إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قراءتي في رواية " عُصفُورٌ مِن الشّرقِ " لـ توفيق الحكيم.

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قراءتي في رواية " عُصفُورٌ مِن الشّرقِ " لـ توفيق الحكيم.

    " ومضة إرشاديّة! " :
    الأستاذ توفيق الحكيم هو كاتبٌ مِصري ، اشتهرَ بكتابة المسرحيات والروايات والقصص القصيرة ، وهو رائدُ المسرحية في العصرِ الحديث ..فقد ألّف فيها الكثيرَ الكثير . وجاوزت كتبه الستينَ كتابًا! ، ومِن كتبه ما تُرجِم للفرنسية والإنجليزيّة .

    //*//*//
    - كانت للعنونة أثرٌ كبيرٌ في نفسي حينَ وقعت عيني على تلكَ الرّواية ؛ فهي تتكون من مَقطعين: الأول ؛ " عصفور " ذلكَ الطائر الهائم المُتعلّق بقماشة السماء ..الذي لا يرضى بالدّون! ؛ فهو مُحلّقُ مُترنّم يعيشُ حياةً إنسانيّة خاليةً مما يشوبها من حمأة الأخلاقِ والأفعالِ والسلوك. والثاني ؛ " من الشرق " ..الشرقُ منبع الفضيلة ، ومهبطُ الرسالاتِ السماوية ، ومأوى الأنبياء – عليهم صلواتُ اللهِ وسلامه - ، فالشرقُ تتلخّصُ عندي في كلمة واحدة لا غير وهي : الإنسانية!. فهذهِ العنونة دَعتني للتّفكّر حولَ ما تحويهِ تلكَ الرواية من أهدافٍ وأبطالٍ وأحداثٍ.
    - تتَكوّن الرّواية من عشرينَ فصلًا ؛ تدورُ حولَ هذا العُصفور الرّقيق الذي هاجرَ عُشّهُ في الكنانة إلى مهاوي الغرب! ، وهذا العصفور اسمه " مُحسِن "! الذي مازالَ مُتمسّكًا بهويتهِ الشّرقية المصرية ؛ من مَلبسٍ وو أمامَ هَذهِ الحضارة الغربية ، التي رُكبت على أساسَ المادة ، وأضمرت كينونة الإنسان المُتمثّلة في " روحهِ "!.

    - يُحاولُ الأستاذ الحكيم أن يُوصّل من هذه الرواية الجميلة ؛ مقارنةً بينَ أفكار الشرق والغرب ؛ من حيثُ والحبّ والفكر والرّوح! ، وكَيفَ أنَّ الشرقيين يَنظرونَ إلى الأشياء } والأشياء ؛ أقصدُ بها الحب والفكر .. { من خلالِ حسٍّ رفيع ، مِن خلالِ النّظرة الروحية التى تُحلق في السماء ولا ترضى بالأرض!، فـ " محسن " يرى أن الحب قد ظلمه الغرب حينَ حاصروه في زنزانة المادية المُتمثلة في زجاجة عطر " هوبيجان " وبعضِ أوراق الورد ، فحين أنه يراهُ أرفع من هذا ..فالحبيبُ لا يرضى لمحبوبهِ الأرضَ جميعها بل يرى أن مقامه أكبر وأعلى من ذلك!. وقدْ خاضَ مُحسنٌ رحلةً من الحبّ كان يرسمها بأفكارهِ الشرقيّة ، لكن انقلبت عليه ، وبقى وحيدًا ، وغادرَ وحيدًا!.

    - وأيضًا تعرّض الحكيم إلى قضية أفكار " ماركس " ، وكيفَ أنه صوّر للنّاس أن الوجود ؛ وجودي أرضيُّ فقط ، وأن الحربَ على جنّة الأرض ..وأضمرَ جنّة السماء التى يسعى الكلّ إليها ؛ مما جعلَ النّاس يتكالبونَ على حُطامِ هذهِ الدُّنيا وينسونَ أنه هناك من هو أفضل من ذلكَ في السماء!، وصارَ النّاس طبقتين ؛ غني وفقير ..كل ينظرُ من منظروه!. في حينَ أن الشرق الذي ينعمُ في بحبوحة الدّين ، وكُرّم بإرسال الرسلِ إليهِ ..فهم يعيشونَ جسدًا واحدًا حياةً متكاملة من الخير والحب خالية من الحقد والغل والضغينة ، لأنهم يعلمونَ أن هناكَ جنّة السماء ، وأن لكل عاملٍ نصيب!.
    - أيضًا تعرَّ لقضية أن الغربَ يحيا للمادة والجسد ! ، والشّرقُ يحيا للرّوح / للخير ، وأن الغربَ ما تقدّم إلا في العلم الظّاهر ، أما العلم الباطن الذي يغذو الروح فهي في رسالة الرسل التى عملَ الغربُ على اهدارها ..فصاروا كالآلات لا يجدون الروح / روحهم التى يبثّون من خلالهم شكواهم وآهاتهم !


    //
    وفي النّهاية فهي ؛ رواية جميلة تهدفُ لهدفٍ سامٍ ، في قالبٍ جيّد في مقارنة الشرق والغرب وتأثيرُ كلا البيئتين في كينونة الإنسان!. فرحمَ الله الحكيم وغفر له أخطاءه!.

    أنين المذنبين.
    التعديل الأخير تم بواسطة أنين المذنبين; الساعة 28-07-2010, 08:08 AM.

    وأشــــ ـــتــاق..


  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قراءة رائعة أ/ أنين المذنبين
    وتلميحات على بعض مقاطع الرواية بشكلٍ جميل
    فبارك الله فيك ..وزادك من فضله



    ياربّ حمصٌ مُزّقت أوصالها
    والسترُ يُهتكُ في ربوعِ الشام
    فاجعل عيونَ المؤمنين قريرة
    بدمشقَ ترفعُ رايةَالإسلام
    ...
    Abu Tamim

    تعليق


    • #3
      ماشاء الله تبارك الله
      أ- أنين المذنبين عرض جميل لأحداث وعنونة الرواية
      بإذن الله سأرسلها ضمن قائمة القراءات لعرضها
      في موقع الإسلام اليوم بإذن الله.

      أشكركـــــــــــ
      سوريا
      واستبشري ... فالصّبح عرسك ،
      ما أقرب الصّبح المبين ()
      لا لن تطول جراحك والله أكبر من فساد الظّالمين
      هيّا اضحكي فالفجر آت ؛ وكلّنا يوماً سنأتي فاتحين ( :
      هيّا اضحكي فالفجر آت ؛ وكلّنا يوماً سنأتي فاتحين ( :
      هيّا اضحكي فالفجر آت ؛ وكلّنا يوماً سنأتي فاتحين ( :

      فجر

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة الوجــــد مشاهدة المشاركة
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


        قراءة رائعة أ/ أنين المذنبين
        وتلميحات على بعض مقاطع الرواية بشكلٍ جميل
        فبارك الله فيك ..وزادك من فضله

        الأخت الأديبة ؛ الوجد الصادق ، شكرًا لمروركِ ، الذي أضافَ خيرًا إلى صفحتي!.
        شكرًا أختنا ، وسدد الله قلمكِ للخير ..
        أخوكِ

        وأشــــ ـــتــاق..

        تعليق


        • #5
          ماشاء الله عرض رائع
          لأحداث قصة
          بارك الله فيك ونفع بك

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة الصمت حكمه مشاهدة المشاركة
            ماشاء الله تبارك الله

            أ- أنين المذنبين عرض جميل لأحداث وعنونة الرواية
            بإذن الله سأرسلها ضمن قائمة القراءات لعرضها
            في موقع الإسلام اليوم بإذن الله.


            أشكركـــــــــــ
            أختي المُبجلة ؛ الصمتُ حكمة،، دائما مروركِ مُشجع!.
            باركَ اللهُ فيكِ،، ودمتِ كريمةً،،نقيةً .
            أخوكِ

            وأشــــ ـــتــاق..

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة قراني رفيق دربي مشاهدة المشاركة
              ماشاء الله عرض رائع
              لأحداث قصة
              بارك الله فيك ونفع بك

              رَضِيَ اللهُ عنكِ يا أختنا المبَجّلة!.
              وشكراً لدعواتكِ الرحيمة/ كمروركِ!.
              أخوكِ..

              وأشــــ ـــتــاق..

              تعليق


              • #8
                طيب هذا الملخص سأحاول قراءة هذه القصة (عصفور من الشرق ) بالمناسبة : أنا ميولي كتابات قصصية وأريد أن أقوي وأصقل هوايتي الأدبية لكني أضيع في ماذا أقرأ ؟أيضا هل القراءة من الكتب الالكترونية تعوض عن الكتاب لصعوبة احضاره ؟مشكورين على العرض الجذاب
                [المصرة[CENTER]

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة الممصرة مشاهدة المشاركة
                  طيب هذا الملخص سأحاول قراءة هذه القصة (عصفور من الشرق ) بالمناسبة : أنا ميولي كتابات قصصية وأريد أن أقوي وأصقل هوايتي الأدبية لكني أضيع في ماذا أقرأ ؟أيضا هل القراءة من الكتب الالكترونية تعوض عن الكتاب لصعوبة احضاره ؟مشكورين على العرض الجذاب
                  أهلًا بكِ أختي الممصرة،،
                  أولًا ( عصفور من الشّرق ) رواية وليست قصّة.
                  وأنصحكِ بإدمان القراءة في المجال القصصي، وفي عالم الروايات العربيّة والأجنبية المترجمة..
                  والكتب الإلكترونية تتوقف فقط على..هل القاريء يحب القراءة من الحاسوب أم لا؟!
                  وهي هي الكتب بالضبط مصورة، تكفي بإذن الله..
                  أتمنى لكِ التوفيق والسداد.
                  أخوك

                  وأشــــ ـــتــاق..

                  تعليق

                  يعمل...
                  X