الموضوع
:
بشرى: الدكتور مسفر القحطاني معنا أخيرا
عرض مشاركة واحدة
25-03-2008, 11:46 PM
#
1
(
permalink
)
معلومات العضو
علي الحمدان
صديق ذهبي مميز
مزاجي:
إحصائية العضو
المستوى : 42
المعدل: 650 / 1038
النشاط: 969 / 7710
الخبرة: 54%
التواجد
مواضيع العضو
0
بيني و بين مؤتمر النصرة: الأزمة انفرجت
0
ندوة الإسلام اليوم: محاولة رؤية
0
الشاي: حكايات حب.. وحرب.. ورشوة!
0
حديقة الغروب: بيني وبين غازي قصة و قصة
0
الحرب على الإخوان .. حرب على الاقتصاد
إحصائية الترشيح
عدد النقاط :
18
إحصائية الشكر
عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 76 في 33 موضوع
بشرى: الدكتور مسفر القحطاني معنا أخيرا
مع الدكتور مسفر القحطاني...
ما اتفقت كلمة مثقفي الأمة في عصرنا على شيء مثل اتفاقها على أن الأمة الإسلامية في سائر شعوبها، وفي مقدمتها الشعب العربي بكل جدارة، تعيش أزمة فكرية، تتجلى في شكل غياب ثقافي، وتخلف علمي وكسوف حضاري. وهذا الحس بالتأزم، أدى بطبيعة الحال، إلى طرح عدد من مشاريع النهوض والإصلاح المختلفة، لكنها لم تستطع في كثير من الأحيان أن توصل إلى أهدافها وغاياتها المرجوة.
بعض هذه المشاريع تأثرت سلبا بالتقدم الحضاري الغربي، وبما يروجه بعض الغربيين من أن الثقافة الغربية ثقافة عالمية في كل أبعادها. وهذا الاعتقاد بعالمية ثقافة الغرب هو من أخطر نتائج الاستلاب الثقافي، إذ نجح الغرب نجاحا كبيرا في جعله إيمانا راسخا وقناعة تامة في عقول وقلوب ملايين المتعلمين في سائر أنحاء الأرض لأسباب كثيرة. وكان من نتائج هذا أن كانت مشاريع هذه الفئة قد بدأت في إبادة المؤسسات الخاصة بالأمة وإحلال مؤسسات وأفكار مستوردة من نسق حضاري آخر محلها، لتبدأ حالة قلق نفسي واضطراب فكري وتذبذب حضاري وتصدع داخلي، بلغ غايته في كثير من بلداننا المسلمة.وعلى كل حال، فالأمر طبيعي ولا يخالف السنن بحال، فهذه النتائج لم تكن لتتم لولا وجود ضعف جلي في كافة المشاريع الإصلاحية الإسلامية بدون استثناء. ويأتي هذا مصداقا لقوله عز وجل "قل هو من عند أنفسكم".
لذلك تسمع بين الحين والآخر عن بعض المبادرات والمؤتمرات التي ينشأ عنها تأسيس بعض المؤسسات والمراكز المعنية بسد بعض الثغرات وتصحيح المسارات. وهي تكون في الغالب محملة بشعارات جذابة مثل "التجديد"، “الترشيد"، "الإحياء"، "الوسطية"، "إسلامية المعرفة"، "النهضة"، “التعايش"، "الخطاب الديني" إلى آخر هذه المسميات التي لم يعد الإنسان قادرا على ملاحقتها لكثرتها. وبعض هذه المبادرات قد قطعت أشواطا لا بأس بها وكان لها انتاجات محمودة، والبعض الآخر لم يستطع أن يجد وسيلة للانتشار واختراق عقول الجماهير أو تفعيل مشروعه على نحو يجعله مستحقا للدعم والتأييد.
ومن المصطلحات التي ظهرت في بداية القرن الماضي، وانتشرت في الآونة الأخيرة، هي
"المقاصد الشرعية"
، وجاءت عدد من المبادرات التي تحاول إقناع المسلمين بضرورة الاهتمام بـما يسمى بـ
"فقه المقاصد"
، وأنه من أهم وسائل التجديد المنضبط والذي قد يخرج الأمة من نفق الجمود. وحظي هذا الأمر باستقبال جماهيري لا بأس به في الآونة الأخيرة، فلا تكاد تدخل اليوم منتدى من المنتديات الكبيرة حتى تجد أنها قد كانت محضنا لأكثر من جدل حول هذا الموضوع بالذات، ولا يصل المتحاورون في النهاية إلى نقاط اتفاق حول هذا الموضوع.
جانب من الأزمة يرجع إلى كون بعض من يتبنى الاهتمام بهذا المشروع قد كانت له مبادرات جريئة في تجاوز ما هو قطعي في حكم الأصوليين، وهذا ما أسس حاجزا نفسيا كبيرا يقف ضد هذه المبادرة ويجعل مقاومتها دفاعا عن الدين، وقد جرى في كثير من الأحيان وصف كل مهتم بالمقاصد بأنه "عصراني"، وهو تصنيف شائع بين أوساط السلفيين لمقاومة مثل هذا.
لكن البعض يرى أن اعتراضات هذه الفئة قد يكون أساسها في كثير من الأحيان غير موضوعي، خصوصا أنها تخلط كثيرا بين ما هو قطعي في حكم الشرع وما هو قطعي في حكم التقاليد، والبعض يرى أن عزوف هذه الفئة عن قراءة مثل كتاب "الموافقات" للإمام الشاطبي يرجع إلى ما صدره الشيخ عبدالله دراز في مقدمة الطبعة المشهورة والمتداولة من أن اهتمامه بالموافقات قد نشأ بطلب متكرر من الشيخ محمد عبده رحمه الله!
ولسنا
نقصد بهذا عدم تحميل "المقاصديين" جزءا كبيرا من المسؤولية، فالناظر في كثير من الأبحاث الفقهية المعاصرة لا يكاد يجد فيها أي إشارة واضحة إلى استخدام أدوات مقاصدية بصورة علمية جيدة وهو ما يميت كل دافع إلى الاهتمام بهذا العلم. ولعل من المناسب أن أضرب مثالا توضيحيا: إذا سمع الإنسان فتوى سيجد المفتي يشير إلى مصطلحات مثل "المطلق", "المقيد"، "المرسل" وغيرها، مما يجعل المستمع يهتم بمؤلفات مثل "الورقات" و"نخبة الفكر". ولأن الفتوى والدراسات الفقهية عندنا لا يظهر فيها غير هذا، لا يجد طالب العلم في نفسه دافعا لتجاوز مؤلفات بسيطة جدا مثل الورقات ونخبة الفكر إلى ما هو أكثر تعقيدا حتى على مستوى أصول الفقه ومصطلح الحديث، فكيف بالمقاصد؟!
هناك قراءة تقول إن الاهتمام ب"المقاصد" هو مجرد استناد مؤقت على شيء "تراثي" مهجور وضبابي لإعطاء المشاريع الإصلاحية الإسلامية بعض الجاذبية التي تفقدها أحيانا أثناء مواجهتها لمشاريع تحمل أفكارا أكثر إغراء وفعالية. وهذه قراءة تفسر هذا الاهتمام بأنه مجرد ردة فعل تقتضيها ظروف المرحلة ولوازم "الحشد" و"الاستيعاب"، و لن تتقدم في مسيرتها البنائية كثيرا، وأنها ستفقد أهميتها متى ما حضرت مفاهيم أخرى لها قابلية البناء والاستمرار!!
ضيف المنتدى هذه المرة هو أستاذنا الحبيب الدكتور
مسفر القحطاني
رئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن والكاتب في مجلة وموقع الإسلام اليوم وغيره. لضيفنا عدد من الأبحاث ومشاركات في عدد من المؤتمرات في عدد من البلدان الإسلامية، كما أن له مشاركات إعلامية مرئية على قناة المجد وغيرها. وهو معروف بينكم
ضيفنا يعتبر من أشهر المهتمين بفقه المقاصد، ولذلك وضعت هذه المقدمة الطويلة التي تحكي جانبا من الجدل حوله، لكن اهتماماته أيضا تتعدى إلى كثير من المواضيع الحيوية والحساسة والتي نستطيع أن نجدها في مقالاته مثل استشراف المستقبل والاهتمام بالوعي الديني وإعادة النظر في بعض الاجتهادات التي تخص قضية المرأة. والذي أعرفه، أن مقالاته تكاد تحظى بالاستقبال والاهتمام الأكبر بين عدد من كبار الأعضاء والمشرفين عندنا. ولذلك أتمنى أن يسير اللقاء على أحسن حال. رحبو معي بأستاذنا الدكتور مسفر القحطاني حفظه الله. والباب مفتوح لاستقبال آرائكم وأسئلتكم، واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.
علي الحمدان
25\3\2008
__________________
أشفق على من حرم متعة الابتسامة!!
ابتسموا
آخر تعديل علي الحمدان يوم 26-03-2008 في
12:35 AM
.
الأعضاء 10 يشكرون علي الحمدان على هذا مشاركته المفيدة:
أم المساكين
,
أجناديـن
,
أروى عبد الله
,
المتفائلة
,
احفظ الله يحفظك
,
hansali
,
حواء
,
هدى العتيبي
,
~¤§( سمـو الـذااات )§¤~
,
قارئة المستقبل
علي الحمدان
مشاهدة ملفه الشخصي
زيارة موقع علي الحمدان المفضل
البحث عن المزيد من المشاركات المكتوبة بواسطة علي الحمدان
أضف علي الحمدان إلى قائمة الأصدقاء