اقتباس:
فإن من الطبيعي أن يثبت خطأ كثير من الأقوال والتعليلات والمواقف السابقة لدى الأمم والأجيال جميعاً , وأن يخفت بريق كثير من النظريات والأساليب والمعارف المختلفة . ونحن إذ نحكم بالخطأ والقصور على شيء من ذلك نوجه اللوم حين يقصر صاحب الرأي أو التجربة في استخدام الوسائل المتاحة في عصره ..
النقد برهان ساطع على التقدم المعرفي , وعلى أن جهود العلماء السابقين ـ مصيبها ومخطئها ـ قد قامت بوظيفتها حين رفعت درجة وعينا وخبرتنا وتقنيتنا , وساعدتنا على أن نتجاوزها , لنتمكن في النهاية من نقدها وتقويمها .
|
جميل جداً يا عائش حفظكِ الله ، وأيضاً من كلام د . بكار في آخر مؤلفاته - على حد علمي - :
" إن التراث كُتب بلغة تتباين كثيراً أو قليلاً مع اللغة التي تتقبلها الذائقة الثقافية اليوم . وهذا ليس على مستوى الأسلوب فحسب ، وإنما على مستوى المضمون أيضاً ؛ ففي الكتب التراثية أقوال وتعليلات وترجيحات غير صحيحة ، وفيها معارف ومعلومات باهتة ، لا تثير المتلقي ، ولا يرى فيها ما يلبي حاجاته ... وفيها أيضاً معارف تنطوي على المبالغة في إعطاء الأهمية لأمور لا يرى المسلم المعاصر أنها مهمة إلخ ...
وهذا يعني أن التراث حتى يظل جزءاً من هوية المسلم ، أو حتى يبقى قادراً على تغذية هذه الهوية ، وحتى يمكن الانتباع به على أحسن وجه ، فإنه يحتاج إلى نقد وإلى تنقية وإلى عرض بأسلوب جيد ."
تجديد الخطاب الإسلامي " الرؤى والمضامين " د . عبد الكريم بكار . 61-62 .
كما أنه في بداية الكتاب قد ذكر الفرق بين التراث ومجهود السابقين وبين الأدلة والأصول والأحكام والأقوال التي مردها استنباطاً من الدليل .
بارك الله فيكِ ونفع بكِ .