عرض مشاركة واحدة
قديم 17-06-2008, 03:11 PM   #1 (permalink)
عبدالرحيم التميمي
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 161
عدد مرات شكره للأعضاء: 16
شُكر 55 في 26 موضوع
عبدالرحيم التميمي is on a distinguished road
افتراضي (( عندما يعتمر داعية إسلامي عمامة هاشمي رفسنجاني..!!! ))

لو كنت مكان قائد حزب الله اللبناني حسن نصر الله، لما وجدت أفضل من الداعية الإسلامي السني "فتحي يكن"، مروجاً للمشروع الصفوي المنبثق من طهران إلى كافة أرجاء العالم الإسلامي".


هذا ما دار بخلدي وأنا أتابع الحلقة الثالثة من برنامج مراجعات على قناة الحوار مع الداعية الإسلامية فتحي يكن، ومع علمي السابق بانفصال الأستاذ فتحي يكن عن الجماعة الإسلامية بلبنان، ووجود نوع تحالف بين تنظيم فتحي يكن الجديد "جبهة العمل الإسلامي" وحزب الله اللبناني، إلا أني لم أتصور ذوبان شخصية فكرية بهذا الحجم في محيط التيار الصفوي، حتى إن الرجل لم يقدم جواباً عن سؤال سأله إياه الكاتب "عزام التميمي" عن مستقبل الجبهة الإسلامية السنية؟
وأخذ ينشد مقطوعة من الثناء على ما أسماه "جبهة الممانعة"، مثنياً على النظام الإيراني، والنظام السوري، وحزب الله، مما يدل دلالة ضمنية أن الرجل لم يعد يراهن على أهله من أهل السنة في الوقت المنظور على الأقل، وقد وقع الأستاذ فتحي يكن في إشكالات منهجية في معرض دفاعه عما يعتبره "جبهة الممانعة" ألخصها فيما يلي:


أولاً: حرص الأستاذ فتحي يكن على طرح ثنائية بوش الشهيرة (معنا أو ضدنا)، فإما أن يضع أهل السنة أيديهم في أيدي المحور الإيراني السوري وإلا كانوا لزاماً عملاء أو مؤيدين للمشروع الصهيوني الأمريكي، وهذه قسمة جائرة، فأهل السنة ليسوا ملزمين بهذه القسمة، بل لهم أولوياتهم ومشروعهم، وضعف مشروعهم في أرض الواقع نتيجة لغياب الدور العربي الرسمي، لا يبرر الذوبان في المشروع الصفوي، والذي أثبتت أحداث العراق، وأفغانستان، وحتى في الداخل الإيراني أنها لا تقل شراسة ولا دموية عن الطغيان الأمريكي، بل إن المشروع الصفوي يفوق المشروع الصهيوني في خطره من جهة تستره على الأمة، وأما المشروع الصهيوني والأمريكي، فلا أظن أن رجلاً عاقلاً من المسلمين يشكك فيه، عدا عملاء الغرب وهؤلاء حثالة قليلة العدد منبوذة لا وزن لها ولا شأن لدى الناس.


ثانياً: من محاسن الصدف أن اللقاء أجري فيما يظهر قبل اعتداءات حزب الله اللبناني الأخيرة على أهل السنة في بيروت، والأستاذ فتحي يكن كان يؤكد بلهجة الواثق أن على أهل السنة ألا يخشوا من حزب الله، وأنه لا يمكن أن يوجه سلاح الحزب لأهل السنة بأي حال من الأحوال، فجاءت الأحداث الأخيرة لتؤكد للأستاذ الفاضل، ولكل المخدوعين أن سلاح حزب الله من الممكن جداً أن يعيث فساداً ودماراً ودماءً في مناطق أهل السنة ولا عزاء للمغترين، سوى كلمات الثناء البراقة التي يضيفها عليهم الأمين العام للحزب من خلال منبره الذي صرح فيه أنه ابن بار لولاية الفقيه.


ثالثاً: كما حاول رفسنجاني في أثناء مناظرته الشهيرة مع الشيخ القرضاوي على قناة الجزيرة، أن يصرف الأنظار عن مذابح الميلشيات الشيعية تحت شعارات الوحدة، وتربص الشيطان الأكبر، فقد سعى الأستاذ فتحي يكن لصرف الأنظار عن كل مخازي الصفويين تحت شعارات الوحدة الزائفة، ونقد النظام العربي الرسمي، وفي تحليل سياسي ساذج يدعو المفكر العزيز لئلا تتخوف دول الخليج من الخطر الإيراني المزعوم، ويدلل على ذلك ـ غفر الله له ـ بأن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد أبدى استعداده لتوقيع اتفاقيات عدم اعتداء مع حكام دول الخليج!!

أفلم يسمع الرجل من الحكومات العراقية الطائفية كل عبارات الثناء والمحبة والتحالف والتعهد بحماية أهل السنة، وأيديهم كان تعيث تدميراً وفساداً في أجساد العفيفات، وخرقاً بأجهزة "الدريل" في أجساد رجالهم!!



إن وقوع مثل هؤلاء المفكرين الإسلاميين في براثن الدعاية الصفوية الخبيثة، يملي على العارفين والمطلعين ضرورة تحذير الأمة من هذا الخطر الصفوي، الذي يكبر كل يوم، وهذا عبر منهجية إعلامية متوازنة، بمعزل عن محاولات التوظيف، التي ربما سعى إليها المنافحون عن المشروع الصهيوني والأمريكي
.


عبدالرحيم الوهيبي _ مجلة العصر
__________________
قال الإمام الذهبي: " ولو أنا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة ". السير [14/39-40].

للتواصل

aaw1415@maktoob.com
عبدالرحيم التميمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء 2 يشكرون عبدالرحيم التميمي على هذا مشاركته المفيدة: