ويا من جئت ببينة - والرواية للرافعي - يا من أراك تفتش عن قصائدي .. وتعيد العزف على مسامعي .. وتحاول لمس دفين مشاعري .. وأراك تقلب أوراق دفاتري .. وتقترب محاولاً فك طلاسمي .. وتوقد الشموع على موائدي .. أوَ ما تدري أني أطفأتها .. وبيدي أخمدت لهيب حرائقي ؟! ولست أبكي على لحظة .. تحول بيني وبين بيعتي .. وفي خلوتي لا سجود إلا لربي وخالقي .. أي كائن هذا أُمرغ عنده حتى همستي ! خيالك هذا تعيشه أنت والرافعي ، أو تعال أعلمك ما معنى كبرياء الأنثى وألقّنك أبجديات عزّتي ، لعلك يوماص تكتب عنه ناقداً بدلاً من النقل والتقليد دون تدقيق أو تمحيص ، فمن منا صاحب العقل المغيّب ؟
يُقال : إن المرأة تنظر أعمق ، والرجل ينظر أبعد .
لعلها يوماً تكتمل رؤية الإنسان !
غادة أحمد - الإسلام اليوم 12-1428هـ .