عرض مشاركة واحدة
قديم 03-06-2008, 06:30 AM   #4 (permalink)
معلومات العضو
عبدالله بن غنام
صديق ذهبي
 
الصورة الرمزية عبدالله بن غنام

إحصائية العضو








 

المستوى : 34
المعدل: 585 / 831
النشاط: 548 / 3104
الخبرة: 25%

التواجد
عبدالله بن غنام غير متواجد حالياً

 مواضيع العضو

عرض الأوسمة
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
عبدالله بن غنام is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 636
شُكر 624 في 334 موضوع

افتراضي شيء من فكرة الإسلام 4

  

لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ  إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ  (الممتحنة : 8 ، 9 )

كما أن نصرة الحق ـ وهي جزء من الميثاق ـ ليست إلزاماً بالقتال مطلق دون قيد أو شرط ، بل إن أول نصرتك للحق هي في تجردك له وفي بيانه والدعوة إليه ، فالإسلام فكرة تبث بالدعوة وتفرض بقوة التيار، هو فكرة سماوية تتحقق في الأرض بجهد البشر وبرغبتهم واختيارهم وليس بخوارق من السماء ، بل بالبيان والدعوة والإقناع بلا ضغط أو قسر أو استخدام للقوة والبطش فيما يختص بعقائد الناس ومذاهبهم ـ تلك الروحانيات التي تخصهم وكل شيء غير سلوكهم في المجتمع وتعاملاتهم معه ـ وتتحقق في الأرض بالمجاهدة والجهاد لفرض الحق بمجتمع الناس ـ لا في نفوسهم ـ وذلك حتى تكون كلمة الله هي العليا ؛ فلا يحكم بعباد الله بغير ما أنزل الله ولا يتحاكم عباد الله إلا إلى الله.

وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ  (يونس : 99 )

  

وأما بعد تحقيق الحق في واقع الناس ومجتمعهم ليس لنا في مواجهة عقائدهم ومذاهبهم المختلفة إلا الفكرة ضد الفكرة والكلمة في مواجهة الكلمة بلا عنف ولا استخدام للقوة ؛ إلا في حال وجدت قوة تناهض فكرة الإسلام والعدالة التي يفرضها ـ بسطوة باغية وعنف غشوم ـ وتضيق على أو توذي معتنقي الإسلام بحيث لا مجال للكلمة معها أو عرض الفكرة فليس ترتدع إلا بقوة الردع ، والرد بالمثل ، والجروح قصاص ، على أن هذا الرد يجب أن لا يكون انتقام لفئة أو دولة أو عرق بل لإفساح المجال للحق ليصل إلى الناس دون عائق نصرة للحق وتجرداً له وإيفاء لبيانه ووفاءً بالميثاق مع الله.

وفي صحيح البخاري برقم (6358) عن المقداد بن عمرو الكندي  أنه قال : يا رسول الله إني لقيت كافراً فاقتتلنا فضرب يدي بالسيف فقطعها ، ثم لاذ مني بشجرة وقال : أسلمت لله. أأقتله بعد أن قالها ؟. قال رسول الله  : " لا تقتله " قال: يا رسول الله فإنه طرح إحدى يديّ ثم قال ذلك بعد ما قطعها، أأقتله ؟ قال: " لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال ".

وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ  (البقرة : 190 )

قال ابن جرير الطبري حدثني علي بن داود قال ثنا أبو صالح قال ثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحةعن ابن عباس  يقول (في تفسير هذه الآية ) : لا تقتلوا النساء ولا الصبيان ولا الشيخ الكبير ولا من ألقى إليكم السلم وكف يده فإن فعلتم هذا فقد اعتديتم. الطبري ج2 ص 190

وفي صحيح البخاري برقم ( 2724 ) عن سهل بن سعد  سمع النبي  يقول يوم خيبر : " لأعطين الراية رجلاً يفتح الله على يديه ". فقاموا يرجون لذلك أيهم يُعطى فغدوا وكلهم يرجو أن يُعطى فقال  : " أين عليّ ؟". ( يعني ابن طالب ) فقيل : يشتكي عينيه. فأمر فدعى له فبصق في عينيه فبرأ مكانه حتى كأنه لم يكن به شيء فقال  : نقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟؟. فقال  : " على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم أدعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم ؛ فوالله لأن يهدي الله بك رجلٌ واحدٌ خيرٌ لك من حُمْرِ النَّعَمِ". أخرجه مسلم (4423) ، أبو داوود (3176) ، أحمد (21755)

والحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على البشير النذير الهادي الأمين.

ربي تقبل مني
َفاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ



كتبته وأسأل أن ينفع به
أبو عزام
عبد الله بن غنام الفريدي

في 25 / 9 / 1427هـ
__________________
سأكتب للحق والحكمة ، ويوماً ما ستندحر الخرافة

مدونتي



اصبب عليهم جام معرفتك... تخفي بريق جهلهم
ريم نجد


مجموعة ( محراب الحق ) البريدية بإدارة : عبدالله بن غنام ، أ. ماجدة شحاته
تفضل بالزيارة
  رد مع اقتباس