عرض مشاركة واحدة
قديم 16-08-2007, 09:05 PM   #24 (permalink)
عمار بكار
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 6
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
عمار بكار is on a distinguished road
افتراضي

الإخوة الأعزاء في منتدى فضاء الفضائيات

أشكركم أولا على كرم الضيافة وعلى أسئلتكم المميزة وسأسعى جهدي للإجابة عليها دون إطالة، ولكن إن رغبتم التفصيل في نقطة معينة فأنا جاهز بعون الله.

ذرة ضوء، يشرفني قضاء الوقت مع جمهور فضاء الفضائيات والإجابة على الأسئلة وأشكرك على الترحيب اللطيف.

أبو لين، أسعدني ما ذكرته عن والدي الدكتور عبد الكريم بكار، ولا شك أن العيش في كنف والدي كان له أكبر الفضل في حياتي وحياة إخوتي، وهذه نعمة كبرى من الله عز وجل. شهادتي في والدي مجروحة ولكنني أرجع له كل الفضل بعد الله في كل ما حققته من نجاحات في حياتي. ولا شك أنني أختلف مع والدي في كثير من الآراء وبيننا نقاش طويل حول كثير من القضايا ولكن هذا جزء من مدرسته التربوية التي تؤمن بإعطاء الابن حريته ومساحة حركته وبناء التربية على أساس الإقناع وليس الإجبار، وهو أمر يستقيه الوالد من الشريعة الإسلامية كما هو معلوم.
أما الحديث عن أهداف قنوات إم بي سي فأرجو أن تعذرني في الإجابة على هذا السؤال بشكل كامل لأنني غير مخول بذلك، ولأننى لا أستطيع كشف أسرار العمل التي أؤتمنت عليها، ولكنني أظن أنه من الواضح لكل متأمل أن إم بي سي مؤسسة إعلامية تجارية تقوم على أسس احترافية في الصناعة الإعلامية وقد استطاعت أن تثبت نجاحها عبر الزمن.
واستهداف الربح في الغالب يناقض وجود رسالة أيديولوجية لأي مؤسسة إعلامية لأن الأهداف الأيديولوجية تجعلك تتنازل عن بعض الأرباح التجارية وترسم استراتيجياتك بناء على الأيديولوجية وليس بناء على معطيات السوق والعرض والطلب.

الأخت أجنادين، أسئلتك تحتاج لكتب لإجابة عليها فهي تلخص عددا كبيرا من القضايا الهامة في عالم النشر الإلكتروني ولكنني سأحاول الإجابة عليها باختصار:
- قضايا الملكية الفكرية على الإنترنت لن تستمر بهذا الشكل وستعالج قانونيا وتقنيا ولكن هذا يأخذ وقتا شأنه شأن أي وسيلة جديدة تطرح تحديات جديدة على المؤسسات الثقافية والقانونية والسياسية، وإن كان الإنترنت ولا شك قد غير قوانين اللعبة وأحدث فيها الكثير من الفوضى والحيرة، وأعتقد أن من مصلحة الجميع محاربة هذه الفوضى حتى لا يظهر المجتمع الدولي بقرارات تحرمنا من حرية الإنترنت الرائعة.
سيبقى الكتاب وستبقى الصحيفة، ولكن ما سيحصل هو تغير في وظائف الوسيلة، تماما عندما جاء التلفزيون لم ينقرض الراديو بل أعاد أهل الراديو ترتيب أمورهم بحيث ركزوا على الشخص الذي يركب السيارة، ولكن من جهة أخرى نحن نتجه بسرعة للاعتماد الكامل على التقنية مما يعني انتقال الكتاب والجريدة والتلفزيون للشكل التقني.
حياتنا ستتغير مع سيطرة التقنية عليها وما ذكرتيه أمثلة لهذا التغير وسنحرم من بعض الأشياء الجميلة ذكرتيها في سؤالك المميز مثل القلم والحبر والخط، ولكن حرماننا لن يكون كاملا لأن انتقال المجتمع العربي للاعتماد على التقنية سيكون أبطأ من باقي المجتمعات المتقدمة.
واحد من آثار الإنترنت بلا شك أن المعلومة ستصبح مشاعة في كل مكان، والناس الذين تعتمد مهنهم أو يعتمد تميزهم في الحياة سيخسرون المواجهة مع جوجل، وخاصة عندما ينتشر الإنترنت على الجوال ويصبح البحث من خلال الجوال سهلا وسريعا. لكنني لست حزينا هنا، لأن هذا يعني أن ننتقل للتركيز على الإبداع والفكر والنقد والتحليل. منذ فترة كتبت مقالا عن هذا الموضوع أعلنت فيه وفاة العقل، وكنت أعني أن قدرات الناس العقلية تتراجع وخاصة منها الحفظ وسرعة البديهة، وهذا الشيء الوحيد الذي يحزنني في اعتمادنا على التقنية.
سألتيني عن تأثير الساحات العربية والمواقع الثقافية على الرأي العام السعودي، وأنا شخصيا لا أرى أن الإنترنت حتى الآن يؤثر على الرأي العام بشكل واسع جدا، ولكن له تأثيره بالتأكيد وتأثيره قوي في الطبقات النخبوية وفي الشباب، والآثار المرتبطة بذلك واضحة للعيان وكان للإنترنت دوره الأساسي في قناعة مختلف المؤسسات بأهمية زيادة مساحة حرية الكلمة لمواجهة هذا التأثير.
أما خدمة الإسلام عبر الإنترنت فأنا لست الشخص المناسب للإجابة على هذا السؤال ولكن إذا تذكرنا أن الإنترنت يعطي لنا الفرصة لدخول كل بيت حول العالم بالرسالة التي نريد فهذا يعطينا رؤية حول إمكانيات الإنترنت الجبارة في خدمة أي فكرة إذا استفاد الناس منه بالشكل المناسب.
أخيرا زيادة المعلومات حول المجتمع الافتراضي ليست سهلة بكل أسف، مع قلة المصادر، وإنت كنت أرى تسارعا في تواجد المصادر الخاصة بالمجتمع الافتراضي في المكتبة العربية أكثر مما سبق، والمشكلة عموما أننا بطيئون في بناء مصادرنا المعرفية بينما العالم يتسارع بشكل غير عادي على مختلف الأصعدة.
عمار بكار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس