إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

رفع اليدين ... عند التكبير في الصلاة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رفع اليدين ... عند التكبير في الصلاة

    رفع اليدين ... عند التكبير في الصلاة



    إن الصلاة ركن من أركان الدين وعامود الإسلام العظيم وشعاره المتين , ومن عظم هذا الركن أن جعله الله من العبادات المتكررة في اليوم والليلة , وهي عبادة محببة للنفس المؤمنة ولا يبغضها أو يتكاسل عنها إلا منافق معلوم النفاق , بل كان الصحابة يجاهدون أنفسهم لأدائها جماعة ولو كانوا يشتكون من مرض , و حببت للنفس لما فيها من ركوع وسجود وأذكار يمجد فيها المصلي ربه ويسأله حاجته ويتقرب إليه بكثرة التسبيح لعل الله أن يتقبل طاعته ويزيده من فضله , فهذه العبادة يحبها الله ورسوله وقد جبلت المخلوقات كلها على السجود يقول الله تعالى ( والنجم والشجر يسجدان ) , بل حتى الملائكة في السموات لا تنفك عن عبادة ربها بالصلاة وهي تركع وتسجد خافضة جباهها للحي القيوم , ذكر الألباني في صحيح الجامع بسند حسن عن أبي ذر الغفاري قال , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إني أرى ما لا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون ، أطت السماء ، وحق لها أن تئط ، ما فيها موضع أربع أصابع ، إلا وملك واضع جبهته لله تعالى ساجدا ، والله لو تعلمون ما أعلم ، لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا ، وما تلذذتم بالنساء على الفرش ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله " .

    إن الصلاة عبادة لها هيئة خاصة تؤدى بها ولا يصح أن يأتي المسلم بحركات وهيئات لم يشرع الله بها , بل على المسلم أن يصلي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وذلك أتباع لأمره , فقد روى البخاري في صحيحه بسند صحيح عن مالك بن الحويرث قال : أتينا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحن شبَبَةٌ متقارِبونَ، فأقَمْنا عِندَه عشرينَ ليلةً، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟َفيقًا، فلما ظنَّ أنا قد اشتَهَينا أهلَنا، أو قد اشتَقنا، سألَنا عمَّن تركْنا بعدَنا فأخبرناه، قال : ( ارجِعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم، وعلِّموهم ومُروهم ) . وذكَر أشياءَ أحفظُها أو لا أحفظُها : ( " وصلُّوا كما رأيتُموني أصلِّي " ، فإذا حضَرتِ الصلاةُ فليؤذِّنْ لكم أحدُكم، وليؤمَّكم أكبرُكم ) , وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الصحيحة تنقل لنا صفة صلاته بدقة وكأننا نشاهده بأعيننا , فعلى المسلم المتابعة وتصحيح صفة صلاته إن كان يريد كمال الثواب والأجر .

    ولذلك سنتطرق إلى رفع اليدين في الصلاة لمعرفة مواضعها الصحيحة وكيفية رفعها , فقد روى البخاري في صحيحه عن سالم بن عبدالله عن ابيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع , وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا وقال : سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد , وكان لا يفعل ذلك في السجود " , ( والمنكب ) هو المفصل الذي يصل العضد بالكتف , والحديث الأخر الذي رواه البخاري في صحيحه عن نافع " أن ابن عمر كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه , وإذا ركع رفع يديه , وإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه , وإذا قام من الركعتين رفع يديه , ورفع ذلك ابن عمر إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم " , فكانت المواضع أربعة , أولا / عند تكبيرة الإحرام , وثانيا / عند التكبير للركوع , وثالثا / عند الرفع من الركوع وقول سمع الله لمن حمده للأمام أو قول ربنا ولك الحمد للمأموم , ورابعا / عند القيام من التشهد الأول , ويقوم برفع اليدين في المواضع الأربعة كما كان يفعل في تكبيرة الإحرام بأن يرفع يديه وهو قائم حذو منكبيه , وهذا العمل هو موافق للسنة ومن لم يفعل ذلك في صلاته فصلاته صحيحة ولا تبطل ولكنه ترك سنة ولم يوافق صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في صفتها .

    وذكر بعض العلماء في رفع اليدين كما ذكر النووي في شرح مسلم : أجمعت الأمة على استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام , وقال ابن عبد البر : أجمع العلماء على جواز رفع اليدين عند افتتاح الصلاة .

    روى البخاري في صحيحه عن خالد عن أبي قلابة أنه رأى مالك ابن الحويرث إذا صلى كبر ورفع يديه , وإذا أراد أن يركع رفع يديه , وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه , وحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع هكذا .

    وذكر ابن حجر في شرحه أن أحاديث الرفع رواه سبعة عشر صحابي , وذكر الحاكم وأبو القاسم بن منده أن ممن رواه العشرة المبشرين , وذكر الشيخ أبو الفضل الحافظ أنه تتبع من رواه من الصحابة فبلغوا خمسين رجلا .

    ومن المشاهد أن ترى كثير من الناس يصلي ويكبر في حركاته أثناء الصلاة ولكن لا يرفع يديه غير تكبيرة الإحرام وهذا مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم و ترك للموافقة لهذه السنة حيث أنه قال " صلوا كما رأيتموني أصلي " والسنة الصحيحة الثابتة نقلت لنا كل تفاصيل الصلاة من بداية التكبير حتى نهاية التسليم فلماذا تتهاون في مطابقة صلاتك بصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو لنا قدوة حسنة في أمورنا كلها فكيف بالصلاة .

    قد يكون الفارق بينك وبين صلاة الآخرين المحافظين سنن بسيطة ولكن الفرق عظيم والقدر كبير في الثواب عند الله ويكفي أن فيها متابعة لنبيك محمد صلى الله عليه وسلم , فعليك بتحسين صلاتك وتفقد كل ما يتممها بل كان الصحابة رضوان الله عليهم يسألون عن تفاصيل صلاته وحتى عما يقوله في السكتة بين التكبير والقراءة من أجل المتابعة فلا تتهاون ولو بسنة واحدة كان يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلعلك تتقدم غيرك من المصلين بفارق سنة واحدة وتحشر مع نبيك بصلاة كاملة غير منقوصة الأجر ....... والحمد لله رب العالمين .

  • #2
    جزاك الله خير ..
    “ ابتسم فـ الآخرين ليسوا مسؤولين عن أحزانك ..!”

    تعليق


    • #3
      موضوع قيم ومفيد بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خير على هذا البيان .

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ابوتركي2000 مشاهدة المشاركة
          رفع اليدين ... عند التكبير في الصلاة






          ومن المشاهد أن ترى كثير من الناس يصلي ويكبر في حركاته أثناء الصلاة ولكن لا يرفع يديه غير تكبيرة الإحرام وهذا مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم و ترك للموافقة لهذه السنة حيث أنه قال " صلوا كما رأيتموني أصلي " والسنة الصحيحة الثابتة نقلت لنا كل تفاصيل الصلاة من بداية التكبير حتى نهاية التسليم فلماذا تتهاون في مطابقة صلاتك بصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو لنا قدوة حسنة في أمورنا كلها فكيف بالصلاة .

          قد يكون الفارق بينك وبين صلاة الآخرين المحافظين سنن بسيطة ولكن الفرق عظيم والقدر كبير في الثواب عند الله ويكفي أن فيها متابعة لنبيك محمد صلى الله عليه وسلم , فعليك بتحسين صلاتك وتفقد كل ما يتممها بل كان الصحابة رضوان الله عليهم يسألون عن تفاصيل صلاته وحتى عما يقوله في السكتة بين التكبير والقراءة من أجل المتابعة فلا تتهاون ولو بسنة واحدة كان يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلعلك تتقدم غيرك من المصلين بفارق سنة واحدة وتحشر مع نبيك بصلاة كاملة غير منقوصة الأجر ....... والحمد لله رب العالمين .
          ---------------------------------
          اخي الكريم عدم الرفع الا في الاولى لا تعتبر مخالفة للسنة رسولنا الكريم .
          الجزم بذلك فيه نوع من التعصب لمذهب ما .
          عليك منافشة ادلة من يقول بخلاف ذلك مناقشة علمية منصفة
          دون تجريح احد يعمل بالادلة وتتهمه بمخالفة السنة
          ولنا عودة للموضوع

          تعليق


          • #6
            - قال الكاندهلوي: “فالحق أن حديث ابن عمر -رضي الله عنهم- مع أنه مخرّج في الصحيحين مضطرب في مواضع الرفع، ولعل ذاك السر في أن الإمام مالكا لم يأخذ به في قوله المشهور، وهوالمراد بما (في المدونة) قال مالك: لا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبير الصلاة، لا في خفض ولا في رفع، إلا في افتتاح الصلاة. قال ابن القاسم: وكان رفع اليدين عند مالك ضعيفا إلا في تكبيرة الإحرام

            تعليق


            • #7
              ولا أظن إن علمك بالسنة يبلغ علم الامام مالك بن انس صاحب كتاب موظأ مالك اول الكتب التي تم تصنيفها في السنن

              تعليق


              • #8
                لا أظن قول مالك رحمه الله مقدما عندنا على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم , والأحاديث ثابته وصحيحة في البخاري ولكن نخشى من التعصب للمذهب وهذه قاصمة الظهر , ولكن قد ذكرنا أن ترك الرفع لا يبطل الصلاة وإنما هي من السنن التي حافظ عليها رسول الهدى , ولو بلغت هذه الأحاديث الإمام مالك لما وسعه إلا أن يتبعها .

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ابوتركي2000 مشاهدة المشاركة
                  لا أظن قول مالك رحمه الله مقدما عندنا على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم , والأحاديث ثابته وصحيحة في البخاري ولكن نخشى من التعصب للمذهب وهذه قاصمة الظهر , ولكن قد ذكرنا أن ترك الرفع لا يبطل الصلاة وإنما هي من السنن التي حافظ عليها رسول الهدى , ولو بلغت هذه الأحاديث الإمام مالك لما وسعه إلا أن يتبعها .
                  --------------------
                  وهل يعمل بالحدبث المضطرب ؟؟؟ ثم ان الامام مالك ولد في القرن الاول الهجري .
                  ولزم المسجد النبوي ايام التابعين .
                  وكانت الصلاة في بداية القرن الثاني بالرفع في الأولى فقط بجوار نبي الاسلام صلى الله عليه وسلم.
                  فنحسن الظن بالامام مالك وكبار العلماء الذين يقولون بقوله .
                  ولا أظن ان طالب علم في القرن الخامس عشر يبلغه الحديث الذي غاب عن الكبار في خير القرون.
                  نعم ليس كل حديث ورد في البخاري ومسلم يعمل به اليوم ، فهناك احاديث فيهما ولا يعمل به كما لا يخفاك ،
                  والمهم للقائلين بعدم الرفع الا في الاولى عشرات الاحاديث والآثار الصحيحية التي لا يستطيع احد الطعن فيها ،
                  فمن وافق عمله الاحاديث الصحيحة وعمل كبار الصحابة والفقهاء فلا يتهم بالتعصب الأعمى
                  انه تعصب لسنة النبوية، بترجيحات كبار العلماء،
                  فلا ننكر على من قال بغير ما ذهب اليه الامام أحمد بن حنبل ومن معه في ذلك.
                  ونراها الاولى والاقرب للسنة من غيره .
                  ونوهم الناس بذلك .
                  فردي هذا من باب محاربة التعصب الاعمى والاعمش .
                  وان كنت تريد الاحاديث الصحيحة وعمل ثلة من كبار الصحابة أوردناها لك مفصلا اخي الكريم.
                  فالصحابة الكرام هم من لازموا صلاة النبي الكريم وقالوا ونقل عنهم غير قولك المرسوم .
                  الخلاصة ضع ما تراه مناسب عندك ووضح ادلة المخالفين له، وهنا نحارب سويا التعصب الاعمى بكل صدق وحيادية.

                  تعليق


                  • #10
                    ربنا يجزيكم كل خير ويرضى عليكم

                    تعليق


                    • #11
                      قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : قال الشافعي : أنتم أعلم بالأخبار الصِّحاح منا ، فإذا كان خبر صحيح ، فأعلمني حتى أذهب إليه ، كوفيا كان ، أو بصريا ، أو شاميا .

                      وقال حرملة : قال الشافعي : كل ما قلته فكان من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خلاف قولي مما صح ، فهو أولى ، ولا تقلدوني .

                      الربيع : سمعت الشافعي يقول : إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقولوا بها ، ودعوا ما قلته .

                      وسمعته يقول -وقد قال له رجل : تأخذ بهذا الحديث يا أبا عبد الله ؟ فقال : متى رويت عن رسول الله حديثا صحيحا ولم آخذ به ، فأشهدكم أن عقلي قد ذهب .

                      وقال الحميدي : روى الشافعي يوما حديثا ، فقلت : أتأخذ به ؟ فقال : رأيتَنِي خرجتُ مِن كَنِيسة ، أو عليَّ زنار ، حتى إذا سمعتُ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حديثا لا أقول به ؟ !

                      قال الربيع : وسمعته يقول : أي سماء تظلني ، وأي أرض تقلني إذا رويت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حديثا فلم أقل به .

                      وقال أبو ثور : سمعته يقول : كل حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو قولي ، وإن لم تسمعوه منِّي .

                      ويروى أنه قال : إذا صح الحديث فهو مذهبي وإذا صح الحديث ، فاضربوا بقولي الحائط .

                      وباقي الأئمة على هذا المنوال , ثبتنا الله وأخواننا المسلمين على صراطه المستقيم .

                      تعليق


                      • #12
                        جزااك الله خير
                        طرح راائع
                        يعطيك الف عافية

                        تعليق

                        يعمل...
                        X