لا أدري أختي ما جدة هل أستوفيتُ الشرح لوجهة نظري أما أنها تحتاج للمزيد من التركيز والجلاء ؟؟؟
هنا أتحدث عن المحور الآخر وهو قولك :
اقتباس:
أما عن توقيف النظر في القرآن والسنة على مانتهت إليه صحيفة ابن عباس
فأعتقد أن هذا سيكون منافيا لفقه التجديد الذي يكون على رأس كل مائة عام
وهو مناف لمهمة رد الشبه والأباطيل وانتحال المبطلين في كل وقت ..
ثم إنه إذا كانت الفتيا تتغير بتغير الزمان والمكان فمعناه أن متغيرا لابد أن يلقي بظلاله
على كيفية إنزال الحكم على المسألة في زمنها ومكانها وفقا لأصول
وهنا يأتي الفهم للنص على مااتفق عليه السلف بما تأدى به فهمه لمتغير واقع
وإذن فإن الوقوف عند زمن بعينه وفهم بعينه في زمن بعينه معناه الجمود
الذي هو ضد حركة ومسيرة الحياة ، ولا يعني ذلك أن فهما جديدا سيكون بل
إنزالا واعيا لمقاصد الشريعة على مستجدات العصور بما يعني استمرار
الاجتهاد بما يحقق مقاصد الشريعة دون التوقف عن تحقيق مصالح العباد ..
|
هنا أقول أن الحديث في المقال في جزءة الذي يتحدث عن تضخم المكتبة الإسلامية ، لم يكن مقصوراً على التفسير فقط .
وإنما كان التفسير مثالاً على التضخم الذي تغني عنه الصحيفة (( تفسير ابن عباس ))
وقلت :
اقتباس:
|
بعد أن اتخمت المكتبة الإسلامية بالكتب والمؤلفات ، ثم تعرض شيء من تلك الكتب للشرح ، ثم زادوا فتناولوا الشرح بالشروح ، وأطنبوا فجعلوا هوامش للشروح الشروح ـ في العقيدة والشريعة سواء ـ ، حتى أصبح الباحث عن الحق فريسة الملل والسأم في براثن تلك الكتب حين يقع بشيء أشبه بالمناظرات والتمايز بين العلماء عبر التاريخ ، فبَعُد الناس واشتغلوا عن المصدر الأساس بأذيال الشروح تلو الشروح ، على حين أصبح الكتاب والسنة ككتب القانون لا يقرأها إلا أهل الاختصاص ، الذين احتكروا حتى فهمها عن الناس .
|
مما أدى إلى تقديم كلام الرجال على النصوص في غالب الأحيان ، ثم التعصب لكلام الرجال ، ثم التشرذم والتقسم ، ثم تشابه الحق .
وهذا كله سبّبّ البعد عن ذات النصوص ، وجعلها أشبه بكتب القوانين ، لا يتناولها مدارسة ومحاولة للفهم والإستنباط الا أهل الإختصاص .
وكذلك سبّبّ إعتماد الجميع على فئة محددة تحدد وجهة النصوص ، وشكل الحق النهائي ، وبهذا أصبحت (( الفتوى )) عند البعض الزم بالإتباع والتوقف عندها من النص نفسه .
بمعنى لو أنك في مسألة ما خالفت عالم معروفاً ـ وأنت لست عالماً معروفاً ـ واستشهدت بنص محكم ودللت على قوة استشهادك وربطك للنصوص ، فلن يؤخذ منك قولك ، وقد توصم بالبدعة والإنحرف أو مخالفة المذهب .
لأن الفتوى أصبحت عند الكثير الزم من النص.
وهذا حصل معي حين كتبت مقالي (( ليس في الدين درجات ثلاث !!! )) فوصمت حيناً بالكفر ، وحيناً بالبدعة ومخالفة السنة والجماعة ، وأوذيت في سبيله إذى كثيراً ، والمقال موجود في المنتدى الشرعي على الرابط التالي :
http://muntada.islamtoday.net/t31840.html
هذا الشطط ، في تقبل مثل هذه المفاهيم ، نابع من : البعد عن النصوص ، الإنحصار المنغلق من العامة في عقول أعلام محددين .
وهذه مشكلة لابد لها من حل شامل .
وهذا من التجديد ، وليس ضد التجديد ، فأنا أتفق معك في ضرورة التجديد ، وطرحي هذا هو لهذا السبيل .
أما الرد على شبه الأباطيل ، ومسائل الخلاف وعلوم المنطق .
فتبقى لمن أراد الرجوع لها
لكن أنا أبحث عن شرح يخاطب عقليتي دون الإشارة مثلاً لعلوم اللغة ، وفي بعض التفاسير إعراب للقرآن .!!!
وما أصنع أنا بالإعراب ؟؟
أنا بحاجة ما سة للقناعة وترسيخ الإيمان لدي بفكرة القرآن عن الدنيا ونظرته لها ، وفكرته عن اليوم الآخر ، وعني أنا ، كيف ينظر لي القرآن كإنسان له نوازع ورغبات وحاجات وميول ، ويحمل من العيوب بقدر ما يحمل من المميزات .
كيف ينظر القرآن لعيوبي ، وكيف يرى مميزاتي ، وكيف يحل القرآن مشاكلي ، ويخدم نزعاتي وأمنياتي وأهوائي .
وكيف تُصور النصوص ( القرآن والسنة ) لي كل هذا ، وكيف تعلمني من ربي ، وكيف تنهض بإنسانيتي ، وتُفعّل جديتي ، وتعالج سلبيتي ، وكيف ترى حياتي ، ثم كيف هي النتيجة بعد ذلك التوجيه وتلك التربية .
هذه نظرتي الشخصية للنصوص ( أنا عبد الله بن غنام ) أبحث فيها عن الحكمة ، عن التربية .
طيب على هذه النظرة وتلك الحاجة .
كيف يخدمني ، الحديث في التفسير عن البلاغة في النصوص ، وكيف يخدمني الجدل .
عن نفسي صراحة أنا لا أقراء أي كتاب تفسير ، بل لا أطيق ذلك .
لكني أقراء نصوص القرآن ونصوص السنة ، وأحاول أن أفهم .
ثم أستعين بمن أثق أنهم يبحثون عما أبحث
عن الحكمة في النصوص ، وعن قواعد التربية في النصوص .
وقد وجدت في الظلال ضالتي .
مع أني لا أتفق معه في مواضع ، لكنه تعلمت منه طريقة التفكير ووسيلة الفهم ، والنظر إلى العمق والظلال معاً .
ثم قمت ببحثي الخاص بإستخراج تفسير ابن عباس من جامع الطبري ولم أزل أعمل عليه بين الحين والحين .
وأما قولك الكريم :
اقتباس:
وهنا يأتي الفهم للنص على مااتفق عليه السلف بما تأدى به فهمه لمتغير واقع
وإذن فإن الوقوف عند زمن بعينه وفهم بعينه في زمن بعينه معناه الجمود
|
فعن هذا كنت أحذر .
أما ابن عباس رضي الله عنه ، رجل شهدت له السماء بأنه ترجمان القرآن.
ولو تتبعت تفسير ابن عباس لن تجدي فيه الجمود بل ستجدين ما هو أشبه بجوامع الكلم ، وأحياناً يكون له في المسألة أكثر من قول على أكثر من رواية .
هذا ما تبادر لذهني
وبالحوار نستطيع إضافة المزيد