عرض مشاركة واحدة
قديم 08-03-2006, 08:40 PM   #5 (permalink)
معلومات العضو
اظهارالحق
صديق مشارك

إحصائية العضو

افتراضي

شكرا لك أخي الكريم على مقالك الجيد...

المسيحيون في حروبهم ضد المسلمين يتبعون فيها نبوءات الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد بمفهوم خاطيء ومحرف، ومن النبوءات التي يستشهدون بها خطأ ً نبوءاتُ النبي دانيال عليه السلام الذي كان أشبه الأنبياء بيوسف في تأويله الرؤى، ومعلوم أن المسلمين يؤمنون بالتوراة والإنجيل لكن الإيمان بهما يشمل الإيمان بالتحريف والحذف والزيادة، فما ورد فيهما مطابقا لما في الإسلام صدقناه على الإجمال مع عدم الحسم بالنص الحرفي، وما فيه من تناقض مع الإسلام تركناه لأن وحي الله لا يناقض بعضه بعضا..

يقول الشيخ سفر:
"دانيال عليه السلام نبي من أنبياء بني إسرائيل، له سفر باسمه في كتاب أهل الكتاب يتميز عن أكثر الأسفار بأمور، وإن كان يشاركها في المشكلة العامة وهي وقوع التحريف أو التعديل، ومن ميزاته:-

1 - وضوح عقيدة التوحيد، فهو يُسمي الله تعالى بـ"إله السموات" خلافاً لتلك الأسفار التي تسميه "رب القوات" -وهي تسمية يهودية تكشف عن النظرة اليهودية لله وللناس- وهو يصف الله بما لا نظير لـه في غيره، فهو الحي القيوم الذي لـه الحكمة والجبروت والعلم والتدبير والقدرة، وأنه رب الملوك وكاشف الأسرار والمستحق وحده للسجود والعبادة، وأن السحر والكهانة والتنجيم باطل... إلخ.
2- تطابق ما فيه من النبوءات مع الواقع المعلوم بالتواتر من أحداث التاريخ؛ بحيث لا يشك فيها إلا مغرض.
3- اشتماله على بشارات صريحة بختم النبوة وظهور الرسالة الأبدية.
4- اشتمال نبوءته على أرقام محددة ظلت مدار بحث وجدل طوال التاريخ."

الشيخ سفر استشهد بالنبوءات كشهادة ٍ ضد النصارى المأولين حسب أهوائهم، واستنتاج الشيخ للتاريخ المذكور ليس نبوءة ولا إقرارا بالجزم، وإنما هو استئناس، فإن كان ما ذكر في سفر النبي دانيال لم يطله التحريف، كان الإستئناس بالتاريخ قويا، وإن كان هناك تحريف، فالتاريخ غير مستأنس به، ومن الخطأ التركيز عليه من باب وقوعه لا محالة...

بارك الله فيك
..
__________________
  رد مع اقتباس