عرض مشاركة واحدة
قديم 30-07-2007, 07:12 AM   #6 (permalink)
معلومات العضو
طه بافضل
أمين هيئة الإشراف
مزاجي:
 
الصورة الرمزية طه بافضل

إحصائية العضو







 

المستوى : 37
المعدل: 333 / 906
النشاط: 680 / 8044
الخبرة: 25%

التواجد
طه بافضل غير متواجد حالياً

 مواضيع العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
طه بافضل is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 180
شُكر 243 في 161 موضوع

افتراضي

ثامناً: اليقظة اليقظة من تقلب القلب:
وبعد هذه السياحة اليسيرة مع إشراقات هذه الآية وبعض مقاصدها وفوائدها حريٌّ بنا أن نؤكد على أن هذه الآية توضح لنا "صورة تستوجب اليقظة الدائمة والحذر الدائم والاحتياط الدائم ؛ اليقظة لخلجات القلب وخفقانه ولفتاته والحذر من كل هاجسة فيه وكل ميل مخافة أن يكون انزلاقاً والاحتياط الدائم للمزالق والهواتف والتعلق الدائم بالله مخافة أن ينقلب هذا القلب في سهوة من سهواته أو غفلة من غفلاته أو دفعة من دفعاته"(1)في ظلال القرآن9/1495
فكلما مررت بهذه الآية تذكر أن قلبك يحتاج منك اهتماماً وعناية ورعاية فاحمله على التو على جناحي الخوف من الله وحده والرجاء فيه سبحانه وفرَّ إلى ربك ومولاك فإن رمقت بطرفك حبله المتين فتمسك به بقوة واعتصم به بشدة وإياك ثم إياك من مغبة الوقوع في شراك المعصية فإنها توهن القلب وتضعفه وإذا الران قد ظهر والختم قد وقع والسواد قد انتشر حينها تُبني بنفسك وتشيد جدار الحيلولة بينك وبين قلبك فإن هدمت الجدار فنعم العمل وإن تركته فاعلم أنك لن تعود إلى إيمانك وطاعة ربك ولا يملك بالمقابل الكافر أن يؤمن بخالقه بعد أن أعرض وأبى هذا الإيمان من قبل وحلت عليه ساعة الصفر.
نسأل الله العلي القدير مقلب القلوب أن يثبت قلوبنا على دينه وطاعته وأن يحسن خاتمتنا في الأمور كلها ، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين.
__________________
دروس وعبر من قصة وفد مضر
في مجلة البيان العدد الأخير ذو القعدة1429هـ
إذا غشيك الفتور، وتخونك الملال، فأمسك، فإن الكثير مع الملال قليل، والنفيس مع الضجر خسيس، والخواطر كالينابيع يسقى منها شيء بعد شيء، فتجد حاجتك من الري، وتنال أربك من المنفعة، فإذا أكثرت عليها نضب ماءها، فقل عنك غناؤها. أبو هلال العسكري
  رد مع اقتباس