بسم الله تعالى
الموضوع أعلاه يتطرق لأكثر من محور
فهو يتحدث بداية عن الحلم والسماحة
ثم الكلمة الطيبة وتفعيل مبدأ ( قل خيراً أو اصمت )
ثم يختم بالحديث عن سعة الأفق .
فهل هذه المحاور مترابطة فعلاً ؟؟
نحن بشر لسنا انبياء لنا حدود طاقات ، وعن نفسي قد لا أكون وهبت الحلم والأناءة ، وقد أغضب وتحتد لغة خطابي ، وأنا أرى انها غضبة لله ، فهل أكون هنا خرجت عن الكلم الطيب ؟ أم خرجت عن الحلم فقط .
دعنا نأخذ مثلاً قريباً ونقيس عليه.
ذلك الرجل الذي قال أن الرسول علماني ، قد أرد عليه ، وأضمن لكم أني لا أملك الحلم ولا الأناءة مع مثل هذا الشذوذ الصارخ ، لكني أملك أن لا تكون غضبة لنفسي وأن تكون بموجب الدين الذين أزن به .
هنا كلمة طيبة وإن لم تكن حليمة ، فالحلم هنا هشاشة .
الكلمة الطيبة في نظري ، ليست التي تصطبغ بالحلم ، وتتوشح بالأناءة ، وتتسم بالسماحة واللين .
إنما الكلمة الطيبة ، هي كلمة الحق المتجردة للحق ، عن نوازع ومشاعر النفس .
وهي الكلمة المباشرة الصريحة التي تزن بميزان السماء . أما الحلم والأناءة فيجب ـ في مواضع ـ أن تلغى تماماً . وليس دائماً كل معني جميل يصلح في كل موقف .
أحياناً ثمة مواقف تحتاج إلى شي من إبداء الغرور أو الكبر ، والكبر منبوذ ، ودليل ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم عن رجل راءه يمشي مشية الغطرسة والخيلاء والكبر بين الجيشين : ( إن الله يكره مثل هذه المشية إلا في هذا الموضوع ) . أو كما قال .
وكذلك قول موسى ( أني لأراك يا فرعون مثبوراً ) وقد امر باللين معه بالقول ، لكن مؤكد أن الموقف الذي قيلت فيه تلك الكلمة ـ التي تبدو لوهلة أنها فضة ـ لابد وأن الموقف أستدعى مثل هذا التعامل ، والله سبحانه وتعالى أقره لموسى .
والهجر محرم في الشرع ، وخصوصاً لذي الرحم ، ولكن ثمة مواقف ـ أعتقد ـ أنها يجب فيها الهجر وجوباً ، ( قال فيما كنتم ، قالوا كنا مستضعفين في الأرض ، قال ألم تكن أرض الله واسعة ) . إذا ليس شرطاً من شروط الكلمة الطيبة أن تكون حليمة ، وليس شرطاً فيها اللين والدعة. الشرط أن تكون موزونة بميزان الحق .
هذا ما تبادر لذهني على عجل ، ومحاور الموضوع الثلاث تستحق التوقف عندها والبسط فيها .
__________________ سأكتب للحق والحكمة ، ويوماً ما ستندحر الخرافة مدونتي
لبيك يا الله ...
لبيك حقاً حقاً ... تعبداً ورقاً .. مجموعة ( محراب الحق ) البريدية بإدارة : عبدالله بن غنام ، أ. ماجدة شحاته تفضل بالزيارة
التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بن غنام ; 20-05-2008 الساعة 08:09 PM.
|