عرض مشاركة واحدة
قديم 01-07-2008, 08:59 PM   #1 (permalink)
معلومات العضو
ســــ الـ ـــــــم
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية ســــ الـ ـــــــم

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 12
ســــ الـ ـــــــم is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 22
شُكر 38 في 20 موضوع

افتراضي وقفات مع آيات ... قد ترى أنها متعارضات (7) (إن الساعة آتية أكاد أخفيها) فهل أخفاها؟

قوله تعالى: {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا}
هذه الآية الكريمة يتوهم منها أنه جل وعلا لم يخفها بالفعل ولكنه قارب أن يخفيها؛ لأن (كاد) فعل مقاربة.
وقد جاء في آيات أخر التصريح بأنه أخفاها كقوله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ} وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن المراد بمفاتح الخمس المذكورة في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} الآية. وكقوله: {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي} وقوله: {فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا} إلى غير ذلك من الآيات. والجواب من سبعة أوجه:
الأول: وهو الراجح، أن معنى الآية أكاد أخفيها من نفسي أي لو كان ذلك يمكن وهذا على عادة العرب؛ لأن القرآن نزل بلغتهم والواحد منهم إذا أراد المبالغة في كتمان أمر قال كتمته من نفسي أي لا أبوح به لأحد، ومنه قول الشاعر:
ما كدت أكتمه عني من الخير ... أيام تصحبني هند وأخبرها
ونظير هذا من المبالغة قوله صلى الله عليه وسلم في حديث السبعة الذين يظلهم الله "ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه".
وهذا القول مروي عن أكثر المفسرين, وممن قال به ابن عباس ومجاهد وقتادة وأبو صالح كما نقله عنهم ابن جرير وجعفر الصادق كما نقله عنه الألوسي في تفسيره ويؤيد هذا القول أن في مصحف أُبيّ (أكاد أخفيها من نفسي) كما نقله الألوسي وغيره وروى ابن خالويه أنها في مصحف أبي كذلك بزيادة (فكيف أظهركم عليها) وفي بعض القراءات بزيادة (فكيف أظهرها لكم) وفي مصحف عبد الله ابن مسعود بزيادة (فكيف يعلمها مخلوق) كما نقله الألوسي وغيره.

وذكر بعد ذلك ست أوجه ولكن رجح الأول كما ترى ، فاقتصرت عليه ومن أراد التوسع رجع إليه.

محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله.
  رد مع اقتباس
الأعضاء 2 يشكرون ســــ الـ ـــــــم على هذا مشاركته المفيدة: