عرض مشاركة واحدة
قديم 11-11-2005, 12:36 AM   #8 (permalink)
بوصالح
ضيف
 
المشاركات: n/a
افتراضي

تزكية النفس
اعلم رحمني الله وإياك أن التزكية من أهم أصول المنهج السلفي وهي بمعنى الإنفاق والعطاء أو بمعنى التطهير قال تعالى ومن يتزكى فإنما يتزكى لنفسه )( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الإيمان )والتزكية أول درجات التربية وقرينه التعليم فقد وصف الله سبحانه نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بأنه متزكى ومعلم قال تعالى (و كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يزكيكم ويعلكم الكتاب والحكمة ويعلم مالم تكو نوا تعملون )وليست التزكية مدح وثناء على النفس بما ليس فيها قال تعالى (ولا تزكوا أنفسكم هو اعلم بمن اتقى) انماالتزكيه إزالة .
الأوساخ التي تعلق بالنفس وتنكت فيها نكت سوداء بالحسنات التي تنكت في النفس نكت بيضاء قال تعالى: ( إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين).
لان النفس كالوعاء يستقبل الحسنات والسيئات عن طريق الحواس والجوارح كالسمع والبصر والفرج قال تعالى : ( قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ) .
فالنفس السيئة تكتسب السيئات حتى تغلف وتران عليها قال تعالى بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) .
أذن مما سبق أن التزكية في معناها الإجمالي هي تصفية وتربية باكتساب الصالحات والحسنات التي تجلو الران الأسود والغلاف وتصويرها كالسراج يعني قلب المؤمن فتكون تصورات المسلم إسلامية وكذلك أفكاره وانطباعاته ثم أفعاله وكما روي في اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله .
فيجب أن نعلم يقينا أن التزكية بيده الله سبحانه و تعالى يزكي من يشاء لذلك علينا أن نتوجه بالدعاء مع تحري أوقات الإجابة والإكثار من الذكر والاستغفار والصدقات للقربى من الأرحام والمسلمين فتزكوا أنفسكم ونتزهه عن العيب في النفس والسلوك والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين .
كم يجب علينا عدم كتمان العلم لأنه من موانع التزكية قال تعالى : ( إن الذين يكتبون ما أنزل الله في الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ماياكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ) .
وفي قصة الخضر مع موسى عليهم السلام عبرة حينما قتل الغلام فقد أخبر الحق سبحانه وتعالى على لسانه : ( فأردنا أن يبدلهما ربهما خيراً منه زكاة وأقرب رحما ) أي خير نزاهة وطهراً ورحيما بأهله وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

وكتبه / عبد الخالق بن صالح بن علي جابر
  رد مع اقتباس