الفاضلة القديرة / ماجدة شحاته
أرحب بقلمك الكريم هنا
دعيني أنوه بداية حول محور المقال أعلاه وهو يحاول المنظور الإسلامي الذي أعتقد
محوره هو التفريق في النظرة والحكم بين ( اليهود كشعب وعامة ) وبين ( النظام الصهيوني الحاكم ).
وهنا اتناول ردك الكريم بتمييز لكلمات فيه معينه توجه المحور فتأملي التلوين .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجدة شحاته
الأخ الفاضل الكريم / عبدالله غنام
تأملت المشاركة الأولى ولا أدري ماذا تقصد برؤيتك هذه تجاه اليهود
والقضية الفلسطينية ؟؟
وهل ماسميناه معركتنا معهم هي معركة وجود وليست حدود هوتضخيم للمسألة كما تذهب ؟؟
الجهاد ضد اليهود الصهاينة في فلسطين لاأعتقد أن هناك منطلقا آخر غير الله ولله ..
ثم ماالذي تذهب إليه من مشروعية الحق اليهودي في شرائه الأرض الفلسطينية ؟؟
وهل بعد عنك أن عملية الشراء كانت في سياق التمكين للاحتلال ولم تكن سلوكا فرديا ؟؟
وإذا سلمنا بأن ثم مشروعية ما لبعض يهود كأهل ذمة في أرض اشتريت بإكراه أو بتخطيط وتآمر وخراب للذمم وخيانة لله هل ذلك يبرر أو يسوغ وجودا صهيونيا
على كل الأرض وإخراج أهلها منها بعمليات نوعية وحشية للتهجير والطرد والتشريد ؟؟
وإذا لم يكن الوجود اليهودي وجود احتلال بالقوة فبم نصمه أو نصفه ؟ وهل الممارسات الحكومية في منأى عن التوافق والرضا الشعبي لليهود ؟؟
كيف يفوز حزب في انتخابات وبم يفشل ؟؟
ألا ترى أن الشعب اليهودي نفسه هو الذي يطيح بحزب ما لاعتقاد تساهله مع الفلسطينين ؟؟
وأن هناك التفافا حول كل محاولة لإبادة وتأديب الشعب الفلسطيني ؟؟
هل يسمح يهود في ظل رؤيتك أن لاتكون حدود فاصلة في حركة وتصنيف الشعب الفلسطيني
بحيث يمكن أن يتحقق تعايشا في كنف نظام ما أو حكومة ما ؟؟
وبالنسبة لوصف يهود بما قلت هل هذا الوصف خرج عن سياق ممارساتهم ضد الشعب الفلسطيني؟
أما عن توقيف النظر في القرآن والسنة على مانتهت إليه صحيفة ابن عباس
فأعتقد أن هذا سيكون منافيا لفقه التجديد الذي يكون على رأس كل مائة عام
وهو مناف لمهمة رد الشبه والأباطيل وانتحال المبطلين في كل وقت ..
ثم إنه إذا كانت الفتيا تتغير بتغير الزمان والمكان فمعناه أن متغيرا لابد أن يلقي بظلاله
على كيفية إنزال الحكم على المسألة في زمنها ومكانها وفقا لأصول
وهنا يأتي الفهم للنص على مااتفق عليه السلف بما تأدى به فهمه لمتغير واقع
وإذن فإن الوقوف عند زمن بعينه وفهم بعينه في زمن بعينه معناه الجمود
الذي هو ضد حركة ومسيرة الحياة ، ولا يعني ذلك أن فهما جديدا سيكون بل
إنزالا واعيا لمقاصد الشريعة على مستجدات العصور بما يعني استمرار
الاجتهاد بما يحقق مقاصد الشريعة دون التوقف عن تحقيق مصالح العباد ..
هذه استفهامات وخواطر جاءت عفو قراءة تحتاج إلى كثير تأمل ..
وربما تكون لي عودة إن شاء الله ..
وافر شكري وتقديري لك .
وأتمنى ممن هو أعلم أن يضع برحله هنا لعل جميعنا
أن يستفيد ولعل رؤى تنضبط .... |
سيدتي القديرة / ثمة محورين أرى أني ملزم بالشرح الوافي لهما أمامك
الأول نظرتي تلك لليهود في فلسطين .
والثاني رأيي في الإقتصار على صحيفة ابن عباس في التفسير .
ودعيني أؤجل الحديث عن الشق الآخر .
وأركز على المحور الأول :
نرجع لموضوع اليهود والجهاد
أنا أنظر له من شقين ، الشق الأول يهود عامة ، ونظام حاكم صهيوني .
هذه نقطة
والنقطة الأخرى ذكرت أني لا أنزة اليهود عن سلوك طرق غير شرعية في التملك ، لكن الحقيقة التأريخية تؤكد وجود اليهود في فلسطين كأهل وطن أيام الحكم العثماني قبل حتى الإنتداب ، كما هم أهل وطن في اليمن الآن وكما في المغرب ، وسابقاً في سينا.
لكن تصعب جداً أو تكاد تستحيل ، الرؤية بشفافية لمن هم أهل وطن ومن هم الغاصبون منهم ، في ظل وجود النظام الصهيوني الحاكم .
والسبيل للرؤية الشفافة هو إزالة النظام الصهيوني الحاكم أولاً .
بحيث يكون هو الهدف الأول
لا الهدف إخراج كافة اليهود من كافة الأرض .
وإنما إزالة النظام الحاكم ، ثم عرض الوجود اليهودي على القضاء ، فمن يستطيع أن يثبت حقه يأخذه ولا ريب ، ومن لا يستطيع أن يثبت له حقاً فلا حق له .
يعني الجهاد ، لايستهدف نزع اليهودية من فلسطين والتطهير العرقي لها من اليهود ، هكذا مطلقاً بلا أعنة .
وإنما يستهدف إزالة النظام الصهويني الحاكم ، وبسط عدالة الإسلام على الأرض .
وبالعدالة الإسلامية يتحقق رد الحقوق لإصحابها في ظل القضاء الإسلامي .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
كان حديثي عن العدالة التي يفرضها علينا المنهج ، وهذا هو حق الله.
قبل أن تكون حقوقاً للعبيد ( يهود أو غير يهود ) .
وكنت حريصاً في قولي ( في جزءه الأول ) على التذكير بالعدالة المطلوبة ، رجوعاً منا إلى المنهج وإلتزاماً بما أمر الله وما يرضاه.
أختي ماجدة ضعي في حسبانك أن القضية ليست قضية ثأر وإشفاء غليل أو أمنية علو في الأرض لعرق أو لحزب أو فئة.
ولكن أنظري من منظور الدين ، حقوق لله يجب أن تحقق في كل أرض لا فلسطين فقط ، وأول تلك
الحقوق العدالة بين البشر
( وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )
المسألة في نظري ليست مسألة غل وهوى وحقد وثارات ، وما خلقنا لهذا ، ونبرأ إلى الله من هذا الدرك .
لكن نحن عبيد بين يدي الله ، ماض فينا حكمه عدل فينا قراره ومطاع فينا أمره.
إن فعلنا فلله وإن تركنا فلله
لا معبود لنا سواه
لا بد أن يكون دين الله وحقوقه جل وعلا حاضرة في المنظور في كل حركة منا وكل خلجة وكل همسة ونية.
نحن مطالبون بالعدالة مع الأرض الصماء والدواب العجماء
حين نتحدث عن الوجود اليهودي في أرض فلسطين ( وجود من يعتنق اليهودية ) لا النظام المهيمن
على الأرض هناك.
وهذا كوجود اليهود في اليمن والمغرب والعراق، وغيرها.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
إنما هو إسلام لله ، وإستسلام لما أقتضاه.
أنه إلتزام بمبادئ هذا الدين .
إلتزام بحدودالتكليف الذي كلفنا به.
هو ليس إتثناء عن الجهاد ، أو تثبيطاً لروح الحماس ، او الغيرة الحميدة على الدين والعباد ، ولكنه
توجيهها الوجهة السليمة ، لتكون عبودية خالصة لله .
وهي عندي وفي ضميري ليست رحمة ولا شفقة ، أنما حق أراه أحق بالإتباع ، وإسلام مني يجب أن يتحقق لله.
لم أتحدث عن أسرائيل ( الدولة والنظام المهيمن على أرض فلسطين ، الصهيونية )، أنما تحدثت عن
الحكم على الوجود اليهودي في أرض فلسطين.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
فإذا كانت هذه القضية ستطرح وتتناول من منظور إسلامي فلماذا لا يتمحور الحديث حول حقوق الله في أرضه ، من مبادئ ومقدسات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!
لا بد أن نعيد النظر في ما ترسب في أنفسنا على مر السنين ، وأن نميز بين صوت الحق ، وصوت العروبة ، وصوت الثأر ، وصوت الدروز ، وصوت النصارى ، وأصوات مصاصي الدماء وتجار القضية.
ثم أنظروا المتصدرين للقضية مسلمين يسيرون جنباً إلى جنب وكتفاً إلى كتف مع النصارى في سبيل الهيمنة على الأرض ، فأين المنظور الإسلامي في هذا؟؟ وما المبدأ الإسلامي الذي تعتمد عليه.
قبل الجهاد أخوتي نحن بأمس الحاجة إلى تأسيس غاية الجهاد وتثبيت مبادئ الجهاد.
فلسنا هملاً نهيم في كل واد .
نحن نعرف ما نريد ، ونعرف ما حدود ما كلفنا به ، ونعلم ما سنسأل عنه وما لا نسأل عنه .
نحن لسنا قبائل بربرية وهمجية ، أنما نحن من يعلم الإنسان معنى الإنسانية ، بكتاب من الله .
لسنا جبارين ولا بطاشين ولا جلادين ولا للثروات ناهبين وبالعلو طامعين.
نحن عباد لصاحب الأمر ، ليس لنا من الأمر شي ، أنما الأمر له وحده دون سواه ، نأخذ الأمر منه وحده.
ونحن بذلك متجردين له سبحانه من كل شي حتى من ذواتنا.
هذا هو المبدأ الأساس ، وليكن حاضراً في بال كل ذي غيرة على الدين.
( أنيبوا إلى ربكم وأسلموا له )
أما إن كنتم تحسون بالألم وتبحثون عن الثأر لأنفسكم فليست إسرائيل فقط هي عدوكم ، لقد حيكت لكم الدسائس والمكائد من كثير ممن حولكم ،
خدعتكم الإشتراكية ، ونقضت عهدكم العلمانية الغربية ، وخيبت ظنكم الحركات العربية التنويرية ، ودفنت آمالكم القوميات والحزبيات ، وغيرها .. وغيرها .. وغيرها
يالثارات العرب!!!!
كم من الروؤس يجب أن تتدحرج حتى ينتهي هذا الشعور بالقهر؟؟
ومتى ينتهي ليلتفت المسلم إلى ما يلزمه به الإسلام.
نحن المسلمين لسنا قومية واحدة ، إنما نحن نخبة في الإنسانية ، يربطها أصل واحد بأب واحد ، وعقيدة واحدة برب واحد.
هذا منظوري وما يمليه علي إسلامي
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
والجهاد الذي في سبيل الله هو حركة على أرض الواقع لا بد لها من فكرة في عمق الضمير تنبثق منها وترتكز عليها .
وحتى توجه الجهاد الوجهة الصحيحة التي يرضاها الله ، يجب أن تبدأ بالتصحيح من تلك الفكرة في أقصى الضمير
وفكرة الجهاد تتمثل في محورين أثنين : غاية هذا الجهاد وأهدافه ، ومبادئ هذا الجهاد وقيمه.
فكرة الجهاد تلك .. يجب ـ وجوباً ـ أن تكون واضحة المعالم في الضمير حتى يكون على الوجهة الصحيحة ، وعلى وجهه الأمثل ، أي كما يحب ربنا ويرضى.
لاحظ أن هذا كله، لازم قبل أن تكون الفكرة في الضمير حركة في الواقع .
بغير هذا السبيل ، وبغير تأصيل الفكرة في الضمير ، لن تكون فاعلة في أرض الواقع
هنا إشارة ولي عودة بالمزيد