ا لأ خ الفاضل / أبا محمد
الليبرالية الغربية حققت في موطنها الأصيل الكثير مما ينعم به الغرب من
حريات وحقوق إنسانية ، وتداول السلطة في غير عنت أو جهد ،
وهذا ماأغرى كثرة من الدارسين بها ، كمذهب قابل للتطبيق هنا في الشرق ،
فيما لوتوفرت على التطبيق قيادات وطنية مخلصة ، بنفس آلياتها هناك وضوابطها ،
وإمكان إحداث طفرة في عالمنا اعتقادا بأنها مادامت نجحت هناك فماذا يمنع أن تنجح هنا ؟
وبالنظر إلى واقع بعض الممارسات الإسلامية التي تتسم بشئ من الاستبداد، وافتقاد مشروعات
برامج سياسية متكاملة ومتمايزة ، فإن هذه النوعية من الباحثين لديها قناعة بالمشروع الليبرالي
كحل لأزمتنا السياسية ، وهؤلاء لايقبلون بتبعية للغرب ، أو أن يكونوا ذنبا له ، أو يدا منفذة
لتخريب أو تدمير ، وقد التقيت إحداهن أستاذة لي في الدراسات العليا للعلوم السياسية ،
وهي من هي في دماثة خلقها وسعة أفقها ، وجم أدبها غير أن غبشا ما تراكم عن
قدرة الإسلاميين على بسط أو كفالة حرية الاختلاف والمعارضة وتداول السلطة ، ربما جاء من
محكات خاصة ساهمت في تكريس النظر بارتياب ليس إلى الإسلام ولكن إلى ممارسات البعض
من المنتميين للتيارات الإسلامية ..
من هنا يأتي دور التيار الإسلامي السياسي في استيعاب واحتواء المخالف والمعارض ،
وتطبيق النموذج الإسلامي في أمثل صورة ..
الليبرالية التي يحملها العرب ويبشروننا بها هي ليبرالية عميلة لأنها طابور خامس
يعمل وفقا لأجندة لها استحقاقات والمضحوك عليه أو المغرربه سرعان مايكتشف ذلك
فيقيق منجرفا إلى جهة الإسلاميين أو المستقلين إذ تأبى عليه وطنيته ويأبى عليه دينه
أن يقف ضد مصالح أمته ..
لاشك أخي أبو محمد أن هذه الصفحة ستشرق بطرح جديد لبث وعي آخر ..
تقبل وافر شكري وتقديري ..
التعديل الأخير تم بواسطة ماجدة شحاته ; 24-05-2008 الساعة 01:00 PM.
|