الأخ عبد الله حفظه الله، هناك بعض النقاط التي وردت في مداخلتك احببت أن اعلق على بعض منها وأثني على البعض الآخر، وهذه النقاط هي:
1- بالنسبة للاستعداد الزواج، فأنا اعتقد بان هذا الأمر يستدعي التوقف عنده، إذ لا تكفي الفطرة في هذا المجال، فلا بد من التربية والتوجيه كما ذكرت، على أن هذا لا يعني بأن كل من تلقت دورات تدريبية حول الزواج ومسؤولياته، تصبح قادرة على مواجهة المشاكل بجدارة، فهذا التدريب ليس سوى مجرد سلاح، مثل سلاح الشهادة الجامعية، والحياة تعلم المرأة فيما بعد، وتجعلها تكتسب خبرتها الخاصة التي تختلف اختلافا كبيرا عن خبرات غيرها، فلكل منا ظروفه ومحيطه الخاص الذي يختلف في التفاصيل عن غيره وان لم يختلف في الجو العام.
2- بالنسبة لقولك "في مجتمعنا السعودي كلما زادت الفتاة عاماً فوق السابعة عشر كلما قلت الرغبة بخطبتها ، بل قد يتعرض من يخطب ذات الأثنين والعشرين والأربع والعشرين للنقد ـ لدى البعض ـ ، ولابد أن يتعرض للنقد في حال خطب المطلقة" . اعتقد بأنك توافقني الرأي أن في مثل هذه التصرفات التي قد يغلب عليها التقليد والعرف بعض الظلم للفتاة التي قد تتعدى العشرين بل وحتى الثلاثين ولم تتزوج، فالظروف في هذه الأيام اختلفت عما مضى والفتاة قد تتأخر عن الزواج، مع رغبتها بذلك، لظروف خارجة عن إرادتها، فهي ، كما هو معروف، مطلوبة وليست بطالبة، لذلك ينبغي العمل على تغيير هذه النظرة نحو هذا الموضوع، وذلك منعاً للفتنة وحماية لبناتنا من الظلم الذي لا دخل لهن فيه.
3- بالنسبة لموضوع قوامة المجتمع الذي طرحته، فهذا أمر أؤيده تماما، واستخدام هذا المفهوم اسمعه لأول مرة، وهو أمر مهم إذ إن تكافل المجتمع والعمل وفق إطار الجماعة والابتعاد عن الفردية المنتشرة في هذه الأيام والتي ترفض تدخل الأهل أو ارشادتهم بل ومساعدتهم تحت حجة الاستقلالية، من الأمور التي تهدد سلامة المجتمع الإسلامي المترابط المتكاتف فيما بينه ...كما تهدد الأسرة المسلمة التي تتفكك شيئا فشيئا .
4- بالنسبة لقولك " فأقول إذا كنت تحسين أنك لم تنضجي فلا تملكين قرار الإيجاب في الزواج ، فكيف تملكين قرار الرفض وتعتقدين أنه الأصوب ؟؟ " اسمح لي أن ابدي اعجابي بهذه الفكرة، فالفتاة التي تبدي رأيها برفض الزواج هي فتاة ناضجة تستطيع ان تختار وتقرر، وهي حتى لو اختارت رفض الزواج المبكر فهذا حق لها، المهم أنها تتمتع بالنضوج الكافي ليجعلها تقرر وتبدي رايها بحرية ... وتتحمل نتيجة قرارتها .
|