الدعوة تختلف حسب المجتمعات..
" والعوامل والمجتمعات تختلف، فالمجتمع المحارب للدين، والذي ليس فيه قائد يعينك على الإصلاح والتوجيه تعمل فيه كما
عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، في مكة، تدعو إلى الله بالحسنى وبالأسلوب الحسن، وبالكلمات اللينة، حتى يدخل ما
تقول في القلوب، وحتى يؤثر فيها، فيحصل بذلك انجذاب القلوب إلى طاعة الله وتوحيده، وتتعاون مع إخوانك ومن سار
على نهجك في دعوة الناس وإرشادهم بالطرق اللينة في المجتمعات التي يمكن حضورها حتى يثبت هذا الإيمان في القلوب،
وحتى ينتشر بين الناس بأدلته الواضحة.
وفي المجتمع الإسلامي، ووجود القائد الإسلامي الذي يعينك يكون لك نشاط أكثر في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر،
والاتصال بالمسئولين عند وجود المعاندين، والذين يخشى من عنادهم الخطر على المجتمع، وتكون مع ذلك سالكاً المسلك
القويم، بالرفق والحكمة والصبر، كما قال -عز وجل -: { والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا
الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}. 256/1 نقلاً عن كتاب: من أقوال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز في الدعوة.
إعداد: زياد السعدون. |