إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

رثاء الأب

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رثاء الأب

    قصيدة في رثاء الأب للشاعر ماجد مهنا عليان :



    ما كان يضحكني قد بات يبكيني ضدّان أصلهما من سر ّتكويني

    أبكي وأَضحكُ لا حزنًا ولا فرحًا لكنَّ سرَّهما سِيَّانِ في ديني

    البعضُ يضحكُ مسرورًا بعيشتهِ والبؤس يرصده صَيْدًا لِـمسكينِ

    والبعضُ يبكي وما في عيشهِ حُزُنٌ فالفَرْحُ مصدرُهُ المجبولُ كالطينِ

    ما فاتَ من عُمُرٍ ضيعتَه أبدًا فكيف تأملُ خيرًا عندَ مَدْفونِ

    أمّا المؤمّلُ غيبٌ لستَ تدركُهُ لو كنتَ جنًّا له علمُ الشّياطينِ

    فعشْ حياتَكَ مقرونًا بساعتها فالعمرُ ينقصُ بينَ الحينِ والحينِ

    هيَ الحياةُ، شقاءٌ حَظِّ عاقلها وليسَ يسعَدُ فيها غيرُ مجنونِ

    فكفُّ ميزانها يرقى لخفتِهِ والثقل يرسُبُ، فيه خيرُ موزونِ

    ما كنتُ أيقِنُ أنَّ الموتَ كارثةٌ حتى تصيَّدَ مَنْ قد كانَ يعنيني

    كالذئبِ أنشَبَ في قلبي مخالبَهُ مخلفًا ندُبًا من طعنِ سِكينِ

    قالوا: "أبوكَ" فقلتُ: "العينُ ترمُقُهُ" "قدْ ماتَ"، قلتُ: "شغافَ القلبِ يُعطيني"

    وقلتُ: "أعشَقُهُ"، قالوا: " ستفقدُهُ" هذا الكلامُ غباءٌ لا يعزيني

    فهلْ يموتُ وفي قلبي محبتُهُ تبقى ومن دَمِهِ تجري شراييني

    وهلْ يموتُ وركْنُ البيتِ لمستُهُ مطبوعَةٌ من عُيونِ الشَّرِّ تحميني

    إنْ أبدعَ المطربُ الفنّانُ أسمعُهُ وإنْ ترنَّمَ صدّاحُ البساتينِ

    وهلْ يموتُ وفي أجوائنا عَبَقٌ منه يفوحُ وعطرٌ كالرّياحينِ

    وفي الصّباحِ أُحييهِ، فيغمُرُني عطفًا، بأحسنِ ألفاظٍ يُحييني

    ما دامَ في النّاس خيرٌ فهو مصدَرُهُ فإنْ فقدتُهُ لا خيرٌ يُهنيني

    ما ماتَ مَنْ ذكرُهُ في الناس مُنطبعٌ تبقى محبتُهُ فالذكرُ يكفيني



  • #2

    وهكذا يظل الأب المثل الأعلى لأولاده
    يرونه في القمة دون سواه من الأهل والناس كافة
    لاحرم الله أحدا أباه ، ورحم كل من سبقونا وألحقهم بالصالحين
    كم تحتاج هذه الحياة لوعي وتدبر وتفكر والتجاء للواحد الأحد
    شكرا لك
    أختك
    زاهية بنت البحر

    لاإله إلا الله في القلبْ مسراها
    والنبضِ خفاقٍ بها والروح مأواها

    خلقْنا بها، عشنا بها، مابيوم ننساها
    ندعو إله السَّما نلقاهْ ويَّاها


    الحرفُ يكتبُني في سطرِهِ ألمًا
    من فيضهِ الدمع ُبالأشواقِ يُمليهِ

    وما القصيدُ الذي في الليلِ أُشعلُهُ
    قنديلَ سلوى لقلبي في تباكيهِ

    إلا لربيِّ الذي بالذِّكْرِ علَّمني
    أنَّ الصلاةَ على المختارِ تُرضيهِ

    شعر
    زاهية بنت البحر
    َ

    تعليق


    • #3

      ما ماتَ مَنْ ذكرُهُ في الناس مُنطبعٌ تبقى محبتُهُ فالذكرُ يكفيني
      [/quote]


      حقا إن من البيان لسحر

      وإن من الشعر لحكمة

      وهذا البيت من أعظم الحكم

      شكرا لكم

      تعليق


      • #4
        أهلاً بأختي زاهية بنت البحر

        إن كثيرًا من الناس لا يُقدّرون معنى النعمة التي أنعمها الله عليهم إلا بفقدهم إيّاها،

        حتى الوالدين، إذا فقدنا أحدهما أو كلاها تباكينا و بكينا لكن ما جدوى ذلك

        إن لم إن لم نطعهما، إن لم نحسن إليهما ما جدوى البكاء و النحيب

        إن فارقونا و هم غير راضين عنا.

        من هنا أدعو نفسي و أدعو إخوتي فنسأل أنفسنا، هل نحن حقًّا بارّون بوالدينا،

        هل أدينا الذي علينا تجاههما؟

        اللهم أعنا على برهما و الإحسان إليهما و ارحمهما في الدنيا و الآخرة

        برحمتك يا أرحم الراحمين...

        دمت بارة بوالديك أختي زاهية و شكرًا على مرورك الكريم


        تعليق


        • #5
          تسجيل حضور في المقدمة .. ولي عودة ..
          *

          تعليق


          • #6
            بل شكرًا لك أخي بازل على مرورك

            واعلم أن الكلمات التي أدليت بها تدل على رقيّك تفكيرًا و تحليلاً للنص


            تعليق


            • #7


              أهلاً أخي الفاضل ظبي الجنوب و الله أسر دائمًا بمرورك




              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة adial مشاهدة المشاركة
                أهلاً بأختي زاهية بنت البحر

                إن كثيرًا من الناس لا يُقدّرون معنى النعمة التي أنعمها الله عليهم إلا بفقدهم إيّاها،

                حتى الوالدين، إذا فقدنا أحدهما أو كلاها تباكينا و بكينا لكن ما جدوى ذلك

                إن لم إن لم نطعهما، إن لم نحسن إليهما ما جدوى البكاء و النحيب

                إن فارقونا و هم غير راضين عنا.

                من هنا أدعو نفسي و أدعو إخوتي فنسأل أنفسنا، هل نحن حقًّا بارّون بوالدينا،

                هل أدينا الذي علينا تجاههما؟

                اللهم أعنا على برهما و الإحسان إليهما و ارحمهما في الدنيا و الآخرة

                برحمتك يا أرحم الراحمين...

                دمت بارة بوالديك أختي زاهية و شكرًا على مرورك الكريم

                رحل والديَّ وأظنهما كانا برضى عني والحمد لله
                فقد توفيت والدتي وأنا ممسكة بيدها ولن أتكلم
                عما قمت به تجاهها فمهما كان فإنه لايعادل كله دمعة من عينيها
                وهي تجلس قربي وأنا صغيرة خائفة علي من الحمى.
                رحمها الله ورحم والدي المحب الحنون. أحسنت بما تفضلت به
                فليحسن الله لك، وقلت قولا جميلا، مانفع البكاء والتأسي عليهما
                بعد رحيلهما، فلنكن بهما بارين في حياتهما
                وذلك أفضل ما يسعدهما.
                لك شكري وتقديري
                أختك
                زاهية بنت البحر

                لاإله إلا الله في القلبْ مسراها
                والنبضِ خفاقٍ بها والروح مأواها

                خلقْنا بها، عشنا بها، مابيوم ننساها
                ندعو إله السَّما نلقاهْ ويَّاها


                الحرفُ يكتبُني في سطرِهِ ألمًا
                من فيضهِ الدمع ُبالأشواقِ يُمليهِ

                وما القصيدُ الذي في الليلِ أُشعلُهُ
                قنديلَ سلوى لقلبي في تباكيهِ

                إلا لربيِّ الذي بالذِّكْرِ علَّمني
                أنَّ الصلاةَ على المختارِ تُرضيهِ

                شعر
                زاهية بنت البحر
                َ

                تعليق


                • #9

                  بل أنا الذي أشكرك و أتشرف دائمًا بردودك شاعرتنا زاهية

                  و رحم الله والديك الذين ربوك فأحسنا تربيتك

                  لك مني ألف تحية و دمت زاهية بهيّة


                  تعليق


                  • #10
                    يالله شكرا لك عالموضوع ..والله لا ابالغ قد لمست الكلمات قلبي..واذرفت الدموع تأثرا بها..

                    تعليق


                    • #11

                      شكرًا أختي لمى على مرورك الكريم و على مشاعرك الطيبة


                      تعليق


                      • #12
                        قد أشعلت فينا من الأحزان ما ظننا أنه قد خبا .....
                        غفر الله لوالدي ورحمه

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة نورة محمد سعيد مشاهدة المشاركة
                          قد أشعلت فينا من الأحزان ما ظننا أنه قد خبا .....
                          غفر الله لوالدي ورحمه

                          أختي نوارة : رحم الله أباك و آباء المسلمين و أمهاتهم

                          أبعد الله عنك الأحزان وجمّلك بنوره و جعلك نوّارةً زكيةً رائحتها



                          تعليق


                          • #14
                            وهلْ يموتُ وفي أجوائنا عَبَقٌ منه يفوحُ وعطرٌ كالرّياحينِ

                            وفي الصّباحِ أُحييهِ، فيغمُرُني عطفًا، بأحسنِ ألفاظٍ يُحييني

                            ما دامَ في النّاس خيرٌ فهو مصدَرُهُ فإنْ فقدتُهُ لا خيرٌ يُهنيني

                            ما ماتَ مَنْ ذكرُهُ في الناس مُنطبعٌ تبقى محبتُهُ فالذكرُ يكفيني


                            اختيار رائع وأبيات
                            مرهفة وعاطفة صادقة

                            شكرا لك أخي الكريم
                            وحفظ الله لكل والديه وأدام عليهم الصحة والعافية ووفقنا إلى برهم كما يرضيهم .
                            " كثير من المسلمين يدعون إلى الإسلام بألسنتهم
                            ويصدون عن سبيل الله بأفعالهم وتناقضاتهم وازدواجيتهم
                            وتفكيرهم المحدود ." د.سلمان العوده

                            لك الله ياشام !

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة adial مشاهدة المشاركة



                              فهلْ يموتُ وفي قلبي محبتُهُ تبقى ومن دَمِهِ تجري شراييني

                              وهلْ يموتُ وركْنُ البيتِ لمستُهُ مطبوعَةٌ من عُيونِ الشَّرِّ تحميني

                              إنْ أبدعَ المطربُ الفنّانُ أسمعُهُ وإنْ ترنَّمَ صدّاحُ البساتينِ

                              وهلْ يموتُ وفي أجوائنا عَبَقٌ منه يفوحُ وعطرٌ كالرّياحينِ

                              وفي الصّباحِ أُحييهِ، فيغمُرُني عطفًا، بأحسنِ ألفاظٍ يُحييني

                              ما دامَ في النّاس خيرٌ فهو مصدَرُهُ فإنْ فقدتُهُ لا خيرٌ يُهنيني

                              ما ماتَ مَنْ ذكرُهُ في الناس مُنطبعٌ تبقى محبتُهُ فالذكرُ يكفيني

                              الأب .. لا شيء يعدله .. لا نشعر به إلا عندما يغيب عنا ..

                              أطال الله بعمر آبائنا ورحم من مات منهم وحمعنا بهم في جنات وأعاننا على برهم في الحياة وبعد الموت ...

                              قبل سنوات كُسرت يد أبي ونام في المستشفى لأكثر من عشرة أيام ...

                              يالله بالرغم من أنه لم يكن له كثير حركة في البيت .. ولكنه عندما غاب .. والله كأن البيت مظلم وكئيــــــــب ولا يُطاق والله العظيم دون سماع صوته أو رؤيته ...

                              أسأل الله العظيم أن يمتعنا بصحته وطول عمره ,, وأن ينزل رحمته على كل أب رحل عن أبنائه ....


                              شكرالك adial على هذه الأبيات الجميلة الصادقة ..

                              تقبل حبي واحترامي لك عزيزي ..
                              *

                              تعليق

                              يعمل...
                              X