إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أَلَا لَيْتَ شِعْرِيَ هَلْ أَبِيْتَنَّ لَيْلَةً | صوت |

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أَلَا لَيْتَ شِعْرِيَ هَلْ أَبِيْتَنَّ لَيْلَةً | صوت |

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حياكمـ الله وبياكم أحبتنا رواد منتديات الإسلام اليوم
    قصيدتنا اليوم شكل جديد ومختلف وإن شاء الله تعجبكم


    مالك بن الريب التميمي , كان لصا فاتكا يقطع الطريق , فأقنعه سعيد بن عثمان بن عفان , أن يترك اللصوصية , ويغزو في سبيل الله …فسار مع سعيد وجنده متوجهين إلى خراسان
    وفي الطريق وبعد أن أناخ الركب في بعض المنازل للقيلولة , وهموا بالرحيل , أراد مالك أن يلبس خفّـه فلسعه ثعبان كان قد اندس فيه , فسرى السم في جسمه , فلما أحس بالموت , أنشأ هذه القصيدة يرثي نفسه , وهي قصيدة أجمع النقاد على أنها من عيون الشعر العربي لصدق العاطفة , حيث تكون عاطفة الشاعر في أوجها في مثل هذه المواقف .





    أَلَا لَيْتَ شِعْرِيَ هَلْ أَبِيْتَنَّ لَيْلَةً ** بِجَنْبِ الْغَضَا , أُزْجِيِ الْقِلاصَ الْنَّوَاجِيَا

    فَلَيْتَ الْغَضَا لَمْ يَقْطَعِ الْرَكَبُ عِرْضِهِ ** وَلَيْتَ الْغَضَا مَاشَىَ الْرِّكِابَ لَيَالِيْا

    لَقَدْ كَانَ فِيْ أَهْلِ الْغَضَا لَوْ دَنَا الْغَضَا ** مَزَارٌ وَلَكِنَّ الْغَضَا لَيْسَ دَانِيَا

    أَلَمْ تَرَنِيْ بِعْتُ الْضَّلالَةَ بِالْهُدَى ** وَأَصْبَحْتُ فِيْ جَيْشِ ابْنِ عَفَّانَ غَازِيَا

    دَعَانِيْ الَهَوَىْ مِنْ أَهْلِ وُدِّيّ وَصُحْبَتِي ** بِذِيْ الْطَّبَسَيْنِ , فَالْتَفَتَ وَرَائِيَا

    أَجَبْتُ الْهَوَى لَمّا دَعَانِيْ بِزَفْرَةٍ ** تِقْنٌـّـعَتِ مِنْهَا أَنَّ أُلَامَ رِدَائِيَا

    لَعَمْرِيَ لَئِنْ غَالَتِ خُرَاسَانُ هَامَتِيْ ** لَقَدْ كُنْتَ عَنْ بَابِيْ خُرَاسَانَ نَائِيَا

    فَلِلَّهِ دَرِّيَ يَوْمَ أَتْرُكُ طَائِعا ** بَنِيَّ بِأَعْلَي الرَّقْمَتِيّـنّ وَمَــــالَيَّــــا

    وَدُرٍّ الْظِّبَاءِ الْسَّانِحَاتِ عَشِيَّةً ** يُخَبِّرْنَ أَنِّيْ هَالِكٌ مِنْ وَرَائِيَا

    وَدُرٍّ كَبِيْرَيّ الْلَّذَيْنِ كُلِّاهُمْـــا ** عَلَيَّ شَفِيْقٌ , نَاصِحٌ قَدْ نَهَانِيَا

    وَدَرُّ الْهَوَى مِنْ حَيْثُ يَدْعُوَ صِحَابِهِ ** وَدُرٍّ لَجَاجَاتِيّ , وَدُرٍّ انْتِهَائيّا

    تَذَكَّرْتُ مَنْ يَبْكِيَ عَلَيَّ فَلَمْ أَجِدْ ** سِوَىْ الْسَّيْفُ وَالْرَّمْحِ الْرُّدَيْنِيّ بَاكِيْا

    وَأَشْقَرَ خِنْذِيْذٍ يَجُرّ عِنَانَهُ ** إِلَىَ الْمَاءِ لَمْ يَتْرُكْ لَهُ الْدَّهْــــرَ سَاقِيَا

    وَلَكِنْ بِأَطْرَافِ الْسَّمِيْنُــةِ نِسْوَةٌ ** عَزِيْزٌ عَلَيْهِنّ , الْعَشِيَّةِ , مَابِيَّا

    صَرِيْعَ عَلَىَ أَيْدِيَ الرِّجَالْ بِقَفْرَةٍ ** يُسَوُّونَ قَبْرِيْ , حَيْثُ حُمّ قَضَائِيَّا

    لِمَا تَرَاءَ تْ عِنْدَ مَرْوٍ مَنِيَّتِي ** وَحَلَّ بِهَا جِسْمِيْ , وَحَانَتْ وَفِّـــاتَيَا

    أَقُوْلُ لِأَصْحَابِيْ ارْفَعُوْنِيْ لَأَنّنِي ** يَقُـرّ بِعَيْنَيْ أَنْ سُهَيْلٌ بَدَا لِيَـــــا

    فَيَاصَاحِبيّ رَحْلِيَ دَنَا الْمَوْتُ فَانْزِلْا ** بِرَابِيَةٍ إِنِّيَ مُقِيْمٌ لِيَـالّـيُـــــا

    أَقِيْمَا عَلَيَّ الْيَوْمَ أَوْ بَعْـــضَ لَيْلٍـــةِ ** وَلاتَعَجَلَانِيّ قَدْ تَبَيَّــنَ مَابْيّــا

    وَقَوْمَا إِذَا مَااسْتِــلّ رُوْحِيْ , فَهَيُّــئا ** لِيَ الْقَبْـــرَ وَالْأَكْفَانُ , ثُمَّ ابْكِيَا لِيَا

    وَلَا تَحْسُدَانيّ بَارَكَ الْلَّهُ فِيْكُمَا ** مَنْ الْأَرْضِ ذَاتِ الْعَرَضِ أَنْ تُوَسِّعَا لَيا

    خُذَانِيْ فَجُّرَانِيُّ بِبُرْدِيَ إِلَيْكُمَا ** فَقَدْ كُنْتَ قَبْلَ الْيَوْمَ صَعْبَا قِيَادِيْا

    وَقَدْ كُنْتُ عَطَـّافا إِذَا الْخَيْلُ أَقْبَلَتْ ** سَرِيْعَا لَدَىَّ الْهَيْجَا إِلَىَ مَنْ دَعَانِيا

    وَقَدْ كُنْتُ مَحْمُوْدا لَدَىَّ الْزَّادِ وَالْقُرَىَ ** وَعَنْ شَتْمِ إِبْنُ الْعَمّ وَالْجَارِ وَانِيَا

    وَقَدْ كُنْتُ صَبَّـارَا عَلَىَ الْقَرْنِ فِيْ الْوَغَىْ ** ثَقِيْلا عَلَىَ الْأَعْدَاءِ عَضْبَا لِسَانِيا

    وَطَوْرَا تَرَانِيْ فِيْ رَحَىً مُسْتَدِيْرَةٍ ** تَخْـرَّقِ أَطْرَافِ الْرِّمَاحِ ثُيَــــابِيْــا

    وَقَوْمَا عَلَىَ بِئْرِ الشُّبَيْكِ , فَأَسْمَعُـــا ** بِهَا الْوَحْشِ وَالْبَيْضِ الْحِسَانِ الْرَوَانِيّا

    بِأَنَّكُمُا خَلَّفْتُمَانِي بُقْـــــــفًــــرَّةً ** تَهِيَـــلِ عَلَيَّ الرَّيَّــــحً فِيْهَا الْسَّوَافِيْــا

    وَلاتَنسيّا عَهْدِيَ خَلِيْلِيُّ إِنَّنِيْ ** تَقْطَــــعَ أَوْصَالِيْ , وَتَبْلَى عَظِـامّيّا

    فَلَنْ يَعْدَمْ الْوِلْدَانُ بَيْتِــا يُجِـنِنْيَ ** وَلَنْ يَعْدِمِ الْمِيْرَاثِ مِنِّيْ الْمَوَالِيَـــا

    يَقُوْلُوْنَ : لَاتَبْعَدْ وَهُمْ يَدْفِنُوْنَنِي ** وَأَيْنَ مَكَانُ الْبُعْدُ إِلّا مَكَانِيَـــــــــا

    غَدَاةَ غَــدَ , يَالَهْفَ نَفْسِيْ عَلَىَ غَدٍ ** إِذَا أَدْلَجَـــوَا عَنِّيْ وَخَلِّــفَتَ ثَاوِيا

    وَأَصْبَحَ مَالِيْ , مِنْ طَرِيْفٍ وَتَالِدِ ** لِغَيْرِيَ وَكَانَ الْمَالُ بِالْأَمْسِ مَالِيْـا

    فَيَالَيْتَ شِعْرِيَ , هَلْ تَغَيَّرْتَ الْرَّحَىَ ** رَحَىً الْحَرْبِ , أَوْ أَضْحَتْ بِفَلْجٍ كَمَا هِيَا

    إِذَا الْقَوْمُ حُلْوِهَا جَمِيْعا , وَأَنْزَلُوْا ** لَهُـا بَقَرَا حَـمّ الْعُيُوْنِ سَـوَاجْـــيُــــا

    وَعُيِّنَ وَقَدْ كَانَ الْظَّلامُ يُجَنُّـهِــــا ** يِسْفَن الْخُزَامَىْ نُوْرُهَا وَالأَقَاحيّا

    وَهَلْ تَرَكَ الْعِيسِ الْمَرَاقَيْلَ بِالْضُّحَىْ ** تَعَالِيْهَا تَعْلُوَ الْمُتُونِ الْقَيَاقيّا

    إِذَا عَصَبُ الْرُّكْبَانُ بَيْنَ عُنَيْزَةٍ ** وَبَولانِ , عاجَوا الْمُنْقِيَاتِ الْمَهَارِيَّا

    وَيَالِيْتْ شِعْرِيَ هَلْ بَكَتْ أُمُّ مَالِكٍ ** كَمَا كُنْتَ لَوْ عَالَوُا نَعْيُــّـكُ بَاكِيْـا

    إِذَا مُتّ فَاعَتَادِيّ الْقُبُوْرِ وَسَلِّمِي ** عَلَىَ الَّرَّيِمِ , أُسّـقَـيُـتَ الْغَمَامَ الْغَوَادِيَا

    تَرَيْ جُدُثٌـا قَدْ جَرَّتِ الْرِّيَحُ فَوْقِهِ ** غُبَارا كَلَوْنِ الْقَسْطَلانِيَّ هِـابَـيَا

    رَهِيْنَةٌ أَحْجَارٍ وَتَـُرب تَضَمَّنَتْ ** قَرَارَاتِهَا مِنِّيْ الْعِظَامَ الْبوَالِيّــا

    فَيَا رَاكَبِا إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلّـغَنِّ ** بَنِيَّ مَالِكٍ وَ الْرَّيْبُ أَنَّ لِاتُلاقِيْـــا

    وَبَلَغَ أَخِيْ عِمْرَانُ بُرْدِيّ وَمِئْزَرِي ** وَبَلَغَ عَجُوزي الْيَوْمِ أَنَّ لاتَدَانيّا

    وَسَلَّمَ عَلَىَ شَيَخِيَّ مِنِّيْ كِلَيْهِمَا ** وَبَلَغَ كَثِيْرَا وَابْنَ عَمِّيَ وَخَــالّـــيُـــــا

    وَعَطِـّــلِ قَلُوْصَيْ فِيْ الرِّكَابِ فَإِنَّهَا ** سَتَبْرُدُ أَكْبَادا وَتَبْكِيْ بَوَاكٍـيُــا

    أُقَلِّبُ طَرْفَيْ فَوْقَ رَحْلِيَ فَلَا أَرَىَ ** بِهِ مِنْ عُيُوْنِ الْمُؤْنِسَاتِ مَرَاعِيَــا

    وَبِالْرَّمْلِ مِنِّيْ نِسْوَةٌ لَوْ شَهِدْنَنِي ** بِكِّين وَفْديّــنَ الْطَّبِيْبُ الْمُدَاوِيَـــــا

    فَمِنْهُنَّ أُمِّيَّ , وَابْنَتَاهَا , وَخَالَتِيْ ** وَبَاكِيَّةٌ أُخْرَىَ تَهِيْجُ الْبُوْكِيّــــا

    وَمَا كَانَ عَهْدُ الْرَّمْلِ مِنِّيْ وَأَهْلَهُ ** ذَمِيْمَا , وَلَّابِالرِّمْــلِ وَدَعَتِ قَالَيَا


    مَالِكٌ بْنُ الْرَّيْبِ الْتَّمِيْمِيُّ



    ( في الشام رجال لاتثنيهم عزيمتهم عن أخذ حقهم وعن صد عدونا وعدوهم اللهم كن لهم وأعنهم ومكن لهم )

  • #2
    هلا ابوغازي صباح الخير..
    البيت الاول الصحيح..
    ألا ليت شعري هل ابيتنّ ليلهً =بوادي الغضا اُزجي القلاص النواجيا

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ..

      وأسعد الله حياتكم .. يا معشر الشعراء .. والمتذوقون ...
      تذكرت الأستاذ فخري .. وهو في حصة الأدب عندما كنا في المدرسة الثانوية !..
      الله يذكره بالخير .. ويجزاك خير .. أبو غازي ..

      حبيبي .. من هو مشرف منتدى الشعر ؟..
      عفواً .. كنت أعني .. مشاركتي بعنوان ..! غريبة !.. ما أشوفها ..

      شكراً على نقل المعلقة .. الجميلة ..

      والسلام عليكم

      تعليق


      • #4
        سَلِمَت اخِي .. ابُو غَازِي ... مُعَلَّقَه جَمِيَلَه جِدّا جِدّا ..
        اعْجْبَتُنَي كَثِيْرا ..

        أَلَا لَيْت شِعْرِي هَل أَبِيْتَن لَيْلَة ** بِجَنْب الْغَضَا , أُزْجِي الْقِلاص الْنَّوَاجِيَا

        شُكْرَا لَك ..

        تعليق


        • #5
          قصة مؤثرة وقصيدة بليغه على ان ألفاظها صعبه علينا معشر العرب المتأخرين.

          اشكركـ اخي العسل ابوغازي...وهنيئاً له مااقبل عليه من خير بإذن الله وارتاح من الدنيا وهمومها...حسبي الله عليها.

          تحياتي.
          .....
          ....
          ...
          ..
          .
          اللهم ازرع في قلوبنا الأمل

          تعليق


          • #6



            تعليق


            • #7
              فَيَا رَاكَبِا إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلّـغَنِّ ** بَنِيَّ مَالِكٍ وَ الْرَّيْبُ أَنَّ لِاتُلاقِيْـــا

              وَبَلَغَ أَخِيْ عِمْرَانُ بُرْدِيّ وَمِئْزَرِي ** وَبَلَغَ عَجُوزي الْيَوْمِ أَنَّ لاتَدَانيّا

              وَسَلَّمَ عَلَىَ شَيَخِيَّ مِنِّيْ كِلَيْهِمَا ** وَبَلَغَ كَثِيْرَا وَابْنَ عَمِّيَ وَخَــالّـــيُـــــا

              وَعَطِـّــلِ قَلُوْصَيْ فِيْ الرِّكَابِ فَإِنَّهَا ** سَتَبْرُدُ أَكْبَادا وَتَبْكِيْ بَوَاكٍـيُــا

              أُقَلِّبُ طَرْفَيْ فَوْقَ رَحْلِيَ فَلَا أَرَىَ ** بِهِ مِنْ عُيُوْنِ الْمُؤْنِسَاتِ مَرَاعِيَــا


              أخي أبو غازي أشكر لك الذوق الرفيع , الذي دل عليه اختيارك لهذه القصيدة التي استمتعنا بسماعها...
              تقبل مروري ...
              ربنا هب لنا من أنفسنا وأزواجنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما..

              تعليق


              • #8
                قصيدة رائعة ....
                دائماً معودنا على الأشياء الرائعة ابو غازي ...
                تقبل شكري وتقديري ،،،

                كن كالشمـس , يقع سناها على الوحل , كما يقع على الزهر
                فلا يضرها قذارات الوحل ولا يفيدها شذى الزهر
                فــ هي المتفضلة على كل حال

                تعليق


                • #9
                  وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                  قصيدة محفورة في نفسي
                  تأثرت بها جدًا (خاصة بعد أن جاءتني في امتحان دار العلوم)!!
                  وهذا البيت كان يحيرني...
                  كيف كتبه؟

                  وَعَرِِّ قَلُوْصِيْ فِي الرِّكَابِ فَإِنَّهَا ** ستُبْردُ أَكْبَادًا وتُبْكِي بَوَاكِـيُــا

                  أكثر من رائع.

                  تعليق


                  • #10
                    اثارت هذه القصيده اعجابي فأحببت ان انقل لكم معاني بعض الكلمات وشرح مختصر ومقطع فيديو...بعد اذنكـ يامشرفنا الغالي.
                    [ame]http://www.youtube.com/watch?v=GghIffRJhSU[/ame]

                    شرح المفردات


                    5- الرديني : الرمح القوي نسبه الى ردينه وهي قبيله كانت تجيد صنع الرماح


                    6- أشقر محبوك: يعني حصانه الاشقر القوي


                    7- تراءت :ظهرت وبدت. مرو:عاصمة خرسان .خل:ضعف


                    9- سهيل : نجم لامع يطلع من الجنوب كان العرب يحبونه ويكثرون من ذكره


                    10- ياصحبي رحلي: ياصاحبي في سفري


                    11- السدر: ورق السدر العر ب يستخدمونه بدل الصابون


                    12- فضل ردائيا : الزائدج من ثوبي


                    14- بردي :ثوبى


                    15- عطافاً: انعطف نحو الاعداء مهاجماً.احجمت:تراجعت


                    17- باكيه اخرى :يعني زوجته


                    الشرح:


                    ياترى هل تعود ايامنا مع الاحباب بوادي الغضا فأبيت فيه ليله اسوق النياق السريعة .


                    كم كنت اتمنى لو أن الغضا مشى معنا ونحن مسافرون فلم تقطع المطايا عرضه.


                    إن أهل الغضا احباب مخلصون لو كانوا قريبين منا لواصلونا وزارونا ولكنهم للأسف بعيدون.


                    لقد كنت ضالاً فاهتديت وأصبحت في الجيش الغازي بقيادة سعيد بن عفان .


                    وحين أتذكر موتي ومن سيبكي عليّ لا أجد إلا رمحي وسيفي وهذا الفرس المضمّر القوي ألذي يجرٌ رسنه الى الماء دونما فارس يسقيه .


                    حينما شعرت بالموت عبد مدينة مرو وضعف جسمي قلت لاصحابي : ارفعوا راسي لأرى نجم سهيل فهو نجم محبوب لدي لأنه يطلع من نحو اهلي ، وقد لا تنتظران عندي الايوماً أو بعض ليله لأن أمري قد اتضح ، فإذا خرجت روحي فاغسلاني بالسدر وجهزا أكفاني وأبكيا لوفاتي واحفرا قبري برؤس الرماح وغطيا وجهي بالزائد من ثوبي .


                    ووسعا لي في قبري لأن أرض الله ، واسعه واسحباني إليكما بثوبي ،فقد كنت أيام قوتي لايستطيع أحد أن يجرّني .وكنت انعطف على الاعداء إذا تقهقرت ألخيل وأسرع إلى نجدة من يدعوني .


                    آه على الرمّل بوادي الغضا إن فيه نساءًلو رأينني لبكين لحالتي وفدّين الطبيب بانفسهن، منهن أمي واختاي وخالتي وزوجتي .ماكان أخسن أيام الرمللقد كانت حميده وكان اهل الرمل محبين لنا مخلصين في ودادنا.ذ


                    التعليق


                    إذا تأملت هذه القصيده العظيمه اتضحت لك فيها الخصائص الآتيه:


                    1. أن العاطفه فيها في اوج الصّدق والحراره لأن الشاعر حين يرثي نفسه يكون منفعلاً بإحاس لا مثيل له ، إذ نفسه أغلى عليه من كل غالٍ .وهذه الخاصه جعلت هذه القصيده من اشهر المراثي في الشعر العربي


                    2. المعاني فيها ابتكار وروعه كحديثه عن سيفه ورمحه وحصانه ،وهي تبكي بطولته وفروسيته ، وفي توصياته لرفاقه تأثير موجع حقاً ، ومن معانيه الطريفة : معنى تشابه فيه مع شاعر انجليزي جاء بعده .وهو قوله (( خُطّا بأطراف الأسنّة مضجعي)) . ومن اجمل معانيه مقارنته بين حالته وهو ميت يسهل على أصحابه أن يجرّوه ، وبين حالته وهو في كامل صحته حين كان من الصعب على أصحابه أن يجرّوه ،كما أنّ في ذكره لزوجته ووالدته وقريباته ،وتصوير شعورهنّ حين يبلغن النبأ إبداعاً ممتازاً .


                    3. الصور والأخيلة الواردة في معظم القصيدة بدويه ، ولكنّ بعضها يوضح جوّ ألفتوح الإسلامية ،ومن الإشارات البدويه ((ازجي القلاص النواجيا ،لم أجد سوى السيف والرمح الرديني باكيا ، واشقر محبوك ، سهيل ،ياصاحبي رحلي ، هيئا السدر.


                    4. في القصيدة تكرار بليغ الوقع والتأثير ،فقد كرر كلمتي الغضا والرّمل عدة مرات لشدت حبه لهذين الموضعين .حتى لقد كرر كلمة الغضا ثلاث مرات في بيت واحد وهو البيت الثالث ..


                    منقوووول


                    تحياتي.
                    .....
                    ....
                    ...
                    ..
                    .
                    اللهم ازرع في قلوبنا الأمل

                    تعليق


                    • #11
                      قصيدة جميلة جدا

                      وتعجبني فكرة انشاد القصائد والشعر العربي عموما

                      حتى يسهل حفظها للفائدة


                      شكرا أ.ابا عازي



                      تعليق


                      • #12
                        وهذا لحن آخر جميل لهذه المرثية الشجية

                        [ame="http://www.youtube.com/watch?v=HBgwQHcp1eU"]http://www.youtube.com/watch?v=HBgwQHcp1eU[/ame]
                        .
                        { رَبّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْت إِلَيَّ مِنْ خَيْر فَقِير }

                        .

                        تعليق

                        يعمل...
                        X