وردتي الصغيرة
هُناكَ فيّ قـَريتي الصغيرة، بالقربِ من بيتنا الريفي المتواضِع، أبصرت عينايَّ زهرة صغيرة لم تتفتح زهرتها بعد، لكنها كانت ساحرةَ الجمال، أقتربتُ منها لأتمعّنها، رأيتها على ساقٍ خضراء نحيلة، كفتاةٍ عذريةٍ توشحت بجلبابٍ مخملي ذا لون أخضر, يشعرك بسحرِ الطبيعة، وقد انحنى أعلاها فتشعرك بِفرطِ حيائها، وقد تدلّى من أعلاها أوراقُ زهرتها البيضاء المتلألئة مع أشعة الصباح الحالمة, كأنها خدٌ ابيض متورد يملي عليك ألوانا من أغاني الحبِ والغرام. كلما اقتربت منها شعرتُ أنها تنحني خجلاً مني, لأني شابٌ في ريعان الفتوةِ والصبا، لقد سحرتني بروعتها حتى كدت أقطِفها كي أفوز بها لنفسي، فتذكرت أنها ستموت، فتخليت عن أنانيتي وطمعي وتركتها, بقيتُ أراقبها كلّما مررتُ بها ,وهي على حالها لم تبرح تجذِبني بروعتِها وجمالها وفرط حيائها ,لأبقى جانبها ساعاتٍ في كل مرة، ولكم اشتدت غـَيرتي حينما رأيت نحلةً اقتربت منها كي تتفحصها لتجني رحيقها غير أن وردتي لم تتفتح بعد. وردتي الصغيرة، يا ساحرةَ الجمال، يا فائقة الروعة، لطالما حلِمتُ أنك تحادثيني فأحدثك عن الحب والطبيعة والجمال، لكم تمنيت أن تقتربي مني فأهمسُ في إذنك أني أحـــبــــــك.
وردتي الصغيرة، حقا ستكبرين، وتفتح أزهارك، وتطوف من حولك الفراشات، وتغرد إلى جانبك العصافير، وتهم النحلات بجني رحيقك، لكن لن يجني رحيقك نحلة ســـــــــواي........
__________________
قالوا في مداد:- مداد الأفكار ... مداد الأشعار ... مداد الأبداع ... مداد الحب ... مداد العين ... مداد الأزهار ... لي قلم حينما ينزف قطرة مداد , تسقط على الورقة , فتُخلق كلمة لها أجنحة , فتطير الكلمة لصاحبها, وليس بيدي ردها.. |