الموضوع
:
الموعظة
عرض مشاركة واحدة
14-05-2008, 04:15 AM
#
18
(
permalink
)
معلومات العضو
خيال
صديق نشيط
إحصائية العضو
المستوى : 25
المعدل: 613 / 613
النشاط: 268 / 704
الخبرة: 54%
التواجد
مواضيع العضو
0
إذا عرف السبب ... بطل العجب !!
0
إقتربت الإجازة...سافر ولا تتردد
0
كلمة ... ومعناها ...
0
مرة يقولون ضار ومرة يقولون نافع ..!!
0
((((( لماذا نرعى الطالب الموهوب ولانرعى الغنم )))))
إحصائية الترشيح
عدد النقاط :
10
إحصائية الشكر
عدد مرات شكره للأعضاء: 213
شُكر 176 في 111 موضوع
الوعظ هو إيقاظ القلوب من الغفلة، وإنقاذ البصائر من الحيرة، . تعتل النفوس فتنزل الموعظة الحسنة البليغة عليها رحمة وشفاء، وتغشى القلوب أغلفة الران، فإذا بالموعظة الحسنة تزيح هذه الأغلفة ، ثم تسكن وتطمئن.
والقرآن موعظة قال تعالى: "قد جاءتكم موعظة من ربكم"،
ورغم أن الآيات التي تعالج الجانب التشريعي تحتل مساحة واسعة من كتاب الله تعالى، فإنها لا تساق سوقا جافا تخاطب العقل وتغفل القلب، وإنما تتخللها الموعظة والتذكير،
قال تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ }
أمرالله رسوله أن يدعو الناس بأحد هذه الطرق الثلاثة وهي الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالطريق الأحسن، ولما ذكر الله تعالى هذه الطرق الثلاثة وعطف بعضها على بعض، وجب أن تكون طرقاً متغايرة متباينة،
اي ادع الأقوياء الكاملين إلى الدين الحق بالحكمة، وهي البراهين القطعية اليقينية
وعوام الخلق بالموعظة الحسنة، وهي الدلائل اليقينية الإقناعية الظنية،
والتكلم مع المشاغبين بالجدل على الطريق الأحسن الأكمل
ومن لطائف هذه الآية أنه قال: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} فقصر الدعوة على ذكر هذين القسمين لأن الدعوة إذا كانت بالدلائل القطعية فهي الحكمة، وإن كانت بالدلائل الظنية فهي الموعظة الحسنة، أما الجدل فليس من باب الدعوة، بل المقصود منه غرض آخر مغاير/ للدعوة وهو الإلزام والإفحام فهلذا السبب لم يقل ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة والجدل الأحسن، بل قطع الجدل عن باب الدعوة تنبيهاً على أنه لا يحصل الدعوة، والله أعلم.
فبالموعظة يحصل الاجر قال النبي عليه الصلاة والسلام ( لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمر النعم وتنزل الرحمة ،وتتطهر النفوس ،ويغالب أهل الباطل وتحجم آثار الفساد
تعتمد الموعظة على جانبين
الأول بيان الحق وتعرية المنكر ،
والثاني إثارة الوجدان
ولتكون الموعظة حسنة ومؤثرة لابد أن يتحلى الواعظ بعدة أمور
:
1- علم الواعظ بما ينصح به:
فإن النصيحة أمرً بمعروف ، ونهي عن منكر ، وإنها دعوة إلى الله ، لا بد فيها من علم وفهم وإدراك : { فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك } ، قدّم العلم على ما ينبغي عليه بعد ذلك من العمل .
2- القدوة الحسنة:
لها أثرها في النفوس ؛ فإن وافق الفعل القول كان ذلك أبلغ في الفهم والمعرفة ، وفي القبول والإقبال على هذه النصيحة ولقد ورد الذم كثيراً وعظيماً لمن يخالف قوله فعله ، ولمن لا يلحق القول بالفعل ، قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون * كبر مقتاً عند الله أن تقولوا مالا تفعلون } ..ولا يعني ذلك - ترك النصح إذا رأيت الخطأ وأنت غير مستقيمٍ فإن النصح في هذه الحالة يكون نصحاً للآخر ونصحاً لك ؛ وذلك يقودك إلى مراجعة نفسك فيكون ذلك عظة للإنسان .
لكننا نتحدث هنا عن الكمال الذي يجعل للنصيحة أثرها النافع والمفيد لان المخالفة بالقول والفعل من أسباب عدم قبول النصيحة
3-رحابة الصدر وسعة الخلق:
عندما جذب الاعرابي رسول الله، وقال له : مر لي بعطاء فماذا فعل النبي - عليه الصلاة والسلام - ؟ تبسم في وجهه وأعطاه .
4- الجرأة الواعية والثبات الراسخ:
فقد كان أبو بكر أعظم حباً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصحابة أجمعين ، وكان أشدهم قرباً له ، ولكنه كان في الوقت نفسه أعظمهم ثباتا عند وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام.
5- الاستمرار والابتكار:
ليست المسالة موعظة واحدة وحسب وإنما استمرار : { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } ،
وتنويع في الأساليب : { إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً } ،
وقد قال الله - عز وجل - في قصة نوح : { ثم إني أعلنت وأسررت لهم إسراراً } ،
نوّع في أساليب الدعوة ، وغيَّر وابتكر واستمر ألف سنة إلا خمسين عاماً
كما نوّع النبي - عليه الصلاة والسلام - فقد ضرب الأمثال ، وقصّ القصص ، وصور بالأساليب الإيضاحية كما خط خطاً مستقيماً وعلى جانبيه خطوطاً مائلة.
الموعظة يجب أن لا تكون جامدة هامدة لا تتطور، بل على العكس يجب عليها أن تكون مسايرة للمراحل التي تقطعها الدعوة وخادمة لأهدافها
فلقد بات من الضروري الاستفادة من التقنية الحديثة في مجال الاتصالات لما لها من الاثر الكبير الذي يفوق الوسائل القديمة
واذكر كمثال مشهد تم عرضه في احدى القنوات بعنوان صلاتك قبل مماتك كان له الاثر الكبيرمع انه لم يتجاوز الدقائق!
6-الاستغناء والعطاء:
وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري الا على رب العالمين
إذا علم الناس أن الواعظ ينظر إلى أموالهم أو إلى شفاعتهم ؛ فإنهم في الغالب لا يقبلون منه ولا يتأثرون به
وقد جعل الله - عز وجل - سهماً وقسماً من أقسام أموال الزكاة للمؤلفة قلوبهم .
7-إظهار الحرص والتجرد عند النصح :
يبدي الواعظ غاية الشفقة ، وعظيم الرحمة ،، قال تعالى : { لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم } والتجرد عن المصلحة والمنفعة . قال تعالى : { قل ما أسألكم عليه من أجرٍ إن أجري على الله )فتعلوا مكانته عند الناس ، فيكون لذلك أثره في القبول ،
8-تجنب المبالغة والتهويل وتقنيط الناس:
فالمنهج الشرعي الوسط : الموازنة بين الترغيب والترهيب .
9-استغلال المناسبات والأحداث.
10-التدرج والمراعاة :
بعض الناس يريد أن يكون الأمر على قول القائل :
ما بين غمضة عين وانتباهتها **** يـبـدل الله من حال إلى حال
فلاا بد أن يكون هناك أسلوب في التدرج .
لا بد من مراعاة أحوال الناس، عقولهم،مداركهم ،ظروفهم وبيئاتهم..
*-مراعاة عقول الناس واداركهم للامور ".(حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ ،أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ )
*-من المراعاة تلمُّس حاجات الناس وعدم المشقة عليهم
كان النبي - عليه الصلاة والسلام - كما قال عبد الله ابن مسعود : " يتخولنا بالموعظه مخافة السآمة علينا " . فلا تُلقى الموعظة الطويلة في الوقت الشديد على الناس من حيث إرهاق أو تعب أو ارتباط
*- مراعاة ظروف الزمان والمكان،
عندما جاءه حكيم بن حزام بن حزام فسأله مالاً فأعطاه ، ثم جاء ثالثةً من بعد فسأله فأعطاه ، ثم قال له : ( يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بطيبة نفسٍ بورك له فيه ومن أخذه باستشراف نفسٍ لم يبارك له فيه
لم ينصحه في البداية ولما اتى الوقت المناسب وقعت النصيحة قال : فما سألت أحداً بعد رسول الله صلى الله عليه
*- اختيار الموضوع المناسب فلا يأتي الانسان إلى قوم عندهم مجاعة فيعظهم بالزهد في الدنيا!
*-المزاولة بين الإسرار والإعلام
نصيحة الفرد غالباً ما يكون الأفضل فيها والأتم أن تكون في السر، وأما نصيحة العموم فمعلنة –
اساليب تجعل الموعظة حسنة ومؤثرة
:
1 ـ أسلوب المقارنة:
لأن هذا الأسلوب يبين الشيء ونقيضه، فبتدو حسنات المحسن وسيئات المسيء ، وحينئذ يعرف الإنسان ما هو فيه من خطأ ، وما يترتب عليه من آثار وخيمة ، ويعرف ما فاته من خـيـر ، وما فاته فيما يترتب عليه من آثار
قال : ( مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير ) . حتى كما يقول القائل وبضدها تتميز الأشياء
2- أسلوب التقرير:
وهو من الأساليب المهمة التي تدل على الفطنة والذكاء ورجاحة العقل،
قصة الشاب من الأنصار الذي جاء إلى النبي - عليه الصلاة والسلام - يستئذنه في الزنا ،
له بأسلوب هين لين : أترضاه لأمك ؟ ...
3 ـ التسليم والإبطال:
لذلك تجد في قصة إبراهيم الخليل - عليه السلام - لما قال الله عز وجل : { ألم تر إلى الذي حاجّ إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربيَ الذي يحيي ويميت قال أنا أحي وأميت } . ما توقف إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - عند هذا وقال كيف تحي وتميت ورد وهذا ليس بإحياء ، لم يحصل ذلك منه بل تجاوز هذه النقطة وسار معه حتى تنقطع به حجته ، قال : أنا أحي وأميت ، { قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر } . والأمر ليس للمعاندة وإنما انظر إلى أثر هذه المناظرة في الناس الذين يسمعون وينظرون ويبصرون
4 ـ الإسرار لا الإشهار :
إن النتيجة شبه الحتمية إذا شهربالمخطئ سيصر على خطأه ، بل سيجاهر به ، بل سيحارب وينافح ليبقى عليه ، والأمر لو كان على غير ذلك لكان له أثره كما قال الشافعي رحمة الله عليه : " من وعظ أخاه سراً فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه "
5 ـ التلميح دون التصريح :
وهو نهج النبي - صلى الله عليه وسلم - لما كان يقول : ( ما بال أقوام يفعلون كذا ) يكني ويعرض حتى لا يحدد الأشخاص
6 ـ أسلوب الرفق لا العنف :
قصة الأعرابي الذي بال في المسجد فأراد الصحابة أن ينهروه ، فقال النبي : لا تزربوه .
والناس بعد سماع الموعظة
منهم من يرجع -بعد سماع الموعظة- إلى هواه فلا يتعلق بشيء مما سمعه في مجلس الذكر، ولا يزداد هدى، ولا يرتدع عن رديء، فهم كما قال تعالى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)
ومنهم من ينتفع بما سمعه ويتأثر، فإذا رجع إلى مصالحه الدنيوية المباحة انشغل بها،وقد شكى الصحابة ذلك- وخشوا لكمال معرفتهم وشدة خوفهم أن يكون نفاقاً، فأعلمهم النبي-صلى الله عليه وسلم- أنه ليس نفاق. وفي صحيح مسلم عن حنظلة أنه قال: يا رسول الله نافق حنظلة فقال له الرسول: (لو تدومون على الحال التي تقومون بها من عندي لصافحتكم الملائكة في مجالسكم وفي طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعه)
فإنّ استحضار ذكر الآخرة بالقلب في جميع الأحوال عزيز جداً.
هذه فوائد جمعتها من عدة مصادر ..أرجوا أن أكون وفقت للصواب.. ومعذرة على الإطالة
أما تجربتي مع الوعظ فهي قليلة.. لكن أشعرأن اللين في الاسلوب ، وعرض الموضوع بطريقة غير مباشرة عنصران أساسيان لتقبل الناس للنصيحة والموعظة ........ والله أعلم
آخر تعديل خيال يوم 14-05-2008 في
04:18 AM
.
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "خيال" على مشاركتك المفيدة:
ماجدة شحاته
خيال
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المزيد من المشاركات المكتوبة بواسطة خيال
أضف خيال إلى قائمة الأصدقاء