى تسير الاحداث فقد كان من الوضوح بمكان انه على العرافة استخدام التنبؤ بطريقة النجوم للتعرف على قرارات الالهه وكان الناس فى ذلك الوقت يعتقدون بتأثير الكواكب على البشر والاشياء .


                  وقد استطاع الانسان عن طريق العلم فى التغلب على الجاذبية الارضية ويصعد الى الفضاء وانطلق الى الكواكب الاخرى وكل نجاح يصيبه الانسان فى هذا الميدان العلمى انما يضيف به دليلا جديدا على وجود الله فأن الكون يدل على خالقه وعظمة الخلق تدل على قدرة الخالق . ان اهم مايتميز به العصر الحالى التقدم العلمى الهائل وتطور التكنلوجيا ولم يقتصر هدف العلماء فى ابحاثهم على ماكان معرفا من ميادين العلم بل تعدى ذلك اكتشاف الكون واسراره والى الحياة ومحاولة الوقوف على كنهها وسرها وكل تقدم فى هذه العلوم يحمل معه ايات بينات على وجود الله الخالق المدبر الحكيم.

                  وكل ماجاء فى القران الكريم يؤيده العلم الحديث وسيظل القران على الدوام يسبق العلم فى كل اتجاهاته وان هذه الادلة العلمية الدالة على وجود الله وكتابه الكريم تثبت ان الاسلام هو دين الله والقران كتابه. ومن العجب ان نقرأ ان هناك من يقول ان القران انما كان يصلح لعهد قضى ولم يعد يصلح للحاضر او المستقبل ومنهم من يطلق عليه لفظ انه الدين القديم لايصلح للحضارة الحديثة أو ( ان القران والاسلام مهما كانت له من مزايا وخواص فانه من عمل انسان اما المسيحية فانها من عمل ابن للالهة ) ( كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولاالا كذبا ) صدق الله العظيم . ويقول البعض ان القران كتاب تشريع ومعاملات ويقولالبعض انه كتاب جمع كل العلوم الطبيعية والانسانية وانك لتجد فيه كل ماتريد اليس معجزة من الله وان من ضمن اوجه اعجازه هو الاعجاز العلمى فقد اثبتت العلوم الحديثة ان القران كتاب قد جمع اصول كل العلوم والحكمة وكل مستحدث من العلم نجد ان القران قد وجه النظر اليه واشار اليه.

                  وقد دعى القران الى تعلم العلوم النافعة سواء اكان العلم شرعيا او كان كونيا مادام لمصلحة الدين والدنيا وشعاره فى ذلك ( قل ربى زدنى علما ) واننا نستطيع القول بكل فخر واعتزاز ان القران معجزة علمية قد حوى اصول العلم الحديث وسبق الى كل مستحدث من العلوم وهذه العلوم فى القران كافية لاقناع رجال الغرب ومفكريهم وفلاسفتهم وعلمائهم بمعجزة القران الخالدة الى الابد لاسيما ان الاكتشافات فى العلوم الحديثة هو القول الفاصل الذى لايستطيع اى مكابر ان يجادل معه او يشك فيه. وقد افحم القران هؤلاء الحاقدين على نبينا محمد فى ادعائهم ان القران من صنع محمد كتبه بنفسه ولم يوحى اليه مطلقا .

                  فلقد انزل القران على النبى محمد وهو رجل امى نشأ فى امة جاهلة لاصلة لها بتلك العلوم وتدوينها ولا المام لها بكتبها ومباحثها بل ان بعض تلك العلوم لم ينشأ الا بعد عهد النبوة ومهبط الوحى بقرون واجيال فأنى يكون لرجل امى كمحمد ذلك السجل الجامع لتلك المعارف كلها ان لم يكن تلقاه من لدن حكيم عليم. ان اليوم الذى ننشر على العالم ماقد سبق القران الى القول به واثبته التقدم العلمى فى مختلف العلوم لهو اليوم الذى نكون فيه قد ادينا الرسالة وابلغنا الدعوة واظهرنا الحجة فى معجزة القران لغير العرب.

                  ومن هنا نتوصل الى ان الايات العلمية الموجودة فى القران الكريم يمكن ارجاعها الى نوعين: 1- حقائق الكون من مفاهيم جيولوجية وفيزيائية وفلكية وكذلك ايات اجتماعية ونفسية وفيزيولوجية.
                  2- احداث طبيعبية واجتماعية ستقع فى المستقبل حتى يوم القيامة.
                  ان الذين يصمون اذانهم , ويشحون بأنظارهم عن التطور العلمى والفكرى بأعتبار ان القران الكريم ليس فبه من الايات العلمية التى تتناسب مع التطور الفكرى والحضارى للبشر قد اخطأ . ان اكثر الناس تتجاهل هذه الحقيقة , ومن واجبى كمسلم مؤمن , وبعد جهد طويل فى المطالعة والدراسة والبحث والتدقيق فى امهات الكتب الدينية الاسلامية والعلمية , اصبح من الواجب ان اشارك مع الذين اخذوا على عاتقهم واجب البدء بتفسير علمى للقران , واثبات العلاقة الوثيقة بين العلم والقران الكريم .
                  أريد أن أسير .. لتبقى لي أثار يحبّها الجميع

                  فعندما أكون تحت الثرى .. أعلم أنّ هناك قلوب مازالت تصدق بحبّي


                  وتدعوا لي ..

                  تعليق


                  • #10
                    موضوع جميل للغاية

                    لكن عندي سؤال


                    كيف فسر العلماء السابقون أو السلف الصالح آيات الإعحاز العلمي التي لم تكتشف إلا في هذا العصر

                    وهل نعتبر أن تفسيرهم مجانب للصواب أم ماذا


                    إن الذي بيني وبين بني أبي .. وبين بني عمي لمختلف جداً

                    فإن هتكو لحمي وهبت لحومهم .. وإن هدمو مجدي بنيت لهم مجدا

                    ولا أحمل الحقد القديم عليهم .. فليس رئيس القوم من يحمل الحقد

                    تعليق


                    • #11
                      حوار مع عالم




                      أ.د. مسلم شلتوت



                      الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد \

                      هذا الحوار العلمي أجري مع الأستاذ الدكتور مسلم شلتوت احد أفضل علماء القرن العشرين أجراه أحمد محمد إبراهيم في القاهرة ونشر في مجلة الشقائق العدد السادس والخمسين لشهر صفر لعام 1423هـ الموافق أبريل / مايو لعام 2002م .....



                      * كيف كانت علاقتكم بدراسة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ؟ .

                      - مشواري مع الإعجاز العلمي في القرآن الكريم بدأ منذ فترة طويلة كقاري لكتاب بعنوان ( من الآيات الكونية في القرآن الكريم ) للأستاذ الدكتور محمد جمال الدين الغندي _ رحمه الله _ وهو ما أثر في مجرى حياتي وجعلني أختار وأنا في المرحلة الثانوية أن ألتحق بكلية العلوم قسم الفلك بجامعة القاهرة . وبدأت الإطلاع على كل ما كتب في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والاهتمام به من الناحية الأكاديمية والتطبيقية إلى أن صرت والحمد لله أستاذاً في علوم وتكنولوجيا الفضاء وأصبحت عضواً بجمعية الإعجاز العلمي بالقاهرة التي تضم نخبة من العلماء المتخصصين .*


                      هل هناك شروط للتبحر في هذا العلم ؟ .

                      - نعم ؛ فهناك من أقحم نفسه من غير المختصين في دراسة الإعجاز العلمي في القرآن ، وهو أمر يقلق ، لأنه في هذه الحالة قد يسيء للإسلام أكثر مما سيفيده . فهناك شروط تحكم هذا المر منها أن يبحث كل شخص في الإعجاز العلمي في مجال تخصصه فقط . فأنا رجل متخصص في الفلك والفضاء فأبحث من هذه الناحية وليس لي مثلاً أن أبحث في علم الأجنة فهذا ليس تخصصي لأن الأمر حساس جداً . وهناك من يحدث له شطط في التفكير . أما بالنسبة لطريقة دراسة للإعجاز العلمي فأنا لا أفسر القرآن بنظريات علمية ولكن بحقائق علمية . فهناك فرق بين الحقيقة والنظرية . فالحقيقة هي شيء لا خلاف عليه حتى بمرور الزمن ولا يمكن الاختلاف على صحته . أما النظرية فهي اجتهاد قابل للتغير من يوم لآخر لا يمكن تفسير القرآن على أساسها فهي أشبه بالرمال المتحركة .


                      إن الذي بيني وبين بني أبي .. وبين بني عمي لمختلف جداً

                      فإن هتكو لحمي وهبت لحومهم .. وإن هدمو مجدي بنيت لهم مجدا

                      ولا أحمل الحقد القديم عليهم .. فليس رئيس القوم من يحمل الحقد

                      تعليق


                      • #12
                        * هل هناك كتابات خاصة بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم ؟ .

                        - توجد مؤلفات لعلماء مسلمين في العقود الأخيرة منها كتاب ( الكون والإعجاز العلمي للقرآن ) لمؤلفه الدكتور منصور محمد حسب النبي أستاذ الفيزياء _ رحمه الله _ الذي أكد فيه أن القرآن أشار إلى دوران الأرض حول نفسها بما يكاد يكون نصاً صريحاً في قوله تعالى :{( يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل )} < الزمر آية 5> والتكوير معناه لغوياً اللف واللي مما يؤكد كروية الأرض ودورانها حول نفسها لأن التكوير معناه لف الشيء على الشيء على سبيل التتابع ولو كانت الأرض غير كروية (مسطّحة مثلاً ) لخيم الليل أو طلع النهار على جميع أجزائها دفعة واحدة ولكن الحقيقة أنها تدور حول نفسها ولهذا فنصف الكرة الأرضية يكون نهاراً لأنه يواجه الشمس بينما يكون النصف الآخر ليلاً . وباستمرار الدوران يتبادل النصفان ويصبح النهار ليلاً والعكس وهكذا . وهناك كتاب آخر لنفس المؤلف بعنوان : ( الإشارات القرآنية للسرعة العظمى والنسبية ) يقول فيه أن نظرية النسبية التي اصبحت من حقائق العلم في القرن العشرين بعد أن قدمها اينشتاين تبين أن مبدأ النسبية وارد نصاً في القرآن الكريم في قوله تعالى :{( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون )} <السجدة الآية 5> ولم تتضح أسرار هذه الآية إلا بعد تقدم العلم وثبوت مبدأ نسبية اينشتاين والحد الأقصى للسرعة الكونية ، وقد استطاع مؤلف الكتاب أن يصل إلى حساب سرعة الضوء بدقة متناهية من هذه الآيات القرآنية وعلمت أنه قرأ هذا البحث في مؤتمر علمي بموسكو وأسلم بسببه عدد من العلماء والباحثين الروس .


                        * هل يمكن حدوث تعارض بين القرآن والحقيقة العلمية ؟ .

                        - حتى الآن لم اجد في تخصصي أي تعارض بينهما فعلى العكس أنا مبهور بأن القرآن أخبرنا بأمور من ألف واربعمائة سنة ولم يكن من الممكن أن نصل لها بعقولنا البشرية . فالحديث عن صحراء الربع الخالي في السعودية وهي منطقة كثبان رملية قاحلة ولا يمكن لأحد أن يخترقها وتخلو من أي ظروف معيشة وليس عليها أي كائنات حية ولكن القرآن حدثنا أن هذه المنطقة كانت ذات أنهار وأشجار وحضارات قديمة حيث سكنها قوم عاد وارسل الله عليهم ريحاً صرصراً عقاباً لهم لعدم طاعتهم لنبيه (( هود )) عليه السلام. وحينما نطابق نصوص القرآن بشأن ذلك مع الواقع فلن تكون هناك فرصة لكي نصدق ذلك . ولكن المدهش أن تقدم علوم وتكنولوجيا الفضاء وتوصل الغرب إلى تصنيع رادار محمول على قمر صناعي يستطيع الكشف عما هو تحت الرمال بعمق 15متر إضافة إلى نجاح وكالة الفضاء الأمريكية بالتعاون مع سلطنة عمان في استخدام الجيورادار وهو رادار يمشي على سطح الأرض ويرسم صورة لما تحت الأرض مكنت العلماء من رؤية أنهار قديمة في المنطقة التي أخبر عنها القرآن ، ورصد بعض الآثار والقلاع بها ، كما أن وصف القرآن للجزاء الذي وقع على قوم عاد بأنه ريح صرصر عاتية وهي ريح حلزونية تسمى الآن بالعواصف وهي قادرة على حمل الإنسان وصفها القرآن بصورة صحيحة منذ 14 قرناً والعالم الآن يحاول رصدها من خلال الأقمار الصناعية الخاصة برصد المناخ الجوي . أما ما يردده البعض من وجود تعارض بين الدين والعلم فللأسف هذا التعارض خلقته الكنيسة بسيطرتها الكاملة على شعوب أوربا في العصور الوسطى المظلمة آنذاك . حيث كانت تخشى أن تفقد سيطرتها على العلم والعلماء فتفقد بالتالي سطوتها ، لذلك وقفت حجر عثرة أمام علماء أمثال ( جاليليو ، كوبرنيكوس ، نيوتن ) بل أحرقت الكنيسة في روما سنة 1600م عالم الفلك مونشي بسبب اعتقاده بوجود عدد لا نهائي من الشموس التي يدور في أفلاكها عدد لانهائي من الكواكب إذ اعتبرت الكنيسة ذلك خروجاً على تعاليمها . وما يعنينا هنا هو أن القرآن من عند الله والعلم نور من الله أيضاً والقرآن دعا للعلم فكيف يتعارض معه ! فأول كلمة نزلت بالوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت ( اقرأ ) مما يعني أن الدين والقرآن لم يكونا متعارضين يوماً من الأيام مع العلم . والدليل على ذلك مثلاً أن الإسلام لم يقيد حرية التفكير في وجود مخلوقات أخرى ولم يحرم تشريح جسم الإنسان فاكتشف العالم المسلم ( ابن النفيس ) الدورة الدموية . في الوقت نفسه كانت الكنيسة تحرم ذلك ! مما يعني أن القرآن لا يحظر أن نفكر بطريقة علمية . والكلام عن تعارض الدين والعلم ليس سوى ترديد لادعاءات الكنيسة ومحاولة لتحجيم الدين . كما أننا نجد العديد من علماء أوربا اقتنعوا بالإسلام واعتنقوه مثل الفيلسوف الفرنسي روجيه جارودي والمفكر الفرنسي أيضاً ..إيتان رينيه. والدبلوماسي الألماني مراد هوفمان وغيرهم كثير


                        إن الذي بيني وبين بني أبي .. وبين بني عمي لمختلف جداً

                        فإن هتكو لحمي وهبت لحومهم .. وإن هدمو مجدي بنيت لهم مجدا

                        ولا أحمل الحقد القديم عليهم .. فليس رئيس القوم من يحمل الحقد

                        تعليق


                        • #13
                          * القرآن الكريم هل هو كتاب هداية أم كتاب علوم تطبيقية ؟ .

                          - ما أريد قوله أن جمال القرآن أنه يحوي العديد من المكنونات والأسرار العلمية ولا يتعارض ذلك مع اكتشافات العلم . واعتقد أنه في القرن القادم إذا اكتشفت أمور جديدة فسنجدها في القرآن فهو مازال يحوي الكثير من الأسرار رغم أنه ليس كتاب علوم تجريبية ، فقد جاء هداية للبشر إلا أن كل حرف فيه له معنى لا يختلف مع روح العصر أو الفكر الإنساني . فهو كتاب لكل العصور إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .

                          * ظهرت كتابات وآراء تحدد موعد يوم القيامة بطرق حسابية فما رأيكم في ذلك ؟ .

                          - تعرضت لذلك في مناظرة بتلفزيون ART منذ خمس سنوات مع مهندس نشر كتاباً يقول فيه أن يوم القيامة سيكون عام 2000م ، حيث دأب عدد من غير المتخصصين في علوم الفلك والفضاء في العقود الأخيرة على محاولة الربط ما بين يوم القيامة وبعض النظريات العلمية الحديثة والخاصة بنشأة الكون ونهايته . فهذا مخالف للسنة عندما أشار رسولنا الكريم بأن الساعة قادمة وقريبة في حديثه(( بعثت أنا والساعة كهاتين )) <حديث صحيح رواه الإمام أحمد والترمذي والبيهقي > كما أن هذه التنبؤات مخالفة للعقل والمنطق فهي لا ترقى لمستوى الحقيقة العلمية . كما أن يوم القيامة لا يمكن تحديده بأي حسابات فلكية . فميعاد الساعة لا يعلمها إلا الله الذي قال في محكم آياته {( لا تأتيكم إلا بغتة )} .

                          * أليس هذا مدعاة لأن يتهم أحد القرآن بأنه يقيد العقل بشأن التفكير في أمور معينة ؟ .

                          - هناك أمور لا يعلمها إلا الله ويجب أن نسلم بها فهي أمور غيبية كالبحث مثلاً عن سر الروح وصدق الله في قوله {( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم قليلاً )} <الإسراء الآية 85 > كما أن هناك من يريد الفصل بين القرآن والعلم بالقول بأن هناك تعارض بينهما مما يعني أشخاصاً لا دينيين يؤمنون بالعلم فقط لا الدين إذ نشأوا على هذه الفكرة التي تختلف مع حقيقة الإسلام الذي كون حضارة مزدهرة برعت في الطب والفلك والكيمياء والرياضيات وشتى العلوم وأنبتت علماء بارزين أمثال ابن سينا والخوارزمي والبيروني عالم الفلك الإسلامي الذي يعقد باسمه مؤتمر في انجلترا ، ويؤخذ على فكره رسائل دكتوراة من جامعة أكسفورد وستانفورد وكامبريدج وغيرها . وهناك من الجيل الحديث الدكتور / محمد عبد السلام _رحمه الله _ باكستاني الجنسية وهو أول مسلم حصل على جائزة نوبل في الفيزياء وكان رئيساً للمركز الدولي للفيزياء النظرية بإيطاليا خلال الثمانينات . وهناك البروفيسور ثابت "مسلم تتاري " من أكبر علماء الميكروبيولوجي في العالم ومصطفى شاهين رئيس معامل الدفع النفاث في وكالة الفضاء الأمريكية [ ناسا ] وفاروق الباز وأحمد زويل وغيرهم . أفليس هذا دليلاً على أن الإسلام لا يقيد العلم والعقل ؟ .

                          * ما حقيقة الأطباق الطائرة التي يكثر عنها الحديث من وقت لآخر ؟ .

                          - الأطباق الطائرة في الحقيقة لم يثبت رصدها من الناحية العلمية الفلكية . ولكن يعتقد العلماء أن هذه الظاهرة التي تفجرت بعد الحرب العالمية الثانية وتفجرت في الولايات المتحدة الأمريكية أثناء حرب فيتنام ما هي إلا ما نسميه ب (عملية الأساطير الجماعية ) التي تلجأ إليها الشعوب عندما تكون هناك أزمات اقتصادية خانقة . ولذلك يفندها العلماء بأنها لابد أن نضعها داخل إطار علم النفس الجماعي ولقد أثبتت التحقيقات التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي حول هذا الموضوع أن معظم الذين ابلغوا عن رؤيتهم لأطباق طائرة كانوا ممن يتمتعون بخيال كبير وربنا حدث لهم خداع بصري . كما أنه يمكن أن تكون هناك ظواهر طبيعية تحدث في الغلاف الجوي للأرض تفسر من ناحية العلماء تفسيراً علمياً صحيحاً أما الإنسان العادي فإنه لا يستطيع تفسير هذه الظواهر ولذلك يقوم بتعليلها على أساس أنها أطباق طائرة لا سيما وأنه يميل إلى تصديق ما يسمى الأسطورة لأنها تتيح له قدرة كبيرة على الخيال والتأمل بينما الحقائق العلمية جافة لاتتيح له هذا القدر من الخيال وعموماً فلم يثبت حتى الآن أننا اتصلنا بمخلوقات ذكية عن طريق البث الراديوي أو إرسال إشارات مشفرة اصطناعية أو صناعية لكي نتلقى عليها ردا من مخلوقات أخرى داخل المجرة تكون قد وصلت إلى معرفة علم الراديو وكيفية الإرسال والاستقبال اللازمة لهذه الموجات الراديوية . ومعظم العلماء العاملين في مجال بيولوجيا الفضاء يرفضون هذه الفكرة تماماً من الناحية العلمية ونحن لا نستطيع أن ندلل على وجود مثل هذه الأطباق إلا بعد أن يكون لدينا حقائق ودلائل علمية يقينية


                          إن الذي بيني وبين بني أبي .. وبين بني عمي لمختلف جداً

                          فإن هتكو لحمي وهبت لحومهم .. وإن هدمو مجدي بنيت لهم مجدا

                          ولا أحمل الحقد القديم عليهم .. فليس رئيس القوم من يحمل الحقد

                          تعليق


                          • #14
                            * ما حقيقية الحملات التي ترسلها الولايات المتحدة لاكتشاف الحياة على كوكب المريخ؟

                            - بدأت رحلات الولايات المتحدة إلى كوكب المريخ عام 1976م بإرسال سفينتي فضاء فايكونج 1، 2 وهبطتا على سطح المريخ . ولم يثبت في ذلك الوقت وجود أي نوع من الحياة ولو حياة بكتيرية بسيطة . ولذلك خابت آمال كثير من البشر الذين كانوا يعتقدون في وجود حياة لما لاحظوه من تغيرات في مناطق الأقطاب للمريخ وتحول جزء من سطحه إلى اللون الأخضر مما دعا البعض آنذاك إلى الاعتقاد بأن هناك مخلوقات ذكية يمكن أن تكون قد عرفت الزراعة وأطلقوا عليها المخلوقات الخضراء وأنها قد تكون هي التي تأتي لزيارة الأرض في أطباق طائرة . ولكن نتائج هاتين الرحلتين كانت قاطعة بعدم وجود أي حياة على سطح المريخ ولذلك اقفل ملفه لمدة عشرين عاماً إلى جاء عام 1996م وانطلقت سفينة الفضاء الأمريكية (باص فايندر) في نوفمبر من ذلك العام وهبطت على سطح المريخ في يوليو 1997م وأثبتت عدم وجود أي نوع من الحياة على المريخ . ولكننا لا نستبعد وجود حياة ولو بشكل بكتيري بسيط . حيث أن الأودية الجافة بالمريخ توحي بأنه كان هناك فيضانات على هذا الكوكب في زمن سحيق قبل أن يحدث له تغير في المناخ ويبرد ويتحول الماء إلى ثلج . ثم هناك رياح رملية على الكوكب غطت هذه الثلوج بكميات كبيرة من الرمل . وقد أفادت تحليلات لبعض العلماء العاملين في معمل بحوث بيولوجيا الفضاء التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا والتي قاموا بها على حجرين سقطا على القارة المتجمدة الجنوبية بأن هناك احتمالاً أن يكون هذان الحجران قادمين من المريخ نتيجة لاصطدام مذنب أو كويكب بسطح المريخ منذ أزمان سحيقة . وتبين أن داخل هذين الحجرين مواد عضوية . ويعتقد البعض أن الحياة بدأت في المريخ ثم انتقلت إلى الأرض بطريق العدوى كما يسمونها .
                            *


                            ماذا عن توحيد مطالع الشهور العربية ؟ .

                            هناك اختلافات تصل مع قدوم شهر رمضان المعظم كصيام شعوب بعض البلاد الإسلامية في سابق وشعوب بلاد أخرى في يوم لاحق . والحالة نفسها تتكرر في الأعياد والمناسبات الدينية الأخرى. وتنتج الاختلافات عن استخدام طرق مختلفة فيما بين الدول الإسلامية لتعيين أوائل الشهور إضافة إلى تباعد البلاد الإسلامية فيما بينها. ففي بعض البلاد يتم تعيين أوائل الشهور القمرية بالحسابات على أساس وقت المحاق وفي بلاد أخرى تعتمد الزمن الذي يمكن أن يرى فيه الهلال وتعتبر الأيام التي تلي أيم الرؤية أول الشهور المذكورة . والعديد من الاختلافات الأخرى الأمر الذي يستلزم إقامة مراصد في مناطق مختلفة من العالم الإسلامي إذا تم رصد القمر من خلال احدها تلتزم باقي الدول الإسلامية بذلك . ومن هنا يأتي توحيد مطالع الشهور بدلاً من الاختلاف الذي يحدث حتى الآن .
                            *

                            هل هناك محاولات إسلامية لغزو الفضاء ؟ .

                            - عندنا نخبة متميزة من العلماء في علوم الفلك وبحوث الفضاء على مستوى العالم العربي ، ومنهم من يعمل في وكالات فضاء في الولايات المتحدة وأوربا واليابان . فالقدرات المادية والعقلية متوفرة لذلك . وقد تقدمت دول بطلب لجامعة الدول العربية وتم رفض الطلب والسبب من يمول ذلك ؟! وقد تكون هناك ضغوط أخرى تقف أمام غزو المسلمين والعرب للفضاء ، والذي سيملكه سيكون له السبق في العصور القادمة . فتكنولوجيا الاتصالات وكشف طبقات الأرض وإجراء عمليات جراحية عن بعد والقيام بعمليات تجسس وغيرها يتم عن طريق تكنولوجيا الفضاء . وهو ما يبرر سعي الولايات المتحدة لتملك هذه الساحة وإن كان يزاحمها دول أوربية واليابان والصين والهند أما نحن فللأسف ليس لنا موقع بينهم ! .



                            * ماذا عن الأنفاق على البحث العلمي في الدول العربية ؟ .

                            - وجودنا أصبح مرتبطاً بمقدرتنا العلمية على تحقيق نهضة عربية وإسلامية . وللأسف فما ينفق على البحث العلمي وتطوير التكنولوجيا في البلاد العربية والإسلامية أٌقل بكثير مما تنفقه الولايات المتحدة والذي يبلغ 3%أو حتى الكيان الصهيوني الذي ينفق2,5%من دخله القومي . كما أن علماء المسلمين البارزين في مجالات علمية حساسة كان يتم اغتيالهم أما الآن فدول أوربا وأمريكا تعمل على استقطابهم ، وتقديم عقود العمل لهم , ومنحهم الجنسية إذا تطلب الأمر ذلك , وتوليتهم مناصب مرموقة للاستفادة من قدراتهم العقلية . الأمر الذي يعني خسارة دولنا لكفاءات وعقول متميزة من خلال نزيف مستمر وحرب عقول يكسبها الغرب دائماً وهو ما يجب أن تعيه الدول العربية والإسلامية إذا كانت تريد نهضة حقيقية في القرن 21 .


                            إن الذي بيني وبين بني أبي .. وبين بني عمي لمختلف جداً

                            فإن هتكو لحمي وهبت لحومهم .. وإن هدمو مجدي بنيت لهم مجدا

                            ولا أحمل الحقد القديم عليهم .. فليس رئيس القوم من يحمل الحقد

                            تعليق


                            • #15
                              موقف المفسرين من الآيات الكونية في القرآن الكريم
                              القرآن يحض علي تدبر آياته ومعانيه والاجتهاد في تفسيره ضرورة
                              بقلم الدكتور‏:‏ زغـلول النجـار


                              طال الجدل حول جواز تفسير الاشارات الكونية الواردة في كتاب الله علي أساس من معطيات علوم العصر وفنونه‏,‏ وتفاوتت مواقف العلماء من ذلك تفاوتا كبيرا بين مضيقين وموسعين ومعتدلين مما يمكن أن نوجزه فيما يلي‏:‏

                              موقف المضيقين‏:‏وهو الموقف الذي يري أصحابه أن تفسير الآيات الكونية الواردة في كتاب الله‏,‏ علي ضوء ماتجمع لدي الانسان من معارف هو نوع من التفسير بالرأي الذي لا يجوز استنادا إلي أقوال منسوبة لرسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ منها‏:‏
                              من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ
                              ومن قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار وإلي أقوال منسوبة إلي كل من الخليفتين الراشدين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله تعالي عنهما من قول الأول أي سماء تظلني‏,‏ وأي أرض تقلني ان قلت في كتاب الله برأيي وقول الثاني اتبعوا ماتبين لكم من هذا الكتاب فأعملوا به‏,‏ ومالم تعرفوه فكلوه إلي ربه وكذلك استنادا إلي قول كل من سعيد بن المسيب وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما في الصحيح المنقول عن الأول انا لا نقول في القرآن شيئا وإلي الثاني لقد أدركت فقهاء المدينة وأنهم ليعظمون القول في التفسير‏.‏
                              وإلي القول المنسوب إلي مسروق بن الأجدع‏(‏ رضي الله عنه‏‏ اتقوا التفسير فانما هو الرواية عن الله

                              الرد علي المضيقين‏:‏فات أصحاب هذا الموقف المضيق أن المقصود بالرأي في الحديث هو الهوي‏,‏ لا الرأي المنطقي المبني علي الحجة الواضحة والبرهان المقبول‏,‏ ويؤكد ذلك عبارة بغير علم التي وردت في الحديث الثاني هذا بغض النظر عن كون الحديثين قد اعتبرا من ضعاف السند‏.‏
                              كذلك فاتهم أن ماقد ورد علي لسان بعض الصحابة والتابعين مما يوحي بالتحرج من القول في القرآن الكريم بالرأي الاجتهادي‏,‏ انما هو من قبيل الورع‏,‏ والتأدب في الحديث عن كلام الله‏,‏ خاصة أنهم كانوا قد فطروا علي فهم اللغة العربية‏,‏ وفطنوا بها وبأسرارها‏,‏ ودرجوا علي عادات المجتمع العربي ـ وألموا بأسباب النزول‏,‏ وعايشوا رسول الله صلي الله عليه وسلم عن قرب وهو الموصول بالوحي ــ وسمعوه صلي الله عليه وسلم ــ وهو يتلو القرآن الكريم ويفسره‏,‏ واستعانوا به علي فهم ماوقفوا دونه‏,‏ وأدركوا تفاصيل سنته الشريفة في ذلك وغيره‏,‏ فهل يمكن لمن توافر له كل ذلك أن يكون له مجال للاجتهاد بالرأي؟ خاصة أن العصر لم يكن عصر تقدم علمي كالذي نعيشه‏,‏ وأنهم كانوا لايزالون قريبي عهد بالجاهلية التي كان قد خيم فيها علي شبه الجزيرة العربية‏,‏ بل وعلي العالم أجمع ركام من العقائد الفاسدة‏,‏ والتصورات الخاطئة‏,‏ والافكار السقيمة‏,‏ والأوهام والأساطير‏...‏ ولم يسلم من ذلك الركام أحد‏,‏ حتي أصحاب الحضارات البائدة‏.‏
                              وأن العصر كان عصر انتشار للاسلام‏,‏ ودخول للكثيرين من أصحاب العقائد واللغات الأخري في دين الله أفواجا‏,‏ ومعهم خلفياتهم الفكرية الموروثة‏,‏ والتي لم يتمكنوا من التخلص منها كلية بمجرد دخولهم في الاسلام‏,‏ وأن أعدادا غير قليلة من هؤلاء كانوا قد دخلوا الاسلام ليأتمروا به ويتآمروا عليه‏,‏ ويكيدوا له‏,‏ بتأويل القرآن علي وجوه غير صحيحة‏,‏ وبتفتيت وحدة الصف الاسلامي‏,‏ وبث بذور الفرقة فيه‏,‏ وكان من نتائج ذلك كله هذا الفكر الغريب الذي دس علي المسلمين والذي عرف فيما بعد بالاسرائيليات نسبة إلي السلالات الفاسدة من بني اسرائيل‏(‏ أي اليهود‏)‏ الذين كثر النقل عنهم‏,‏ وكثر دسهم علي دين الله‏,‏ وعلي أنبيائه ورسله‏(‏ صلي الله وسلم عليهم أجمعين‏),‏ وكان من نتائجه كذلك بروز الشيع والفرق والطرائق المختلفة‏,‏ ومحاولة كل فرقة منها الانتصار لرأيها بالقرآن‏...‏ وهذا هو الهوي الذي عبر عنه بالرأي فيما نسب من أقوال إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم وإلي عدد من صحابته وتابعيهم‏(‏ عليهم رضوان الله أجمعين‏).‏

                              اللهم فقهه في الدين

                              كذلك فقد فات هؤلاء‏,‏ وهم ينادون بعدم الاجتهاد بالرأي في فهم كتاب الله‏,‏ والوقوف عند حدود المأثور وهو مانقل عن رسول الله صلي الله عليه وسلم مباشرة‏,‏ أو عن صحابته الكرام‏,‏ أو عمن عاصر الصحابة من التابعين‏,‏ موكلين مالم يفسره التراث المنقول إلي الله وهو ماعرف بمنهج التفسير بالمأثور أو التفسير بالمنقول‏,‏ وكلنا يعلم أن التفسير بالمأثور لم يشمل القرآن كله‏,‏ فلحكمة يعلمها الله ــ وقد ندرك طرفا منها اليوم ــ لم يقم رسول الله صلي الله عليه وسلم بالتنصيص علي المراد في كل آية من آيات القرآن الكريم‏,‏ وأن صحابته الكرام كانوا يجتهدون في فهم مالم ينص عليه‏,‏ وكانوا يختلفون في ذلك ويتفقون‏,‏ وأن من الثابت أنه‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ قد صوب رأي جماعة من أصحابه حين فسروا آيات من كتاب الله‏,‏ وانه قد دعا لابن عباس بقوله اللهم فقهه في الدين‏,‏ وعلمه التأويل‏,‏ وان ذلك وغيره من الأقوال المأثورة قد اتخذ دليلا علي جواز الاجتهاد في التفسير في غير ما حدده رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم فمما يروي عن علي‏(‏ رضي الله عنه‏)‏ حين سئل‏:‏ هل خصكم رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بشيء؟ انه قال‏:‏ ما عندنا غير ما في هذه الصحيفة‏,‏ وفهم يؤتاه الرجل في كتابه وهذا يؤكد علي ان فهم المسلمين لدلالة آيات القرآن الحكيم وتدبر معانيها هي ضرورة تكليفية لكل قادر عليها مؤهل للقيام بها‏,‏ وذلك يقرره الحق تبارك وتعالي في قوله وهو أحكم القائلين‏:‏
                              كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب‏(‏ ص‏29)‏

                              وهذه الآية الكريمة‏,‏ وكثير غيرها من الآيات القريبة في المعني ـ أمر صريح من الله تبارك وتعالي بتدبر آيات القرآن الكريم وفهم معانيها‏,‏ فالقرآن ينعي علي أولئك الذين لا يتدبرونه‏,‏ ولا يستنبطون معانيه‏,‏ وهذه آياته
                              أفلا يتدبرون القرءان ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به‏,‏ ولو ردوه إلي الرسول وإلي أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم‏.....[‏ النساء الآيتان‏83,82].‏
                              أفلا يتدبرون القرءان أم علي قلوب أقفالها‏(‏ محمد الآية ـ‏24)‏

                              وقد ساق الامام الغزالي‏(‏ يرحمه الله‏)‏ الأدلة علي جواز فهم القرآن بالرأي‏(‏ أي بالاجتهاد‏)‏ ثم أضاف‏:‏ فهذه الأمور تدل علي أن في فهم معاني القرآن مجالا رحبا‏,‏ ومتسعا بالغا‏,‏ وأن المنقول من ظاهر التفسير ليس منتهي الادراك فيه
                              وبناء علي ذلك فقد أجاز الغزالي لكل انسان ان يستنبط من القرآن بقدر فهمه وحد عقله‏,‏ ولو ان المبالغة في استخدام تلك الرخصة قد أفرزت نتاجا لم يكن كله مستساغا مقبولا لدي العلماء‏,‏ مطابقا لمقاصد القرآن الكريم في الهداية‏,‏ فقد خرج قوم من المفسرين بالآيات القرآنية‏(‏ إما عن عمد واضح أو جهل فاضح‏)‏ إلي مالا يقبله العقل القويم‏,‏ والصحيح المنقول عن رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ وعن أصحابه والتابعين لهم‏,‏ وعن المنطق اللغوي وأساليب العرب في الأداء حقيقة ومجازا‏,‏ وذلك لانطلاق الفرق المختلفة والمذاهب المتنوعة من غير أهل السنة والجماعة‏(‏ من فقهية وكلامية‏,‏ وصوفية وباطنية‏)‏ من منطلق التعصب لمذاهبهم ومحاولاتهم إخضاع التفاسير لخدمة مللهم ونحلهم‏,‏ مما أدي إلي الموقف المتشدد من القول في القرآن بالرأي‏,‏ ومن ثم رفض تفسير الآيات الكونية الواردة في كتاب الله علي أساس من معطيات المعارف الانسانية المكتسبة في حقل العلوم البحتة والتطبيقية‏.‏

                              تعليق

                              يعمل...
                              X