الكتابة نعمة من نعم الله عز وجل ، وهي عرض ثقافي من الكاتب لقارئيه ..
وهي بلاشك تحتاج إلى ضوابط مهمة ، ومسارات يسير عليها الكاتب ، وأهمها
قوله تعالى
[ولاتقف ماليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسؤولا]
ومن لم يتقيد بالضابط تراه لاقطاً لكل ساقط !
فإذا كان يجب على الكاتب أن يتقيد بما يعرف سترى أن المكتوبات تعكس
توجه الكاتب وخلفيته ، ومثال ذلك من كتب السلف ( التفاسير ) فابن كثير
بالمأثور ، والقرطبي بالأحكام ، والزمخشري باللغة ، وسيد قطب بالأدب
والتربية ، وهكذا يمضي كل متخصص بتخصصه مع أنهم كانوا بارعين
في غيره .
فلكل متعلم علم ولكل متوجه وجهة .. ولكن!
خرجت لنا مؤخراً ( بشكل ملحوظ ) فئة عجيبة في تفكيرها وتأصيلها
وكتابتها - ان كان لها فكر و أصل وكتابة..! -
فالكتابة عند ( المذكور ) تعتمد على نقر لوحة المفاتيح فقط !
أو تحريك القلم على الورق !
أما الفكر والأدب وسلامة العبارة لغوياً وشرعياً جميعها فروع تعلمها لايهم !
بل هو من تضييع الوقت الذي سيسبب أمراضاً عضوية !
والأصل هو تحريك الأصابع لتجنب التهاب المفاصل!
ثم يتبع هذا التحريك أنواع التناقضات والجهالات !
فإن كتب في الفقه استخدم عبارات مثل { رجال الدين .. وغيرها }
وأما في السياسة فخبر الواحد تُبنى عليه الرؤى والأفكار والتنظيرات
بغضّ النظر عمّا يقابلها من حتى لو كان الجمهور !!
فالعبرة بالميل والهوى أو سمّها ( الرغبة ) وأما الحقيقة فغير مرغوب فيها !
وإذا قال قائل لماذا ؟!!؟
أقول الشهرة والإستعراض تتجلى بأبهى صورها هنا.. !
وأما الحقيقة فهي تكرار في الأذهان والمذكور - عفا الله عنه - يريد
التصادم لا التلاحم !
لأن التصادم يُحدث ضجيجاً صاخباً حتى لو كان المصدوم خفيفاً !
وأما (( التلاحم )) فلا يبنيه ويشيّدُ صرحه في العقول والأفهام
إلا الأفذاذ ، والكتّاب الذين يستحقون القلم !
وأخيراً أنصح اخواني جميعاً فأقول : -
إذا كتب اللاشيء في هدفه السرابي المتمثل بالفراغ الذي يراه مياهً تجري !!
يجب على من سواهم من الأسوياء شكر الله على أنهم لم يصلوا إلى
ما وصل إليه غيرهم !
ويرددوا ..
(( الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا ))
في أمان المولى ،،،،،،،،،