ضرورة ملء الفراغ ما رأيكم فيمن ينكرون السنة، ويطالبون بالاكتفاء بالقرآن الكريم، و الحملة التي تشنها بعض الدوائر الإعلامية الغربية من خلال الرسومات للسخرية من النبي صلى الله عليه وسلم؟
الذين يطالبون بالاكتفاء بالقرآن الكريم يناقضون القرآن ذاته الذي يأمرنا باتباع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في كل ما أمر به ونهى عنه، وهذا الأمر والنهي موجود وثابت في سنته صلى الله عليه وسلم، أما الحملة على النبي صلى الله عليه وسلم، في بعض الصحف الأوربية فهذا يرجع إلى كراهيّتهم للإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم، ولأننا تركنا الساحة الإعلامية لغُلاة اليهود والنصارى، ولم تفعل الحكومات العربية والإسلامية وسفاراتها ووسائل إعلامها شيئاً للرد على هذه الحملات المغرضة، وما فعله الدنمركيون كان نتيجة لهذا الفراغ الذي تركناه في هذه الدول. ما هو في رأيكم سبب كراهية الغرب للإسلام؟ وكيف يتعامل الدعاة مع هذه الإشكالية؟
سبب كراهية الغرب للإسلام والمسلمين هو جهلهم بهذا الدين، وما من عاقل من أهل الغرب سمع بالقرآن الكريم وما به من آيات معجزات سبقت العلم في كثير من الحقائق الكونية، إلاّ وأعلن إسلامه على الفور، والدليل على ذلك واقعة عايشتها عندما استدعاني أحد الأمراء العرب على عجل إلى قصر الإمارة، حيث كان لديه ضيوف غربيون، تربطه بهم علاقات سياسية، يكيلون الانتقادات والاتهامات للإسلام والمسلمين، ومن هذه الاتهامات؛ أن الإسلام هو السبب في تخلف المسلمين عن ركب الحضارة المعاصرة، وأثاروا أمامه عدداً من الشبهات حول القرآن الكريم، فجلست مع هؤلاء المشككين في حضرة ذلك الأمير، وعرضت عليهم بعضاً مما احتواه كتاب الله من دلائل وإعجاز وحقائق علمية، وكانوا ستة أشخاص، وبعد سماعهم لهذه الأمثلة من الإعجاز العلمي للقرآن الكريم أعلن ثلاثة منهم الإسلام في نفس المجلس، والثلاثة الآخرون أخبروا الأمير عقب عودتهم إلى بلادهم أنهم بصدد التفكير في اعتناقه
__________________ إن الذي بيني وبين بني أبي .. وبين بني عمي لمختلف جداً
فإن هتكو لحمي وهبت لحومهم .. وإن هدمو مجدي بنيت لهم مجدا
ولا أحمل الحقد القديم عليهم .. فليس رئيس القوم من يحمل الحقد |