محاضرة (الدعاة المسلمون وتحولات الخطاب الدعوي). وذلك في قاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر بمسقط ـ سلطنة عُمان
استماع
http://media.islamtoday.net/real/m/1695.ram
حفظ
http://media.islamtoday.net/real/m/1695.zip
ولقراءة ملخص عما جاء في المحاضرة
http://www.islamtoday.net/pen/show_a...95&artid=12571
وأقتبس مما جاء فيه تلك الأسطر:
اقتباس:
وأوضح فضيلته أنه قبل أسبوع واحد فقط صدر في أمريكا كتاب اسمه "لماذا تركنا الإسلام؟"، لافتاً النظر إلى أن هذا الكتاب يستضيف –وبتعمد- عدداً من الذين ارتدوا عن الإسلام ويُقدّمون رؤيتهم وتجربتهم.
وتابع قائلاً: هؤلاء لم يكونوا بالنسبة للإسلام إضافة ولا كان انتقالهم عنه ضرراً، ومن يرتدد عن دينه فلن يضر الله شيئاً، ولكن كان ذلك مقصوداً، مؤتمر يُعقد للمسلمين الكفار، هكذا بهذه الصياغة يتحدث عن أو يستضيف أولئك الذين يقولون إنهم كانوا مسلمين وارتدوا، فتجد من بينهم من كان يوماً من الأيام مُحاسَباً في دولة من الدول العربية على أنه مرتبط بأجهزة الموساد أو مخابرات أجنبية، ولكن يجب ألاّ ننسى أن الحرب الإعلامية لها دورها ولها تأثيرها.
|
اقتباس:
|
وعلى جانب آخر أكد الشيخ سلمان أنه من الأهمية بمكان التفريق بين الدين الذي أنزله الله -تبارك وتعالى- على نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- ومحكمات القرآن والسنة، ومقطعيّات وضروريات الشريعة التي التحوّل عنها يقتضي التحوّل عن الدين ذاته، وبين الاجتهاد البشري سواء كان هذا الاجتهاد رأياً فقهياً، أو اجتهاداً واقعياً، أو رؤية سياسية، أو تحليلاً لحدث من الأحداث مما يدخل في دائرة الفعل البشري.
|
اقتباس:
وأوضح فضيلته أن هناك خيارات متعددة والإنسان يختار منها في كل وقت وفي كل زمن ما يكون هو الأنسب. كما الناس بحاجة إلى تفعيل أدوات الاستنباط وطرائقه المختلفة وإلى التفريق بين الاجتهاد البشري الخاضع للخطأ والصواب، وبين النص الرباني أو القطعيات الدينية التي يُعدّ المساس بها عبثاً بأصول الديانة والشريعة.
وقال الشيخ سلمان: إن الخطأ يقع من الخلط بين هذا وذاك، وذلك بإخضاع النص الشرعي للرأي البشري الذي يتجافى عن الضوابط؛ إذ كثيراً ما تقرأ في بعض كتابات المعاصرين من تجد عنده هجوماً على المحكمات والثوابت والقطعيات بغير تأنٍ وبغير أن يكون لديه آلة لغوية.
كما حذّر فضيلته من رفع الاجتهاد البشري إلى مرتبة النص الشرعي، فيكون لقول فلان من الناس أو لرأيه أو اجتهاده أو لهذه المجموعة أو لغير ذلك من المدارس- أن يكون لها صفة القطعية التي لا تُمنح إلاّ لمحكمات الشريعة وثوابتها.
|
اقتباس:
|
وأضاف الشيخ سلمان أن المتطرفين في بعض الدوائر الغربية كانوا يقولون: "مَن لم يكن معي فهو ضدي"، بينما بعض المتطرفين من بني قومنا يقولون: "مَن لم يكن معي فهو ضد الله -عز وجل- ". مشدداً على أنه من الخطورة بمكان أن ينسب الإنسان رأيه الخاص أو اجتهاده -الذي هو فيه بين أجر وأجرين- أن ينسبه إلى الله -عز وجل- أو أن يجعله بمنجاة وبمندوحة من النقد والتصحيح والمراجعة، وهذا قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه، فضلاً عن أن القضايا قد يكون بعضها له مرحليات معينة وأحكام تختلف من وقت لآخر، التجارب البشرية تصقل الفكر والعقل والعمل.
|