إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من آداب الحوار

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من آداب الحوار

    من آداب الحوار
    حتى يكون الحوار ناجحاً , لابد له من آداب يتصف بها المتحاور ومن هذه الآداب :

    أولا : الإخلاص لله وصدق النية :

    ، ولا ينبغي أن يدخل المربي في حوار ما لم يكن متأكداً أن نيته لله عز وجل ، ومتخلصاً من قصد الرياء والسمعة ، بعيداً عن قصد الظهور على الخصم ، أو التفوق عليه ، أو لانتصار النفس

    وعلى المحاور المسلم المخلص لله عز وجل ، أن يفرح إذا ظهر الصواب على لسان مخالفه ! جاء عن الشافعي رحمه الله ، أنه قال : (( ما ناظرت أحداً إلا تمنيت لو أن الله أظهر الحق على لسانه )) .

    ثانياً : الصدق والأمانة :

    إن المحاور المسلم لابد أن يكون صادقاً أميناً ، والحوار أمانة يجب ألا يخونها المحاور بالغش والخداع وكتم الحقائق والتدليس .

    فلابد من احترام الحقيقة ، والقيام بمسؤولية الكلمة ، والحوار المبارك هو الحوار الصادق الذي يطمئن كل طرف فيه إلى الآخر ، أن اللجوء إلى الكذب والخداع والغش يؤدي إلى فقدان الثقة بين المتحاورين ومن ثم إلى فشل الحوار !


    ثالثاً : الإنصاف والعدل :

    من تمام الإنصاف قبول الحق من الخصم ، والتفريق بين الفكرة وصاحبها ، وأن يبدي المحاور إعجابه بالأفكار الصحيحة ، والمعلومات الجديدة التي يوردها خصمه وهذا الإنصاف له أثره الإيجابي لقبول الحق _ ويضفي على المحاور روح الموضوعية ، ومن قواعد الإنصاف في الحوار :

    1- سماع كلام الخصم وانتقاداته بصدر رحب .

    2- الاعتراف بالخطأ ، والتسليم بالحق الذي يظهره الخصم .


    3- عدم النظر إلى الأخطاء فقط ، ونسيان الحسنات .

    4- تذكر معايب النفس وأخطائها ، وإعذار الخصم كعذر النفس


    رابعاً : التواضع وحسن الخلق :

    يجب أن يتحلى المحاور بحسن الخلق ولا سيما التواضع ، إن التزام الأدب والأخلاق الفاضلة له دور كبير في إقناع الطرف الآخر ، وقبوله للحق وإذعانه للصواب ، إن المحاور أجدر الناس بالبعد عن الكبر بشتى صوره ، لأن الخصم إذا رأى الكبر والاحتقار من المحاور ، فإنه سيكرهه ، ويكره ما عنده من حق !

    ومن صور التكبر التي يجب أن يبتعد عنها :

    1- مدح النفس وتزكيتها .
    2- الاستبداد بالرأي .
    3- استخدام ضمير المتكلم في حديثه .
    4- ردّ الحق والاستكبار عن قبوله .


    خامساً : الحلم والصبر :

    يجب على المحاور أن يكون حليماً ، صبوراً عفواً ومحتملاً ، لا يغضب لأتفه سبب ولا يستفز بأصغر كلمة وأقل حركة ، إن ذلك يؤدي إلى النفرة والابتعاد بين الطرفين ، ولا يوصل إلى إقناع الخصم أو التأثير عليه وهناك ما هو أعظم من الصبر والعفو وأعلى وهو دفع السيئة بالحسنة ، ومقابلة فحش الكلام بلينه ، وسوء الخلق بحسن الأدب ، ورد الكلمة الجارحة بالكلمة الطيبة العذبة ، وهكذا .

    سادساً : حسن الاستماع :

    لابد للمحاور الناجح أن يتقن فن الاستماع ، فكما أن للكلام فناً وأدباً فكذلك للاستماع ، والمتحدث البارع مستمع بارع ، والاهتمام بكلام الطرف الآخر وحسن الإنصات إليه مفتاح لقلب الخصم .

    إن الاستماع إلى الطرف الآخر والإنصات له ، إضافة إلى ما فيها من احترام وتقدير للآخرين ، فإنها تشرح نفس الطرف الآخر وتهيؤها لقبول الحق وتمهدها للرجوع عن الخطأ .


    سابعاً : تهيئة الجو المناسب للحوار :

    كثير من الحوارات الفاشلة ، سببها عدم تهيئة الجو المناسب للحوار ، ولاسيما الجو النفسي ، فلذلك يجب على المحاور أن يهيئ نفسية محاوره ، قبل الدخول معه في قضية النقاش ، وذلك أدعى لقبول الحوار والوصول إلى غايته .


    ثامناً : المحبة رغم الخلاف :

    يجب ألا يؤدي الحوار إلى العداوة والبغضاء ، بين المتحاورين فأخوة الدين يجب أن تبقى فوق تلك الخلافات الجزئية ، وعلى المحاور ألا يخرج من الحوار معلناً الخصومة على محاوره ، وأن من علامات وجود المحبة رغم الخلاف ، طهارة القلب وصفاء الخاطر نحو المخالف ، وقبول معذرته !!

    تاسعاً : احترام الطرف الآخر :

    على المحاور أن يحترم الخصم ، ويحفظ اللسان من الألفاظ البذيئة ، وأن يتجنب الاستهزاء بالخصم ، والسخرية منه بأي أسلوب كان ، والمحاور العاقل يحترم المحاور ، حتى لو لم يكن راضياً عنه ، إذ من المستحيل أن يكون الخصم مثالياً ، كما أن إطلاق الشتائم لا تشرف من يطلقها بل تخفض قيمته ، وتقلل من احترام الآخرين له .

    عاشراً : العلم

    لابد أن يتوفر العلم للمحاور لنجاح الحوار ، وتحقيق غايته ، وبدونه لا يمكن أن ينجح الحوار ، بل يكون الضرر أكبر من النفع ، وتهدر الأوقات وتضيع الجهود .

    والعلم المقصود هنا الذي يشترط في المحاور ، ليس مطلق العلم بتفاصيل الأمور وأنواع العلوم ، كلا ، بل هو العلم المتعلق بموضوع الحوار والذي لا يتم إلا به ، والجهل به يطعن في أهليه المحاور ، ويضعف الحوار ويؤدي به إلى الفشل !!
يعمل...
X