الموضوع: الموعظة
عرض مشاركة واحدة
قديم 14-05-2008, 10:05 PM   #20 (permalink)
معلومات العضو
نور من لبنان
مشرفة مجموعة الفتيات
مزاجي:
 
الصورة الرمزية نور من لبنان

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
نور من لبنان is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 49
شُكر 78 في 35 موضوع
النشرات: 2

افتراضي

إني أعظك أن تكون من الجاهلين.
العظة أعمّ من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بدليل أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هما بعض ما وعظ به لقمان ابنه.
ذلك أنّ الوعظ علم . . فمن قال إنّ العلم حكر على طائفة من الناس؟ لكلّ إنسان حظّه من العلم . وما أكثر المتفوّقين في الدراسة الراسبين في مدرسة الحياة.
من أجل ذلك قال سبحانه (وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به) ، (قد جاءكم موعظة من ربكم)
من هنا رافق الوعظ تعليلُ كما في عظة لقمان لابنه .
ويشترط للموعظة الرفق واللين ما لا يشترط في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ففي بعض المواطن قد يصلح لهما الشدّة : الحدود مثلاً منهما وليست من الوعظ.
وتشترك الموعظة مع الأمر والنهي في أمور :
فهي قد تعني التحذير (إني أعظك أن تكون من الجاهلين)
وقد تعني الأمر (إنّ الله نعمّا يعظكم به)
أو النصح والتوجيه التربوي (وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه)
فهذه معان تشترك فيها الموعظة مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وتزيد عليهما بكونها علماً وكونها يشترط لها الرفق واللين .
الموعظة الحسنة تحترم إنسانيّة الإنسان:
تحترم عقله لذا فهي معلّلة كما في عظة لقمان لابنه فهي تخاطب العقل كما في قوله جلّ وعلا (إني أعظكم أن تقوموا لله ... ثم تتفكّروا)
وتحترم مشاعره ولو كان أدنى رتبة كما كان لقمان يتوجّه إلى ابنه واعظاً بقوله: يا بنيّ . والتصغير تحبّب هنا وتلطّف.
والموعظة الحسنة تراعي الإنسان بمختلف مستوياته : خاطبوا الناس على قدر عقولهم . أتحبّون أن يكذّب الله ورسوله؟ .(وقل لهم قولاً معروفا).
ومع أنّ الوعظ تعليم ، إلا أنّ الخطاب الوعظي يختلف عن الخطاب العلمي ، كون الأول يراعي المستويات كلّها والثاني مرسل إلى أهل الاختصاص .
وللتدليل على الفرق بين خطاب الوعظ والخطاب العلميّ ، متابعة الفرق بين خطاب حلقة الشريعة والحياة: فنّ الاستطاعة. وخطاب برنامج الحياة كلمة.
وربما ساعد على نجاح خطاب فضيلة الشيخ الوعظيّ هنا ،متابعته المشاركات واستقباله الاتصالات. في الحياة كلمة. فأهل الاختصاص من العلماء تغلب عليهم تخصصاتهم ومثلما يعاني المهنيّ من (التشويه المهني) والأديب من الفقر الموضوعي والرياضيّ من فقر الخيال والتصوير، فكذلك المجتهد عالمه الفكريّ غير عالم الناس إلا أن يخالطهم ويسمعهم.
والواقع أن حاجة الناس إلى الوعظ أعظم من حاجتهم إلى التأصيل العلمي ، لأنّ الوعظ أكثر ملامسة لواقعهم واهتماماتهم. ولأنّ الأخذ بما يقدر عليه الإنسان وما يحسنه أولى من تكلّف ما لا يقدر عليه ولا يحسنه.
__________________
مدوّنتي
إسلامنا عزّنا


[/url]مؤسسة القدس الدولية لدعم فلسطين
ساهم معنا
رقم حساب :
بنك بيروت (بيروت-لبنان) 1140166059500
فرست ناشونال بنك (الحمرا-بيروت-لبنان) 116946[/color]

بحمد الله تمّ إنجاز المرحلة الثانية: تعيين هيئة استشارية وتقسيم المجموعات بحسب الأهداف.
يفتح باب الانتساب إلى دورة أعمال المجموعات الأولى من يوم الأحد حتى الخميس.
http://muntada.islamtoday.net/t39717.htm
l

  رد مع اقتباس
الأعضاء 3 يشكرون نور من لبنان على هذا مشاركته المفيدة: