الموضوع
:
شيء من فكرة الإسلام
عرض مشاركة واحدة
03-06-2008, 06:16 AM
#
2
(
permalink
)
معلومات العضو
عبدالله بن غنام
صديق ذهبي
إحصائية العضو
المستوى : 34
المعدل: 585 / 831
النشاط: 548 / 3105
الخبرة: 26%
التواجد
مواضيع العضو
0
نص خطاب بوش في الكينيست: انجليزي وعربي
0
محاكمة الجماعات الإسلامية على ضوء السيرة النبوية
0
الــطــعــنـــة (( قصيدة ))
0
الأخ القائد ،، يسمع بالفوضى الخلاقة :)
0
لمحــــات من عمق الفطــــــرة
عرض الأوسمة
مجموع الأوسمة
: 1
إحصائية الترشيح
عدد النقاط :
10
إحصائية الشكر
عدد مرات شكره للأعضاء: 637
شُكر 628 في 334 موضوع
شيء من فكرة الإسلام 2
وهو مكلف في الوقت ذاته أن يمتع نفسه في الحدود التي لا تفسد فطرتها، وأن يمنحها حقها من العمل والراحة فلا ينهكها ويضعفها:
وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
(القصص : 77 )..
يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
(الأعراف : 31 )
والتبعية الفردية كاملة، فكل إنسان وعمله، وكل إنسان وما يكسب لنفسه من خير أو شر، ومن حسنة أو سيئة، ولن يجزي عنه أحد في لدنيا ولا الآخرة:
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلا مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الأَوْفَى
(النجم : 41 ) ..
لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ
(البقرة : 286 ) ..
فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيل
(الزمر : 41 )..
وَمَن يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً
(النساء : 111 )
وبذلك كله يقف الإنسان من نفسه موقف الرقيب ، يهديها إن ضلت ، ويمنحها حقوقها المشروعة ، ويحاسبها إن أخطأت ، ويتحمل تبعة إهماله لها . وبذلك يقيم الإسلام من كل فرد شخصيتين ، تتراقبان وتتلاحظان ، وتتكافلان فيما بينهما في الخير والشر ، في مقابل منح هذا الفرد التحرر الوجداني الكامل ، والمساوة الإنسانية التامة . فالحرية والتبعة تتكافآن وتتكافلان ."
( العدالة الإجتماعية في الإسلام ص 53 . 54 )
" وفي طبيعة التصور الإسلامي ذاته ما يحفز الإنسان لمحاولة الحركة الإيجابية، لتحقيق هذا المنهج في صورة واقعية. فالمسلم يعرف ـ من تصوره الإسلامي ـ أن ( الإنسان ) قوة إيجابية فاعلة في الأرض، وأنه ليس عاملاً سلبياً في نظامها فهو مخلوق ابتداء ليستخلف فيها. وهو مستخلف فيها ليحقق منهج الله في صورته الواقعية : لينشئ ويعمر ، وليغير ويطور ، وليصلح ، وينمي . وهو معان على هذه الخلافة : معان من الله سبحانه بجعل النواميس الكونية وطبيعة الكون الذي يعيش فيه معاونة له .
هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
(النحل 10 : 16 )
وهو معان من الله كذلك بما وهبه من القوى والاستعدادات الذاتية، وهو يكلفه أمر الخلافة:
وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
(النحل : 78 )
وشرط هذه الخلافة معروف :
قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُولَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
(البقرة 38 : 39 )
وشعوره بأنه مكلف بالعمل ، ومعان عليه ، ينفي عنه الشعور بالسلبية في نظام هذا الكون ـ سواء بالقياس إلى القوى الكونية ، أو بالقياس إلى قدر الله تعالى ـ فهنالك الاستعدادات الذاتية الموهوبة له ، وهناك تسخير القوى الكونية لمساعدته ، وهناك توازن بين مشيئة الله المطلقة وحركة الإنسان الإيجابية . (كما أسلفنا).
وانتفاء الشعور بالسلبية يهيئه للحركة والتأثير والفاعلية . غير أن الإسلام لا يكتفي بأن يدفع عن المسلم الشعور بالسلبية. بل هو يمده بدوافع الحركة الإيجابية كذلك . إذ يعلمه أن قدر الله ينفذ فيه وفي الأرض من حوله، عن طريق حركته هو ذاته:
إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ
(الرعد : 11 ) "
( خصائص التصور الإسلامي ومقوماته لسيد قطب صفحة 165 ، 166 راجع بتوسع فصل الإيجابية في ذات الكتاب )
" وهذا التصور هو الميزان الوحيد الذي يرجع إليه الإنسان في كل مكان وفي كل زمان، بتصوراته وقيمه، وأوضاعه وأحواله، وأخلاقه وأعماله.. ليعلم أين هو من الحق. وأين هو من الله. وليس هنالك مقررات سابقة ولا مقررات لاحقة يرجع إليها في هذا الشأن. . إنما هو يتلقى قيمه وموازينه من هذا التصور، ويكيّف بها عقله وقلبه، ويطبع بها شعوره وسلوكه، ويرجع في كل أمر يعرض له إلى ذلك الميزان:
فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً
(النساء : 59 ) "
(عن كتاب خصائص التصور الإسلامي ومقوماته لسيد قطب صفحة 43 )
وتمضي هذه الفكرة بتنظيم يقوم بعضه على بعض ويمضي في شموليته التي لا تغفل عن أدق التفاصيل في حياة الفرد والجماعة ، ففي صحيح البخاري برقم (5057) عن عبد الله بن مغفل أنه رأى رجلاً يخذف ـ الخذف : هو نبل الحصى بين أصبعين ـ فقال له : لا تخذف فإن رسول الله نهى عن الخذف أو كان يكره الخذف وقال :" إنه لا يصاد به صيداً ولا ينكى به عدو ولكنها قد تكسر السن وتفقأ العين " الحديث .. ليبلغ مبلغاً من الدقة أبعد من مجرد الحرص على تقويم المذهب العام للفرد والمجتمع ، إذ بمثل هذا التوجيه يبث حس المسؤولية العالي والحضاري تجاه المجتمع ، ويحث الكل ـ الفرد والجماعة ـ على الإيجابية والرقي والتحضر ، وهو كذلك ينظم ويهذب ويقوم سلوكيات الفرد بينه وبين نفسه ويعمل بين جنبيه كالرقيب الذاتي والمقوم الدقيق الحكيم ، ولا يهمل أو يغفل لحظة عن طبيعة القدرة والفطرة الإنسانية كذلك ـ استعدادها وحدود طاقاتها ـ.
وفي مسند أحمد برقم (6502) عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله :" إياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم أمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالفجور ففجروا وإياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش " قال فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله أي المسلمين أفضل ؟ قال : " من سلم المسلمون من لسانه ويده " قال فقام هو أو آخر فقال : يا رسول الله أي الجهاد أفضل ؟ قال : " من عقر جواده وأهريق دمه " قال أبي وقال يزيد بن هارون في حديثه : ثم ناداه هذا أو غيره فقال : يا رسول الله أي الهجرة أفضل ؟ قال :" أن تهجر ما كره ربك وهما هجرتان هجرة للبادي وهجرة للحاضر فأما هجرة البادي فيطيع إذا أمر ويجيب إذا دعي وأما هجرة الحاضر فهي أشدهما بلية وأعظمهما أجراً ".
والإسلام شديد الوضوح في مسألة بث العدالة في الأرض ـ وليس بين البشر فقط ـ وفي رد الأمر في كل حال إلى الله بانقياد واستسلام لله تطبيقاً للعبودية الخالصة بتجرد لله وفي سبيل الله.
ومما اتفقت عليه الكتب الستة ما رواه أبو هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: " قرصت نملة نبياً من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله إليه : أن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح ؟؟!!" (البخاري رقم2796 ، مسلم 4157 ، النسائي 4283 ، أبو داوود 4582 ، ابن ماجة 3216 ، أحمد 8861)
وفي سنن الدرامي برقم ( 1923 ) عن عبدالله بن مغفل قال قال رسول الله : " لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها كلها ، ولكن أقتلوا منها كل أسود بهيم ". والبهيم : كامل السواد.
وفي البخاري برقم (168) عن أبي هريرة عن النبي :" أن رجلاً رأى ***اً يأكل الثرى من العطش ، فأخذ الرجل خفه فجعل يغرف له حتى ارواه ، فشكر الله له وأدخله الجنة".
إذا فهو تنظيم قائم على تهذيب وإحترام الذات البشرية وإصلاح الإنسان وتقويم الإنسان ، ويسعى لإقامة مجتمع حضاري على هذا الأساس ، حضاري في تعامله وأخلاقه ـ حتى مع ال*****ات ـ وينطلق من منطلق أن الأمر لله ، والعبودية لله وليست لسواه ، ويتميز بالكرامة والقوامة وبالعدالة والإنصاف ، وهو مجتمع فيه التعاضد والتكافل فهو كالجسد الواحد المسلم فيه أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله ، مجتمع مثالي ـ ولا اعني بالمثالي الخرافي ولكني أعني بالمثالي المَثل المطلوب على المُثل القويمة ـ فهو مثالي يجاهد داعياً لهذه المثالية وفي سبيل وجودها وتحقيقها كي تكون الحياة على الطريقة القويمة ، وحياة طبيعية سليمة كما أرتضى لنا الله .
وفي صحيح البخاري برقم ( 6311) عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : قال رسول الله : " لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب حين يشرب وهو مؤمن ولا يقتل وهو مؤمن ".
فهو حين يفعل يكون قد مرق من المذهب العام ولو للحظة ، وأنسلخ من الميثاق العظيم ولو هنيهة ، لأن ما فعل ليس فعلاً قويماً ، ولا عرضاً طبيعياً ، ولا شيئاً يرتضيه الله لنا ، وهنا نعلم مدى جدية الإرتباط بذلك الميثاق مع الله ، فهو جِدٌ كل الجِد لايقبل الهزل ولا التميع ، ولا يسوغ لحظة الضعف أمام وازع الهوى إن كان لا يتماشى مع أصل الميثاق.
فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
( الشورى : 15 ).
إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
(النحل : 90 )
__________________
سأكتب للحق والحكمة ، ويوماً ما ستندحر الخرافة
مدونتي
اصبب عليهم جام معرفتك... تخفي بريق جهلهم
ريم نجد
مجموعة ( محراب الحق ) البريدية بإدارة : عبدالله بن غنام ، أ. ماجدة شحاته
تفضل بالزيارة
عبدالله بن غنام
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها عبدالله بن غنام