شكرا لتفاعلكم وترحيبكم جميعا
واسمحولي أن أبد بالإجابة عن أسئلتكم مبتدئا بسؤال المشرفة العامة ليس لأنها المشرفة بل لكونها اقتصرت على سؤال واحد ولكونه مهما ولكونها أخر المشاركات فأكون بهذا بدأت من الآخر
تقول في سؤالها : سؤال واحد فقط حرصاً على وقتكم و أتمنى ألا تندرج عليه مواصفات ما لا تنوي الإجابة عليه .
بالنسبة للبرمجة و علم الطاقة ، و الثاني خاصة تبين انه مأخوذ من عقيدة "الطاو" و هم طائفة من شعب الصين على ما اعتقد و ملحدون ، كذلك البرمجة تورط احد مؤسسيها ريتشارد باندلر في قضية أخلاقية ، و أعلن مؤسسها الثاني إسلامه بعد ما تأكد أن كل ما في البرمجة هو أصلاً في كتاب الله و المعلومة فصل فيها د. راغب السرجاني كثيراً في برنامجه على قناة الناس .
إذن ألا يُخشى مع الوقت أن يؤول الحال كمن يحاول إثبات أن كل نظرية علمية لها أصل في القرآن و قد يتبين مع الوقت خطأها مما يخل بهيبة القرآن الكريم و مكانته .
فما رأيكم ؟
أختكم
غادة احمد الجواب :
علم الطاقة له عدة مستويات وهو من العلوم القديمة جدا وأول ما ظهر في الصين والهند ، وقولك : مأخوذ من عقيدة الطاو ليس على إطلاقه بل عقيدة الطاو استفادت منه
وكل الديانات استفادت من علوم الطاقة كل على حسب ما يسمح به قواعد دينة
وبخصوص ما يقدم اليوم من دورات في هذه العلم أقول : في مستوياتها الأولى لا يوجد مخالفات صريحة عقدية ولكن في المستويات المتقدمة يوجد خلط ويوجد متاهات ومزالق عقدية ، وخاصة أن كبار المتخصصين فيها ليسوا مسلمين ولهم عقائد خاصة بهم فمن هنا دخل الخلط وألبسوا عقائهم لهذا العلم وأوصلهم ذلك إلى الاعتقاد بالنجوم وخواصها والكواكب وخواصها والكون وخواصه وفي ذلك من المخالفات الشرعية ما لا يخفى على أهل التوحيد
فإذا قدم المستويات الأولى من علوم الطاقة مدرب مسلم وعقيدته صافية ودرس العقائد الشركية فهذا يمكن أن يكون واعيا بما يقول مدركا للمزالق وبعبارة أدق أقول إن علم الطاقة نوعان :
نوع منه فيزيائي
والآخر روحاني
فالأول أمره سهل ولاعلاقة لها بالعقائد فأبحاثه تدور حول الذبذبات الفيزيائية وعلاقاتها المادية كا الكهرباء والمغناطيس ونحو ذلك ، وتمارينها أشبه ما يكون بالأعاب الرياضية والدفاع عن النفس وأما الجانب الروحاني : فهو خطير وفيه مزالق وشركيات وخاصة في مستوياته العليا نسأل الله العافية
***************
أما البرمجة اللغوية العصبية فإن الذي أسلم هو الدكتور وايت وود سمول وهو أحد أساتذتي وقد أخذت عنه عدة برامج وحضرت عليه المئات من الساعات وهو مع مجموعة من كبار المدربين الذي منحني ماستر مرخص معتمد في تقديم البرمجة مع إضافاتي الخاصة عليها ...
والحق يقال : إنه كان بروفيسورا متمكنا في البرمجة وما من سؤال ألا ويجيب عليه جواب العالم المتبحر ، ويفلسفه ويفنده ... وكان يطلب مني أن أقرا القرآن ويستمع إليه ... وكثيرا ما رأيته يقف معنا أثناء الصلاة ليصلي معنا ...
وقد كنت مساعدا له في دورة تخريج المدربين في دبي وطلب مني أن أدخل مادة القرآن في برنامج الدورة في استفتاح كل يوم لأن القرآن فيه راحة وسكينة للنفس والرجل لم أسمع منه طيلة حضوري عليه ـ قبل أن يسلم ـ ما يتعلق بالدين فهو كان يقدم المادة العلمية بحياد تام وقال لي أنا أدرس الإسلام منذ سنوات والحمد لله نطق الشهادة وأسلم في صيف عام 2007 م في البحرين وسمى نفسه عبد الحكيم وقام بأداء العمرة وبكى كثيرا كما أخبرني من كان في صحبته .. وكانذ لك عن قناعة تامة منه لأنه كان حيادي التفكير
وهكذا البرمجة تمنح دارسيها الحيادة إلى حد كبير
ونسأل الله الهداية لأكابر مؤسسيها وخاصة جون جرندر ومورفن أوكا ودارما جينتس وروبرت ديلتس وتاد جيمس وغيرهم
وقد حاورته كثيرا حول البرمجة وخطورتها ومنافعها وسلبياتها فكان يتفق معي في كثير من النقاط
ويقول الواجب على علماء الشريعة البحث العلمي والتنقية والتنقيح
واما ريشارد باندر فهو أحد المؤسسين وله أخطاؤه الكثيرة ولم أحضر عنده
ولكنني حضرت عند أستاذه المدرب الشهير جون جرندر وهو أستاذ أكاديمي عمره في السبعين وقد سمعت منه عدة انتقادات وملاحظات على البرمجة والخلاصة التي أقولها لإخواني
أن البرمجة هي مجرد أدوات منها ما يصلح مع بيئتنا ومنها مالا يصلح ، والعبرة بالمادة العلمية التي تقدم بواسطة هذه الأدوات وكذلك بالشخص الذي يقدمها ومدى ثقافته وعلمه الشرعي
لا أؤيد كثيرا من المبالغات التي نسمعها بين الحين والآخر من مدربين جدد يزعمون أن البرمجة فيها الحل لكل مشاكلنا وهي المنهج الذي يجب أن يسود العالم
وهذا كلام خطير لا أوافق عليه
وفي شرعنا وقرآننا ما يكفي ، قال تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم ....
ولكن القرآن يحتاج إلى باحثين وغواصين يغوصون عن درره ويقدمونها بلغة تتناسب مع العصر
وقولك : إذن ألا يُخشى مع الوقت أن يؤول الحال كمن يحاول إثبات أن كل نظرية علمية لها أصل في القرآن و قد يتبين مع الوقت خطأها مما يخل بهيبة القرآن الكريم و مكانته .
فما رأيكم ؟
أقول : أنا لا أؤيد التسرع بإثبات أن لكل نظرية علمية أصلاً من القرآن الكريم
بل هناك تعسف في التوسع في هذا الأمر
على أن هناك هيئات ورجال علم جادين يعملون والحمد لله في جانب الإعجاز نحسبهم على خير وإلى اللقاء حول السؤال الثاني
التعديل الأخير تم بواسطة د . يحيى الغوثاني ; 10-02-2008 الساعة 05:29 PM.
|