أوجه الإعجاز العلمي :وتتمثل
أوجه الإعجاز العلمي في القرآن والسنة فيما يلي :
1- التوافق الدقيق بين ما في نصوص الكتاب والسنة ، وبين ما كشفه علماء الكون أمثال البروفسور كيث ل . مور وهومن أشهر علماء العالم في علم الأجنة وكتابة في علم الأجنة مرجع عالمى مترجم إلى سبع لغات منها الروسية واليابانية والصينية والذي جاء بعد اقتناعه بأبحاث الإعجاز العلمي ألقى محاضرة في ثلاث كليات طبية بالممكلة العربية السعودية عام (1404هـ)بعنوان (مطابقة علم الاجنّة لما في القرآن والسنة) من حقائق كونية وأسرار كونية لم يكن في إمكان بشر أن يعرفها وقت نزول القرآن.
2- تصحيح الكتاب والسنة لما شاع بين البشرية في اجيالها المختلفة من أفكار باطلة حول أسرار الخلق مثل ما كان شائعاً بين علماء التشريح من أن الولد يتكون من دم الحيض واستمر ذلك الاعتقاد إلى أن اكتشف المجهر في القرن السادس عشر الميلادي بينما نصوص القرآن والسنة تقرر أن الولد يتكون من المنى وقد رد علماء المسلمين من أمثال الأمام ابن القيم والأمام ابن حجر وغيرهم أقوال علماء التشريح في عصورهم بنصوص الوحي وذلك مثل ما قاله ابن حجر وزعم كثير من أهل التشريح أن منى الرجل لا أثر له في الولد إلا في عقده وأنه إنما يتكون من دم الحيض وأحاديث الباب تبطل ذلك(الفتح : 11/480).
3- إذا جمعت نصوص الكتاب والسنة الصحيحة وجدت بعضها يكمل بعضها الآخر فتتجلى بها الحقيقة مع أن هذه النصوص قد نزلت مفرقه في الزمن وفى مواضعها من الكتاب الكريم وهذا لا يكون إلا من عند الله الذي يعلم السر في السماوات والأرض.
4- سن التشريعات الحكيمة التي قد تخفى حكمتها على الناس وقت نزول القرآن وتكشفها أبحاث العلماء في شتى المجالات مثلما كشفه العلم حديثاً من الحكمة في تحريم أكل لحم الخنزير والاعتزال المقصور على الجماع في المحيض ويسألونك عن المحيض{ قل هو أذى آفاعة النساء في المحيض} (البقرة:222).
5- عدم الصدام بين نصوص الوحي القاطعة التي تصف الكون وأسراره على كثرتها ، وبين الحقائق العلمية المكتشفة على وفرتها، مع وجود الصدام الكثير بين ما يقوله علماء الكون من نظريات تتبدل مع تقدم الاكتشافات ووجود الصدام بين العلم وبين ما قررته سائر الأديان المحرفة والمبدلة .
6- تنبيه وكلامنا هنا محصور في قضايا الإعجاز العلمي الذي تسفر فيه النصوص عن معاني لكيفيات وتفاصيل جديدة عبر العصور أما ما يتعلق بالعقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق فقد بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضح تفسيرها.
- إن التفسير العلمي للقرآن مرفوض إذا اعتمد على النظريات العلمية التي لم تثبت ولم تستقر ولم تصل إلى درجة الحقيقة العلمية .
- - ومرفوض إذا خرج بالقرآن عن لغته العربية .
- - ومرفوض إذا صدر عن خلفية تعتمد العلم أصلاً وتجعل القرآن تابعاً .
- - وهو مرفوض إذا خالف ما دل عليه القرآن في موضع أخر أو دل عليه صحيح السنة .
- - وهو مقبول بعد ذلك إذا التزم القواعد المعروفة في أصول التفسير من الالتزام بما تفرضه حدود اللغة ، وحدود الشريعة والتحري والاحتياط الذي يلزم كل ناظر في كتاب الله.
- - مقبول ممن رزقه الله علماً بالقرآن وعلماً بالسنن الكونية لا من كل من هب ودب فكتاب الله اعظم من ذلك. - أهمية أبحاث الإعجاز العلمي وثمارها:
1- امتداد بينة الرسالة في عصر الكشوف العلمية . إذا كان المعاصرون لرسول الله قد شاهدوا بأعينهم كثيراً من المعجزات ، فإن الله أرى أهل هذا العصر معجزة لرسوله تتناسب مع عصرهم ، ويتبين لهم بها أن القرآن حق ، وتلك البينة المعجزة هي : بينة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ، وأهل عصرنا لا يذعنون لشيء مثل إذعانهم للعلم ، على اختلاف أجناسهم وأديانهم.
2- تصحيح مسار العلم التجريبي . لقد جعل الله النظر في المخلوقات ، الذي تقوم عليه العلوم التجريبية طريقاً إلى الإيمان به ، وطريقاً إلى الإيمان برسوله ولكن أهل الأديان المحرفة كذبوا حقائقه ، وسفهوا طرقه ، واضطهدوا دعاته ، فواجههم حملة هذه العلوم التجريبية ، بإعلان الحرب على تلك الأديان ، فكشفوا ما فيها من أباطيل ، وأصبحت البشرية في متاهة ، تبحث عن الدين الحق ، الذي يدعو إلى العلم ، والعلم يدعو إليه . أن بإمكان المسلمين أن يتقدموا لتصحيح مسار العلم في العالم ، ووضعه في مكانه الصحيح ، طريقاً إلى الإيمان بالله ورسوله ، ومصدقاً بما في القرآن ، ودليلاً على الإسلام .
3- تنشيط المسلمين للاكتشافات الكونية ، بدوافع إيمانية. أن التفكير في مخلوقات الله عبادة ، والتفكير في معاني الآيات والأحاديث عبادة ، وتقديمها للناس دعوة إلى الله . وهذا كله متحقق في أبحاث الإعجاز العلمي في القرآن والسنة وهذا من شأنه أن يحفز المسلمين على اكتشاف أسرار الكون بدوافع إيمانية تعبر بهم فترة التخلف التي عاشوها فترة من الزمن في هذه المجالات . وسيجد الباحثون المسلمون في كلام الخالق عن أسرار مخلوقاته ، أدلة تهديهم أثناء سيرهم في أبحاثهم ، تقرب لهم النتائج ، وتوفر لهم الجهود.
واجب المسلمين إذا علمنا أهمية هذه الأبحاث في تقوية إيمان المؤمنين ، ودفع الفتن التي ألبسها الإلحاد ثوب العلم . عن بلاد المسلمين ، وفى دعوة غير المسلمين ، وفى فهم ما خوطبنا به في القرآن والسنة ، وفى حفز المسلمين للاخذ بأسباب النهضة العلمية ، تبين من ذلك كله أن القيام بهذه الأبحاث من أهم فروض الكفآيات . وصدق الله القائل : " { لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة } (البينة :1)
(النص الكامل:مجلة الإعجاز/عدد 1/صفر 1416/يوليو 1995)
__________________ يا أولَ الإثنينِ ذكركَ ما أتى ... إلا وكان الدمعُ بالميعادِ
قد هاجَ بالذكرى الحنينُ وإن تغِب ... عن مُقلَتِي يوماً يطولُ سهادي
إني عهدتُكَ للمكارمِ منبعاً ... تروي فؤاداً للمكارمِ صادي
وعهِدتُّ فيك أحبتي ورياضَهم ... غنّاء يعبق فُلّها والكادي
وعلى سماءكَ شيخُنا متلألأً ... في علمِه في فِكرهِ الوقّادِ
يا أولَ الإثنينِ صرفُ زمانِنا ... مهما سيقسو لــــن أحيلَ ودادي
كلمات: الأمل الأسيف
.
.
. راحِـــلة!! |