الرحلة قال عبد الله بن عمر: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) . وكان ابن عمر يقول : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك ( البخاري.
إن الدعوة إلى الله عز وجل، أشرف رحلة يرتحلها إنسان، والداعية حال مرتحل في سبيل الله، يحمل دعوته معه أينما سار، كحامل المسك، يتنقل من مكان لآخر، وما يلبث أن يحط في بقعة إلا ويحل منها إلى غيرها، يبيع ويبتاع، ينفع وينتفع، يعطي ويأخذ، ينفق ويحصِّل.
ولطالما رأينا على شاشات التلفاز رحالة كثيرين، وهم يحملون على ظهورهم كل ما يحتاجون إليه في رحلتهم. ورحلة المسلم لا تقل شأنًا ولا خطرًا عن هذه الرحلات، التي يستعد لها القائمون بها بالمؤن والذخائر والعُدَّة.
وإن أهم ما يجب أن تحمله في حقيبتك، في هذه الرحلة، التي منتهاها رضوان الله عز وجل ورحمته، والنعيم المقيم.
وإن بعض الأدوات تستطيع إعداده وحزمه قبل الشروع في السير، وبعضها الآخر تستطيع اكتسابه أثناء الطريق، ولا تخف، فالطريق محفوف بالمحطات التي تستطيع أن تتزود منها بما نقص من أدواتك، وما فرغ من مؤنك.
__________________ |