كل الشكر و التقدير للأخ الكريم أبو رضوان على هذا اللقاء المميز .
و نرحب كثيراً بالدكتور عبد العزيز القاسم الإعلامي صاحب التجربة الثرية و نتمنى أن يقضي معنا وقتاً طيباً .
د. عبد العزيز
في زمن الانفجار المعلوماتي الذي نعيشه و كما جاء في مقال للدكتور المهدي المنجرة على موقع أنفاس نت " أن السلطة الناعمة هي التي يقول عنها ناي أووينز: "السلطة هي القدرة على بلوغ نتائج محددة عن طريق الاستقطاب دونما حاجة للجوء إلى الترهيب"
هل ترى و بناء على تجربتك الإعلامية أن الإعلام في وطننا العربي يمكن أن يحوم حول هذه السلطة بهذا التعريف فيكُنها يوماً ؟
ما رؤيتك لمصطلح إعلام إسلامي و أيهما أكثر مصداقية من حيث احتياج الشعوب و من حيث كونه أيضاً لغة مشتركة بيننا و بين شعوب الأرض الأخرى ، إعلام إسلامي أم إعلام هادف؟
في إحدى مقالاته يقول الاستاذ برهان غليون تحت عنوان "في ضرورة التمييز بين ثقافة المقاومة وثقافة الانتحار"
(الحل ليس في ترك المقاومة أو إلغاء قيمها والاندماج والانصهار في المعتدي والمتسلط المتجبر الداخلي والخارجي معا، فهذا هو الانتحار بعينه، وإنما في إخضاع برنامج المقاومة لبرنامج بناء الذاتية، وهو ما يجعل من بناء الحرية الشخصية أي بناء الوعي والضمير والإرادة عند كل فرد ومن وراء ذلك تأسيس الفعل الأخلاقي وتاليا الثقافة، شرطا للحرية الخارجية.
من دون ذلك لن تكون المقاومة إلا استهلاكا للذات وإفقارا مستمرا للروح واستنفادا لآخر ما تبقى لنا من قيم المدنية الموروثة وتراثها.)
أيهما خدم الإعلام في الوطن العربي أكثر ، ثقافة المقاومة بالمعنى الإيجابي الذي أشار إليه الكاتب ، أم ثقافة الانتحار ؟
هل ترى أن ثقافة الانتحار هذه قد تكون النفسية الصدامية لدى الكثير من العرب ، احد أسباب نشوء ثقافة الانتحار ؟