عرض مشاركة واحدة
قديم 03-02-2007, 01:38 PM   #1 (permalink)
غادة أحمد
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,328
عدد مرات شكره للأعضاء: 560
شُكر 470 في 222 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي ذرات ضوء في النقد

عند النقد قد تكون قمة الحب .

حين انتقدك ...فلأني لا زلت على قناعة بفكرتي التي آمنت بها يوماً ...أنت .

ليس من الحكمة أن تتهمني دوماً بالعجلة و الاندفاع عند النقد لطول ركود عشته أنت بعيداً عنه ! .

قد أتفهم ضرورة عزلتك عمن سلطوا عليك السنةٍ حداد تهدم و لا تبني ؛ لتحمي أفكارك و أحلامك و آمالك ؛ و تراها مع الأيام واقعاً و صرحاً شامخاً ، و لكن ذلك لا يعني أن تركن طويلاً لمن هيئوا لك أجواءً صورية ! من الهدوء و الراحة النفسية ، قد يكون هذا السكون منهم لأنهم لا يملكون في الحقيقة ما يناقشون به أو يحاورون ، و ما أجادوا يوماً مثل الإنصات إليك ! ،
فإذا ما أردت الاستئناس بأصواتهم لم تجد عندهم إلا صدى صوتك أنت !.

نقد الطفولة رفض و مشاغبة ، نقد المراهقة تمرد و مشاكسة ، نقد الرشد إضافة و مناقشة ، و في الحب قد نمر بالمراحل الثلاثة ،
لا داعي لأن ننزعج عندما يكبر من أحبونا .

النقد الجارح الغير مهذب ليس من شيم الكرام و لا من يسعى حقاً للبناء ،و لكنه يوفر أجواء من التحدي و يمنح الشموخ فرصة للثبات و الظهور .

ليس معنى نقدي أن نتفق في كل شئ ، و لكن لا داعي أيضاً أن نختلف حتى فيما اتفقنا عليه .

عندما تبحر في نقدي! لا تسرع بالعودة إلى الشاطئ لتعد العدة لمركب جديد! ... خذ نفساً عميقاً ، و اتجه صوب الأعماق ، و تجول برفق كما شئت ، لعلك تعثر على ما يعينك أن تغير اتجاهك ! ، فإذا ما رمت العودة ، فسفينتي لن تستنكف أن تكون يوماً بانتظارك ! .

لست وحدك من يرى الحقيقة ... فثلاثية الأبعاد لن تكتمل من دوني ! .

نقدي رياضٌ غنّاء ، مليئة بالأفكار ، أدعوك إليها مفارقاً لسوء الظن ، عاشقاً لحسنه ، لتقطف رؤيتي ، و تفئ إلى مقصدي .

الناجح يسعى دوماً إلى النقد ، و غيره يملك للسفر بعيداً عنه تأشيرة "بلا حدود" .

لا تستقبل نقدي ببرد صمتك فيتجمد ، و لا بحرارة هجائك فيذوب ، و لكنه بحاجة إلى بهجة استقبال ربيعك ، و حكمة و احتواء خريفك ، ليدوم .

مذ عرفتك قرأتك ، فعلامَ دهشتك أنني اليوم " فهرس" محتوياتك ! .

انتقدك لأنك يوماً ما منحتني الفرصة لا لأقرأك من خلال الحياة ، و إنما لأقرأ الحياة من خلالك ،
أَتضيق موسوعيتك عني يوماً ؟
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس