* هل هناك كتابات خاصة بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم ؟ .
- توجد مؤلفات لعلماء مسلمين في العقود الأخيرة منها كتاب ( الكون والإعجاز العلمي للقرآن ) لمؤلفه الدكتور منصور محمد حسب النبي أستاذ الفيزياء _ رحمه الله _ الذي أكد فيه أن القرآن أشار إلى دوران الأرض حول نفسها بما يكاد يكون نصاً صريحاً في قوله تعالى :{( يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل )} < الزمر آية 5> والتكوير معناه لغوياً اللف واللي مما يؤكد كروية الأرض ودورانها حول نفسها لأن التكوير معناه لف الشيء على الشيء على سبيل التتابع ولو كانت الأرض غير كروية (مسطّحة مثلاً ) لخيم الليل أو طلع النهار على جميع أجزائها دفعة واحدة ولكن الحقيقة أنها تدور حول نفسها ولهذا فنصف الكرة الأرضية يكون نهاراً لأنه يواجه الشمس بينما يكون النصف الآخر ليلاً . وباستمرار الدوران يتبادل النصفان ويصبح النهار ليلاً والعكس وهكذا . وهناك كتاب آخر لنفس المؤلف بعنوان : ( الإشارات القرآنية للسرعة العظمى والنسبية ) يقول فيه أن نظرية النسبية التي اصبحت من حقائق العلم في القرن العشرين بعد أن قدمها اينشتاين تبين أن مبدأ النسبية وارد نصاً في القرآن الكريم في قوله تعالى :{( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون )} <السجدة الآية 5> ولم تتضح أسرار هذه الآية إلا بعد تقدم العلم وثبوت مبدأ نسبية اينشتاين والحد الأقصى للسرعة الكونية ، وقد استطاع مؤلف الكتاب أن يصل إلى حساب سرعة الضوء بدقة متناهية من هذه الآيات القرآنية وعلمت أنه قرأ هذا البحث في مؤتمر علمي بموسكو وأسلم بسببه عدد من العلماء والباحثين الروس .
* هل يمكن حدوث تعارض بين القرآن والحقيقة العلمية ؟ . - حتى الآن لم اجد في تخصصي أي تعارض بينهما فعلى العكس أنا مبهور بأن القرآن أخبرنا بأمور من ألف واربعمائة سنة ولم يكن من الممكن أن نصل لها بعقولنا البشرية . فالحديث عن صحراء الربع الخالي في السعودية وهي منطقة كثبان رملية قاحلة ولا يمكن لأحد أن يخترقها وتخلو من أي ظروف معيشة وليس عليها أي كائنات حية ولكن القرآن حدثنا أن هذه المنطقة كانت ذات أنهار وأشجار وحضارات قديمة حيث سكنها قوم عاد وارسل الله عليهم ريحاً صرصراً عقاباً لهم لعدم طاعتهم لنبيه (( هود )) عليه السلام. وحينما نطابق نصوص القرآن بشأن ذلك مع الواقع فلن تكون هناك فرصة لكي نصدق ذلك . ولكن المدهش أن تقدم علوم وتكنولوجيا الفضاء وتوصل الغرب إلى تصنيع رادار محمول على قمر صناعي يستطيع الكشف عما هو تحت الرمال بعمق 15متر إضافة إلى نجاح وكالة الفضاء الأمريكية بالتعاون مع سلطنة عمان في استخدام الجيورادار وهو رادار يمشي على سطح الأرض ويرسم صورة لما تحت الأرض مكنت العلماء من رؤية أنهار قديمة في المنطقة التي أخبر عنها القرآن ، ورصد بعض الآثار والقلاع بها ، كما أن وصف القرآن للجزاء الذي وقع على قوم عاد بأنه ريح صرصر عاتية وهي ريح حلزونية تسمى الآن بالعواصف وهي قادرة على حمل الإنسان وصفها القرآن بصورة صحيحة منذ 14 قرناً والعالم الآن يحاول رصدها من خلال الأقمار الصناعية الخاصة برصد المناخ الجوي . أما ما يردده البعض من وجود تعارض بين الدين والعلم فللأسف هذا التعارض خلقته الكنيسة بسيطرتها الكاملة على شعوب أوربا في العصور الوسطى المظلمة آنذاك . حيث كانت تخشى أن تفقد سيطرتها على العلم والعلماء فتفقد بالتالي سطوتها ، لذلك وقفت حجر عثرة أمام علماء أمثال ( جاليليو ، كوبرنيكوس ، نيوتن ) بل أحرقت الكنيسة في روما سنة 1600م عالم الفلك مونشي بسبب اعتقاده بوجود عدد لا نهائي من الشموس التي يدور في أفلاكها عدد لانهائي من الكواكب إذ اعتبرت الكنيسة ذلك خروجاً على تعاليمها . وما يعنينا هنا هو أن القرآن من عند الله والعلم نور من الله أيضاً والقرآن دعا للعلم فكيف يتعارض معه ! فأول كلمة نزلت بالوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت ( اقرأ ) مما يعني أن الدين والقرآن لم يكونا متعارضين يوماً من الأيام مع العلم . والدليل على ذلك مثلاً أن الإسلام لم يقيد حرية التفكير في وجود مخلوقات أخرى ولم يحرم تشريح جسم الإنسان فاكتشف العالم المسلم ( ابن النفيس ) الدورة الدموية . في الوقت نفسه كانت الكنيسة تحرم ذلك ! مما يعني أن القرآن لا يحظر أن نفكر بطريقة علمية . والكلام عن تعارض الدين والعلم ليس سوى ترديد لادعاءات الكنيسة ومحاولة لتحجيم الدين . كما أننا نجد العديد من علماء أوربا اقتنعوا بالإسلام واعتنقوه مثل الفيلسوف الفرنسي روجيه جارودي والمفكر الفرنسي أيضاً ..إيتان رينيه. والدبلوماسي الألماني مراد هوفمان وغيرهم كثير
__________________ إن الذي بيني وبين بني أبي .. وبين بني عمي لمختلف جداً
فإن هتكو لحمي وهبت لحومهم .. وإن هدمو مجدي بنيت لهم مجدا
ولا أحمل الحقد القديم عليهم .. فليس رئيس القوم من يحمل الحقد |