الموضوع: تكفير المثقفين
عرض مشاركة واحدة
قديم 24-02-2008, 07:18 AM   #4 (permalink)
عبدالله العودة
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: حالياً : malaysia
المشاركات: 217
عدد مرات شكره للأعضاء: 17
شُكر 48 في 11 موضوع
عبدالله العودة is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
الحسبة" التي يقوم بها الشيخ البدري، ربما تنطلق من حقيقة أنه يجب عدم الإساءة في استخدام هذا الحق، بما يتجاوز الحدود القانونية، أو يتنافى مع الثوابت العقدية، والقيم الأخلاقية للمجتمع، إلا أن مثل هذه الممارسات، تحت شعار الدفاع عن الإسلام، والوقوف ضد أجندات خارجية معينة، تزيد من حدة الاستقطاب الأيديولوجي في المجتمع
ذرة ضوء :
مقال مهم ..
سأقلب البصر كرتين : الأولى .. حول حرية التدين .. والثانية حول الحسبة ..
ولن أكتب كثيراً فسأحاول أن أحشر ما أريد في بضع كلمات ..

في المقال وتعليقات الإخوة والأخوات .. كلام حلو .. فحرية التدين .. لا تعني حرية سب الديان ..(ولاتسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم)
إن اختلاف الدين شيء .. وعدم الاحترام شيء آخر ..
عليّ ان أحترمك مهما اختلفت معك .. ولا يلزمني ان أوافقك .. المهم : حقي في أن ألوح بيدي يقف عندما يبدأ خشمك .. كما يقول المثل الغربي .. فحقي ينتهي عندما يبدأ حقك ..

وهذا الكلام لن تجدوا فيه جديداً .. فهي نظريات مقررة ..

الثانية .. حول الحسبة ..

"الحسبة" لي فيها تأملات .. فهي نظام إسلامي عميق المستوى ذو أبعاد مؤثرة في الناس والمجتمع والحق العام كما يسميه القانونيون .

"الحسبة" هي في الأصل .. تشريع لحق الناس في العيش بكرامة واخذ حقوقهم .. قبل أن تكون وسيلة لاستخدام خاطيء في سلب الناس حقوقهم وحرياتهم .. ..

النوع الأول من الحسبة .. حسبة الناس على النظام الحاكم .. وهذا ما قرره ائمة الشريعة قبل مئات السنوات .. حيث أشار لهذا الماوردي في "أدب الدنيا والدين" و " الأحكام السلطانية" له .. وللفراء .. "السياسة الشرعية" لابن تيمية .. و"السياسة الشرعية" لابن نجيم .. وآخرون كثر..

فهو حسبة عكس مانشهده الآن في كثير مما يسمى نظام الحسبة .. فالحسبة أولاً احتساب الناس على سلاطينهم لأخذ حقوقهم ورعاية الله فيهم .. كما قررت ذلك الشريعة وطبقته سيرة الخلفاء الراشدين في العهد الول والجيل الأول من الإسلام .. في عهد فجر الإسلام وضحاه ..

وهذه هي الحسبة المفقودة ..


هذا الجزء .. الذي أكمله الغرب .. ووصل إلى مستويات .. بعيدة في حرية القرار والحكم .. والعيش بكرامة.. وحرية الرأي والتعبير والكلمة .. والاقتصاد .. وحرية العمل .. إلخ .. وهذا العصر هو الذي قال فيه شوقي :
زمان الفرد يافرعون ولّى
ودالت دولة المتجبرينا
واصبحت الرعاة بكل ارضٍ
على حكم الرعية نازلينا
..
قال ذلك وهو في بلاط الخديوي .. فكان يؤمن بهذا النظام في شعره .. ويكفر به في واقعه .. !!

لماذا سمّي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. هكذا ..
لم يقل الله "يأمر بالخير . وينهى عن الشر فقط ..
بل ذكر كلمة ابعد واعمق .. "المعروف " : وهو الخير المتعارف عليه والمتفق عليه .. ليدخل في ذلك شؤون الدين والدنيا ..
وليكون عرف الناس .. مناط الأمر .. فهو امر بالمعروف ... وليكون نكران الناس مناط النهي .. فهو نهي عن المنكر ..

لا اريد ان اطيل .. فهذا الموضوع .. الذي يجول بخاطري منذ قرأت كتب السياسة الشرعية والحكم .. في كراسي الشريعة ، وفي الكتب العلمية والقراء الشخصية ..
ومنذ قرأتها بدون إسقاطات ..

على أية حال .. والنوع الثاني من الحسبة : هي حسبة الحاكم لتطبيق المعروف والنهي عن المنكر .. وهذا معروف شائع مطبّق .. لا داعي لتوضيحه ..

تحية
__________________
"لقد حول الإسلام القبيلة إلى أمة ..
والصعلكة إلى تضحية ..
والوراثة إلى كفاءة "

(م المختار ش)
عبدالله العودة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "عبدالله العودة" على مشاركتك المفيدة: