عرض مشاركة واحدة
قديم 28-02-2008, 04:58 AM   #4 (permalink)
غريب الغربتين
صديق نشيط
 
الصورة الرمزية غريب الغربتين
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 955
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 305
شُكر 538 في 329 موضوع
غريب الغربتين is on a distinguished road
افتراضي ........

الكلمة الثالثة: [لا شريك له]
اي: كما لاندّ له ولا ضد في الوهيته لأن الله واحد، فان ربوبيته واجراءاته وايجاده الاشياء منزهة كذلك من الشرك. بخلاف سلاطين الأرض، اذ يحدث أن يكون السلطان واحداً متفرداً في سلطنته الاّ انه ليس متفرداً في اجراءاته، حيث أن موظفيه وخدمه يعدّون شركاء له في تسيير الامور وتنفيذ الاجراءات، ويمكنهم ان يحولوا دون مثول الجميع أمامه، ويطلبوا منهم مراجعتهم اولاً! ولكن الحق سبحانه وتعالى وهو سلطان الازل والابد، واحد لا شريك له في سلطنته، فليس له حاجة قط في اجراءات ربوبيته ايضاً الى شركاء ومعينين للتنفيذ، اذ لا يؤثر شئ في شئ الاّ بأمره وحوله وقوته، فيمكن للجميع ان يراجعوه دون وسيط، لعدم وجود شريك أو معين. ولا يقال عندئذٍ للمراجع: لا يجوز لك الدخول في الحضرة الإلهية.

وهكذا تحمل هذه الكلمة في طياتها أملاً باسماً وبشارة بهيجة، فتقول:

ان الانسان الذي استنارت روحه بنور الايمان، ليستطيع عرض حاجاته كلها بلا حاجز ولا مانع بين يدي ذلك الجميل ذي الجلال، ذلك القدير ذي الكمال، ويطلب ما يحقق رغباته، اينما كان هذا الانسان وحيثما حلّ. فيفرش حاجاته ومطاليبه كلها امام ذلك الرحيم الذي يملك خزائن الرحمة الواسعة، مستنداً الى قوته المطلقة، فيمتلى عندئذ فرحاً كاملاً وسروراً غامراً.
__________________
.
فإن قابلت ذلك الجمال الباهر - جمال الأسماء الإلهية - بجمال الإيمان و جمال العبودية تكن أحسن مخلوق وفي احسن تقويم ..
بديع الزمان سعيد النورسي
غريب الغربتين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس