إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصيدة رثاء الاندلس

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصيدة رثاء الاندلس

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هذه القصيدة التاريخية التي قيلت في رثاء الاندلس للشاعر ابو البقاء الرندي صالح بن يزيد بعد سقوط غرناطة آخر معاقل المسلمين في الاندلس :

    ::: رثــــاء الأنـــدلـس

    لـكل شـيءٍ إذا مـا تـم نقصانُ --- فـلا يُـغرُّ بـطيب العيش إنسانُ

    هـي الأمـورُ كـما شاهدتها دُولٌ --- مَـن سَـرَّهُ زَمـنٌ ساءَتهُ أزمانُ

    وهـذه الـدار لا تُـبقي على أحد --- ولا يـدوم عـلى حـالٍ لها شان

    يُـمزق الـدهر حـتمًا كل سابغةٍ --- إذا نـبت مـشْرفيّاتٌ وخُـرصانُ

    ويـنتضي كـلّ سيف للفناء ولوْ --- كـان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان

    أيـن الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ --- وأيـن مـنهم أكـاليلٌ وتيجانُ ؟

    وأيـن مـا شـاده شـدَّادُ في إرمٍ --- وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ؟

    وأيـن مـا حازه قارون من ذهب --- وأيـن عـادٌ وشـدادٌ وقحطانُ ؟

    أتـى عـلى الـكُل أمر لا مَرد له --- حـتى قَـضَوا فكأن القوم ما كانوا

    وصـار ما كان من مُلك ومن مَلِك --- كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ

    دارَ الـزّمانُ عـلى (دارا) وقاتِلِه --- وأمَّ كـسـرى فـما آواه إيـوانُ

    كـأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ --- يـومًا ولا مَـلكَ الـدُنيا سُـليمانُ

    فـجائعُ الـدهر أنـواعٌ مُـنوَّعة --- ولـلـزمان مـسرّاتٌ وأحـزانُ

    ولـلـحوادث سُـلـوان يـسهلها --- ومـا لـما حـلّ بالإسلام سُلوانُ

    دهـى الـجزيرة أمرٌ لا عزاءَ له --- هـوى لـه أُحـدٌ وانـهدْ ثهلانُ

    أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ --- حـتى خَـلت مـنه أقطارٌ وبُلدانُ

    فـاسأل(بلنسيةً) ما شأنُ(مُرسيةً) --- وأيـنَ(شـاطبةٌ) أمْ أيـنَ (جَيَّانُ)

    وأيـن (قُـرطبة)ٌ دارُ الـعلوم فكم --- مـن عـالمٍ قـد سما فيها له شانُ

    وأين (حْمص)ُ وما تحويه من نزهٍ --- ونـهرهُا الـعَذبُ فـياضٌ وملآنُ

    قـواعدٌ كـنَّ أركـانَ الـبلاد فما --- عـسى الـبقاءُ إذا لـم تبقَ أركانُ

    تـبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من أسفٍ --- كـما بـكى لـفراق الإلفِ هيمانُ

    عـلى ديـار مـن الإسلام خالية --- قـد أقـفرت ولـها بالكفر عُمرانُ

    حيث المساجد قد صارت كنائسَ --- مافـيـهنَّ إلا نـواقيسٌ وصُـلبانُ

    حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ --- حـتى الـمنابرُ ترثي وهي عيدانُ

    يـا غـافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ --- إن كـنت فـي سِنَةٍ فالدهرُ يقظانُ

    ومـاشيًا مـرحًا يـلهيه مـوطنهُ --- أبـعد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطانُ ؟

    تـلك الـمصيبةُ أنـستْ ما تقدمها --- ومـا لـها مع طولَ الدهرِ نسيانُ

    يـا راكـبين عتاق الخيلِ ضامرةً --- كـأنها فـي مـجال السبقِ عقبانُ

    وحـاملين سـيُوفَ الـهندِ مرهفةُ --- كـأنها فـي ظـلام الـنقع نيرانُ

    وراتـعين وراء الـبحر في دعةٍ --- لـهم بـأوطانهم عـزٌّ وسـلطانُ

    أعـندكم نـبأ مـن أهـل أندلسٍ --- فـقد سرى بحديثِ القومِ رُكبانُ ؟

    كم يستغيث بنا المستضعفون وهم --- قـتلى وأسـرى فما يهتز إنسان؟

    لمـاذا الـتقاُطع في الإسلام بينكمُ --- وأنـتمْ يـا عـبادَ الله إخـوانُ ؟

    ألا نـفـوسٌ أبَّـياتٌ لـها هـممٌ --- أمـا عـلى الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ

    يـا مـن لـذلةِ قـومٍ بعدَ عزِّهمُ --- أحـال حـالهمْ جـورُ وطُـغيانُ

    بـالأمس كـانوا ملوكًا في منازلهم --- والـيومَ هـم في بلاد الكفرِّ عُبدانُ

    فـلو تـراهم حيارى لا دليل لهمْ --- عـليهمُ مـن ثـيابِ الـذلِ ألوانُ

    ولـو رأيـتَ بـكاهُم عـندَ بيعهمُ --- لـهالكَ الأمـرُ واستهوتكَ أحزانُ

    يـا ربَّ أمّ وطـفلٍ حـيلَ بينهما --- كـمـا تـفـرقَ أرواحٌ وأبـدانُ

    وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت --- كـأنـما هي يـاقـوتٌ ومـرجـانُ

    يـقودُها الـعلجُ لـلمكروه مكرهةً --- والـعينُ بـاكيةُ والـقلبُ حيرانُ

    لـمثل هـذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ --- إن كـان فـي القلبِ إسلامٌ وإيمانُ

  • #2
    جزاك الله خيرا قصيدة مؤثرة جدا جدا
    التعديل الأخير تم بواسطة ابو عبيد; الساعة 24-04-2007, 10:43 PM.

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خير اخي الفاضل ابو عبيد لتشريفك

      تعليق


      • #4
        أمجاد من التراث

        جزيت خبرا

        على الطرح

        وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت --- كـأنـما هي يـاقـوتٌ ومـرجـانُ

        يـقودُها الـعلجُ لـلمكروه مكرهةً --- والـعينُ بـاكيةُ والـقلبُ حيرانُ
        صورة مؤلمة
        ازرع بذرة الخير

        ولاتنتظر الثمر

        تعليق


        • #5
          أخي المبارك

          لقد حركت قصيدتك المنقولة
          مكامن الوجدان
          فبكت العين ..
          وتنهد الفؤاد ..
          وانحنى الظهر ..
          وغطى صوت النحيب كل صوت

          فلله دركِ يا أندلسي
          يا جوهرة الزمان
          وعقد اللؤلؤ والمرجان

          لي عودة إليك .. بعز عزيز .. أم بذل ذليل

          تعليق


          • #6
            الاخ الفاضل/ من اطلال البزواء جزاك الله خير وشكراً لتشريفك
            الاخ الكريم/جزاك الله خير وشكراً لكلماتك الرائعة والمعبرة

            تعليق


            • #7
              بوركت
              يا اخي

              لمثل هذا يزوب القلب من كمد ان كان في القلب اسلام وايمان
              ليست المشكلةأن تخطــىء ،
              حتى لوكان خطئك جسيما
              وليست الميزة أن تعترف بالخطـــأ وتتقبل النصح ..
              إنمـاالعمل [ الجبــار ] الذي ينتظرك حقا
              هو أن لا تعـود للخطــأ أبــدا ..

              تعليق


              • #8
                الاخ الفاضل/ ابو الداحدح جزاك الله خير وشكراً لتشرفيك

                تعليق


                • #9
                  حق والله على كل ذي قلب أن يبكي على ما مر وما يمر بإسلامنا من نكبات ...

                  نسأل الله أن يمكن لهذا الدين العظيم ...

                  وأن يعيد إسلامنا إلى عهد القوة والعزة والمنعة ...


                  آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين ..



                  وبارك الله فيك أخي المستنصر بالله , وزادك توفيقا وبصيرة .......

                  تعليق

                  يعمل...
                  X