معلومات
العضو | | | إحصائية
العضو | | مواضيع
العضو | | | | | اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. نهى قاطرجي
الأخت انشودة الأمل حفظك الله، اسمحي لي أن افصل بعض النقاط التي وردت في مداخلتك على الشكل التالي:
1- بالنسبة لموضوع الطبيب فقد قلت بأن من حقه إذا كان يملك حقيقة طبية ان ينادي برفض زيجات الفتاة في هذه السن، وانت هنا تأخذين كلام الطبيب على أنه من المسلمات وانت هنا تعممين على كل الحالات وتقولين بأن كل زيجة تكون ناجحة قبل السن التي يحددها الطبيب تكون استثناء، وهنا اتساءل معك؟ لماذا هذا التصديق المطلق لكلام الطبيب وعلى اساس أنه عالم بكل الحقائق ، ومتى كانت الحقائق الطبية ثابتة لا رجوع عنها؟ ثم هل تعتقدين بأن بنيان المرأة في الماضي يختلف عن بنيانها الجسدي في الوقت الحاضر، حيث كانت قادرة على الانجاب في سن مبكرة بينما ليست كذلك الآن؟ ... وانا هنا اوافقك الرأي على الأخذ برأي العلم شرط أن يكون هناك اجماع علمي من قبل هيئة من الأطباء المسلمين المؤمنين المخلصين لدينهم يصدرون مثل هذا القرار بعد عرض أدلتهم على علماء الدين ... عندئذ يمكن أن أعمم هذا الموضوع على كل الزيجات التي تتم في السن التي يحددونها ...
2-بالنسبة للأحاديت النبوية ، فقد اعتبرت اختي الكريمة بأنها لا تعد دليلا على التعجيل والتبكير، وانا هنا اخالفك الرأي، فبالنسة للحديث الأول وهو حديث " يا معشر الشباب" فقد ذكرت بانه مخصوص على من يخشى على نفسه، مع ان الحديث لا يذكر ذلك، بل هو هو يبدا بيا معشر الشباب ... دليل على أن كل الشباب لديه هذه الحاجة الجسدية القوية التي تستدعي إشباعها ولا فرق بين من يخشى على نفسه وبين سواه ...
اما الحديث الثاني فهو واضح بعدم التأخير ، خاصة أن هذه الدعوة مقرونة بعدم تأخير الصلاة والجنازة وانت تعرفين بأن هناك احاديث كثيرة تقول بتعجيل هذين الأمرين عندما يحين وقتهما ... اما بالنسبة للكفء ، فمشكلتنا يا صديقتي أننا نبحث عن الكمال، فرسول الله صلى الله عليه وسلم زوج احد الصحابة بما معه من القرآن، أينا يفعل ذلك اليوم؟ وأينا لا يشترط بالكفاءة الشهادة والتخصص والمنزل والسيارة؟ مما يجعل الكفء يتأخر بالمجيء...
3-بالنسبة لمرحلة المراهقة فانا هنا اوافقك الرأي على أن لها مشاكلها واضطراباتها المقترنة بالنمو الجسماني والعاطفي والنفسي، وأن هذا التغيير في تكوين الانسان لا يرتبط بالمراهقة فقط، فكل مرحلة من مراحل العمر لها مشاكلها وهمومها ، والأمر لا يتعلق بالمراهقة فقط ... خاصة أن سن المراهقة التي حددها علماء النفس طويلة نسبيا فهي تبدأ في التاسعة وتنتهي عند البعض في الرابعة والعشرين ... من هنا فأنا اوافقك على ما ذكرته بأن الدين الذي شرع التوبة والاستغفار يعترف بالاضطراب كمرحلة وبالتالي لا شيء يمنع من أن تتحمل الفتاة المسؤولية في هذه السن، إذا كانت تملك الاستعداد النفسي والجسدي ... وإذا وجدت الزوج المناسب الذي يملك الوعي والقدرة على تحمل هذا الوضع كما ذكرتِ أنت ..
4- بالنسبة لموضوع العنوسة أنا اوافقك الرأي بأن الزواج ليس آخر المطاف، وبأن الفتاة إذا لم تتزوج ليس معناه أن حياتها قد انتهت ، بل ان هناك العديد من الفتيات غير المتزوجات ولكنهن أكثر سعادة من كثير من المتزوجات ، لأنهن راضيات قانعات بحياتهن قد ملأنها بالمفيد من العمل... اما من ينظر إلى الزواج على أنه شبكة خلاص فإنه في النهاية سيجد بأنه كمن يستجير بالرمضاء بالنار... ولكن هذا لا يعني حرمان بعض الفتيات ممن لا يملكن القدرة أو لا يرغبن بالتعلم والحصول على الشهادة من حقهن في اختيار الزواج على العلم ، فالشهادة ليست هي الأساس للحكم على ثقافة وعلم الإنسان بل المهم الحكم والوعي والعلم الشرعي كما ذكرت أنت ... | كلام جميل دكتورة , والله أنا كما قلت لك ليس عندي حتى الآن تأييد أو رفض , وكما قال البعض هنا أيضا , حينما تكون امامك حالات واضحة الشخصيات والظروف ربما تكونين قادرة على إبداء وجهة نظر واضحة عليها ؛ وحتى لوأن الشرع يؤيد , فهذا يقع ضمن فهم البعض دون الآخر , ولو أيدت أيضا أو رفضت فأنا أقدم رأي فيه حسم أكثر من النص الشرعي المتعدد المدلولات والقراءات , وقد أؤيد أمر خاطئ , سواء كان رفض أو تأييد ؛ وهذه مسؤولية للكلمة أؤديها ( لا أؤيد ولا أرفض ) . بناء على ذلك أيضا , أعدل كلامي على أساس ما تقوليه /
1 ـ الجسد لا يتغير لكن المؤثرات على الجسد تتغير , وربما يبلغ إجماع الطب الصحيح في فترة ما من الزمان على أنه يتأثر بعوامل معينة , ولا يملك لها العلاج , بل لا بد من وقاية . والحمية طريقة موجودة في الطب النبوي نفسه , بعزل مسببات الأمراض عن الناس إذا كانت مضرة لهم , حتى لو كانت في أصلها طبيعية يتناولونها في الظروف العادية .
هذا كلام نظري طبعا ومجرد افتراض , قد لا يكون هناك وجود لأضرار , ويكون كما تتفضلين أن مُصدري القوانين هم جهلة ويصدرون قوانين على أساس زائف من الحجج والأضرار المزعومة .
2 ـ الحديث الأول " يا معشر الشباب " أتفق معك على أن الكلمة في مدلولها عامة , حينما يقال معشر , ولم أنتبه لذلك . لكن مدلول كلمة الشباب لا أعرف ماحدوده ومعناه , حتى في الشريعة نفسها .
الحديث الثاني مرتبط بالكفء مما يبدو لي من مدلول الكلام بشكل واضح , والكفء الذي أنا أعتبره وأقول لك عنه , هو صاحب الخلق والدين والأمانة لا أكثر ؛ وأنا كثيرا ما أقول وأحفز الفتيات على أن تنظر إلى الرجال على أساس ذلك , وطبعا ليس بوصف الدين والخلق مجرد كلمة مفرغة من المعنى وشروط التحقق والتمثل ؛ بل أقول بأن صاحب الخلق والدين والأمانة لا يمكن أن يظلم المرأة أو يحوجها لا للمال ولا لغيره ما استطاع , وسيتبع ما يأمره به الدين من إكرام الزوجة والنفقة المناسبة , والسعي لطلب الرزق , ولن يمنع من أن تدرس ما دامت تطلب خيرا ولا تهمل واجباتها المقررة شرعا عليه .
بل أضيف إلى ذلك المتزوج الواحدة والاثنتين والثلاث , والأكبر منها سنا إلى درجة ما , ومن لديه عيوب بسيطة مثل قلة الجمال أو عدم جاذبية الشخصية واتفاق الميول والمجتمع ـ وغيرهاـ بما يكفي للطموح .
يا سيدتي حتى الغرب فيه قصص حب للفتيات مع رجال أسن أو فقراء أو متزوجين , وقد تشاركه خيانة الزوجة لأجل ذلك بحجة أنها معجبة بشخصه , وهو بحجة أنه مثلا غير مكتفي بالزوجة , وأنه يريد الحفاظ على الزوجة لأجل الأولاد وبقاء رغبته فيها مع هذه الحبيبة ؛ وطبعا هذا ما يجعلني أرى بأن رفضهم للتعدد فكرة غير واقعية وكاذبة , ومثل هذا التناقض هو ما يحدث لو كان لديهم رفض للزواج ومنعه مع حرية العلاقات . لكن ما يمنعني من القول به هو أني أعرف أن منع الزواج يرافقه قانون منع الرجال من إقامة علاقة خارج الزواج مع من تسمى ( قاصر ) , وعقابه على ذلك واعتباره اعتداء .
3 ـ اتفقتِ معي , وذكرتي مثال وإضافة أؤيدك عليها , وأضيف لك فكرة وهي أن بعض الشباب ينظرون للزواج ـ أو تفرض عليهم الأعراف ـ بأنه مسؤولية فيأجلونها ؛ لذلك يؤجلون معها حاجاتهم ورغباتهم حتى لو كانت قوية ؛ فيكوِّنون أنفسهم ويهيؤونها للمسؤولية ويظل الارتباط الذي يحقق الرغبة مجرد حلم محرومين منه بإرادتهم وبغير إرادتهم . وهناك أيضا تقييمات صحيحة من بعض الشباب لظروف مجتمعهم وعاداتهم التي تفرض عليهم تنازلات عزيزة بسبب الزواج , ومنها إكمال التعليم للفتاة , فكما قالت لك الأخت أنها لم تتعلم إلا بعد محاولات ودعاء وسنين , فإن هذا يحدث كثيرا , وبسبب فكرة واهمة من الرجل بأنها ستقصر في واجبها .
وبالنسبة لكلامك مع الأخ عبدالله حول الثقافة التي ابتدأت بها , فأنا أقول بأنها لازمة , وكما تفضلتِ ؛ وليس معناه أنها تتكون في أربعين سنة يتأخر معها الزواج ؛ بل قد تتكون من تعود الفتاة منذ طفولتها على المشاركة في المنزل وشؤون العائلة بشكل تدريجي وجاد , ولو حصل ذلك فستصل إلى سن الزواج المبكر ولديها خلفية تحتاج لقليل من الإضافات الخاصة بموقعها الجديد كزوجة فقط . وأنا أرى بأن الطرق التربوية لدينا غير جيدة من ناحية تفعيل دور الأبناء كمشاركين في الأسرة , وهذا مما يجعل الزواج قفزة كبيرة , ترافقها قابلية للفشل والتخبط , فكيف يتحول من فرد ثانوي المسؤولية والدور وسلبي في أسرة , إلى مسؤول رئيسي ومطالب بإيجابية توازي مكانته الجديدة !! وهذا الخلل يؤثر على الزواج حتى عند من يؤخرونه , لأنه أسلوب تعامل الأسرة مع الابن كونه في موقع الابن , وليس لوقوعه في سن معين يستصغرونه . حوار ماتع , شكرا للدكتورة والمشاركين جميعا ؛ وقد أضاف لي شخصيا وأفادني
__________________ إن الفتاة بحاجة إلى أن تؤمن مستقبلها , ليس فقط وهي بنت العشرين , بل وهي بنت الثلاثين والأربعين والخمسين , بل وهي تجلس إلى سن الشيخوخة والكبر , لتحمل معها الذكريات الجميلة , لا أن تجد في تاريخها ما تستحي أن تتحدث عنه عند أبنائها وأولادها وأحفادها . ( د . سلمان العودة ) آخر تعديل أنشودة الأمل يوم
14-05-2008 في 08:59 PM. |