معلومات
العضو | | | إحصائية
العضو | | مواضيع
العضو | | | | | ردا على الأخت ماجدة اقتباس:
عندما تتجرد الحقيقة من مرجعية تؤصل لها وتصلها بالله عز وجل ،
ولايكون لها غاية من إخراج الناس من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان
ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة
ومن عبادة العباد إلى عبادة الخالق الحق سبحانه ، فمن الظلم ومن مخالفة
سنن الله في كونه ، ان تستمر مثل هذه الحقيقة بلغت مابلغت من شأو
في حسن توظيف الأشياء على أعلى مستوى ممكن لهذه الحقائق ،
إذ لابد لأهل الرسالة الخالدة وهي الحقيقة الكاملة التي يملكها المسلمون وحدهم
دون غيرهم ، وإن بلغ بهم التخلف والضعف مبلغه ، لابد من دورة للتاريخ
تعلي قدر الحق وأهله ، وتحسن له العاقبة وإن لم يظفر بغلبة فاصلة ..
| الكلام صحيح طبعا , وهذا الوعي الإسلامي الذي نتمناه , ليس فقط بالانتماء للإسلام دون تفعيل توجيهاته الجزئية كتلك التي ذكرتها عن استخلاص الحقائق , والانفتاح العلمي .بل أيضا في النماذج التي يصل إليها العقل والعلم , وتوافق الدين , وتسير في اتجاه الحق الذي يدعو إليه , وإن لم تتسمى به , أو تعلن انتمائها إليه . ونعم سنعترف بأخطاء المسلمين وصوابات غيرهم حتى من غير المسلمين , وإن لم ننسب لهم شرف الإسلام .
.
. اقتباس:
وفي السياق الصحيح لمسيرة الإسلام في أهله تمثلا واتباعا صحيحا ،
تتغاير الرؤية وتنضبط بأدب الإسلام وعدله ..
ويتجاوب الحس المسلم مع الخير حيثما يكون ويتناغم معه دون بخس أو تنقيص.
| وهذا المبدأ المنصف الذي أدعو إليه وأقصده .
.
. اقتباس:
وإذا التفت الباحث إلى دور تلكم الحضارة الغربية في العمل الدؤوب من أجل تغييب
الإسلام عن الحياة منهجا ، ومؤامراته التي لاتنفك في شراء الذمم وتنصيب الحكام
من أجل تحقيق خطط تنحية الإسلام عن حياة الأمة ، ثم يأتي من ينعى على الأمة تخلفها وضعفها
غير واضع في اعتباره الأسباب ناظرا فقط إلى النتائج ، ملتفتا إلى بني أمته
بجلد للذات واستنكار وضعية متردية أحسب أن التمادي في إنكارها مع ادعاء الانصاف للغرب
أن نسوق قيم ومثل تلك الحضارة ، من خلال نماذج لها قابلية ، فتحل في الترويج لها
والتهوين من الإسلام محل المستشرقين والمستغربين من بني جلدتنا .
| نعم على الباحث أن يلتفت للحضارة الغربية , ولكن ليس في خللها وانحطاطها فحسب , بل نظرة للواقع بخيره وشره , وتعميم الشر أبعد ما يكون عن الواقع والواقعية ؛ وليس هذا الالتفات تهوين من الدين الذي اتفقنا أن معتنقه يتجاوب ويتناغم مع الحق دون بخس أو تمحيص , والنماذج لم أحددها وأعرضها للنقاش والحكم , تفعيلا لمبدأ ضرورة التمحيص وعدم التحدث بانطباعية ـ بل تكلمت عن مبدأ وجود نماذج نابعة عن وجود حق عند الآخر بشكل طبيعي .
وإذا اتفقنا كذلك على ضعف في المسلمين , لم تعطهم دورة التاريخ بعد قدرهم , فلي أن أجتهد في اكتشاف شيء من الخلل والأسباب المبقية عليه , وأقول من التخلف ما تصنعه التحزبية الشرقية .
وسأساوي بين من هم من بني الجلدة وغيرهم حين يخطئون على الإسلام .
.
. وليس جلدا للذات وإغفالا للعامل الخارجي , بل تحديدا للجزء العائد لها ومسؤوليتها الجزئية في الانحطاط والخطأ اقتباس: |
أنا أيضا مع الإنصاف للذات , فهناك أخطاء أيضا ترتكب في لومنا لأنفسنا في بعض القصور , دون مراعاة الظروف الصعبة التي أجبرتنا عليه , وتحديد التقصير من القصور ؛ وسنظل نلاحظ مليون خطأ وتناقض وانحراف عن الهدف المتوخى إلى ضده , طالما حدنا عن المنهجيات الصحيحة في اكتشاف الحقائق , أو اتباع هوى النفس الذي يعادينا قبل أن يظلم أعادينا !
| وإذا اتفقنا على الإنصاف , فإن تسويق النماذج الغربية , ولنقل الكافرة ؛ لا يمكن أن يكون تسويق للغرب فضلا أن يكون بهدف التهوين للإسلام ؛ إذا كان محدودا ومشروطا باتباعه المنهجية الإسلامية
وإن لم ينتمي إلى الإسلام كدين ومنهج .
.
. اقتباس:
وأعتقد أن مانحن بصدده من رؤية ممايزة للآخر دون إعلاء شأن دين هذه الأمة ، حتى لو لم يتبع في ظل استبداد واستهداف لايوضع في اعتبار هذه الكتابات التي لاتخرج عن الانطباعية
دون تمحيص أو تحر . وهنا ولتأكيد ماذهبت إليه ثم أكده الأخ الشاعر عبدالله غنام
أحيل الجميه هنا إلى كلمات للأستاذ الشهيد سيد قطب في تفسيره سورة الروم الجزء الخامس
ليتأكد أن الحس المفعم بقيمة الإسلام لن يخطئ النظرة،
المعلية لهذا الدين والتي لاتفتقد إنصاف كل ذي حق مهما تكن جنسيته ومهما يكن معتقده ،
وليس وضع المسلمين الآن الذي هو دورة من دورات التاريخ التي تسير بقدر الله وتقديره
لحكمة لايعلمها إلا هو ، ليس هذا الوضع مما يجرئ على تحقير الأمة أو أتباعها ..
| الدين وعي , علي الشأن وحاكم على الشرق والغرب , وعلى خطأ المسلم , كما على كفر الكافر ؛ وما تحدثنا إلا بالدعوة إلى اتباع وعيه , الذي تذكرينه في إنصاف كل ذي حق ؛ ولفت النظر إلى أخطاء أتباع الأمة أمر لا بد منه . وكان موضوع الحديث ( وضع واقع الشرق والغرب , في ميزان الوعي الإسلامي ) . جزيل الشكر على مشاركتك الثـرية .
__________________ إن الفتاة بحاجة إلى أن تؤمن مستقبلها , ليس فقط وهي بنت العشرين , بل وهي بنت الثلاثين والأربعين والخمسين , بل وهي تجلس إلى سن الشيخوخة والكبر , لتحمل معها الذكريات الجميلة , لا أن تجد في تاريخها ما تستحي أن تتحدث عنه عند أبنائها وأولادها وأحفادها . ( د . سلمان العودة ) |