اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طه بافضل
[size=4][color=#8B0000]القريب عندما يتمسح بدموع الوطنية ثم يجر إخوانه لمصير المحافظة على الخيار الذي اجتهدوا وبدلوا وتعبوا للوصول إليه ثم يضيق عليهم الخناق لأجل التنازل وهو الذي يتفق مع إخوانه المنتصرين ثم يتنصل من الاتفاق ويتبرأ منه والأسوأ من ذلك كله أن يتصافح مع قتلة شعبه ويلتقي مع من ساهم في قتلهم من الأمريكان ومن حالفهم ! ماذا نسمي هذا القريب أو الصديق ؟
إن قريب السوء يفعل الكثير عندما ينسلخ من مبادئه السامية وقيمه النبيلة وأخلاقه الحسنة إنه يساعد على الحصار ويوجج نار الفتنة بين الإخوان وتزهق على يديه الأنفس وتسيل لأجل ذلك الدماء ، والأشد مرارة عندما يقف صفاً واحداً مع أعدائه وجلادي شعبه ! أيستحق أن يكون قريباً ؟
أرى الموت أعداد النُّفوس ولا أرى = بعيداً غداً، ما أقرب اليومَ من غد
وظلْم ذوي القربى أشد مضاضــة = على المرْءِ من وقع الحسامِ المهنَّد
وفي كثرة الأيدي عن الظلم زاجرٌ = إذا خطرَتْ أيدي الرِّجالِ بمشهد
لم تبتلى فلسطين في يوم من الأيام مثل ما ابتليت اليوم رغم كثرة ألآلام والمآسي والمصاعب التي مرت بها ذلك أن الجراح التي مزقتها ولا الطعنات التي تلقتها كانت من العدو فحسب بل كان الأخ القريب له اليد الطولى أيضاً ، وحدة الصف كانت هي المكسب الأول وخيار المقاومة هي الخيار الأول كل ذلك في وجه صلف العدو الصهيوني الغاشم الذي يرقب عجلة الزمن فيجدها تهرول نحو خاتمة سيئة له فيستعجلها لضعف عقله وخبث طويته وحقارة مبدئه وفساد تاريخه وظلمته .أما أن يأتي القريب ويحرق ثمار المكسب الأول ويبدل الخيار الأول لشعبه ووطنه إلى وهن وذل وضعف واستكانة لعدوه المحتل فهذا قمة الهوان الذي تعيشه فلسطين في تاريخنا المعاصر ..
القريب الذي يقابل جلاديه بالأحضان والقبلات والبسمات وينسى سجلاً من النكبات والآهات ومزيداً مزيداً من التنازلات وضياع الحق والمسلمات [/poem] |
هكذا يفعل حب الكراسي بالبهوات !!!؟
فلا تحزن ياشيخنا طه
وفوض الأمر لرب الخلق والسموات