29-08-2007, 09:56 PM
|
#4 (permalink)
|
| صديق ذهبي
تاريخ التسجيل: Nov 2005 الدولة: الإيــــــ دار ــــــــمان
المشاركات: 1,595
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 1 في موضوع 1
| (الإعجاز العلمي في ميزان الشرع)
موضوع مهم خاصة للباحثين فيه والمختصين به
...
ولأهمية الموضوع وعدم خبرتي فيه خبرة كافية ، سأنقل لكم بعض ما أراه مهما ..
...
.. قواعد وأسس أبحاث الإعجاز العلمي:تقوم الأبحاث في الإعجاز العلمي على قواعد يمكن إيجازها فيما يلي:
? علم الله هو العلم الشامل المحيط الذي لا يعتريه خطأ ، ولا يشوبه نقص ، وعلم الإنسان محدود ويقبل الازدياد ومعرض للخطأ.
? هناك نصوص من الوحي قطعية الدلالة، كما أن هناك حقائق علمية كونية قطعية.
? في الوحي نصوص ظنية في دلالتها ، وفى العلم نظريات ظنية في ثبوتها.
? لا يمكن أن يقع صدام بين قطعي من الوحي وقطعي من العلم التجريبي ، فإن وقع في الظاهر ، فلابد أن هناك خللا في اعتبار قطعية أحدهما وهذه قاعدة جليلة قررها علماء المسلمين وقد آلف ابوالعباس ابن تيمية كتاباً من أحد عشر مجلداً لبيانها تحت عنوان درء تعارض العقل والنقل).
? عندما يرى الله عباده آية من آياته في الآفاق أو في الأنفس مصدقة لآية في كتابه، أو حديث من أحاديث رسوله(صلى الله عليه وسلم) يتضح المعنى ، ويكتمل التوافق ويستقر التفسير، وتتحدد دلالات ألفاظ النصوص بما كشف من حقائق علمية وهذا هو الإعجاز.
? أن نصوص الوحي قد نزلت بألفاظ جامعة فقد قال(صلى الله عليه وسلم) :" بعثت بجوامع الكلم"((أخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى )) مما يدل على أن النصوص التي وردت عن النبي(صلى الله عليه وسلم) تحيط بكل المعاني الصحيحة في مواضيعها التي قد تتابع في ظهورها جيلاً بعد جيل.
? إذا وقع التعارض بين دلالة قطعية للنص وبين نظرية علمية رفضت هذه النظرية لأن النص وحي من الذي أحاط بكل شئ علماً. وإذا وقع التوافق بينهما كان النص دليلاً على صحة تلك النظرية وإذا كان النص ظنياً والحقيقة العلمية قطعية يؤول النص بها.
? وإذا وقع التعارض بين حقيقة علمية قطعية، وبين حديث ظني في ثبوته ، فيؤول الظني من الحديث ليتفق مع الحقيقة القطعية وحيث لا يوجد مجال للتوفيق فيقدم القطعي.
..... منهجية أبحاث الإعجاز العلمي في ضوء منهج السلف وكلام المفسرين:
? للسلف منهج سديد فيما يتعلق بأمر الصفات الإلهية وأحوال يوم القيامة وما لا سبيل إليه من غير طريق الوحي ويتمثل هذا المنهج في الوقوف على ما دلت عليه النصوص بدون تكلف لمعرفة الكيفيات والتفاصيل التي لم يبينها الوحي لأن البحث فيها كالبحث في الظلام.
? وكلام الخالق سبحانه عن أسرار خلقه في الآفاق وفى الأنفس غيب قبل أن يرينا الله حقائق تلك الأسرار ولا طريق لمعرفة كيفياتها وتفاصيلها قبل رؤيتها، إلا ما سمعنا عن طريق الوحي.
? وكان السلف لا يتكلفون ما لا علم لهم بها حيث كانت بعض الآيات المتعلقة بالأمور الغيبية ودلالتها اللغوية معلومة ولكن الكيفيات والتفاصيل محجوبة
? إن من وصف حقائق الوحي الكونية بدقائقها وتفاصيلها بعد أن كشفها الله وجلاّها للأعين غير من وصفها من خلال نص يسمع ، ولا يرى مدلوله الواقعي لأن وصف من سمع وشاهد غير من سمع فقط.
? ولقد وفق السلف الصالح من المفسرين كثيراً في شرحهم لمعنى الآيات القرآنية رغم احتجاب حقائقها الكونية ، مع أن المفسر الذي يصف حقائق وكيفيات الآيات الكونية في الآفاق والأنفس وهي محجوبة عن الرؤية في عصره قياساً على ما يرى من المخلوقات وفى ضوء ما سمع من الوحي ، يختلف عن المفسر الذي كشفت أمامه الآية الكونية فجمع بين ما سمع من الوحي وبين ما شاهد في الواقع.
? ونظراً لعدم خطورة ما يتقرر في مجال الأمور الكونية على أمر العقيدة يوم ذاك لم يقف المفسرون بها عند حدود ما دلت عليه النصوص بل حاولوا شرحها بما يسر الله لهم من الدراية التي تيسرت لهم في عصورهم وبما فتح الله به عليهم من إفهام. ،
? وكانت تلك الجهود العظيمة التي بذلها المفسرون عبر القرون ، لشرح نصوص الوحي المتعلقة بالأمور الكونية - التي لم تكشف في عصرهم - مبينة لمستوى ما وصل إليه الإنسان من علم ، في تلك المجالات ومبينة لمدى توفيق الله لهؤلاء المفسرين فإذا ما حان حين مشاهدة الحقيقة في واقعها الكونى ظهر التوافق الجلى بين ما قرره الوحي وما شاهدته الأعين وظهرت حدود المعارف الإنسانية المقيدة بقيود الحس المحدود والعلم البشرى المحدود بالزمان والمكان وازداد الإعجاز تجلياً وظهوراً. وكتب الله التوفيق للمفسرين فيما شرحوه من آيات وأحاديث متعلقة بأسرار الأرض والسماء بفضل اهتدائهم بنصوص الوحي المنزل ممن يعلم السر في الأرض والسماء ، ومسترشدين بما علم لهم من دلالات الألفاظ ومعاني الآيات.
__________________ يا أولَ الإثنينِ ذكركَ ما أتى ... إلا وكان الدمعُ بالميعادِ
قد هاجَ بالذكرى الحنينُ وإن تغِب ... عن مُقلَتِي يوماً يطولُ سهادي
إني عهدتُكَ للمكارمِ منبعاً ... تروي فؤاداً للمكارمِ صادي
وعهِدتُّ فيك أحبتي ورياضَهم ... غنّاء يعبق فُلّها والكادي
وعلى سماءكَ شيخُنا متلألأً ... في علمِه في فِكرهِ الوقّادِ
يا أولَ الإثنينِ صرفُ زمانِنا ... مهما سيقسو لــــن أحيلَ ودادي
كلمات: الأمل الأسيف
.
.
. راحِـــلة!! |
| |