المرأة وهيئة الأمر بالمعروف
بقلم :
عبد العزيز محمد قاسم مشرف ملحق(الدين والحياة) بصحيفة عكاظ
الحادثة التي تناقلتها الصحف المحلية قبل أسبوعين، حول المرأة التي تشاجرت مع رجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أعادت إلى الصورة قضية سبق أن طرحناها هنا في ملحق (الدين والحياة) حيال ضرورة توظيف المرأة في هذا القطاع الاجتماعي الحيوي. والمطالبات – أيها السادة - بهذا التوظيف أتت من أكاديميين ودعاة محسوبين على التيار المحافظ، كي نقطع ذلك التشكيك الجاهز بأن مثل هذه الدعوات تنطلق من رؤية تريد تغريب المجتمع.
المرأة هي نصف المجتمع، ولا بد أن نعي ونفهم هذه الحقيقة، وتنمية بلادنا لا يمكن أن تقوم بدون هذا النصف، مهما حلم الحالمون، وإن لم نبادر ونبلور طرائق مشاركتها بذائقتنا المحافظة، فستكون مشاركاتها بطريقة لا تعبر عن أصالة هذا المجتمع، ووقتذاك لا نملك سوى رفع العقائر – بما فعلنا كثيرا - التي لا تصمد طويلا ولن تجدي على المدى البعيد.
في قضيتنا اليوم، المرأة هي الأقدر على أن تتعامل مع المرأة، بل إن بعضا من رجال الهيئة يعبرون بصراحة عن حرجهم الشديد حيال التعامل مع القضايا التي تكون المرأة طرفا فيها، فما الذي يمنع من توظيف نساء جامعيات، انخرطن في دورات بفنون البرمجة وعلم النفس وطرائق التعامل مع الفتيات، ليكن هن من يباشرن طريقة الأمر بالمعروف والتوجيه للفتيات المراهقات، فذلك أدعى لقبول الفتاة وانتصاحها من رجال تجفل منهم.
سألت أحد الفضلاء ممن يتسنمون موقعا قياديا في الهيئة عن سبب التأجيل في هذا المشروع، فأجاب بان مداولات وأصوات معارضة تجري أحداثها في داخل الهيئة من قبل قيادييها، فتارة يطرح المعارضون في وجل شبهة التعامل مع المرأة الموظفة، وكيفية دوامها، وخشيتهم من اختلاطها برجال الهيئة. وتارة ترتفع أصوات لماذا تطالب الهيئة فقط, ولماذا لا تكون المطالبة لأقسام الشرط كمثال. فقلت له: عجبا، أهذا بالله منطق، بأن نجعل هذا الوجل عقبة، أو مطالبة قطاعات أخرى بهذا الواجب الوطني، ولعمرو الله إنها لفرصة كي نقدم نموذجا ايجابيا لعمل المرأة برؤيتنا المحافظة، ونكون مساعدين لولاة الأمر في تقديم مشروعات عملية لعمل المرأة بدلا من الوقوف أمام دعوات التوظيف الملحة والتي تحتاجها التنمية في بلادنا بحجة الرؤية التغريبية دون تقديم البدائل.
كلي ثقة بقيادات هذه الهيئة بتجاوز هذه الأوهام النفسية.
Azizkasem1400@yahoo.com
**********
تعليق
من الحجج التي تساق هنا أن قصة الشفاء و توظيف عمر رضي الله عنه لها لم تثبت .
طيب لنفترض أنها لم توجد من الأصل ، أوَ ليس هذا من الأمور التي تدخل في نطاق الاجتهاد بحسب الحاجة و الزمان و المكان طالما أن المرأة ستمارس عملها وفق الضوابط الشرعية ؟
الطريف أن القضية و هي تخص المرأة لا زال يتناولها بالبحث و النقاش و الكتابة رجال _ مع كافة الاحترام و التقدير بالطبع لكاتب المقال_
لكن السؤال
أين الأخوات الداعيات و المصلحات من تناول هذه القضية ، أم تترك هكذا بلا نسب و لا حسب حتى تتبناها منظمات تحرير المرأة ، و اتفاقيات إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة .... لتلو بدلوها سواء كان ما في الدلو وفق شريعتنا و قيمنا أو بخلاف ذلك ،
و حينها نقرأ بوضوح أكثر ما تفضل به كاتب المقال
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;470772
وإن لم نبادر ونبلور طرائق مشاركتها بذائقتنا المحافظة، فستكون مشاركاتها بطريقة لا تعبر عن أصالة هذا المجتمع، ووقتذاك لا نملك سوى رفع العقائر – بما فعلنا كثيرا - التي لا تصمد طويلا ولن تجدي على المدى البعيد.
|
[/font][/size][/align]