هناك أشخاص يعشقون تقليد الآخرين في ــ حركاتهم ــ كلامهم ــ ضحكاتهم ــ فتجده بعد مدة يسيرة قد نسي نفسه وكلامه وحركاته وضحكته ومشيته وأحواله وذاب في شخصيات الآخرين كما يذوب الملح في الماء, فلم يعد له شخصية مستقلة إنما أصبح ببغاءً يقلد الحسن والرديء.
ويعود ذلك لعدة أسباب منها:
1ـ حبه لذلك الشخص.
2ـ ضعف ثقته بنفسه.
3ـ محاولة لفت النظر إليه لأنه في الغالب إنما يقلد شخصاً معروفاً.
وعلى كل من صفته هكذا أن يعلم أن الله عز وجل مذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة لم يخلق شخصين في صورة واحدة, حتى الشخص الواحد أصابعه ليست متساوية, فمن باب أولى أن تكون أفكار وحركات وطبائع البشر مختلفة فلماذا يجهد نفسه بتقليد ومحاكاة الآخرين أيّاً كانوا وفي الأخير لن يستطيع تقليد كل أفعالهم لأنه لم يخلق كصفاتهم.
وعلى كل إنسان أن يشعر بأهمية قدراته وأن لا يقتل استقلاله بمتابعة الآخرين في كل حركاتهم وسكناتهم.
إن اختلاف ألسنتنا وألواننا وطبائعنا وعاداتنا آية من آيات الله في هذا الكون فلا نجحد هذه الآية بتغييرها.
ولا أعني أن كل شخص لديه صفة ذميمة أن يحافظ عليها ولا يغيرها؛ بل يجب علينا أن نحاول تغيير الصفات القبيحة الموجودة فينا وأن نطور من أنفسنا في شتى المجالات لكن لا نكن: [[ إمعــــــــــــــة ]].
{{ ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات }}
التوقيع
حنيــنٌ خالد