عرض مشاركة واحدة
قديم 19-03-2007, 05:48 PM   #18 (permalink)
Yasmeenah
صديق مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,297
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 123 في 123 موضوع
Yasmeenah is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
ما بين الكرم و هو من سمات مجتمعاتنا العربية ، و الإسراف الذي نهى و حذر منه القرآن الكريم و السنة المطهرة في كل شئ...
وكرُم الرجل يكرُم كَرَامًة وكَرَمًا وكَرَمًة (بضم العين في الماضي والمضارع) نفس وعزَّ وأعطى بالسهولة وضدُّ لؤُم. والسحاب جاءَ بالغيث وأرض فلان دملها فزكا زرعها...
فالكرم
الكثرة والوفرة و العطاء النابع من أصل الشيء و جودته...

أما الاسراف فهو في القرآن التمادي في الأثم و الاكثار منه...وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى...و ياتي بالمعنى اللغوي و يكون بالاكثار من المباح حتى يصل بالإنسان إلى الأثم و التعدي على الحقوق الاخرى...وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ...كما يخبرنا جل شأنه: يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ «31» قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ «32» قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ «33... و الإسراف درجات منه ما دخل في التحريم كما ذكرنا في أول الفقرة ومنه ما دون ذلك...ومنه...

ما لقد جاء بهذا المعنى ايضا، بلفظ التبذير:وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا «26» إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا «27» ...بَذَرَتِ الأرضُ تبذُر بَذْرًا خرج بَذْرُها وظهر نبتُها وفلانٌ الأرضَ زَرَعَها والشيءَ فرَّقهُ وبثَّهُ...بذَّر الأرضَ والشيءَ بمعنى بَذَرَ وفلانًا خَرَّبهُ ومالَه بثَّهُ وفرَّقهُ إِسرافًا.
والتبذير هو انفاق المال بلا فقه للاولويات، وهو نوع من انواع التضيع...
وقد كان -صلى الله عليه و سلم- أجود من الريح المرسله، و قد كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، إلا أنه كان يتفرّس فيمن يعطي و كيف يعطيه، و يقدم الاوليات لإعلاء كلمة الله، حتى احيانا يعطي المؤلفة قلوبهم ما لا يعطي السابقين والمقربين من اصحابه و آل بيته.

وهذه الانماط الثلاثة في الاستهلاك و الانفاق، يظهر اثرها في ربح المستهلك منها و استفادته...
فالكرم الحق:
لا ينقص في الأصل بل يزيد من كرمه و جودته...
أما الاسراف:
فضياع للنعم و محق للبركة في الدنيا و الآخرة، و اهلاك و هلاك...
أما التبذير:
"فانتاج" غير مدروس يحدث عدم توازن يظهر بشدة على المدى البعيد...

والله أعلم
__________________
روي عنه -صلى الله عليه و سلم- عن انس بن مالك أنه قال:
كل بني آدم خطاء ،
و خير الخطائين التوابون

الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4515
سؤال: الناس تقول "خير الخطائين التوابين" أو "خير الخطاؤون التوابون"، فلماذا هي "خير الخطائين التوابون"؟؟؟


التعديل الأخير تم بواسطة : Yasmeenah بتاريخ 19-03-2007 الساعة 05:59 PM.
Yasmeenah غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس