عزيزي القدير / ابو محمد
على أن هؤلاء الشواذ من سقط المتاع .
إلا أننا نعي من خلال هذا مدى الدور العميق الذي تمارسه المسلسلات ، والتلفاز عموماً ، في التربية .
أحدهم قال لي مرة : أنني وزوجتي نتسأل بيننا ماذا حصل لنور اليوم وماذا ستفعل غداً ، ونهتم بأمر القصة كثيراً ، حتى أننا نحاول أن نستبق الأحداث وندرس النفسيات وردود الأفعال ، ونرى من هو من حزبها أو من أعاديها .
فقلت له : سألتك بالله ، هل تعرف عن جيرانك ما تعرفه عن نور ؟؟ وهل تتسأل أنت وزوجك عن حال جيرانك من بات منهم عليلاً ، ومن هو منهم بحاجة ، ومن بات طاوياً .
فقال : لا .
المهم ، أنهم بهذا التركيز بدراسة نماذج في الحياة ، يطبقون ويقتدون لا شعورياً ، بتلك النماذج التي صيغت غالباً على غير قاعدة .
عالم إفتراضي تصنعه هيوليود واذيال اليهود وقوم بلا قيود ، يتنزع جيلاً بأكمله من الواقع إلى الخيال والحلم وعالم ليس في الحسبان.
ثم يكون الصدام مع الواقع ، حينما لا تجد الزوجة من زوجها نفس تلك المياعة السذاجة من البطل للبطلة .
تخيل زوجة شابة مع زوجها الشاب في قرية في ساقة الحضارة ، لم تترك فيها النساء (( البخانق والبراقع )) بعد ،، تنتظر تلك الشابة أن يأتيها زوجها ببوكيه ورد لترضى .
أو أن يصنع لها سهرة على ضوء الشموع ،، والله العظيم لقد سمعت عن تلك الحالات .
وإذا لم يصنع ذلك فهو لا يعرف الرومانسية ..
طيب ليش هالتمثيل ، والإنسلاخ من الذات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ــ لأن مهند فعل هكذا حينما غضبت نور ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ثم أنظر كيف تمادوا بالإنسلاخ وخرجوا عن كل معتبر بما يسمى بتلفزيون الواقع ، هل ترى النهم لدى البعض في المتابعة والإستغراق في التأمل والتتبع .
الحديث ذو شجون عزيزي أبو محمد ، لكن نستخلص مدى عمق الآثر على تلك الشريحة في التربية ، فلا بد من بديل ، ولا بد من أستغلال السبيل الإستغلال الأمثل
والله المستعان
__________________ سأكتب للحق والحكمة ، ويوماً ما ستندحر الخرافة مدونتي
لبيك يا الله ...
لبيك حقاً حقاً ... تعبداً ورقاً .. مجموعة ( محراب الحق ) البريدية بإدارة : عبدالله بن غنام ، أ. ماجدة شحاته تفضل بالزيارة |