إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أمة إقرأ لا بد أن تقرأ

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أمة إقرأ لا بد أن تقرأ

    [align=center]




    أمة إقرأ لا بد أن تقرأ

    أمير بن محمد المدري
    إمام وخطيب مسجد الإيمان – اليمن - عمران



    بسم الله الرحمن الرحيم
    المقدمة

    الحمد لله الذي علم الإنسان ما لم يعلم والحمد لله الذي منّ على عباده بإنزال الكتب وإرسال الرسل فلم يبق على الله للخلق حجة وفتح العقول وفهم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الرب الكريم، الأكرم علم القرآن وخلق الإنسان وعلمه البيان وأعطى وتكرم، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المرشد إلى السبيل الأقوم صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وبارك وسلم..
    وبعد
    تعتبرالقراءة مفتاح المعرفة وطريق الرقي ؛ وما من أمة تقرأ إلا ملكت زمام القيادة وكانت في موضع الريادة وخير شاهد ما نعاصره من تفوق النصارى في الغرب والبوذيين في اليابان وتراجع المسلمين الذين نزل كتابهم العزيز المقدس مبتدئاً بالأمر " اقرأ " ؛ والأمر ذاته يصدق في حق الأفراد من الناس. والقراءة نزهة في عقول الرجال كما قال المأمون وتجربة ماتعة لا يكاد يهجرها من سحرته الكتب وهام بالمؤلفات وعشقها فهي سميره وحديثه ورفيقه ومحور حديثه وموضع اهتمامه .

    ونضرة إلى واقع المسلمين نجد ان الكثير منهم قد هجروا طلب العلم والقراءة الشرعية وغيرها حتى أصبحنا في ذيل القافلة والقاريء منا لا يفهم والفاهم منا لايستوعب والمستوعب منا لا يعمل إلا من رحم الله .

    هذا الكتاب محاولة متواضعة لعرض القراءة وأهميتها وكيفية القراءة وماذا نقرأ وكيف كان سلفنا الصالح وكيف نجعل قراءتنا سريعة وكيف نستوعب ما نقرأ الى غير ذلك من المواضيع المتعلقة بالقراءة

    أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يبارك في هذا العمل وأن ينفع به كل طالب علم وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .


    أمير بن محمد المدري
    إمام وخطيب مسجد الايمان –اليمن – عمران
    [email protected]




    مواضيع الكتاب

    1-أهمية القراءة
    2-القراءة في الإسلام
    3-أمة لا تقرأ تموت
    4-عوامل قيام المجتمع القاريء
    5-القراءة والأمية
    6-أسباب العزوف عن القراءة
    7-القراءة النافعة
    8- قل لي ماذا تقرأ أقل لك من أنت
    9-أطفالنا والقراءة
    10-كيف تكون قارئاً جيدا
    11-العلم صيد والكتابة قيده
    12 -إحذر ثلاث أيها القاريء
    13-لكي تكون قارئاً سريعا
    14-أمة إقرأ كانت تقرأ (حال السلف )
    15 –بعد القراءة
    16– كتب لا تخلو منها مكتبة طالب العلم
    17- كتب لا غنى عنها في كل بيت
    18- ختاماً
    [/align]

  • #2
    [align=center]أهمية القراءة

    القراءة نافذة تطلع القارئ على ما عند الآخرين بكل يسر وسهولة وهذا ما دعا إليه ديننا الحنيف فأول آية نزلت على رسولنا الكريم هي (اقرأ), فالقراءة تعدت كونها حاجة الى اعتبارها ضرورة في هذا العصر الحديث.
    وتحتل القراءة بالنسبة للإنسان اهمية كبرى فهي وسيلته للتعلم والتعليم وهي وسيلته لاكتساب المعرفة بصفة عامة، كما هي بعض وسائل استمتاعه وترفيهه.

    من ناحية أخرى تعتبر القراءة من أهم المهارات المكتسبة التي تحقق النجاح و المتعة لكل فرد خلال حياته و ذلك انطلاقاً من أن القراءة هي الجزء المكمل لحياتنا الشخصية و العملية وهي مفتاح أبواب العلوم و المعارف المتنوعة .

    قيل
    (الإنسان القارئ تصعب هزيمته).
    (إن قراءتي الحرة علمتني أكثر من تعليمي فـي المدرسة بألف مرة).
    (من أسباب نجاحي وعبقريتي أنني تعلمت كيف انتزع الكتاب من قلبه).
    و سئل أحد العلماء العباقرة: لماذا تقرأ كثيراً؟ فقال: (لأن حياة واحدة لا تكفيني !!).

    *القراءة هي إحدى الوسائل المهمة لاكتساب العلوم المختلفة ، والاستفادة من منجزات المتقدمين والمتأخرين وخبراتهم . وهي أمر حيوي يصعب الاستغناء عنه لمن يريد التعلم ، وحاجة ملحة لا تقل أهميتها عن أهمية الطعام والشراب ، ولا يتقدم الأفراد - فضلا عن الأمم والحضارات - بدون القراءة ، فبالقراءة تحيا العقول ، وتستنير الأفئدة ، ويستقيم الفكر .
    إن القدرة على القراءة نعمة من أهم نعم الله علينا ، كغيرها من الوسائل التي آتاها الله ابن آدم، وإذا أردت أن تعرف هذه النعمة العظيمة فما عليك أيها القارئ، إلا أن تقارن بين نفسك وبين من لا يقرأ من أقاربك أو أصدقائك، لترى الفرق الهائل بينك وبينهم.

    * القراءة تنمي ثقتي بنفسي.
    * القراءة تجعلني أكثر كفاءة في إنجاز أعمالي.
    * القراءة تجعل قراراتي أكثر فاعلية.
    * القراءة تزيد من فرص ترقيتي في مجال عملي.
    * القراءة تجعلني أكثر ثباتاً في مواجهة الأزمات والضغوط.
    * القراءة تزيد من فهمي وإدراكي للأمور.
    * القراءة تجعلني عضواً بارزاً وفعالاً في فريق عملي
    * القراءة تجعلني لبقاً في محادثة الآخرين.
    * القراءة تجعلني أكثر دقة وذكاءً وبديهة.
    * القراءة تزيد من قدرتي على تحمل المسؤولية
    * القراءة وسيلة لتحصيل العلم الشرعي، من خلال تلاوة كتاب الله عز وجل، والقراءة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، والقراءة فيما دونه أهل العلم تفسيراً لكلام الله سبحانه و تعالى، وسياقاً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم وشرحاً وتعليقاً على جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم. أو حديثاً في مسائل الفقه، أوفي أبواب الاعتقاد، أو في علوم الوسائل من مصطلح وأصول وقواعد عربية وغيرها، أو من كتب الزهد والورع والرقائق وغيرها.
    *القراءة وسيلة لتوسيع المدارك والقدرات؛ لأن المرء حين يقرأ، يقرأ في اللغة وفي الأدب والتفسير والفقه والعقيدة، ويقرأ في علوم المقاصد وعلوم الوسائل، ويقرأ في ما ألف قديماً وألف حديثاً؛ وذلك مدعاة لتوسيع مداركه وإثراء عقليته، ولعل هذا يفسر لنا التخلف الذريع الذي نعاني منه بين صفوف كثيرٍ من شبابنا، والمسافة غير المتوازنة بين قدراتهم العقلية ابتداءً، وبين ما هم عليه من تفكير وقدرات،
    * القراءة وسيلة لاستثمار الوقت، والمرء محاسب على وقته ومسؤول عنه، وسيسأل يوم القيامة عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، ولا يزال الكثير من الشباب يتساءل كثيراً فيم يقضي وقته، ولا يزال الفراغ يمثل هاجساً أمام الشباب يبحثون فيه عما يقضون به أوقاتهم، فالشباب الذين لا هم لهم إلا السير يمنة ويسرة والتجول في الأسواق والطرقات ولقاء فلان وفلان الدافع لذلك كله هو الفراغ وقضاء الوقت.
    *القراءة وسيلة للتعويد على البحث، إننا حينما تواجهنا مشكلة أو يطرق بالنا سؤال حول تفسير آية من كلام الله أو حول حديث أيصح أم لا؟ أو البحث عن كلمة غامضة، أو رأي فقهي أو غير ذلك من المسائل، لا يسوغ أن يكون دائماً طريقنا الأول هو السؤال لا غير، فلابد أن يكون لنا وسيلة للبحث والقراءة. إنك لو أبقيت شاباً من الشباب في مكتبة عامرة بالكتب، وطلبت منه أن يعطيك تفسيراً لآية من كلام الله عز وجل، أو يدلك على حديث من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ فيأتي به بلفظه مصاحباً لذلك بعزوه إلى من رواه، ومعقباً عليه ببيان كلام أهل العلم فيه صحة وضعفاً، أو سألناه عن معنى كلمة غريبة، أو قائلِ بيت من الشعر، أو عَلَمٍ من الأعلام، فسيبقى فيها دهراً طويلاً دون أن أن يعثر على ما يبحث عنه، ولو كان معتاداً على القراءة وعلى قضاء قدر من الوقت في المكتبة، لاستطاع الوصول إلى ذلك بسهولة. والذي لايقرأ لو أراد أن يعد خطبة أو حديثاً يلقيه، فيحتاج أن يجمع طائفة من الأحاديث وأقوال السلف وبعض أقوال من كتب حول هذا قديماً وحديثاً، فإنه قد لا يجد وسيلة لجمع ذلك كله،
    * القراءة وسيلة تربوية؛ فأنت حين تعاني ضعفاً في الهمة في طلب العلم فما عليك إلا أن تقرأ كتاباً جمع سير وأخبار القوم كيف علت همتهم في التحصيل والطلب، وحين ترى من نفسك جرأة وإقداماً على المعصية فما عليك إلا أن تعود إلى من كتب في ذلك فتقرأ فيه؛ فتجد فيه ما يزجرك ويهزك هزًّا عنيفاً، وحين تشكو من هذه المشكلة أو تلك، تفزع إلى كتابك وتقرأ فيه ما يكون بإذن الله مجيباً على تساؤلك، وما يكون معيناً لك في أن تعالج بعض ما تعني منه.

    *القراءة تصل القارئ بالعصور الغابرة من التاريخ، بما فيه من خير وشر، وتجعله-إذا دوَّن أفكاره-متواصلا مع الأحقاب اللاحقة، ينقل للأجيال القادمة أحداث عصره، وعادات جيله، وتاريخ أمته، كاشفا لهم تجارب عصره، بما فيها من إيجابيات يدعو لاقتفائها، وسلبيات، يحذر من الوقوع فيها. [/align]

    تعليق


    • #3
      [align=center]منزلة القراءة في الإسلام

      ولأهمية القراءة في الإسلام كانت أول كلمة في أول سورة نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم، هي أمره بالقراءة بادئا باسم الله، كما قال تعالى: ( اقرأ باسم ربك الذي خلق [1] ثم كرر الأمر بها فقال: (اقرأ وربك الأكرم) .
      وكان الأمر بهذه القراءة، فاتحة لقراءة هذه الأمة عالَمَ الأرض والسماوات، وما فيهما وما بينهما، من أفلاك وكواكب وشموس وأقمار ومجرات، وبحار وسحاب، ومطر وبرق ورعد، وبرد وحر وجليد، وحيوانات لا يحصيها إلا خالقها في البر والبحر والجو، وجبال متنوعة في كبرها وصغرها وألوانها، وأنهار هي شرايين الحياة في الأرض، تصل بين الجبال والسهول والبحار، تمد البشر والحيوانات والأرض بماء الحياة، وتمكن الناس من الانتقال بوساطتها من مكان إلى مكان، لا حيلة لهم –في كثير من المناطق- في ذلك التنقل بدونها، يأكلون من طري أسماكها، ويلبسون من جواهرها وحليها، وأشجار وغابات، يتنفس البشر من هوائها النقي
      (وأمر الله هذه الأمة بالقراءة في سورة هي من أول السور المكية نزولا فقال لهم: (فاقرءوا ما تيسر من القرءان .. فاقرءوا ما تيسر منه)
      وبذلك أصبحت الأمة الأمية التي لا تقرأ ولا تكتب، تُعَلِّم عالَمَ الأرض من ذوي الحضارات العريقة علوم الدنيا والآخرة، ومعارف الأرض والسماء، وسياسة الأمم العادلة التي تجلب لهم السعادة، وتدفع عنهم الضنك والشقاء).

      [/align]

      تعليق


      • #4
        [align=center]أمة لا تقرأ تموت

        إن القراءة هي إيذان بمحو الأمية.
        القراءة هي مفتاح العلم والمعرفة.
        القراءة هي سبيلنا نحو الرقي والتطور.
        القراءة هي ينبوع العطاء.
        فإذا أردنا الرقي فعلينا بالقراءة، وإذا أردنا التقدّم فعلينا بالقراءة
        وإذا أردنا الدنيا فعلينا بالقراءة، وإذا أردنا الآخرة فعلينا بالقراءة، وإن أردناهما معًا فعلينا بالقراءة...

        ومع أننا أمة اقرأ ولكن للأسف لا نقرأ، وإذا قرأنا لا نقرأ المفيد من الكتب إلا من رحم الله من هذه الأمة، والأغرب من ذلك تقرير إحدى الجامعات في عالمنا العربي الذي أكد أن 72% من خريجي الجامعات يتخرجون دون أن يقوموا باستعارة كتاب واحد من مكتبة الجامعة!
        والعجيب انك تجد كثيراً من الشباب والشابات يهتمون بكتب معينة، مثل الرويات الخرافيةوغيرها ، وكتب اختصت بعضها بسرد قصص الفضائح والجرائم والتي تحوي تفصيل الأحداث بكل حيثياتها، فبعض كتابها من المحامين والمختصين في التحقيق. ومن محتوى بعضها يمكن تصنيفها في مصاف كتب الإثارة والأدب الساقط والغراميات، كتب لا فائدة من قراءتها غير متعة معرفة أسرار وخفايا الناس، ولهذا راجت سلعة كتب ومجلات وصحف الفضائح وكشف أسرار الناس. بل والعجيب أنك ترى كثيراًمن الناس يقبل على شراء كتب تتحدث عن الجن والسحر
        "ولقد أُجريت دراسة بهدف التعرف على معدل قراءات الشعوب في العالم، حيث كانت النتيجة: أن معدل قراءة الرجل العادي - الذي يعمل في المحلات والأعمال الحرفية - في اليابان أربعون كتاباً في السنة، ومعدل قراءة الفرد في المجتمع الأوروبي عشرة كتب في السنة، في الوقت الذي كان معدل قراءة الفرد في الوطن العربي عُشر كتاب، بمعنى أنه يقرأ في العام عشرين صفحة من كتاب تبلغ عدد صفحاته مائتي صفحة." ( 4 )

        وإحصائية أخرى أشارت إلى أن معدل قراءة الفرد العربي على مستوى العالم هو ربع صفحة!! أي أن متوسط القراءة لدى الفرد العربي في السنة- مقارنة بالقارئ العالمي - لا تتجاوز نصف ساعة.
        وتلك الإحصاءات تقدم لنا تفسيراً مقنعاً عن أسباب تقديم الكيان اليهودي بحوثاً محكمة كل سنة تصل إلى ضعف البحوث العلمية المحكمة التي يقدمها العالم العربي أجمع بجامعاته ومؤسساته البحثية والعلمية، على الرغم نسبة عددهم إلى نسبة عدد سكان العالم العربي لا تتعدى 1%!!

        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
        4 - أمة اقرأ ماذا تقرأ؟ عيسى القدومي- مجلة الفرقان العدد -367
        [/align]

        تعليق


        • #5
          [align=center]عوامل قيام المجتمع القاريء

          من خلال دراسة وضعها حسن أل حمادة في كتابه "كيف تصنع مجتمعاً قارئاً"
          يقول أن هناك العديد من العوامل التي من الممكن أن تعلب دورًا كبيرًا في تنشيط عادة القراءة عند أبناء المجتمع، ووسنقف مع كل عامل منها على حدة ـ بالرغم من تداخل الكثير من الأدوار المشتركة فيما بينها ـ وهي:
          - الأسرة.
          - المدرسة.
          - المجتمع.
          - الإعلام.
          - الدولة.


          ـ الأسرة ودورها في تنمية عادة القراءة:
          تربية الطفل داخل الأسرة لها الدور الأكبر في تعوّده على سلوكيات معينة وفي تكوين شخصيته المستقبلية ـ سلبًا أو إيجابًا ـ، «ومن المعلوم أن المراحل الأولى التي يمرّ بها الطفل هي مرحلة تقليده ومحاكاته للآخرين، وهو بأسرته أحرى بالتقليد والمحاكاة، ومن هنا تأتي أهمية وجود القدوة القارئة للطفل داخل الأسرة».
          مقترحات عدة لتعويد الطفل على القراءة منذ الصغر، منها:
          - الاهتمام برأي الطفل حول ما يقرأ.
          - إنشاء مكتبة منزلية.
          - اصطحاب الأطفال للمكتبات العامّة.
          - تشجيع الأطفال على الكتابة.
          - القراءة الجهرية للأطفال من قبل الأم والأب.


          ـ المدرسة ودورها في تنمية عادة القراءة:
          من يحتضن الطفل والنشء في بدايات عمره ومن خلاله تتشكل شخصيته وتنمو مواهبه ليست الأسرة فقط، فالمدرسة هي الحاضن الثاني له والموجه الذي يلعب دورًا موازيًا لدور الأسرة والذي قد يتفوق عليه في بعض الأحيان.

          دور المكتبة المدرسية، وأهدافها، والتي منها:
          -مساعدة الطلاب على استكمال متطلبات المنهج المدرسي.
          - توفير مصادر المعلومات التي تعين الطلاّب على اكتساب الثقافة في المجالات الأخرى.
          - تنمية حب المطالعة الخارجية.
          - إيجاد الوعي المكتبي لدى الطلاب.
          - تعويد الطلبة على استثمار أوقاتهم في المفيد.


          ـ المجتمع ودوره في تنمية عادة القراءة:
          وفي المجتمع نهيب بالمثقفين وعلماء الدين وخاصةِ المجتمع أن يقوموا بدورهم في التوعية ونشر عادة القراءة، ونشدد على أن يبذل هؤلاء جهودهم لإنشاء المكتبات العامّة، ونقترح في سبيل ذلك عدّة اقتراحات، منها:
          - الأثلاث لترويج القراءة، ويريد منها أن يوصي المؤمنون في وصاياهم بأن يصرف ثلث تركتهم أو جزءٌ من الثلث في طبع الكتب أو المساهمة في إنشاء المكتبات العامّة.
          - إنشاء المكتبات العامّة، إما عن طريق وقف المكتبات الخاصة لعامة الناس، أو أن يشارك أفراد المجتمع بإنشائها، ويفضل المؤلف أن تكون هذه المكتبات في أماكن العبادة العامّة.

          ـ الإعلام ودوره في تنمية عادة القراءة:
          الإعلام يأخذ نصيب الأسد في كل هذا لاننا أصبحنا في عصر يقود الناس فيه الاعلام .
          «في بعض الأحيان قد تسأل صديقًا لك: ماذا تقرأ؟ فيجيبك: إنني أقرأ الكتاب (الفلاني)، تسأله: لماذا بادرت بقراءته؟ يجيبك: قرأت له عرضًا في إحدى المجلاّت، أو رأيت إعلانًا عنه في إحدى الصحف اليومية».
          فالواجب على كل من الإعلام المرئي والمسموع والمقروء أن يلعب الدور بينه وبين الكتاب لترويج المعلومة المفيدة والنافعة.
          ـ الدولة ودورها في تنمية عادة القراءة:
          «إذا كان للعوامل التي ذكرناها سابقًا، دور كبير في تنشيط عادة القراءة لدى أبناء المجتمع، فالدولة بإمكانها أن تلعب الدور الأكبر في ذلك».

          توصيات ومقترحات للدولة، في دعم القراءة والترويج للكتاب، منها:
          - المساهمة في دعم الإصدارات الشعبية للكتب.
          - دعم الدراسات والبحوث التي تسعى لإيجاد الحلول لهذا الموضوع المهم.
          - الاهتمام بأدب الطفل، لتنشئتهم على حب القراءة.
          - تزويد المراكز الحكومية من وزارات ومستشفيات بالإصدارات الثقافية المختلفة.
          - إقامة معارض الكتاب.
          - تأسيس المكتبات المتنقلة والثابتة في المدن وأماكن التجمعات.


          [/align]

          تعليق


          • #6
            [align=center]القراءة والأُمية

            الأمية داء ابتلي به الكثير من الأمم، لذلك فإن الدول تحاول ان تتخلص من براثنها فتمشي جاهدة في تنوير ابنائها وتجعل من سنوات عمر التعليم الاولى الزامية فتارة ست سنوات، وتارة تسع سنوات.

            وما ذلك إلا لان التعليم اساس في بناء حياتهم المستقبلية.
            القضاء على الامية لن يكون بسلاح من الحديد، بل بالقراءة والكتابة، ولن يشجع الانسان على الكتابة ان لم يتعرف الى القراءة أولا، فالقراءة هي مفتاح فك الامية والقراءة هي الحضارة.
            لذلك قالوا: امة تقرأ امة ترقى.
            فالأمم القارئة هي أكثر الأمم أخذاً بأسباب الحضارة، ووسائل العلم والمعرفة، ليس في الميدان النظري فحسب، وإنما في الميدان التقني والتطبيقي أيضاً، والأمم التي توصف بأنها متأخرة، أو التي لم تكن لها مُشاركة في بناء الحضارة الإنسانية، أو قسط من العلم هي الأمم التي لا تقرأ، أو ليس للقراءة نصيب في برنامجها اليومي
            لكن امتنا وان نشطت للقراءة حينا فإن فتورا اصابها بعد ذلك، مما نبه الغرب للقراءة والكتابة حتى صارت رائدة العالم وصارت تنظر الى الشرق بأنها بؤرة التخلف والامية والجهل.

            "يقول الكاتب الكبير عبدالتواب يوسف الذي منح الطفولة كثيرا من انتاجه الادبي: دخلت على احفادي في القاهرة بهدية ملفوفة فاستقبلوني كلهم بالترحاب والتصفيق، ثم قاموا بكشف النقاب عن الملفوفة، فاذا بها كعكة كبيرة من الحلوى المزينة واذا بكل واحد منهم حريص على ان يحصل على نصيبه منها إلا واحدا منهم كان قد نشأ في كندا، وجاء مع امه ليقضي اجازة الصيف في القاهرة جلس وانزوى وعندما عرض عليه جده قطعة من الحلوى رفض وقال لا اريد الحلوى واريد كتابا."
            هذه القصة تحمل مغزى كبيرا، وهو ان المسألة ليست مسألة عرب وغير عرب قدر ما هي مسألة بيئة ومناخ وتربية، فالاطفال كلهم كانوا عربا كما لاحظناهم لكن وجدنا ان الذين نشأوا في القاهرة تلهفوا على الحلوى التي تغذي معدتهم والذي نشأ في كندا راح يطلب الكتاب الذي يغذي فكره وعقله.
            اعود فأقول اننا نحن العرب خاطبنا ربنا أول ما خاطبنا بقوله اقرأ ومازلنا في حاجة الى القراءة لان الذي لا يقرأ لا يستطيع ان يفهم الحياة من حوله.
            ثم ان القراءة في زماننا غير القراءة في زمان الآباء والاجداد قبل قرون، اننا الآن في عصر السرعة وعصر التفجر المعرفي بمعنى اننا امام كم من المعلومات وكم من الاجهزة والآلات والوسائل.
            هذه المعلومات يجب ان نستوعبها في اقل فترة من الزمن، ولكي نحقق ذلك يجب ان نستفيد من الوسائل العصرية التي وفرها لنا العلم الحديث.
            وقد لوحظ ان معظم قراء الكتب يقولون: نحن نقرأ ولكننا ننسى سريعا.
            و ليس عيبا ان تنسى لان الذي يقرأ لابد ان ينسى 50% مما قرأ خلال نصف ساعة و80% خلال 24 ساعة اذا لم يضع هدفا لقراءته، او لم يستخدم ما قرأه.
            لذلك فإن الخبراء يقولون كي لا تنسى ما قرأته ردده ذهنيا او شفهياً كأن تحدث به شخصا ما، وهذا لعمري ليس من اكتشافات خبراء عصرنا، بل من توجيهات سلفنا ايضا.
            يقول الامام احمد بن حنبل رحمه الله اذا اردت ان تحفظ حديثا من احاديث المصطفى فأعمل به.
            ثم يقول قرأت مرة بأن الرسول صلى الله عليه وسلم احتجم واعطى الحجام دينارا فذهبت الى السوق فاحتجمت واعطيت للحجام دينارا.

            ـــــــــــــــــــــــــــــ
            5 - د. عارف الشيخ [/align]

            تعليق


            • #7
              [align=center]أسباب العزوف عن القراءة

              الأسباب كثيرة وربما نستطيع إيجازها - فيما يأتي:
              1- عزفنا عن القراءة نتيجة لعزوفنا عن القرآن الكريم وتعاليمه، ولتركنا العمل بتعاليم السنة المطهرة، وهما يدفعان الناس دفعاً للقراءة والتعلم، ويكفينا قوله سبحانه وتعالى: {اقرأ}، وقول رسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم): "اقرأ وارقَ".
              2- قصور وضعف مناهج التعليم والتربية في الوطن العربي والإسلامي، واعتمادها على عملية التلقين والحفظ في الأغلب، مما جعل الكثير من الطلبة يبتعدون عن القراءة والكتاب بعد أن غرست في نفوسهم صورة من العداء التقليدي للكتاب المدرسي المقرر عليهم.
              3- غياب مفهوم التعليم والتثقيف الذاتي عند الكثير من الطلبة.
              4- منافسة الوسائل الإعلامية للكتاب وخاصة الفضائيات والإذاعات، لما تحتويانه من برامج ترفيهية، وإثارة وجذب للمشاهد أو المستمع، مع الغياب الواضح للبرامج الهادفة.
              5- العقلية (الكروية) لدى الشباب بدلاً من العقلية القرائية، والتي ربما تكونت بسبب التركيز المكثف عليها في وسائل الإعلام في بلداننا؛ فالكثير من أبناء مجتمعاتنا همهم الوحيد وتطلعهم الأمثل يكون منصباً باتجاه الرياضة ونجومها!! وإن قرأوا فإنهم يقرأون في مجال الرياضة (البدنية) فقط.. وفقط!! وأما الرياضة (الفكرية والعقلية) فلا محل لها من الإعراب في قاموس حياتهم اليومية.
              6- حالة الإحباط واليأس التي يعيشها الإنسان في المجتمع العربي والإسلامي بشكل عام؛ فالبعض من الشباب يتساءل: ماذا سنجني من القراءة؟ هل ستصنع لنا صاروخاً نغزو به الفضاء؟ هل ستمنع عنا اعتداءات الصهاينة المغتصبين لأرضنا وحقوقنا؟ هل ستحل لنا مشكلة البطالة؟ إلى غير ذلك من التساؤلات التي لا تكاد تقف عند حد.
              7- الغزو الثقافي الغربي، وترويج ثقافة الميوعة واللامبالاة، والأنانية، وخطط الاستعمار؛ للإجهاز على الأمة فكرياً وحضارياً، وغياب الروح التشجيعية، وسيطرة النـزعة الغربية الطاغية في الاهتمام بالجوانب المادية على حساب النظرة المعنوية للإنسان والحياة.
              هذه الأسباب وغيرها -والتي قد تتداخل مع بعضها- ربما تكون من العوامل التي ساعدت على جعلنا أمةً لا تقرأ، وبالتالي أمة تعيش في أمواجٍ وبحارٍ من التخلف الحضاري الرهيب.

              وقد نقسم أسباب العزوف عن القراءة الى ....
              1. أسباب تربوية: حيث تغيب ثقافة الكتاب عن بعض البيوت والمحاضن التربوية .
              2. أسباب شخصية : كالجهل والغرور والنظرة القاصرة للنفس ويدخل ضمنها ضعف المستوى التعليمي .
              3. أسباب اقتصادية: بسب غلاء أسعار الكتب أو فقر الإنسان أو قصور دخله عما هو أهم أو ما يظنه أهم إضافة إلى استغراق بعض الأعمال جل اليوم .
              4. أسباب إدارية : وتبرز عند من لا يحسن تنظيم وقته ولا يعرف أولوياته ولا يرتب أدواره الحياتية .
              5. أسباب ترفيهية : فبعض الناس رفاهيته هي الأصل ولا مكان للجدية إلا في ركن قصي يضيق ولا يتسع . ولعل انتشار وسائل الإعلام والانترنت مما يدعم هذا الجانب .
              6. أسباب منفعية : حيث يقول قائلهم : وأي شيء ناله القراء من كتبهم ؟! هل صاروا " نجوماً " كمن يحسن التحكم في قدمه أو حنجرته أو بعض جسده ؟[/align]

              تعليق


              • #8
                [align=center]القراءة النافعة

                إن التمتع بالقراءة شرط أساسي للاستفادة منها.
                لاترغم نفسك على قراءة ما لاتحب، فتفسد على نفسك لذة القراءة.
                خذ من الكتاب ما شئت؛ إنك تريد أن تقرأ ما يفيدك، فربما كنت ترغب أن تقرأ كتاباً بأكمله بإمعان، أو كنت تريد أن تأخذ عنه فكرة سريعة دون أن تهتم بالتفاصيل، أو كنت تريد أن تقرأ منه فصلاً معيناً أو فقرة تتعلق بموضوع معين، أو أن تبحث في ثناياه عن موضوع معين..
                التجربة هي التي تعلمك كيف تصل من الكتاب إلى ما تريد.
                هذه القصة تقرؤها لمجرد التسلية، فأنت تقرؤها بسرعة، وقد تقفز فوق بعض فقراتها، وهذه قصة أخرى بقلم كاتب ممتاز، تعرف عمقه في طرح أفكاره ورسم شخصياته، فأنت تقرؤها بإمعان وانتباه، وربما أغرتك حوادثها المشوقة بالقفز لتعرف ماذا حدث بعد؛ لكنك ستضطر للعودة الى ما قفزت عنه.
                وهذه سيرة عالم في الكيمياء، يهمك منها حياته ولاتهمك كيمياؤه، إذ ليست الكيمياء مجال تخصصك، فاقرأ ما يهمك، ودع ما لايهمك لآخرين يهتمون به.
                إذا قرأت عدة صفحات من كتاب، فوجدت أنك لاتميل إليه، فلاترغم نفسك على الاستمرار في قراءته، ودعه فربما تعود إليه في وقت آخر، فإذا بك تجد فيه ما لم تجد أول مرة.

                لما لاتفهم الكتاب
                وقد تقرأ في كتاب فلاتفهمه، فماذا تصنع؟ استمر في القراءة فإن شعرت أنك مستمر في عدم الفهم، فالأرجح أنك اخترت كتاباً أعلى من مستوى معارفك، فابحث عن كتاب آخر في الموضوع نفسه، تستسيغه، فإذا فرغت من قراءته، فعد إلى كتابك الأول، فستجد أن مشاكله قد حلت، وظلمته قد استنارت، فالشمعتان تضيئان أكثر مما تضيء الشمعة الواحدة.
                ولاتقلق إذا استغلق عليك فهم بعض الأمور، فقد لاتكون أنت المخطئ، وكم من المؤلفين، لايعرفون كيف يكتبون بوضوح، فالجزالة والوضوح موهبة، وملكة يفتقدوها كثير من المؤلفين، مع أنها بمثابة جواز المرور إلى نفوس القراء.
                حاول أن تكتشف الهيكل الأساسي للفصل الذي تقرؤه، والفروع التي تنبثق عنه، وفي كل فقرة ستجد كلاماً هاماً آخر هامشياً، فخذ ما تراه هاماً، ودوِّنه في ملخص، فسوف تظهر لك فكرة المؤلف بكل خطواتها الأساسية والفرعية في غاية الوضوح.

                استعن بالفهرس
                ولكل كاتب، فيما عدا القصص بالطبع، فهرس مبوَّب ييسر لك استعمال الكتاب، وفن الفهرسة واسع، يهدف إلى تيسير إيصال القارئ إلى هدفه بأسرع وقت وأقل جهد؛ ففهرس للمحتويات يرسم لك خريطة الكتاب ويوضح لك فصوله الرئيسية، وفروعه التابعة، وفروعه التابعة، وفهرس للأعلام، وآخر للأماكن، وفهارس للآيات والأحاديث والاشعار والمذاهب والقبائل والأقوام.[/align]

                تعليق


                • #9
                  [align=center]قل لي ماذا تقرأ أقل لك من أنت

                  1. لا بد من العناية بأركان الثقافة في خطة القراءة، وهذه الأركان مشتركة بين جميع الأمم والحضارات وإن اختلفت في الماهية، وهي :
                  • الدين : فلا مناص من إكثار القراءة في علوم الشريعة الغراء إلى درجة التضلع من بعضها فهي أشرف العلوم وأجلها وأسماها لارتباطها بالرب العظيم سبحانه .
                  • اللغة : فليس مثقفاً من لا يعرف لغته ؛ ويجمع حشفاً وسوء كيلة إذا أحسن لغة أجنبية وهو أجهل بلغته من دابته التي يمتطيها . وقد يحوز السوء كله حين يترجم من لغة أجنبية إلى لغته التي لا يجيدها.
                  • التاريخ : فمن جهل ماضيه صعب عليه فهم حاضره وصنع مستقبله .
                  2. ويتبع ذلك بناء قاعدة معرفية أفقية واسعة بالقراءة في أساسات الفنون وتواريخ العلوم بحيث يتكون لديك إلمام عام بكثير من العلوم .
                  3. ثم يتخصص القارئ في مجال يرى نفسه مقبلة عليه أو الحاجة إليه عظيمة .
                  4. ومن الحكمة أن يعتني القارئ بالنظر في القضايا المستجدة التي تطرأ بين الحين والآخر ويتأكد هذا الأمر في شان العلماء والدعاة والكتاب .

                  وهناك قراءة لابد لنا منها كما يقول الدكتور عبدالله قادري الاهدل
                  فليسأل كل منا نفسه: ما نسبة قراءته لما يقوي إيمانه من قراءة القرآن وتدبره، ليعرف فيه صفات المؤمنين المفلحين، وصفات الكافرين والمنافقين الخاسرين، ليبحث عن نفسه بين هذه الأصناف الرئيسة ليعرف أين موقعه منها، وأي الصفات تغلب عليه، وهل يجاهد نفسه ليتصف بصفات المؤمنين، أو هو غافل عن ذلك، وفيه من صفات غير المؤمنين ما هو في أمس الحاجة إلى تغيير ما بنفسه حتى يغير الله ما به؟
                  وليسأل كل منا نفسه:
                  هل يكثر من قراءة الأذكار المطلقة والمقيدة التي تملأ قلبه إيمانا بالله ورسوله، ومحبة لله ورسوله وعباده المؤمنين، وخوفا من الله وعقابه في الدنيا والآخرة؟
                  هل اهتم كل منا بقراءة حقوق ربه، وحقوق نفسه، وحقوق أهله من أبوين وأولاد وأزواج، وجيران وزائرين، ليعطي كل ذي حق حقه؟
                  هل اهتم كل منا بقراء ما نناجي به ربنا في ظلمة الثلث الأخير من الليل، من تهجد وذكر وابتهال وتضرع إلى الله، طالبين مغفرته وعفوه ونصره لعباده المؤمنين المستضعفين في الأرض؟
                  هل اهتممنا بقراءة دعامة النصر ومنطلق العزة بعد الإيمان: الجهاد في سبيل الله الذي أذلنا الله لأذل خلقه، بسبب غفلتنا عنه وعدم رفع رايته؟
                  هل اهتممنا بقراءة المصير بعد هذه الحياة: الموت الذي لا مفر لنا منه، وهو آت لا محالة في أي لحظة من لحظات أعمارنا؟ هل قرأنا عن ساعة الموت ونزع الروح والفرق بين قبض أرواح المؤمنين وأرواح الكافرين؟
                  هل قرأنا عن أحوال أهل القبور، وأسئلة منكر ونكير، ونعيم القبر وعذابه؟
                  هل قرأنا عن البعث والنشور والحشر والحساب والجزاء والصراط والجنة والنار، وعن الإعداد لكل ذلك؟
                  هل قرأنا صفات الجنة وأهلها، لنعمل الصالحات، رغبا فيما أعد الله فيها لعباده المؤمنين؟

                  هل قرأنا عن صفات النار وأهلها، لنترك السيئات، رهبا مما أعد الله فيها لأعدائه الكافرين، وعصاة المؤمنين؟
                  هل نتذكر ونحن نقرأ في حياتنا الدنيا اليوم الآخر الذي سنقرأ فيه كتابنا، عندما يقال ((اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا))؟
                  ألا نتذكر قراءة من يؤتى كتابه بيمينه، ومن يؤتاه بشماله: ((يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية. فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه. إني ظننت أني ملاق حسابيه.فهو في عيشة راضية. في جنة عالية. قطوفها دانية. كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتمفي الأيام الخالية. وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه...))
                  إن الذي نقرأه اليوم ونعمل به، سنؤتاه غدا ونحاسب عليه.
                  فليسأل كل من نفسه: لماذا أقرأ وليجب بما يعرفه هو عما يقرأ.
                  وفقنا الله جميعا لما يحبه ويرضاه. [/align]


                  [align=center]يتبع بإذن الله تعالي[/align]

                  تعليق


                  • #10
                    [align=center]
                    أطفالنا والقراءة

                    إن القراءة تفيد الطفل فـي حياته، فهي توسع دائرة خبراته، وتفتح أمامه أبواب الثقافة، وتحقق التسلية والمتعة، وتكسب الطفل حساً لغوياً أفضل، ويتحدث ويكتب بشكل أفضل، كما أن القراءة تعطي الطفل قدرة على التخيل وبعد النظر، وتنمي لدى الطفل ملكة التفكير السليم، وترفع مستوى الفهم، وقراءة الطفل تساعده على بناء نفسه وتعطيه القدرة على حل المشكلات التي تواجهه.
                    وأشياء كثيرة وجميلة تصنعها القراءة وحب الكتاب فـي نفس الطفل.
                    إن غرس حب القراءة فـي نفس الطفل ينطلق من البيت الذي يجب عليه أن يغرس هذا الحب فـي نفس الطفل، فإن أنت علمت أولادك كيف يحبون القراءة، فإنك تكون قد وهبتهم هدية سوف تثري حياتهم أكثر من أي شيء آخر!!

                    أساليب ترغيب القراءة للطفل :
                    1- القدوة القارئة:
                    إذا كان البيت عامراً بمكتبة ولو صغيرة، تضم الكتب والمجلات المشوقة، وكان أفراد الأسرة ولا سيما الأب من القارئين والمحبين للقراءة، فإن الطفل سوف يحب القراءة والكتاب. فالطفل عندما يرى أباه وأفراد أسرته يقرأون، ويتعاملون مع الكتاب، فإنه سوف يقلدهم، ويحاول أن يمسك بالكتاب وتبدأ علاقته معه.
                    وننبه هنا إلى عدم إغفال الأطفال الذين لم يدخلوا المدرسة ونتساءل: هل الطفل ليس فـي حاجة إلى الكتاب إلا بعد دخوله للمدرسة؟
                    ونقول: إن المتخصصين فـي التربية وسيكولوجية القراءة، يرون تدريب الطفل الذي لم يدخل المدرسة على مسك الكتاب وتصفحه، كما أنه من الضروري أن توفر له الأسرة بعضاً من الكتب الخاصة به، والتي تقترب من الألعاب فـي أشكالها، وتكثر فيها الرسوم والصور.
                    2- توفير الكتب والمجلات الخاصة للطفل:
                    هناك مكتبات ودور نشر أصبحت تهتم بقراءة الطفل، وإصدار ما يحتاجه من كتب ومجلات وقصص، وهذا فـي دول العالم المتقدم، أما فـي العالم الثالث، فلا زالت كتب الطفل ومجلاته قليلة، ولكنها تبشر بخير. ولا شك أن لهذه الكتب والمجلات والقصص شروط منها:
                    أ- أن تحمل المضمون التربوي المناسب للبيئة التي يعيش فيها الطفل.
                    ب- أن تناسب العمر الزمني والعقلي للطفل.
                    جـ- أن تلبي احتياجات الطفل القرائية.
                    د- أن تتميز بالإخراج الجميل والألوان المناسبة والصور الجذابة والأحرف الكبيرة.

                    ولقد تفننت بعض دور النشر، فأصدرت كتب بالحروف البارزة، وكتب على شكل لعب، وكتب يخرج منها صوت حيوان إذا فتحت هذه كلها تساعد على جذب الطفل للقراءة.

                    3- تشجيع الطفل على تكوين مكتبة صغيرة له:
                    تضم الكتب الملونة، والقصص الجذابة، والمجلات المشوقة، ولا تنس اصطحابه للمكتبات التجارية، والشراء من كتبها ومجلاتها، وترك الاختيار له، وعدم إجباره على شراء مجلات أو كتب معينة، فالأب يقدم له العون والاستشارة فقط.
                    كل هذا يجعل الطفل يعيش فـي جو قرائي جميل، يشعره بأهمية القراءة والكتاب، وتنمو علاقته بالكتاب بشكل فعّال.
                    4- التدرج مع الطفل في قراءته:
                    لكي نغرس حب القراءة فـي الطفل ينبغي التدرج معه، فمثلاً كتاب مصور فقط، ثم كتاب مصور يكون فـي الصفحة الواجدة صورة وكلمة فقط، ثم كتاب مصور يكون في الصفحة الواجدة كلمتين، ثم كتاب مصور يكون في الصفحة الواجدة سطر وهكذا.
                    5- مراعاة رغبات الطفل القرائية:
                    إن مراعاة رغبات الطفل واحتياجته القرائية، من أهم الأساليب لترغيبه فـي القراءة، فالطفل مثلاً يحب قصص الحيوانات وأساطيرها، ثم بعد فترة، يحب قصص الخيال والمغامرات والبطولات وهكذا. فعليك أن تساهم فـي تلبية رغبات طفلك، وحاجاته القرائية، وعدم إجباره على قراءة موضوعات أو قصص لا يرغبها!!
                    6- المكان الجيد للقراءة فـي البيت:
                    خصص مكاناً جيداً ومشجعاً للقراءة فـي بيتك تتوفر فيه الإنارة المناسبة والراحة الكاملة لطفلك، كي يقرأ ويحب المكان الذي يقرأ فيه والبعض يغري طفله بكرسي هزاز للقراءة فقط .
                    7- خصص لطفلك وقتاً تقرأ له فيه:
                    عند ما يخصص الأب أو الأم وقتاً يقرأ فيه للطفل القصص المشوقة، والجذابة حتى ولو كان الطفل يعرف القراءة، فإنه بذلك يمارس أفضل الأساليب لغرس حب القراءة فـي نفس طفله.
                    وهذه بعض التوصيات للقراءة لأطفالك:
                    أ- اقرأ لأطفالك أي كتاب أو قصة يرغبون بها، حتى ولو كانت تافهة، أو مكررة، وقد تكون أنت مللت من قراءتها، ولكن عليك بالصبر حتى تشعرهم بالمتعة فـي القراءة.
                    ب- عليك بالقراءة المعبرة، وتمثيل المعنى، واجعلها نوعاً من المتعة، واستعمل أصواتاً
                    مختلفة، واجعل وقت القراءة وقت مرح ومتعة!!
                    جـ- ناقش أطفالك فيما قرأته لهم، واطرح عليهم بعض الأسئلة، وحاورهم بشكل مبسط.
                    وحاول أن تكون هذه القراءة بشكل مستمر، كل أسبوع مرتين على الأقل.
                    ويمكن أن تقرأ القصة على أطفال مجتمعين، ثم يمثلونها ويلعبوا أدوار شخصياتها.

                    إن جلسات القراءة المسموعة، تجعل الأطفال يعيشون المتعة الموجودة فـي الكتب، كما أنها تساعدهم على تعلم وفهم لغة الكتب.
                    8- استغلال الفرص والمناسبات:
                    إن استغلال الفرص والمناسبات، لجعل الطفل محباً للقراءة، من أهم الأمور التي ينبغي على الأب أن يدركها. فالمناسبات والفرص التي تمر بالأسرة كثيرة، ونذكر هنا بعض الأمثلة، لاستغلال الفرص والمناسبات لتنشئة الطفل على حب القراءة.
                    أ- استغلال الأعياد بتقديم القصص والكتب المناسبة هدية للطفل. وكذلك عندما ينجح أو يتفوق فـي دراسته.
                    ب- استغلال المناسبات الدينية، مثل الحج والصوم، وعيد الأضحى، ويوم عاشوراء، وغيرها من مناسبات لتقديم القصص والكتيبات الجذابة للطفل حول هذه المناسبات، والقراءة له، وحواره بشكل مبسط والاستماع لأسئلته
                    . جـ- استغلال الفرص مثل: الرحلات والنزهات والزيارات، كزيارة حديقة الحيوان، وإعطاء الطفل قصصاً عن الحيوانات. وحواره فيها، وما الحيوانات التي يحبها، وتخصيص قصص مشوقة لها، وهناك فرص أخرى مثل المرض وألم الأسنان، يمكن تقديم كتيبات وقصص جذابة ومفيدة حولها.
                    د- استغلال الإجازة والسفر:
                    من المهم جداً ألا ينقطع الطفل عن القراءة، حتى فـي الإجازة والسفر، لأننا نسعى إلى جعله ألا يعيش بدونها، فيمكن فـي الإجازة ترغيبه فـي القراءة بشكل أكبر، وعندما تريد الأسرة مثلاً أن تسافر إلى مكة أو المدينة أو أي مدينة أخرى يستغل الأب هذا السفر فـي شراء كتيبات سهلة، وقصص مشوقة عن المدينة التي سوف تسافر الأسرة لها، وتقديمها للطفل أو القراءة له قراءة جهرية، فالقراءة الجهرية ممتعة للأطفال، وتفتح لهم الأبواب، وتدعم الروابط العاطفية بين أفراد الأسرة، وسوف تكون لهم القراءة الممتعة جزءاً من ذكريات طفولتهم.

                    9- استغلال هوايات الطفل لدعم حب القراءة:
                    جميع الأطفال لهم هوايات يحبونها، منها مثلاً: الألعاب الإلكترونية، تركيب وفك بعض الألعاب،قيادة الدراجة، الرسم، الحاسب الآلي، كرة القدم، وغيرها من ألعاب. لذا عليك توفير الكتب المناسبة، والمجلات المشوقة، التي تتحدث عن هواياتهم، وثق أنهم سوف يندفعون إلى قراءتها، ويمكن لك أن تحاورهم فيها، وهل يرغبون فـي المزيد منها ؟ ولا تقلق إذا كانت هذه الكتب تافهة، أو لا قيمة لها فـي نظرك. فالمهم هنا هو تعويد الطفل على القراءة، وغرس حبها فـي نفسه.
                    10- قراءة الطفل والتلفزيون:
                    إن كثرة أجهزة التلفزيون فـي المنزل. تشجع الطفل على أن يقضي معظم وقته فـي مشاهدة برامجها، وعدم البحث عن وسائل للتسلية، أما مع وجود جهاز تلفزيون واحد، فإن الطفل سوف يلجأ إلى القراءة بالذات حين يكون فرد آخر فـي أسرته يتابع برنامج لا يرغب الطفل فـي متابعته!!.
                    وإياك أن تضع جهاز تلفزيون فـي غرفة نوم طفلك لأنه سوف ينام وهو يشاهده بدلاً من قراءة كتاب قبل النوم.
                    وكلما كبر طفلك وازدحمت حياته، وزاد انشغاله، فإن وقت ما قبل النوم، يصبح هو الفرصة الوحيدة للقراءة عنده، لذا أحرص على غرس هذه العادة فـي طفلك!![/align]

                    تعليق


                    • #11
                      [align=center]
                      11- العب مع أطفالك بعض الألعاب القرائية:
                      والألعاب التي يمكن أن تلعبها مع طفلك ليحب القراءة كثيرة جداً، ولكن اختر منها الألعاب
                      المشوقة والمثيرة، وهناك ألعاب يمكن أن تبتكرها أنت، مثل: أكتب كلمات معكوسة وهو يقرأها بشكل صحيح، وابدأ بكتابة اسمه هو بشكل معكوس فمثلاً اسمه (سعد) اكتبه له (دعس) واطلب منه أن يقرأه بشكل صحيح وهكذا.
                      ومن الألعاب: أن تطلب منه أن يقرأ اللوحات المعلقة فـي الشوارع، وبعض علامات المرور، كعلاقة (قف). ومن الألعاب التي يمكن أن تبتكرها لطفلك، يمكنك كتابة قوائم ترغب فـي شرائها من محل التموينات، واجعل طفلك يشطب اسم الشيء الذي تشتريه. ومن الألعاب القرائية: ألصق بعض الأحرف الممغنطة على الثلاجة، واكتب بها بعض الكلمات، واطلب من طفلك قراءتها، ثم دعه هو يكتب الحروف والكلمات وأنت تجيب، وحاول أن تعطيه إجابة خاطئة أحياناً حتى يصححها لك، وتذكر أن الطفل يحب أن يتولى زمام اللعبة خاصة مع أبويه!!
                      12- المدرسة وقراءة طفلك:
                      تابع باستمرار كيف يتم تدريس القراءة لأطفالك. زر المدرسة وتعرف على معلم القراءة، وبين له أنك مهتم بقراءة طفلك وبين له أيضاً البرامج التي تقدمها لطفلك ليكون محباً للقراءة. وأسأل معلم القراءة كيف يتم تدريس القراءة لطفلك وأسأله عن الأنشطة القرائية التي يمارسها طفلك فـي المدرسة، وأسأله عن علاقة طفلك بمكتبة المدرسة. وحاوره بشكل لطيف عن أهمية الأنشطة القرائية التي يجب أن يتعود عليها الطفل فـي المدرسة !! ولا تنس أن تقدم خطابات الشكر للمعلم الذي يؤدي درس القراءة بطريقة تنمي حب القراءة لدى الطفل. وأحياناً يخشى المعلم القيام بأنشطة قرائية حرة داخل الصف ويترك المقرر قليلاً، لذا عليك أن تدعم هذا المعلم وترسل له خطابات الشكر هو ومديره، وأشكره على عمله! واعرض عليه التبرع بالقصص المشوقة والكتب المناسبة لمكتبة الفصل! عندما يسمع المعلمون الآخرون عن هذا التشجيع فقد يجدون الشجاعة لعمل الشيء ذاته فـي فصولهم!!
                      13- طفلك والرحلات المدرسية وأصدقاؤه والقراءة:
                      إذا شارك طفلك أو لدك فـي رحلة مدرسية، فاحرص على أن تزوده ببعض الكتب والقصص المشوقة! فقد يكون هناك وقت مناسب لكي يقرأ فيها، ويمرر هذه الكتب والقصص المفيدة لأصدقائه! ولكن ينبغي أن يطلع عليها المعلم أولاً. أيضاً يمكن أن تقدم لأصدقاء طفلك بعض الكتب والقصص المشوقة أو يعيرها ولدك لهم. هذا بإذن الله سوف يضمن إنشاء أصدقاء لطفلك يحبون القراءة.
                      14- السيارة وقراءة طفلك!
                      احرص على توفير المجلات والقصص المناسبة لطفلك فـي سيارتك. وقدمها لطفلك أثناء
                      القيادة، ولا سيما إذا كان الطفل سيجلس لمدة طويلة فـي السيارة. إن الطفل وقتها سوف ينشغل فـي القراءة ويكف عن الصراخ والمشاجرة وهذه فائدة أخرى!!
                      ومن الملاحظ أن من الناس من يمضي وقتاً طويلاً، وسيارته واقفة لغسيلها، أو إصلاح المهندس لعطلٍ فيها، أو لأي سبب آخر. ولا يستفيد من هذا الوقت فـي القراءة فـي مجلات أو كتب نافعة. فلا تجعل أطفالك من هذا النوع إذا كبروا!!
                      15- طفلك والشخصيات التي يحبها والتي يمكن أن تجعله يحبها:
                      من المهم أن تزود طفلك ببعض الكتب عن الشخصيات التي يحبها، أو التي يمكن أن يحبها، وأن يتعلم المزيد عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وحياته ومعجزاته، وصحابته، والشخصيات البطولية فـي التاريخ الإسلامي وهذا كله موجود فـي قصص مشوقة وجذابة، ولا سيما إذا كان طفلك لا يحب قصص الخيال لكنه يحب قصص الخير ضد الشر والمغامرات الواقعية.
                      16- عود طفلك على قراءة الوصفات!
                      عندما تشتري دواء، فإن وصفة طريقة تناول الدواء تكون موجودة داخل العلبة. وعندما تشتري لعبة لطفلك تحتاج إلى تركيب، فإن وصفة طريقة التركيب تكون مصاحبة لها. لذا من الضروري أن تطلب من طفلك أن يقرأها أولاً، أو أن تقرأها له بصوت واضح وتشرح له ما لم يفهمه منها.
                      المهم أن يتعود على قراءة أية وصفة مصاحبة لأي غرض. لأن ذلك سوف يدفعه إلى حب القراءة والتعود عليها.
                      17- القصص والمجلات المشوقة وملاحقة الأطفال:
                      لاحق أطفالك بالقصص الجذابة والمشوقة فـي أماكن تواجدهم. ضع القصص بجوار التلفزيون، وأماكن اللعب، وبجوار السرير، ضع قصص جذابة للنوم ولكن لا تكره طفلك على القراءة أبداً!!.
                      18- أفراد أسرتك والقراءة!!
                      تحدَّث مع أفراد أسرتك عن المقالات والكتب التي قرأتها. وخصص وقتاً للحوار والنقاش فيها. وليكن ذلك بوجود أطفالك، واسمح لهم بالمشاركة فـي الحوار، وحاورهم فـي قراءتهم، وشجعهم على القراءة! وعلى كتابة ما يعجبهم من القصص فـي دفتر خاص بذلك.
                      19- الطفل ومسرح القراءة:
                      إن الأطفال يقرأون بسهولة عندما يفهمون ما يقرأون، لذا اختر الأدوار فـي القصة، واجعل طفلك يصبح إحدى الشخصيات ويقرأ الحوار الذي تنطق به وهذا هو ما يسمى (مسرح القراءة).وهذا سوف يساعد على المتعة والإثارة أثناء القراءة.
                      20- قطار القراءة يتجاوز أطفالك:
                      لا تيأس أبداً فمهما بلغت سن أطفالك ومهما كبروا يمكنهم أن يتعلموا حب القراءة لكن من
                      المهم أن توفر لهم المجلات، والكتب التي تلبي حاجاتهم القرائية، ومن الممكن أن تشترك لهم فـي بعض المجلات المناسبة، ولا سيما إذا كانوا مراهقين عليك أن تشبع حاجاتهم القرائية بشكل أكبر.[/align]

                      تعليق


                      • #12
                        [align=center]
                        كيف تكون قارئاً جيداً

                        والقراءة ملكة وفنّ لا يجيده كلّ أحد؛ فكم من القراء الذين يبذلون أوقاتاً طويلة في القراءة؛ ومع ذلك فإن حصيلتهم وإفادتهم منها قليلة جداً..! فهذه وصايا، لمن أراد ان يكون قارئاً جيداً ،يستفيد ويُفيد وهي أولاً وأخيراً، أراءٌ بشرية تحتمل الصواب والخطأ.

                        1-حاول أن تفهم الكلمات وتربط بينهما لكي ترتقي بمهارة القراءة لديك .

                        2-ركز فيما تقوم بقرءاته واستخدم عينيك عينيك بالقدر الذي يسمح لعقلك باستيعاب الأفكار الرئيسية التي تتضمنها السطور المطبوعة ، والعين تحتاج الى تدريب على القراءة كتدريب الأصابع للطباعة على لوحة مفاتيح الآلة الكاتبة مثلاً .

                        3- عليك أن تختار المكان المناسب للقراءة بصورة مريحة على أن تتوفر الإضاءة المناسبة للعين.

                        4- إن نطق الكلمات يعرقل التقدم في القراءة ، و لذلك كان من المستحسن لمن يشعر بضعف في القراءة الاعتماد على الهمس و استخدام الشفاه و التلفظ بالكلمات بسكون بواسطة الحلق أو تصورها في العقل .

                        5- يجب أن تنمو الثروة اللغوية لديك كلما ازددت نضجاً . و من الضروري العمل على زيادة عدد المفردات اللغوية و إجادة فهم الكلمات و تركيب الجمل و أصل الكلمات و اشتقاقها من حيث الحروف التي تلحق بها في أولها أو آخرها و الحروف التي تحذف منها و تؤثر في معانيها و ذلك في كل مستوى أو مرحلة من مراحل حياتك .

                        6- عندما تقوم بقراءة صحيفة أو مجلة فإنك تحتاج إلى استيعاب النقاط الرئيسية و بعض التفاصيل ، وذلك للحصول على معلومات عامة ، و عندما تقوم بقراءة نص معين فيجب عليك أولا معاينة الكتاب ككل . ثم النظر إلى قائمة المحتويات و العناوين الرئيسية للفصول و كذلك العناوين الفرعية و التمعن في الأهداف المرجوة الخاصة بالمؤلف و ذلك عن طريق قراءة كل من المقدمة و الافتتاحية .

                        7- يجب وضع خطوط تحت النقاط الرئيسية و كتابة الملاحظات الهامشية التي تلقي الضوء على ملاحظاتك

                        8- بعد الانتهاء من القراءة وجه الأسئلة لنفسك و استعرض الموجز إذا كان موجوداً ثم قوم نفسك للتأكد من فهم المادة المكتوبة .

                        9- يجب عليك ممارسة عملية القراءة بانتظام حتى تنمو الثروة اللغوية لديك و تزداد خبراتك بأمور الحياة ،استمر في ممارستك للقراءة و اقرأ ثلاث أو أربع مقالات يومياً على مدى أسبوعين أو ثلاثة و استخدم نفس المدة و نوع المادة يومياً ، لا تقل عن نصف ساعة.

                        10-تصفح كل شيء من الصفحة الأولى إلى الفهارس، واسأل نفسك، لماذا أقرأ هذا الكتاب؟ وماذا سيضيف لي؟

                        11-نظرة عامة على الكتاب: انظر بشكل سريع لمحتويات الكتاب لبرمجة عقلك للتعامل مع هذا الكتاب.

                        12-اقرأ من أجل الفهم والاستيعاب.

                        13-بعد المعاينة أعد استعراض ما قرأت وحاول زيادة الاستيعاب.

                        14- اعمل على تصميم خريطة ذهنية (إعادة فورية) لتذكر النقاط الرئيسة لما قرأت.

                        15- اقرأ كثيراً، وخصص وقتاً لممارسة مهارات القراءة.

                        16- اقرأ من أجل الوصول إلى الأفكار الأساسية لما تقرأ.

                        17- طوّر قدرتك على الفهم بقراءة المقالات الصعبة.

                        18-خطط وقتاً محدّداً للقراءة، وصمّم على أن تنتهي في الوقت المحدّد.

                        19- ركز انتباهك وابتعد عن مصادر التشتيت.

                        20- تمرس على تكوين الخرائط الذهنية لما تقرأ، سيزيد هذا من فهمك ومن ثم حفظك.
                        21- نوّع حركات اليد أثناء القراءة لتجريب طرق ووسائل أخرى.

                        22- كن مرناً ومتحكماً في أن تكون سريعاً أو بطيئاً في القراءة لأجل فهم أفضل.

                        33- أن القارئ الجيد هو الذي يقرأ المقدمة ليعرف لماذا كتب هذا الكتاب وليتعرف على منهجه ووجهة النظر التي يقدمها .[/align]

                        تعليق


                        • #13
                          [align=center]
                          العلم صيدٌ والكتابة قيدُه

                          إن ثمرة القراءة ،هي الفوائد التي يجنيها القاريء، فلا بُدَّ للقاريء من استثمار قراءته وتوظيفها، ليجنيَ منها ما تمنَّى، ولا يضيع تعبه سدى، ولا طريقة أنفع ولا أنجع لتحقيق ذلك من الكتابة والتقييد. فيقيد الفائدة المستجادة، والنقل العزيز، والتحرير المُدَلَّل، والترتيب المبتكر، وطرائف النقول والحِكَم، ودقائق الاستنباطات، ولطائف الإشارات، والأشباه والنظائر، وغيرها.
                          فكلّ نوع من هذه الفوائد له في عقل الطالب الجاد وقَلْبه مكانه الخاصّ به اللائق بمثله، فمعرفة اقتناص الفوائد شيء، وسرعة اقتناصها والاحتفاظ بها شيء ثانٍ، ثم معرفة توظيفها ووضعها في مكانها اللائق بها شيءٌ ثالث، فإذا أجتمعت هذه الثلاثة استكملَ الطالبُ فوائدَ القراءة وجنى ثمرتَها.
                          قال الإمام النووي –وهو يرشد الطالب إلى تعليق النفائس والغرائب مما يراه في المطالعة أو يسمعه من شيخه-: ((ولا يحتقرن فائدة يراها أو يسمعها في أيِّ فنٍّ كانت، بل يُبادِر إلى كتابتها، ثم يواظب على مطالعة ما كتبه...)) اهـ.
                          وقال –أيضًا-: ((ولا يؤخِّر تحصيل فائدة –وإن قَلَّت- إذا تمكَّن منها، وإنْ أمِنَ حصولها بعد ساعة، لأن للتأخيرِ آفاتٌ، ولأنه في الزمن الثاني يُحَصِّل غيرَها)) اهـ.
                          فهذه نصيحة غالية، ولَفْتَةٌ من إمام، فتمسَّك بها تُفْلِح.
                          فكم من عالمٍ أبدى أسَفَه وحَسْرَته على فوائد فاته تقييدُها فشردت، أو اتكل على حافظته فخانته (والحفظ خوَّان)، فهذا الإمام ابنُ حجر (حافظ عصره) فاتَه تقييدُ شيءٍ من الفوائد فتأسَّف عليه، قال تلميذه السخاوي في ((الجواهر والدرر)) : ((أما التفسير، فكان فيه آيةٌ من آيات الله تعالى، بحيث كان يُظْهِر التأسُّفَ في إهمال تقييد ما يقع له من ذلك مما لا يكون منقولاً... وفي أواخر الأمر صار بعض طلبته يعتني بكتابة ذلك)).
                          وصدق القائل: ((وكم حَسَراتٍ في بطونِ المقابرِ)).
                          وأنت إذا نظت في سِيَر العلماء، وكيف حرصهم على اغتنام الزمان وتقييد الفوائد رأيتَ عجبًا!.
                          * فهذا الإمام البخاري –رحمه الله- (جَبَلُ الحِفْظ) يستيقظ مراتٍ كثيرة في الليل ليُقَيِّد الفوائد، قال راويته الفَرَبري: ((كنت مع محمد بن إسماعيل بمنزله ذات ليلةٍ، فأحصيت عليه أنه قام وأسْرَجَ يستذكر أشياءَ يُعلِّقها في ليلةٍ ثمان عشرة مرَّة)) .
                          * وهذا الإمام الشافعي (204) يحكي عنه صاحبُه الحُمَيْديُّ –لمَّا كانا بمصر- أنه كان يخرج في بعض الليالي فإذا مصباح منزل الشافعي مُسْرج، فيصعد إليه ((فإذا قِرْطاس ودَوَاة، فأقول: مَهْ يا أبا عبدالله! فيقول: تفكّرت في معنى حديث –أو في مسألة- فخِفْت أن يذهب عَلَيَّ، فأمرت بالمصباح وكتبته)) .
                          * وقد مرَّ معنا خبر أبي الوفاء بن عقيل الحنبلي، فلا نعيدُه .
                          * وذكر ابنُ الأبَّار الحافظُ في ((معجم أصحاب الصدفي)) في ترجمة العلاَّمة أبي القاسم ابن ورد التميمي (540) أنه كان لا يُوْتى بكتابٍ إلا نظر أعلاه وأسفله، فإن وجد فيه فائدة نقلَها في أوراق عنده، حتى جمع من ذلك موضوعًا.
                          * وذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة الإمام الزركشي (794) صاحب ((البحر المحيط)) وغيره أنه كان يتردد إلى سوق الكتب، فإذا حضره أخَذَ يُطَالع في حانوت الكتبي طول نهاره، ومعه ظهور أوراق يُعلِّق فيها ما يعجبه، ثم يرجع فينقله إلى تصانيفه.
                          "وقد دوّن كثير من العلماء هذه الفوائد في كتب مفردة، مثل: ((الفنون)) لابن عقيل وهو من أضخم الكتب، و((الفوائد العونية)) للوزير ابن هبيرة، و((صيد الخاطر)) وغيره لابن الجوزي، و((قيد الأوابد)) في (400 مجلد) للدعولي، و((عيون الفوائد)) لابن النجار في (6 أسفار)، و((بدائع الفوائد)) و((الفوائد)) لابن القيم، و((التذكرة)) للكندي في (50 مجلدًا)، و((مجمع الفوائد ومنبع الفرائد)) للمقريزي كالتذكرة له في نحو (100 مجلد) وتذكرة السيوطي في أنواع الفنون في 50 مجلدًا، وتذكرة الصفدي في مجلدات كثيرة أكثر من (30) منها أجزاء مخطوطة. وغيرها كثير."
                          ولا يتوهَّمنَّ أحدٌ لاجل ثنائنا وإشادتنا بتقييد العلم وتدوين الفوائد، أنَّا نُقلِّل من أهمية الحفظ ونحط من شأنه، كلاَّ، إذ لا تعارض بينهما بحمد الله تعالى، وهل من ذكرنا خبرهم –قريبًا- في حِرصهم على التقييد... إلا من أكابر الحفَّاظ!!.
                          فأجعل لك أخي القاريء دفتراً شاملا مقّسماً ، قسم للفوائد العقدية ، الادبية ، الاصولية ، وهلم جرّا.

                          [/align]

                          تعليق


                          • #14
                            [align=center]
                            إحذرأربع أيها القاريء

                            أولاً: قلة الصبر على القراءة والمطالعة:
                            وهذه آفة قديمة ازدادت في عصرنا هذا خصوصاً مع كـثرة الصوارف والمشغلات الأخرى؛ حيث أصبح كثير من القراء لا يقوى على مداومة القراءة، ويفتقد الأناة وطول النفس، ولا يملك الجَلَد على المطالعة والبحث والنظر في بـطـون الكتب وكنوز العلم والمعرفة، وحينما يبدأ القارئ بالاطلاع على الكتاب سرعان ما يضعه جانباً ويشتغل بأمر آخر.
                            والعجيب "إنَّ الساحة الفكرية اليوم تعاني من خلل ظاهر في بـنـاء ملكة القراءة، وها أنت ترى كثيراً ممن يدخلون في (زمرة المثقفين!) من أصحاب الـشـهـادات الجامعية، بل حتى أصحاب الشهادات العليا، ومع ذلك تفاجأ بأن كثيراً منهم ربما يعجز عن إتمام قراءة كتاب واحد خارج تخصصه..! "
                            والعلاج هوترويض النفس وتربيتها وقسرها على القراءة من أنجح السبل لـبـنـاء تلك الخَلَّة الكريمة، خاصة عند نعومة الأظفار وبداية الطلب. وقد يعجز المرء في الـبـدايــة، أو تصيبه السـآمـة والملل، ولكنه بطول النفس وسعة الصدر والعزيمة الجادة سوف يكتسب بإذن الله ـ تعالى ـ هـذه المـلـكـة حتى تصبح ملازمة له لا يقوى على فراقها، ولهذا قال رسول الله صلى الله عـلـيـه وسـلـم: "إنما العلم بالتعلم" .، وتكوين هذه العادة وغرسها في النفس من أولى ما يجب الاعـتـنــاء بــه لدى القراء والمربين.
                            ها هو ذا مثلاً الحسن الؤلؤي يقول: "لقد غبرت لي أربعون عاماً ما قـمــتُ ولا نمت إلا والكتاب في صدري" .
                            ، وحدَّث ابن القيم فقال: "أعرف من أصابه مرض من صــداع وحـــمـى، وكان الكتاب عند رأسه، فإذا وجد إفاقة قرأ فيه، فإذا غلب عليه وضعه"

                            ثانياً: ضعف التركيز:
                            كثير من القراء يقرأ بعينيه فقط، ولا يـقـرأ بـفـكـره، ولا يستجمع قدراته العقلية في التفهم والـبـحـث. وربـمـا جـــال الـقـارئ بعقله يميناً ويساراً، وطافت بخاطره ألوان من الهموم والمشاغل، ثم يفاجَأ بأنه قضى وقتاً طويلاً لم يخرج فيه بمادة علمية تستحق الذكر.
                            وبعض القراء يبدأ بهمة ونشاط وتـركــيـز، ولـكـنـه بـعـد أن يقرأ قليلاً من الصفحات يبدأ بالتململ التدريجي، حتى ينفلت الزمام من يديه، ويـستـيـقـظ فجأة بعد أن سبح في عالم رحب من الخواطر الشخصية البعيدة عن مادة الكتاب، قال طـــه حسين: "كثيراً ما نقرأ لـنـقـطـــع الوقت لا لنغذو العقل والذوق والقلب. وكثيراً ما نقرأ لندعو النوم لا لنذوده عن أنفسنا" .
                            وآفة كثير من القراء أنَّ أحدهم قد يعمد إلى قراءة الكتاب العلمي العميق قراءة تصفحية كما يـقــرأ الـجــريـدة، ويكون همه الانتهاء من الكتاب، ولك أن تتخيل ماذا يمكن أن تكون حصيلة القارئ حينما تكون هذه هي طريقته دائماً في القراءة..!!
                            وقد ذكر العلماء والتربويون أسباباً كثيرة تعين القارئ على التركيز، مثل: اختيار الأوقات المناسبة، والأماكن الملائمة الخالية من الصوارف، وأن يكون خالي الذهن، ولديه الاستعداد العقلي والنفـسـي الذي يعينه على استجماع قدراته الفكرية.. ونحو ذلك مما يطول وصفه، ولكن يجمعها وصف واحـــد وهو: أن يكون جاداً حريصاً ذا همة صادقة؛ فمن امتلك هذا الوصف حرص على تذليل كافة العقبات التي قد تعرض له.

                            ثالثاً: ضعف المنهجية في القراءة:
                            قد يحار القارئ ـ المـبـتدئ خاصة ـ من أين يبدأ؟! وكيف يبدأ؟! ولذا كان الواجب على القارئ أن يرســـم لنفسه منهجية واضحة للقراءة يدرك من خلالها إلى أين يسير.. وما أهدافه؟!
                            فترتيب الأولويات مــن أهم المسائل التي تعين المرء على النجاح بشكل عام، ويتأكد ذلك في أولويات القراءة، وقديماً قال أبو عبيدة: "من شغل نفسه بغير المهم أضرَّ بالمهم" وكم أحزن على ذلك الـشـــاب الذي لم يستقم عوده، ولم يشتد ساعده، ثم أراه يلقي بنفسه في بحر متلاطم الأمواج كـيـف يـبـحــر فيه؟! وقد رأينا شباباً لم يقرؤوا بعدُ (كتاب الأربعين النووية)، ثم تراهم يعزمون على قــراءة (فتح الباري!) وأشباهه من كتب العلم. وجميل أن توجد هذه الهمة، لكن أحسب أن مــــآل هؤلاء في النهاية إذا لم يتداركهم الله بفضله: الشعور بالإحباط والعجز، ثم الملل والـسـآمـة؛ لأنهم لم ينموا نمواً طبعياً يتدرجون فيه في درجات العلم بتدرج فهومهم وبصائرهم.
                            ونظير ذلك من يبدأ بقراءة ما يسمى بـ (الكتب الفكرية) المتقدمة، دون أن تكون له حصيلة شرعية يميز فيها بين الغث والسمين، ودون أن يـبـدأ بـالـكـتب الفكرية الميسرة التي تكمل بناءه العلمي والثقافي.
                            والواجب أن يحرص القارئ في بداية الطلب على بناء القاعــدة الـعـلــمـية التي يبني فيها مداركه العقلية وملكاته العلمية بناءاً راسخاً متيناً.
                            وبناء القاعدة العلمية يتطلب من القارئ جهداً كبيراً؛ فهو يأخذ من كل فرع من فروع العلم الرئيسة كتاباً أصيلاً يدرسه دراسة تفصيلية، ولا ينتقل منه إلى كتاب آخر إلا بعد أن يتقن أبـوابه، ويعرف قواعده وفنونه، ثم إذا قرأ كتاباً آخر في الفرع نفسه كان كالبناء على تلك القاعدة والأساس.
                            والـقــدرة على اختيار الكتاب المناسب لها دور بارز في اختصار المسافات في طريق القارئ الطويل. وكم من قارئ قد ضلَّ الطريق وحرم الوصول؛ لأنه أراد أن يصعد السطح بلا سلم، أو أراد أن يـبـنـي داره على أرض هـشــة غير مستقرة، ومن المفيد هنا التأكيد على أهمية استشارة أهل الاختصاص وأصحاب الخـبـرة لـمـعـاونــة القارئ المبتدئ في ترشيح الكتب المناسبة له، وقديماً سئل (فولتير) عمن سيقود الجنس البـشــري؟ فأجاب: (الذين يعرفون كيف يقرؤون)
                            ومـــن اللـطـائف العجيبة أن ابن الجوزي كان يتكلم عن ضرورة ترتيب الأولويات لطالب العلم، ثم يـقــول: (قد علم قصر العمر وكثرة العلم، فيبتدئ بالقرآن وحفظه، وينظر في تفسيره نظراً متوسـطــاً لا يخفى عليه بذلك منه شيء. وإن صحَّ له قراءة القراءات السبعة، وأشياء من النحو وكتب اللغة، وابتدأ بأصول الحديث من حيث النقل كالصحاح والمسانيد والسنن، ومن حيث علم الحديث كمعرفة الضعفاء والأسماء، فلينظر في أصول ذلك) وساق ابن الجوزي علوماً يبدأ بها طالب العلم في عصره، قد يعجز عنها بعض المنتسبين إلى العلماء في عصرنا..!
                            وبهذا يتبين أن القراءة الجادة هي قراءة الـتــفـهـم والبصيرة والإدراك، ونعمة الفهـم مـن أجـلِّ النعـم التي ينـعم الله ـ تعالى ـ بها على العبد، و "رُبَّ شخص يفهم من النص حكماً أو حكمين، ويفهم منه الآخر مائة أو مئتين"
                            وكـم جـــرَّ سوء الفهم على صاحبه من الخلل والاضطراب؛ وما أحسن قول الإمام ابن القيم: "ما أكـثـر مـــا ينقل الناس المذاهب الباطلة عن العلماء بالأفهام القاصرة" .

                            رابعاً عدم العمل بما يقرأ ويتعلم:
                            ومن الأشياء التي لابد أن يحذرها القاريء وطالب العلم عدم العلم بما يقرأ فالقارئ المتميز هو من يعمل بعلمه وقراءته ، ليورثه الله علم مالم يعلم ، ويفتح على قلبه وعقله ....
                            ثم تذكر أن ما قرأته وعلمته سيكون حجة ...إما لك أو عليك ... فلا تستكثرن من حجج الله عليك
                            ثم أن عدم العمل بالعلم سبب رئيس من أسباب محق بركة العلم ،ولهذا كان السلف أحرص الناس على العمل بما يعلمون ويقرأون :

                            فهذا ابن مسعود رضي الله عنه يقول :كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن )
                            أخي القاريء إن هذا العم الذي أعطانا الله ، يحتاج الى زكاة ، فزكاة العلم العمل به .

                            فـ ...........اعمـــل بعلمك تغنم أيها االرجل
                            لا ينفع العلــم إن لم يحسن العــمـل
                            والعلــم زينٌ وتقــوى الله زينته
                            والمتقـون لـهم في علمـهـم شغـل
                            [/align]

                            تعليق


                            • #15
                              [align=center]
                              لكي تكون قارئاً سريعاً

                              نحن نعيش عصر السرعة والتقدم التقني وتعتمد الكفاءة الشخصية على حد بعيد على مقدرتنا على القراءة السريعة الفعالة لذا فان القراءة السريعة لا يصطدم مع الاستيعاب كما هو شائع إذ يضيع القارئ العادي جزءاً كبيراً من وقته المفيد في قراءة بطئيه لا داعي لها ويمكن للطالب المتوسط في المرحلة الثانوية والجامعية أن يزيد من معدل سرعته في القراءة بنسبة 20% أو 25% دون أن تتأثر ذلك قدرته على الفهمز

                              من ناحية أخرى القراءة السريعة اصبحت من الامور المطلوبة في عصرنا الحاضر وتوفر لنا الكثير من الوقت
                              وتستطيع ان تزيد من سرعة قراءتك ببذل القليل من الجهد..............

                              لكي تكون قارئاً سريعاً
                              1- احرص على اجبار نفسك على القراءة السريعة . ابذل مجهودا كبيرا في هذا الصدد
                              ابدأ من اليوم في اجبار نفسك على القراءة بسرعة
                              لن تفهم كل ماتقرأ ولكن بالتمرين اليومي ستتعلم بسرعة ان تلم الافكار بطريقة خاطفة
                              ستحدث اخطاء وهذا شئ طبيعي في البداية فلاتهتم بالاخطاء واستمر في التمرين
                              اقرأ الموضوع نفسه بسرعة مرتين او او ثلاث اذا لزم الأمر للحصول على الافكار الرئيسة وبعد ذلك اقرأ بعناية للوقوف على التفاصيل
                              2- احرص على قراءة العبارات والجمل ولا تقرأ الكلمات
                              من الخطأ ان تقرأ مثل الكثير من الناس الذين ينطقون بالكلمات بتحريك شفاههم ويجب عليك الا تحرك فمك اثناء القراءة
                              تعلم ان تقفز من من عبارة الى اخرى ومن جملة الى جملة وثق ان الجمل التالية ستوضح النقاط التي تظل غامضة واقرأ للوقوف على المعاني لا الكلمات
                              توقع اثناء القراءة مايريد المؤلف ان يقوله وبعد ذلك الق لمحة سريعة للمكتوب بالدرجة التي تكفي فقط لكي ترى ما اذا كنت مصيبا وعدّل توقعاتك متى كان ذلك ضروريا
                              3- تعلم ان تقفز في القراءة وضع علامات على النقاط البارزة
                              لاتخش من ان تقفز على بعض العبارات والجمل مادمت قد حصلت على نبذة عامة عن الافكار المكتوبة
                              4- اختبر نفسك من حين لآخر لترى مدى ما احرزته من تقدم في سرعة القراءة وذلك بحساب عدد الكلمات التي تستطيع قراءتها في الدقيقة الواحدة. موقع الحصن

                              5-إعزل نفسك عن الضوضاء الخارجية وعوامل التشتيت.

                              6-إن عملية الجهر بالقراءة أو مجرد تحريك الـشـفـاه تستغرق وقتاً أكبر وتتطلب جهداً أكـثر ويعتبر ذلك أيضاً من أكبر معوقات القراءة السريعة ؛ ولذا يجب اجتناب تحريك العيـنـين بدرجة كبيرة بين بداية السطر ونهايته وباعتياد ذلك يتوسع مدى العين وتتمكن من التقاط كلمات السطر في نظرة واحدة وبصورة مـنـتـظـمـة ومتـتـابعة لكل سطر أو لكل مجموعة من الكلمات . ولا يمكن تحقيق هذا إلا بعد التخلص نهائـيـاً من عملية التراجع السابقة الذكر عند القراءة . فتطبيق هذه العملية سيريح الـعـيـن ويـنظم حركتها وسيؤدي في الوقت نفسه إلى مضاعفة سرعة القراءة .

                              7-التركيز التام ومحاولة الـتـعـايـش الخـيالي في جو الفكرة وربط أجزائها ببعض للوصول إلى الصورة النهائية لمفهوم الموضوع المقروء . وهذا العنصر له مردود كبير أيضاً في سرعة استيعاب الفكرة وترسيخها في الذهن بالإضافة إلى زيادة سرعة القراءة .
                              8-عند القراءة يجب الجلوس جلسة صحيحة ومريحة بدون الاسـتـرخـاء الـتـام ؛ حيـث إن الجلسة الخاطئة تعيق الدورة الدمـويـة التي تـؤدي إلى تـدنـي سـرعـة الاسـتـيـعـاب، أمـا الاسترخاء فيفقد التركيز . ولكن يـمـكـن اسـتـغـلال وقـت الراحة والاسترخاء لقراءة المتعة والتسلية التي لا تتطلب كثيراً من التركيز وليست ذات أهمية كبرى .

                              9- يجب اختيار الأوقات التي تناسب نوع القراءة ؛ فالقراءة الثقافـية والأكاديمية تتطلب أن يكون القارئ نشطاً كالصباح الباكر ، وبعيداً عن الضوضاء والمقاطعات ، وفي مكان تتوفر به التهوية والإضاءة المناسبة.

                              [/align]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X